ومطروفة العينين قد قدت للصبا

الفرزدق

37 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَمُطروفَةِ العَينَينِ قَد قُدتُ لِلصِباتُقادُ إِلى أُخرى لَذيذٍ شَميمُها
  2. 2
    وَكَيفَ بِعَيني وَالَّتي طُرِفَت بِهالَها حينَ أَلقاها يَموتُ سُجومُها
  3. 3
    وَدَوِّيَّةٌ ناءٍ مِنَ الخِمسِ مائُهاتَقَمَّسُ في طافي السَرابِ أَرومُها
  4. 4
    وَلَيلَةِ أَسرابٍ نُزولٍ مِنَ القَطايُثارُ بِأَلحي المُرقِلاتِ جُثومُها
  5. 5
    أَثَرتُ بِها جونَ القَطا حينَ عَسكَرَتعَلى الأَرضِ دَيجورٌ تَداعى خُصومُها
  6. 6
    كَأَنَّ حَديثَ الدارِجاتِ مِنَ القَطاتَراطِنُ أَنباطٍ تَلاقَت وَرومُها
  7. 7
    بِمُستَأنِسٍ بِالقَفرِ فَردٍ تَقاذَفَتعَلى الأَرضِ دَيموماتُها وَحُزومُها
  8. 8
    كَأَنَّ رِجالَ الداعِرِيَّةِ تَحتَهاقِلاصُ نَعامٍ يَنتَحيها ظَليمُها
  9. 9
    وَلَيلَةِ لَيلٍ لِلمَهاري طَويلَةٍوَأَيّامُها اللاتي طِوالٌ حُسومُها
  10. 10
    أَقَمتُ بِها أَعناقَ غيدٍ كَأَنَّهاسُكارى تُفَدّى تارَةً وَتَلومُها
  11. 11
    وَسَوداءَ مِن لَيلِ التَمامِ اِعتَسَفتُهاإِلى أَن تَجَلّى عَن بَياضٍ هُدومُها
  12. 12
    كَأَنَّ بِها مَوصولَتَينِ طَعَنتُهابِأَعناقِ أَطلاحٍ دَوامٍ كُلومُها
  13. 13
    أَقَمتُ لَها أَعناقَ لازِقَةِ الذُرىإِلى أَن تَجَلّى بِالبَياضِ بَهيمُها
  14. 14
    وَما جُشَّمُ الأَظهارَ مِثلُ شِمِلَّةٍوَحامِلَةٍ لِلهَمِّ ماضٍ صَريمُها
  15. 15
    تَخَوَّنَها تَهجيرُ كُلِّ وَديقَةٍإِلى أَن أَتَت مُخَّ السُلامى شُحومُها
  16. 16
    وَهاجِرَةٍ كَلَّفتُ نَفسي وَناقَتيمِنَ المُنضِجاتِ اللَحمِ نَيّاً سُمومُها
  17. 17
    فَهُنَّ شِفاءُ الهَمِّ إِذ جاءَ طارِقاًلَدى البَدَواتِ المُسمَهِرِّ عَزيمُها
  18. 18
    وَحَمراءُ مِن لَيلِ الشِتاءِ قَتَلتُهامِنَ القَرِّ يَأبى كَلبُها لا يُريحُها
  19. 19
    يَعَضُّ عَلى النارِ الَّذينَ يَلونَهاإِذا كانَ ثَوبَ الكَلبِ مِنها جَحيمُها
  20. 20
    جَعَلتُ لِحافَ القَرِّ لِلمُبتَغي القِرىبِضَربَةِ ساقٍ قَد أُفِرَّ صَميمُها
  21. 21
    أَنَخنا ثَلاثاً تَحتَ ضامِنَةِ القِرىمِنَ الغَليِ يَسمو بِالمُحالِ هَزيمُها
  22. 22
    فَلَيتَ أَميرِ المُؤمِنينَ قَدِ اِنتَهَتإِلَيهِ مِنَ الصُهبِ المَهاري رَسيمُها
  23. 23
    عَلَيها اِمرُؤٌ لا يَنقُضُ اللَيلُ عَزمَهُوَلا يُدرِكُ الحاجاتِ إِلّا حَميمُها
  24. 24
    بِذِعلِبَةٍ ما مَسَّ إِلّا مُناخُهالِنِصفِ صَلاةٍ وَهيَ دامٍ رَثيمُها
  25. 25
    لَها الأَرضُ إِلّا أَربَعٌ ثَفِناتُهاإِذا اللَيلَةُ السَوداءُ ناداهُ بومُها
  26. 26
    وَلا يَقتُلُ اللَيلَ المُبَيَّتَ هَمُّهُمِنَ الصُهبِ بِالرُكبانِ إِلّا كُتومُها
  27. 27
    وَلَيلَةِ لَيلٍ قَد حَمَلتُ ثَقيلَهاعَلى رَحلِ مِذعانٍ بَطيءٍ سُؤومُها
  28. 28
    خَبَطتُ بِها الظَلماءَ حَتّى أَضائَهاعَمودُ ضِياءٍ بِالبَياضِ يَضيمُها
  29. 29
    وَلَيلَةِ لَيلٍ مُرجَحِنٍّ ظَلامُهاسَواءٌ عَلَينا طَلقُها وَغُيومُها
  30. 30
    كَأَنَّ بِها الأَيّامَ وَاللَيلَ وَصِّلاوَظَلماءَ مُسوَدٌّ عَلَيها بَهيمُها
  31. 31
    إِذا ما رَجَونا ضَوأَها اِعتَكَرَت لَهاشَآمِيَّةُ الأَلوانِ ضَوءٌ بَريمُها
  32. 32
    فَذَلِكَ مِن لَيلِ الطِوالِ إِذا اِلتَقَتعَلَينا بِهِ ظَلمائُهُ وَعُتومُها
  33. 33
    إِذا قُلتُ لِلحُرّاسِ هَل لَيلَتي دَنَتمِنَ الصُبحِ أَو كانَت جُنوحاً نُجومُها
  34. 34
    يَقولونَ ما يَنزِلنَ إِلّا تَنَزُّلاًبَطيئاً وَمُسوَدّاً عَلَينا أَديمُها
  35. 35
    فَلَيتَ مَكانَ الأَربَعينَ الَّتي لَهابِساقَيَّ آثارٌ مِبينٌ وَشومُها
  36. 36
    أَخا نَجدَةٍ عِندي أَخوهُ فَجَعتُهُبِهِ وَالمَنايا جانِياتٌ حُتومُها
  37. 37
    فَنازَلَني بِالسَيفِ عَنهُ وَدونَهُمَعَ السَيفِ حِضبُ الأَرضِ بادٍ شَكيمُها