أعرفت بين رويتين وحنبل

الفرزدق

58 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَعَرَفتَ بَينَ رُوَيَّتَينِ وَحَنبَلٍدِمَناً تَلوحُ كَأَنَّها الأَسطارُ
  2. 2
    لَعِبَ العَجاجُ بِكُلِّ مَعرِفَةٍ لَهاوَمُلِثَّةٌ غَبَياتُها مِدرارُ
  3. 3
    فَعَفَت مَعالِمَها وَغَيَّرَ رَسمَهاريحٌ تَرَوَّحَ بِالحَصى مِبكارُ
  4. 4
    فَتَرى الأَثافِيَ وَالرَمادَ كَأَنَّهُبُوٌّ عَلَيهِ رَوائِمٌ أَظآرُ
  5. 5
    وَلَقَد يَحُلُّ بِها الجَميعُ وَفيهِمُحورُ العُيونِ كَأَنَّهُنَّ صِوارُ
  6. 6
    يَأنَسنَ عِندَ بُعولِهِنَّ إِذا اِلتَقَواوَإِذا هُمُ بَرَزوا فَهُنَّ خِفارُ
  7. 7
    شُمُسٌ إِذا بَلَغَ الحَديثُ حَياءَهُوَأَوانِسٌ بِكَريمَةٍ أَغرارُ
  8. 8
    وَكَلامُهُنَّ كَأَنَّما مَرفوعُهُبِحَديثِهِنَّ إِذا اِلتَقَينَ سِرارُ
  9. 9
    رُجُحٌ وَلَسنَ مِنَ اللَواتي بِالضُحىلِذُيولِهِنَّ عَلى الطَريقِ غُبارُ
  10. 10
    وَإِذا خَرَجنَ يَعُدنَ أَهلَ مُصابَةٍكانَ الخُطا لِسِراعِها الأَشبارُ
  11. 11
    هُنَّ الحَرائِرُ لَم يَرِثنَ لِمُعرِضٍمالاً وَلَيسَ أَبٌ لَهُنَّ يُجارُ
  12. 12
    فَاِطرَح بِعَينِكَ هَل تَرى أَحداجِهِمكَالدَومِ حينَ تُحَمَّلُ الأَخدارُ
  13. 13
    يَغشى الإِكامَ بِهِنَّ كُلَّ مُخَيَّسٍقَد شاكَ مُختَلِفاتُهُ مَوّارُ
  14. 14
    وَإِذا العُيونُ تَكارَهَت أَبصارُهاوَجَرى بِهِنَّ مَعَ السَرابِ قِفارُ
  15. 15
    لَعِبَ العَجاجُ بِكُلّ مَعْرِفَةٍ لهَا،فَعَفَتْ مَعالِمَها، وَغَيّرَ رَسْمَها
  16. 16
    فَترَى الأثَافيَ وَالرّمَادَ كَأنّهُوَلَقَدْ يَحُلّ بها الجَميعُ، وَفيهِمُ
  17. 17
    يَأنَسْنَ عِندَ بُعُولِهنّ إذا التَقَوْا،شُمُسٌ إذا بَلٍغ الحَديثُ حَيَاءَهُº
  18. 18
    بحَديثِهِنّ، إذا التَقَيْنَ، سِرَارُرُجُحٌ وَلَسْنَ مِنَ اللّوَاتي بالضّحَى
  19. 19
    لذُيولهِنّ، على الطّرِيقِ، غُبَارُمالاً، وَلَيْسَ أبٌ لَهُنّ يُجَارُ
  20. 20
    كالدَّوْمِ حِينَ تُحَمَّلُ الأخْدَارُوَإذا العُيُونُ تَكارَهَتْ أبْصَارُها،
  21. 21
    وَجَرَى بِهنّ مَعَ السّرَابِ قِفَارُنَظَرَ الدَّلَهْمسُ نَظْرَةً مَا رَدّها
  22. 22
    حَولٌ بِمُقْلَتِهِ، وَلا عُوّارُنَخلٌ يَكَادُ ذُرَاهُ مِنْ قِنْوَانِهِ،
  23. 23
    بذُرَيْعَتَينِ، يُمِيلُهُ الإيقَارُإنّ المَلامَةَ مِثْلُ مَا بَكَرَتْ به،
  24. 24
    مِنْ تَحْتِ لَيْلَتها عَلَيكَ، نَوَارُوَتَقُولُ كَيْفَ يَميلُ مِثْلُكَ للصِّبا
  25. 25
    وَالشَّيبُ يَنهَضُ في السّوَادِ كأنّهُإنّ الشّبابَ لَرَابِحٌ مَنْ بَاعَهُ،
  26. 26
    وَالشَّيْبُ لَيسَ لِبَائِعِيهِ تِجَارُيا ابنَ المَرَاغَة! أنتَ ألأمُ مَن مَشَى
  27. 27
    وَإذا ذَكَرْتَ أبَاكَ أوْ أيّامَهُ،في اللّؤمِ، حَيْثُ تجاهَدَ المِضْمارُ
  28. 28
    أنْتُمْ قَرَارَةُ كُلّ مَدْفَعِ سَوْءَةٍ،إني غَمَمْتُكَ بالهِجاءِ وَبِالحَصَى،
  29. 29
    وَلَقَدْ عَطَفْتُ عَلَيْكَ حَرْباً مُرّةً،حَرْباً، وأُمِّكَ، لَيْسَ مُنجيَ هارِبٍ
  30. 30
    مِنْها، وَلَوْ رَكِبَ النّعَامَ، فِرَارُإني لَيَرْفَعُني عَلَيْكَ لِدارِمٍ
  31. 31
    إني لَيَعْطِفُ لِلّئِيمِ، إذا رَجَا،مِني الرّوَاحَ مُجَرَّبٌ كَرّارُ
  32. 32
    إني لأشْتِمُكُمْ وَمَا في قَوْمِكُمْحَسَبٌ يُعَادِلُنا، وَلا أخْطارُ
  33. 33
    هل يعدلن بقاصعائك معشرلَهُمُ السّماءُ عَلَيْكَ وَالأنْهَارُ
  34. 34
    وَالأكْرَمُونَ إذا يُعَدّ قَدِيمُهُمْ،قَوْمٌ يُرَدّ بِهِمْ، إذا ما اسْتَلأمُوا،
  35. 35
    غَضَبُ المُلُوكِ، وَتُمْنَعُ الأدْبَارُمَنَعَ النّسَاءَ لآلِ ضَبّةَ وَقْعَةٌ،
  36. 36
    مَنَعُوا النّسَاءَ لِعُوذِهِنّ جُؤارُوَالخَيْلُ عَابِسَةٌ، عَلى أكْتافِهَا
  37. 37
    إنّا، وَأُمِّكَ، مَا تَظَلّ جِيَادُناإلاّ شَوَازِبَ لاحهُنّ غِوَارُ
  38. 38
    كانَ الفِداءُ لَهُ صُدُورَ رِمَاحِنَا،قالَ المَلائِكَةُ الّذِينَ تُخُيِّرُوا،
  39. 39
    وَالمُصْطَفُونَ لِدِينِهِ الأخْيَارُ:كانَتْ مُنافِقَةَ الحَياةِ، وَمَوْتُها
  40. 40
    جَزَعاً، غَادةَ فِرَاقِهَا، الأعيْارُوَلَتَكْفِيَنّكَ فقْدَ زَوْجَتِكَ التي
  41. 41
    هَلَكَتْ مُوَقَّعَةُ الظّهُورِ قِصَارُأخَوَاتُ أُمِّكَ كُلّهُنّ حَرِيصَةٌ،
  42. 42
    ألاّ يَفُوتَكَ عِنْدَها الإصْهَارُسَيَكُونُ، أوْ سَيُعِينُكَ المِقْدارُ
  43. 43
    بِكْراً عَستْ بكَ أن تكونَ حَظِيّةً،إنّ الزّيارَةَ في الحَياةِ، ولا أرَى
  44. 44
    لما جَنَنْتَ اليَوْمَ مِنْهَا أعْظُماً،يَبْرُقْنَ، بَينَ فُصُوصِهِنّ، فِقَارُ
  45. 45
    وَرَثَيْتَها وَفَضَحْتَها، في قَبْرِها،آثَرْتَ نَفْسَكَ بِاللَّوِيّةِ وَالّتي
  46. 46
    وَتَرَى اللّئِيمَ كَذاكَ دُونَ عِيَالِهِ،أنَسِيتَ صُحْبَتَها، وَمَن يَكُ مُقرِفاً
  47. 47
    لمّا شَبِعْتَ ذَكَرْتَ رِيحَ كِسَائِهَا،وَتَرَكْتَها، وَشِتَاؤها هَرّارُ
  48. 48
    هَلاّ وَقَدْ غَمَرَتْ فُؤادَكَ كَثْبَةٌ،وَالضّأنُ مُخْصِبَةُ الجَنابِ غِزَارُ
  49. 49
    حَيْثُ السّباعُ شَوَارِعٌ كُشّارُقالَتْ، وَقَدْ جَنَحَتْ عَلى مَملولها،
  50. 50
    وَالنّارُ تَخْبُو مَرّةً وَتُثَارُعَجْفَاءُ، عَارِيَةُ العِظَامِ، أصَابها
  51. 51
    حَدَثُ الزّمَانِ، وَجَدُّها العَثّارُ:، إنّ الهُزَالَ عَلى الحَرائِرِ عَارُ
  52. 52
    لا تَتْرُكَنّ، وَلا يَزَالَنْ عِنْدَهَامِنْكُمْ، بِحَدّ شِتَائِهَا، مَيّارُ
  53. 53
    وَبِحَقّها، وَأبِيكَ، تُهْزَلُ مَا لهَامَالٌ فَيَعْصِمَهَا، وَلا أيْسارُ
  54. 54
    شَمِطَ اللِّحَى، وَتَسَعْسَعَ الأعمارُيَتَكَلّمُونَ مَعَ الرّجالِ تَراهُمُ
  55. 55
    زُبَّ اللّحَى، وَقُلُوبُهُمْ أصْفَارُمُتَقَبِّضَاتٌ عِنْدَ شَرِّ بُعُولَةٍ،
  56. 56
    أمَةُ اليَدَيْنِ لَئِيمَةٌ آباؤها،سَوْداءُ حَيْثُ يُعلَّقُ التِّقْصَارُ
  57. 57
    مُتَعَالِمُ النَّفَرِ الّذِينَ هُمُ هُمُبِالتَّبْلِ لا غُمُرٌ ولا أفْتَارُ
  58. 58

    فَارْبِطْ لأُمّكَ عَنْ أبِيكَ أتَانَهُ،