ما نحن إن جارت صدور ركابنا
الفرزدق73 بيت
- العصر:
- العصر الأموي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1ما نَحنُ إِن جارَت صُدورُ رِكابِنا◆بِأَوَّلِ مَن غَرَّت هِدايَةُ عاصِمِ
- 2أَرادَ طَريقَ العُنصُلَينِ فَياسَرَت◆بِهِ العيسُ في نائي الصُوى مُتَشائِمِ
- 3وَكَيفَ يَضِلُّ العَنبَرِيُّ بِبَلدَةٍ◆بِها قُطِعَت عَنها سُيورُ التَمائِمِ
- 4وَلَو كانَ في غَيرِ الفَلاةِ وَجَدتُهُ◆خَتوعاً بِأَعناقِ الجِياءِ التَوائِمِ
- 5وَكُمتَ إِذا كَلَّفتَ حاضِنَ ثَلَّةٍ◆سُرى اللَيلِ دَنّى عَن فُروجِ المَحارِمِ
- 6رَأى اللَيلَ ذا غَولٍ عَلَيهِ وَلَم تَكُن◆تُكَلِّفُهُ المِعزى عِظامَ المَجاشِمِ
- 7أَنَخنا بِهَجرٍ بَعدَما وَقَدَ الحَصى◆وَذابَ لِعابُ الشَمسِ فَوقَ العَمائِمِ
- 8وَنَحنُ بِذي الأَرطى يَقيسُ ظِماأُنا◆لَنا بِالحَصى شِرباً صَحيحَ المَقاسِمِ
- 9فَلَمّا تَصافَنّا الإِداوَةَ أَجهَشَت◆إِلَيَّ غُصونُ العَنبَرِيِّ الجُراضِمِ
- 10وَجاءَ بِجُلمودٍ لَهُ مِثلُ رَأسِهِ◆لِيُسقى عَلَيهِ الماءَ بَينَ الصَرائِمِ
- 11فَضاقَ عَنِ الأُشفِيَّةِ القَعبُ إِذ رَمى◆بِها عَنبَرِيٌّ مُفطِرٌ غَيرُ صائِمِ
- 12وَلَمّا رَأَيتُ العَنبَرِيَّ كَأَنَّهُ◆عَلى الكِفلِ خُرآنُ الضِباعِ القَشاعِمِ
- 13شَدَدتُ لَهُ أَزري وَخَضخَضتُ نُطفَةً◆لِصَديانَ يُرمى رَأسُهُ بِالسَمائِمِ
- 14صَدي الجَوفِ يَهوي مِسمَعاهُ قَدِ اِلتَظى◆عَلَيهِ لَظى يَومٍ مِنَ القَيظِ جاحِمِ
- 15وَقُلتُ لَهُ اِرفَع جِلدَ عَينَيكَ إِنَّما◆حَياتُكَ في الدُنيا وَجيفُ الرَواسِمِ
- 16عَشِيَّةَ خِمسِ القَومِ إِذ كانَ مِنهُمُ◆بَقايا الأَوادي كَالنُفوسِ الكَرائِمِ
- 17فَآثَرتُهُ لَمّا رَأَيتُ الَّذي بِهِ◆عَلى القَومِ أَخشى لاحِقاتِ المَلاوِمِ
- 18حِفاظاً وَلَو أَنَّ الإِداوَةَ تُشتَرى◆غَلَت فَوقَ أَثمانٍ عِظامِ المَغارِمِ
- 19عَلى ساعَةٍ لَو كانَ في القَومِ حاتِمٌ◆عَلى جودِهِ ضَنَّت بِهِ نَفسُ حاتِمِ
- 20رَأى صاحِبُ المِعزى الَّذي في عُراقِها◆رَخيصاً وَلَو أُعطي بِها أَلفَ رائِمِ
- 21مِنَ الأَمعُزِ اللاتي وَرِثتَ كِلابَها◆وَأَرباقَها كَلباً قَصيرَ القَوائِمِ
- 22فَكافَرَني إِن لَم أُغِثهُ وَلَو تَرى◆مُناخي بِهِ المِعزى غَداةَ النَعائِمِ
- 23لَكُنَّ شُهوداً أَن يُكافِرَ نِعمَتي◆بِعَطفِ النَقا إِذ عاصِمٌ غَيرُ قائِمِ
- 24لَأَيقَنَ أَنّي قَد نَقَعتُ فُؤادَهُ◆بِشَربَةِ صادٍ يابِسِ الرَأسِ هائِمِ
- 25وَكُنّا كَأَصحابِ اِبنِ مامَةَ إِذ سَقى◆أَخا النَمِرِ العَطشانَ يَومَ الضَجاعِمِ
- 26إِذا قالَ كَعبٌ قَد رَوَيتَ اِبنَ قاسِطٍ◆يَقولُ لَهُ زِدني بِلالَ الحَلاقِمِ
- 27فَكُنتُ كَكَعبٍ غَيرَ أَنَّ مَنِيَّتي◆تَأَخَّرَ عَنّي يَومُها بِالأَخارِمِ
- 28فَرُحنا وَريقُ العَنبَرِيُّ كَأَنَّهُ◆بِأَنيابِ ضَبعانٍ عَلى الخُرءِ آزِمِ
- 29وَكُنتُ أُرَجّي الشُكرُ مِنهُ إِذا أَتى◆ذَوي الشَأمِ مِن أَهلِ الحُفَيرِ وَراسِمِ
- 30تَمَنّى هِجائي العَنبَريُّ وَخِلتُني◆شَديداً شَكيمي عُرضَةً لِلمُراجِمِ
- 31وَلَو كانَ مِن أَهلِ القُرى ما أَثابَني◆عَلى الرَميِ أَقوالَ اللَئيمِ المُخاصِمِ
- 32إِذا اِخضَرَّ عَيشومُ الجِفارِ وَأُرسِلَت◆عَلَيهِنَّ أَنواءُ الرَبيعِ المَرازِمِ
- 33فَأَيِّه بِهِم شَهرَينِ أَنّى دَعَوتَهُم◆أَجابوا عَلى مَرقومَةٍ بِالقَوائِمِ
- 34طِرازَ بِلادٍ عَن عُرَيجِ اِبنِ جَندَبٍ◆وَعَن حَيِّ جُنحودٍ حِمارِ القَصائِمِ
- 35تَرى كُلَّ جَعرٍ عَنبَرِيٍّ خِبائُهُ◆ثُمامٌ وَعَيشومٌ قِصارُ الدَعائِمِ
- 36أَلَستُم بِأَصحابي وَكانَ اِبنُ عامِرٍ◆ضَلَلتُم بِهِ فَلجُ المِياهِ العَيالِمِ
- 37غَداةَ بَكى مَغراءُ لَمّا تَسافَدَت◆بِمَغراءَ بِالحَيرانِ أَحلامُ نائِمِ
- 38وَلا يُدلِجُ المَولى إِذا اللَيلُ أَسدَفَت◆عَلَيهِ دُجى أَثباجِهِ المُتَراكِمِ
- 39تُنيخُ المَوالي حينَ تَغشى عُيونُهُم◆كَأَشباهِ أَولادِ الغَطاطِ التَوائِمِ
- 40وَلَو كانَ صَفراءَ الثَريدِ وَجَدتَهُم◆هُداةً بِأَفواهٍ غِلاظِ اللَهازِمِ
- 41إِذا ما تَلاقى اِبنا مُفَدّاةَ عُفِّرَت◆أُنوفُ بَني الجَعراءِ تَحتَ المَناسِمِ
- 42وَما كانَتِ الجَعراءُ إِلّا وَليدَةً◆وَرِثنا أَباها عَن تَميمِ اِبنِ دارِمِ
- 43إِذا ما اِجتَمَعنا حَكَّموا في رِقابِهِم◆أَلِلعِتقِ أَدنى أَم هُمُ لِلمَقاسِمِ
- 44قُعودٌ بِأَبوابِ الزُروبِ وَلا تَرى◆لَهُم شاهِداً عِندَ الأُمورِ العَظائِمِ
- 45وَلَم تَعتِقِ الجَعراءُ مِنّي وَما بِها◆فِراقٌ وَلَو أَغضَت عَلى أَلفِ راغِمِ
- 46بِهِم كانَ أَوصاني أَبي أَن أَضُمَّهُم◆إِلَيَّ وَأَنهى عَنهُمُ كُلَّ ظالِمِ
- 47إِذا ما بَنو الجَعراءِ لَفّوا رُؤوسَهُم◆بَدا لُؤمُهُم بَينَ اللِحى وَالعَمائِمِ
- 48أرَادَ طَرِيقَ العُنصُلَينِ، فياسَرَتْ◆بهِ العِيسُ في نَائي الصُّوّى مُتَشائِمِ
- 49بهَا قُطِعَتْ عَنْهُ سُيُورُ التّمَائِمِ◆خَتُوعاً بِأعْنَاقِ الجِداءِ التّوَائِمِ
- 50وَكُنْتَ إذا كَلّفْتَ حاضِنَ ثَلّةٍ◆سُرَى اللّيلِ دَنّى عن فُرُوجِ المَحارِمِ
- 51رَأى اللّيْلَ ذا غَوْلٍ عَلَيْهِ ولَم تكنْ◆أنَخْنَا بِهَجْرٍ بَعْدَمَا وَقَد الحَصَى،
- 52وَذَابَ لُعابُ الشّمسِ فوْقَ العَمائِمِ◆ونَحْنُ بذي الأرْطَى يَقِيسُ ظِمَاؤنَا
- 53لِيُسْقَى عَلَيْهِ المَاءَ بَينَ الصّرَائِمِ◆فضَاقَ عَنِ الأُثْفِيّةِ القَعبُ إذْ رمى
- 54وعلَمّا رَأيْتُ العَنْبَرِيّ كَأنّهُ،◆على الكِفلِ، خُرْآنُ الضّباعِ القَشاعمِ
- 55شَدَتُ له أزْرِي وَخَضْخضْتُ نُطفَةً◆لِصْدْيَانِ يُرْمى رَأسُهُ بِالسّمَائِمِ
- 56وَقُلتُ له: ارْفَعْ جِلدَ عَينَيكَ إنّما◆حَياتُكَ في الدّنْيَا وَجِيفُ الرّواسِمِ
- 57عَشيّةَ خمس القَوْم، إذْ كان منهمُ◆بَقَايَا الأداوِي كالنّفُوسِ الكَرَائِمِ
- 58حِفاظاً وَلَوْ أنّ الإداوَة تُشْتَرَى،◆رَأى صَاحبُ المِعَزى الذي في عُرَاقِها
- 59رَخِيصاً، ولَوْ أُعطي بها ألفَ رَائِمِ◆مِنَ الأمْعُزِ اللاّتي ورِثْتَ كِلابَهَا
- 60وَأرْبَاقَهَا، تَيْساً قَصِيرَ القَوَائِمِ◆فَكافَرَني إنْ لمْ أُغِثْهُ، وعلَوْ تَرَى
- 61مُناخي بهِ المِعزَى غَداةَ النّعائِمِ◆بِعَطْفِ النَّقا إذْ عاصِمٌ غَيرُ قَائِمِ
- 62لأيْقَن أني قَدْ نَقَعْتُ فُؤادَهُ،◆بِشَرْبَةِ صَادٍ يَابِسِ الرّأسِ هَائِمِ
- 63أخا النّمِرِ العَطشانَ يوْمَ الضَّجاعِمِ◆إذا قال كَعْبٌ قد رَوِيتَ ابنَ قاسِطٍ،
- 64تَأخَرَ عَنّي يَوْمُهَا بِالأخَارِمِ◆ذَوِي الشّأمِ من أهلِ الحُفَيرِ وَرَاسِمِ
- 65تَمَنّى هِجائي العَنْبَرِيُّ، وَخِلْتُني◆على الرّمْيِ أقْوَالَ اللّئِيمِ المُخاصِمِ
- 66عَلَيْهِنّ أنْوَاءُ الرّبِيعِ المَرَازِمِ◆طِرَازَ بِلادٍ عَن عُرَيْجِ بنِ جَندبٍ
- 67وَعن حيّ جُنجودٍ حمارِ القَصَائِمِ◆تَرَى كُلَّ جَعْرٍ عَنْبَرِيّ خبَاؤهُ،
- 68ثُمَامٌ وَعَيْشُومٌ قِصَارُ الدّعائِمِ◆وَلا يُدْلِجُ المَوْلى إذا اللّيلُ أسدَفَتْ
- 69كَأشْبَاهِ أوْلادِ الغَطاطِ التّوَائِمِ◆وَلَوْ كان صَفْرَاء الثّرِيدِ وَجَدْتَهُمْ
- 70هُداةً بِأفْوَاهٍ غِلاظِ اللّهَازِمِ◆وَمَا كانَتِ الجَعْرَاءُ إلاّ وَلِيدَةً،
- 71وَرِثْنَا أبَاهَا عن تَمييمِ بنِ دارِمِ◆قُعُودٌ بِأبْوَابِ الزُّرُوبِ، وَلا تَرَى
- 72ولَمْ تَعْتِقِ الجَعْرَاءُ مِني وَمَا بهَا◆بِهمْ كَانَ أوَصَاني إبي أنْ أضُمّهُمْ
- 73
بَدا لُؤمُهُمْ بَينَ اللّحى والعَمائِمِ