زارت سكينة أطلاحا أناخ بهم

الفرزدق

42 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    زارَت سُكَينَةُ أَطلاحاً أَناخَ بِهِمشَفاعَةُ النَومِ لِلعَينَينِ وَالسَهَرُ
  2. 2
    كَأَنَّما مُوِّتوا بِالأَمسِ إِذ وَقَعواوَقَد بَدَت جُدَدٌ أَلوانُها شُهُرُ
  3. 3
    وَقَد يَهيجُ عَلى الشَوقِ الَّذي بَعَثَتأَقرانُهُ لائِحاتُ البَرقِ وَالذَكَرُ
  4. 4
    وَساقَنا مِن قَساً يُزجي رَكائِبَناإِلَيكَ مُنتَجَعُ الحاجاتِ وَالقَدَرُ
  5. 5
    وَجائِحاتٌ ثَلاثاً ما تَرَكنَ لَنامالاً بِهِ بَعدَهُنَّ الغَيثُ يُنتَظَرُ
  6. 6
    ثِنتانِ لَم تَترُكا لَحماً وَحاطِمَةٌبِالعَظمِ حَمراءُ حَتّى اِجتيحَتِ الغُرَرُ
  7. 7
    فَقُلتُ كَيفَ بِأَهلي حينَ عَضَّ بِهِمعامٌ لَهُ كُلُّ مالٍ مُعنِقٌ جَزَرُ
  8. 8
    عامٌ أَتى قَبلَهُ عامانِ ما تَرَكامالاً وَلا بَلَّ عوداً فيهِما مَطَرُ
  9. 9
    تَقولُ لَمّا رَأَتني وَهيَ طَيِّبَةٌعَلى الفِراشِ وَمِنها الدَلُّ وَالخَفَرُ
  10. 10
    كَأَنَّني طالِبٌ قَوماً بِجائِحَةٍكَضَربَةِ الفَتكِ لا تُبقي وَلا تَذَرُ
  11. 11
    أَصدِر هُمومَكَ لا يَقتُلكَ وارِدُهافَكُلُّ وارِدَةٍ يَوماً لَها صَدَرُ
  12. 12
    لَمّا تَفَرَّقَ بي هَمّي جَمَعتُ لَهُصَريمَةً لَم يَكُن في عَزمِها خَوَرُ
  13. 13
    فَقُلتُ ما هُوَ إِلّا الشَأمُ تَركَبُهُكَأَنَّما المَوتُ في أَجنادِهِ البَغَرُ
  14. 14
    أَو أَن تَزورَ تَميماً في مَنازِلِهابِمَروَ وَهيَ مَخوفٌ دونَها الغَرَرُ
  15. 15
    شَفَاعةُ النّوْمِ للعَيْنَينِ وَالسّهَرُكَأنّمَا مُوّتوا بالأمسِ إذْ وَقَعُوا،
  16. 16
    وَقد يَهيجُ على الشّوْقِ، الّذي بَعَثَتْأقْرَانُهُ، لائِحَاتُ البَرْقِ وَالذِّكَرُ
  17. 17
    وَجَائِحاتٌ ثَلاثٌ مَا تَرَكْنَ لَنَاثِنتانِ لمْ تَتْرُكَا لَحماً، وَحاطِمَةٌ
  18. 18
    بالعظمِ حَمرَاءُ حتى اجتيحت الغُرَرُفَقُلْتُ: كيفَ بأهلي حينَ عَضّ بهِمْ
  19. 19
    تَقُولُ لَمّا رَأتْني، وَهْيَ طَيّبَةٌعلى الفِرَاشِ وَمِنِا الدّلُّ والخَفَرُ
  20. 20
    كَأنّني طَالِبٌ قَوْماً بِجَائحَةٍ،كَضَرْبَةِ الفَتْكِ لا تُبقي وَلا تَذَرُ:
  21. 21
    أصْدِرْ هُمومَكَ لا يقْتُلْكَ وَارِدُهَا،لَمّا تَفَرّقَ بي هَمّي جَمَعْتُ لَهُ صَرِيمَةً
  22. 22
    لمْ يَكُنْ في عَزْمها خَوَرُفَقُلْتُ: ما هُوَ إلاّ الشّأمُ تَرْكَبُهُ،
  23. 23
    أو أنْ تَزُورَ تَمِيماً في مَنَازِلِهَا،بِمَرْوَ، وَهيَ مَخوفٌ، دُونَها الغَرَرُ
  24. 24
    إلى ابنِ لَيلى إذا ابزَوْزى بكَ السّفرُفَعُجْتُهَا قِبَلَ الأخْيَارِ مَنْزِلَةً،
  25. 25
    وَالطّيّبي كُلِّ مَا التاثَتْ بهِ الأُزُرُقَرّبْتُ مُحلِفَةً أقْحَاد أسْنُمِهَا،
  26. 26
    مِثْلُ النّعَائِمِ يُزْجِينَا تَنَقُّلَهَاإلى ابنِ لَيلى بِنَا، التّهْجيرُ وَالبُكَرُ
  27. 27
    أشكَي إلَيها إذا رَاحَتْ أمِ الدَّبَرُلَصَافِ حَوْلَ صَدى حَسَانَ وَالحفرُ
  28. 28
    إذا رَجا الرّكْبُ تَعرِيساً ذكرْتُ لَهُمْمَلْقوْنَ باللَّبَبِ الأقْصَى، مُقابِلُهمْ
  29. 29
    عِطْفاً قَساً، وَبِرَاقٌ سَهلَةٌ عُفَرُوأقرَبُ الرّيفِ منهمْ سَيرُ مُنجَذِبٍ
  30. 30
    سِيرُوا فإنّ ابنَ لَيلى مِنْ أمامِكُمُ،وَبَادِرُوا بابنِ لَيلى المَوْتَ،
  31. 31
    إنّ لَهُ كَفّينِ مَا فِيهِمَا بُخْلٌ وَلا حَصَرُكَفّيْهِ، وَالعُودُ ماءَ العِرْقِ يَعتصِرُ
  32. 32
    ما اهتَزّ عُودٌ لَهُ عِرْقانِ مِثْلُهُما،إذا تَرَوّحَ في جُرْثُومِهِ الشّجَرُ
  33. 33
    ظِلٌّ وَعَنْهَا لِحَاءُ السّاقِ يُقتَشَرُفَأعْقَبَ الله ظِلاًّ فَوْقَهُ وَرَقٌ، مِنْهَا
  34. 34
    بِكَفّيْكَ فيه الرّيشُ وَالثّمَرُوَمَا أُعِيدَ لَهُمْ حَتى أتَيْتَهُمُ،
  35. 35
    أزْمانَ مَرْوَانَ إذْ في وَحْشِا غِرَرُوَهُمْ إذا حَلَفُوا بالله مُقْسِمُهُمْ يَقُولُ:
  36. 36
    لا وَالذي مِنْ فَضْلهِ عُمَرُدَهْرٌ، وَأنْيَابُ أيّامٍ لَهَا أثَرُ
  37. 37
    للأصْلِ إلاّ وَإنْ جَلّتْ سَتُجتَبَرُوَقد حُمِدتَ بأخلاقٍ خُبِرْتَ بِهَا،
  38. 38
    وَإنّمَا، يا ابن لَيلى، يُحمَدُ الخَبَرُسَخاوَةٌ من نَدى مَرْوَانَ أعْرِفُهَا،
  39. 39
    وَالطّعْنُ للخَيْلِ في أكتافها زَوَرُوكان آلُ أبي العاصي إذا غَضِبُوا،
  40. 40
    مَجْدَ الرِّهَانِ إذا ما أُعظِمَ الخَطَرُإنْ عاقَبُوا فالمَنايا مِنْ عُقُوبَتِهِمْ،
  41. 41
    لا يَستَثِيبُونَ نُعماهُمْ إذا سَلَفَتْ،كَمْ فَرّقَ الله مِنْ كَيْدٍ وَجَمّعَهُ بِهمْ،
  42. 42
    وَأطْفَأ مِنْ نَارٍ لهَا شَرَرُوَلَنْ يَزَالَ إمَامٌ مِنهُمُ مَلِكٌ،