عزفت بأعشاش وما كدت تعزف

الفرزدق

79 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    عَزَفتَ بِأَعشاشٍ وَما كِدتَ تَعزِفُوَأَنكَرتَ مِن حَدراءَ ما كُنتَ تَعرِفُ
  2. 2
    وَلَجَّ بِكَ الهِجرانُ حَتّى كَأَنَّماتَرى المَوتَ في البَيتِ الَّذي كُنتَ تَيلَفُ
  3. 3
    لَجاجَةُ صُرمٍ لَيسَ بِالوَصلِ إِنَّماأَخو الوَصلِ مَن يَدنو وَمَن يَتَلَطَّفُ
  4. 4
    إِذا اِنتَبَهَت حَدراءُ مِن نَومَةِ الضُحىدَعَت وَعَلَيها دِرعُ خَزٍّ وَمِطرَفُ
  5. 5
    بِأَخضَرَ مِن نَعمانَ ثُمَّ جَلَت بِهِعِذابَ الثَنايا طَيِّباً حينَ يُرشَفُ
  6. 6
    وَمُستَنفِزاتٍ لِلقُلوبَ كَأَنَّهامَهاً حَولَ مَنتوجاتِهِ يَتَصَرَّفُ
  7. 7
    يُشَبَّهنَ مِن فَرطِ الحَياءِ كَأَنَّهامِراضُ سُلالٍ أَو هَوالِكُ نُزَّفُ
  8. 8
    إِذا هُنَّ ساقَطنَ الحَديثَ كَأَنَّهُجَنى النَحلِ أَو أَبكارِ كَرمٍ يُقَطَّفُ
  9. 9
    مَوانِعُ لِلأَسرارِ إِلّا لِأَهلِهاوَيُخلِفنَ ما ظَنَّ الغَيورُ المُشَفشِفُ
  10. 10
    يُحَدِّثنَ بَعدَ اليَأسِ مِن غَيرِ ريبَةٍأَحاديثَ تَشفي المُدنَفينَ وَتَشغَفُ
  11. 11
    إِذا القُنبُضاتِ السودِ طَوَّفنَ بِالضُحىرَقَدنَ عَلَيهِنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ
  12. 12
    وَإِن نَبَّهَتهُنَّ الوَلائِدُ بَعدَماتَصَعَّدَ يَومُ الصَيفِ أَو كادَ يَنصِفُ
  13. 13
    دَعَونَ بِقُضبانِ الأَراكِ الَّتي جَنىلَها الرَكبُ مِن نَعمانَ أَيّامَ عَرَّفوا
  14. 14
    فَمِحنَ بِهِ عَذباً رُضاباً غُروبُهُرِقاقٌ وَأَعلى حَيثُ رُكِّبنَ أَعجَفُ
  15. 15
    عَزَفْتَ بأعشاشٍ وَما كِدْتَ تَعزِفُ،وَأنكَرْتَ من حَرَاءَ ما كنتَ تَعرِفُ
  16. 16
    وَلَجّ بكَ الهِجْرَانُ، حَتى كَأنّماتَرَى المَوْتَ في البيتِ الذي كنتَ تَيلفُ
  17. 17
    لجَاجَةُ صُرْمٍ لَيسَ بالوَصْلِ، إنّماإذا انتَبهَتْ حَدْرَاءُ من نوْمةِ الضّحى
  18. 18
    عِذابَ الثّنايا طَيّباً حِينَ يُرْشَفُوَمُسْتَنْفِزَاتٍ للقُلُوبِ، كَأنّها
  19. 19
    إذا هُنّ سَاقَطْنَ الحَدِيثَ، كَأنّهجَنى النّحْلِ أوْ أبكارُ كَرْمٍ يُقَطَّفُ
  20. 20
    مَوانِعُ لِلأسْرَارِ، إلاّ لأهْلِهَا،يُحَدِّثنَ بعَدَ اليأسِ من غَيرِ رِيبَةٍ،
  21. 21
    إذا القُنْبُضَاتُ السّودُ طوّفن بالضّحىتَصَعّدَ يَوْمُ الصّيْفِ أوْ كاد يَنصُفُ
  22. 22
    دَعوْنَ بقُضْبانِ الأرَاكِ التي جَنَىلها الرّكْبُ من نَعمَانَ أيّامَ عَرّفُوا
  23. 23
    فَمِحْنَ بِهِ عَذْباً رُضَاباً، غُرُوبُهُلَبِسْنَ الفِرِنْدَ الخُسْرُوَانيَّ دُونَهُ،
  24. 24
    مَشاعِرَ مِنْ خَزّ العِرَاقِ، المُفَوَّفُفكَيْفَ بمَحْبُوسٍ دَعاني، وَدُونَهُ
  25. 25
    وَصُهْبٌ لِحاهُمْ رَاكِزُونَ رِماحَهُمْ،وَضَارِيَةٌ ما مَرّ إلاّ اقْتَسَمْنَهُ
  26. 26
    عَلَيهنّ خَوَّاضٌ إلى الطِّنءِ مِخشَفُدَعَوْتَ الذي سَوّى السّمَواتِ أيْدُهُ،
  27. 27
    لِيَشْغَلَ عَني بَعْلَها بِزَمَانَةٍفَيَبْرَأُ مُنْهاضُ الفُؤادِ المُسَقَّفُ
  28. 28
    على شَفتَيْها وَالذّكِيُّ المُسوَّفُعَلى مَنْهَلٍ إلاّ نُشَلّ وَنُقْذَفُ
  29. 29
    عَلى النّاسِ مَطْليُّ المَساعرِ أخْشَفُبِأرْضٍ خَلاءٍ وَحْدَنَا، وَثِيابُنا
  30. 30
    مِنَ الرَّيْطِ وَالدّيباجِ دِرْعٌ وَمِلحَفُوَلا زَادَ إلاّ فَضْلَتَانِ: سُلافَةٌ،
  31. 31
    وأشْلاءُ لحمٍ من حُبارَى، يَصِيدُها،إذا نَحْنُ شِئنا، صَاحِبٌ مُتَألَّفُ
  32. 32
    هَديلاً حَماماتٌ بِنَعْمانَ هُتفُمِنَ المَالِ إلاّ مُسحَتاً أوْ مُجَرَّفُ
  33. 33
    وَمُنْجَرِدُ السُّهْبَانِ أيْسَرُ مَا بِهِبَدأنَا بِهَا مِنْ سِيفِ رَمْلِ كُهَيلةٍ،
  34. 34
    فَما بَرِحَتْ حَتى تَقارَبَ خَطْوُهاوَحتى قَتَلنا الجَهلَ عَنها وَغُودِرَتْ،
  35. 35
    إذا ما أُنِيخَتْ، وَالمَدامعُ ذُرَّفُوَحتى مشَى الحادي البَطيءُ يَسُوقُها
  36. 36
    وَحَتى بَعَثْنَاهَا وَما في يَدٍ لَهَا،إذا ما نَزلْنا قاتَلَتْ عَنْ ظُهُورِنَا،
  37. 37
    إلَيْنَا، بِحُرّاتِ الوُجُوهِ، تَصَدّفُفأفْنَى مِرَاحَ الدّاعِرِيّةِ خَوْضُهَا
  38. 38
    بِنا اللّيْلَ إذْ نام الدَّثُورُ المُلَفَّفُإذا اغْبَرّ آفَاقُ السّمَاءِ وَكَشّفَتْ
  39. 39
    كُسُورَ كبُيوتِ الحَيّ حمرَاءُ حَرْجَفُلها تَامِكٌ من صَادِقِ النِّيّ أعْرَفُ
  40. 40
    وَجَاءَ قَرِيعُ الشَّوْلِ قَبْلَ إفَالِهاوَبَاشَرَ رَاعِيهَا الصِّلا بِلَبَانِهِ
  41. 41
    وَكَفّيْهِ حَرَّ النّارِ مَا يَتَحَرّفُوَأوْقَدَتِ الشِّعْرَى مع اللّيلِ نارَها،
  42. 42
    وَأمْسَتْ محُولاً، جِلْدُها يتَوَسّفُوأصْبَحَ مَوْضُوعُ الصّقيعِ، كَأنّهُ
  43. 43
    على سَرَوَاتِ النِّيبِ قُطْنٌ مُنَدَّفُوَقاتَلَ كَلْبُ الحَيّ عَنْ نارِ أهْلِهِ،
  44. 44
    ليَرْبِضَ فيها وَالصِّلا مُتَكَنَّفُوَجَدْتَ الثّرَى فينا إذا يَبِسَ الثّرَى،
  45. 45
    تَرَى جارَنا فينا يُجيرُ، وَإنْ جَنَىوَيَمْنَعُ مَوْلانَا، وَإنْ كانَ نَائِياً،
  46. 46
    ضَوَامِنُ للأرْزَاقِ وَالرّيحُ زَفْزَفُنُعَجِّلُ للضِّيفانِ في المَحلِ بالقِرَى
  47. 47
    تُفَرَّغُ في شِيزَى، كَأنّ جِفَانَهاحِياضُ جِبىً، منها مِلاءٌ وَنُصَّفُ
  48. 48
    تَرَى حَوْلَهُنّ المُعْتَفِينَ كَأنّهُمْجُنوحٌ، وأيديهِمْ جُموسٌ وَنُطّفُ
  49. 49
    وَما حُلّ منْ جَهْلٍ حُبَى حُلَمائِناºفَيَنْطِقَ، إلاّ بالّتي هِيَ أعْرَفُ
  50. 50
    وإني لمنْ قَوْمٍ بهِمْ تُتّقَى العِدَى،وَرَأبُ الثّأى وَالجَانِبُ المُتَخَوِّفُ
  51. 51
    وَأضْيَافِ لَيْلٍ، قَدْ نَقَلْنا قِرَاهمُإلَيْهِمُ، فأتْلَفنا، المَنايا، وَأتْلَفُوا
  52. 52
    مُمَرٌّ قُوَاهُ وَالسَّرَاءُ المُعَطِّفُوَكنّا إذا ما استكْرَهَ الضّيْفُ بالقِرَى
  53. 53
    أتَتْهُ العَوالي، وَهيَ بالسّمّ تَرْعَفُوَلا نَسْتَجِمُّ الخَيْلَ، حَتى نُعِيدَها
  54. 54
    كَذلكَ كانَتْ خَيْلُنا، مَرّةً تُرَىسِمَاناً، وَأحْيَاناً تُقَادُ فَتَعجَفُ
  55. 55
    عَلَيهِنّ مِنّا النّاقِصُونَ ذُحُولَهُمْ،مَداليقُ حَتى تَأتَي الصّارِخَ الّذي
  56. 56
    دَعا وَهْوَ بالثّغْرِ الذي هوَ أخوَفُإلى الضّيْفِ نَمْشِي بالعَبيطِ وَنَلحَفُ
  57. 57
    وَقِدْرٍ فَثَأنا غَلْيَها بَعدَما غَلَتْ،وَمُعْتَبَطٍ فِيهِ السّنَامُ المُسَدَّفُ
  58. 58
    شَفَتْهها، وَذو الدَّاءِ الذي هُوَ أدْنَفُيَفُوقُ، وَفيهِ المَيّتُ المُتَكَنَّفُ
  59. 59
    وَجدْنا أعَزَّ النّاسِ أكْثَرَهُمْ حصىً،قَلَفْنا الحَصَى عَنهُ الذي فوْقَ ظَهرِه
  60. 60
    بِأحْلامِ جُهّالٍ، إذا ما تَغَضّفُواعَلى سَوْرَةٍ، حَتى كأنّ عَزِيزَهَا
  61. 61
    وَجَهْلٍ بِحْلمٍ قَدْ دَفَعْنا جُنُونَهُ،رَجَحنا بِهمْ حتى استَثابوا حُلُومَهمْ
  62. 62
    وَمَدّتْ بِأيْديِها النّساءُ، وَلمْ يكُنْوَأمْوَالِنَا، والقَوْمُ، بالنَّبْلِ، دُلّفُ
  63. 63
    فَما أحَدٌ في النّاسِ يَعْدِلُ دَرْأنَابِعِزٍّ، وَلا عِزٌّ لَهُ حِينَ نَجْنَفُ
  64. 64
    تَثَاقَلُ أرْكَانٌ عَلَيْهِ ثَقِيلَةٌ،فَسَعْدُ جِبَالُ العِزّ والبَحْرُ مالِكٌ،
  65. 65
    عَلَيْنَا تَمِيمٌ ظالمِينَ، وَأسْرَفُوالمَا تُرِكَتْ كَفٌّ تُشِيرُ بِأُصْبُعٍ،
  66. 66
    لَنَا العِزّةُ الغَلْبَاءُ، وَالعَددُالذي عَلَيْهِ إذا عُدّ الحَصَى يُتَحَلّفُ
  67. 67
    وَلا عِزّ إلاّ عزّنا قَاهِرٌ لَهُ،وَيَسْألُنَا النَّصْفَ الذّليلُ فيُنْصَفُ
  68. 68
    ومَنّال الّذي لا يَنْطِقُ النّاسُ عندَهُ،تَرَاهُمْ قُعُوداً حَوْلَهُ، وعُيُونُهمْ
  69. 69
    وَبَيْتَانِ: بَيْتُ الله نَحْنُ وُلاتُهُ،لَنَا، حَيْثُ آفَاقُ البَرِيّةِ تَلتَقي،
  70. 70
    عَدِيدُ الحَصَ والقَسورِيُّ المُخَندِفُإذا هَبَطَ النّاسُ المُحَصَّبَ مِنْ مِنىً
  71. 71
    عَشِيّةَ يَوْمِ النّحرِ من حيثُ عَرّفُواتَرَى النّاسَ ما سِرْنا يَسِيرُونَ خَلفَنا،
  72. 72
    وَإنْ نَحنُ أوْمأنا إلى النّاسِ وَقّفُواأُلُوفُ أُلُوفٍ مِنْ دُرُوعٍ وَمن قَناً،
  73. 73
    وَإنْ نَكَثُوا يَوْماً ضَرَبْنا رِقابَهُمْ،عَلى الدِّينِ، حَتى يُقْبِلَ المُتَألَّفُ
  74. 74
    فإنّكَ إذْ تَسْعَى لتُدْرِكَ دَارِماً،أتَطْلُبُ مَن عِنْدَ النّجومِ وَفَوْقَها
  75. 75
    أبَى لِجَرِيرٍ ورَهْطُ سُوءٍ أذِلّةٌ،كِلانَا لعهُ قَوْمٌ هُمُ يُحْلِبُونَهُ
  76. 76
    بأحْسابِهمْ حَتى يَرَى منْ يُخَلَّفُإلى أمَدٍ، حَتى يُزَايِلَ بَيْنَهُمْ،
  77. 77
    وَيُوجِعُ منّا النّخسُ مَن هوَ مُقرِفُعَطَفْتُ عَلَيكَ الحَرْبَ، إني إذا وَنَى
  78. 78
    تُبَكّي على سَعْدٍ، وَسَعْدٌ مُقيمةٌعَلى مَنْ ورَاءَ الرَّدِم لَوْ دُكّ عَنهمُ
  79. 79
    على النّاسِ أوْ كادَتْ تعسيرُ فتُنسَفُلجَاءَتْ بِيَبْرِينَ اللّيَالي تَزَحّفُ