الفرزدق
القصائد
تحن بزوراء المدينة ناقتي
تَحِنُّ بِزَوراءِ المَدينَةِ ناقَتي
ألستم عائجين بنا لعنا
أَلَستُم عائِجينَ بِنا لَعَنّا
عزفت بأعشاش وما كدت تعزف
عَزَفتَ بِأَعشاشٍ وَما كِدتَ تَعزِفُ
وأطلس عسال وما كان صاحبا
وَأَطلَسَ عَسّالٍ وَما كانَ صاحِباً
ما نحن إن جارت صدور ركابنا
ما نَحنُ إِن جارَت صُدورُ رِكابِنا
إن الذي سمك السماء بنى لنا
بَيتاً دَعائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطوَلُ
طرقت نوار ودون مطرقها
طَرَقَت نَوارُ وَدونَ مَطرَقِها
سمونا لنجران اليماني وأهله
سَمَونا لِنَجرانِ اليَماني وَأَهلِهِ
عرفت بأعلى رائسبعدما
عَرَفْتُ بأعَلى رَائِسبَعْدَمَا
لا قوم أكرم من تميم إذ غدت
لا قَومَ أَكرَمُ مِن تَميمٍ إِذ غَدَت
بكت عين محزون فطال انسجامها
بَكَت عَينُ مَحزونٍ فَطالَ اِنسِجامُها
أعرفت بين رويتين وحنبل
أَعَرَفتَ بَينَ رُوَيَّتَينِ وَحَنبَلٍ
حلفت برب الجاريات إذا جرت
حَلَفتُ بِرَبِّ الجارِياتِ إِذا جَرَت
سما لك شوق من نوار ودونها
سَما لَكَ شَوقٌ مِن نَوارٍ وَدونَها
ود جرير اللؤم لو كان عانيا
وَدَّ جَريرُ اللُؤمِ لَو كانَ عانِياً
لعمرك ما تجزي مفداة شقتي
لَعَمرُكَ ما تَجزي مُفَدّاةُ شُقَّتي
لقد كنت أحيانا صبورا فهاجني
لَقَد كُنتُ أَحياناً صَبوراً فَهاجَني
وكيف بنفس كلما قلت أشرفت
وَكَيفَ بِنَفسٍ كُلَّما قُلتُ أَشرَفَت
ألم خيال من علية بعدما
أَلَمَّ خَيالٌ مِن عُلَيَّةَ بَعدَما
لبئست هدايا القافلين أتيتم
لَبِئسَت هَدايا القافِلينَ أَتَيتُمُ
سلوت عن الدهر الذي كان معجبا
سَلَوتُ عَنِ الدَهرِ الَّذي كانَ مُعجِباً
أنا ابن العاصمين بني تميم
أَنا اِبنُ العاصِمينَ بَني تَميمٍ
رأيت بني مروان يرفع ملكهم
رَأَيتُ بَني مَروانَ يَرفَعُ مُلكَهُم
أباهل هل أنتم مغير لونكم
أَباهِلُ هَل أَنتُم مُغَيِّرُ لَونِكُم
ألم يك جهلاً بعد سبعين حجة
أَلَم يَكُ جَهلاً بَعدَ سَبعينَ حِجَّةً
تضاحكت أن رأت شيباً تفرعني
تَضاحَكَت أَن رَأَت شَيباً تَفَرَّعَني
رأيت سماء الله والأرض ألقتا
رَأَيتُ سَماءَ اللَهِ وَالأَرضِ أَلقَتا
لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
لَعَمري لَقَد أَوفى وَزادَ وَفاؤُهُ
يا ظمي ويحك إني ذو محافظة
يا ظَميَ وَيحَكِ إِنّي ذو مُحافَظَةٍ
أبى الحزن أن أسلى بني وسورة
أَبى الحُزنَ أَن أَسلى بَنِيَّ وَسَورَةٌ
زارت سكينة أطلاحا أناخ بهم
زارَت سُكَينَةُ أَطلاحاً أَناخَ بِهِم
لعمري لقد نبهت يا هند ميتا
لَعَمري لَقَد نَبَّهتِ يا هِندُ مَيِّتاً
ستبلغ عني غدوة الريح أنها
سَتَبلُغُ عَنّي غُدوَةَ الريحِ أَنَّها
ألا من لشوق أنت بالليل ذاكره
أَلا مَن لِشَوقٍ أَنتَ بِاللَيلِ ذاكِرُه
عفى المنازل آخر الأيام
عَفّى المَنازِلَ آخِرَ الأَيّامِ
ترى كل منشق القميص كأنما
تَرى كُلَّ مُنشَقِّ القَميصِ كَأَنَّما
قد بلغنا على مخشاة أنفسنا
قَد بَلَغنا عَلى مَخشاةِ أَنفُسِنا
بني نهشل أبقوا عليكم ولم تروا
بَني نَهشَلٍ أَبقوا عَلَيكُم وَلَم تَرَوا
رأيتُ نوار قد جعلت تجنى
رَأَيتُ نَوارَ قَد جَعَلَت تَجَنّى
كأن فريدة سفعاء راحت
كَأَنَّ فَريدَةً سَفعاءَ راحَت
ومطروفة العينين قد قدت للصبا
وَمُطروفَةِ العَينَينِ قَد قُدتُ لِلصِبا
يا عجبا للعذارى يوم معقلة
يا عَجَباً لِلعَذارى يَومَ مَعقُلَةٍ
إذا عرض المنام لنا بسلمى
إِذا عَرَضَ المَنامُ لَنا بِسَلمى
جزى الله عني في الأمور مجاشعا
جَزى اللَهُ عَنّي في الأُمورِ مُجاشِعاً
دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى
دَعا دَعوَةَ الحُبلى زَبابُ وَقَد رَأى
كم من مناد والشريفان دونه
كَم مِن مُنادٍ وَالشَريفانِ دونَهُ
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
هَذا الَّذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُ
سقى أريحاء الغيث وهي بغيضة
سَقى أَريِحاءَ الغَيثُ وَهيَ بَغيضَةٌ
أهاج لك الشوق القديم خياله
أَهاجَ لَكَ الشَوقَ القَديمَ خَيالُهُ
أحب من النساء وهن شتى
أَحَبُّ مِنَ النِساءِ وَهُنَّ شَتّى