لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
الفرزدق43 بيت
- العصر:
- العصر الأموي
- 1لَعَمري لَقَد أَوفى وَزادَ وَفاؤُهُ◆عَلى كُلِّ جارٍ جارُ آلِ المُهَلَّبِ
- 2أَمَرَّ لَهُم حَبلاً فَلَمّا اِرتَقوا بِهِ◆أَتى دونَهُ مِنهُم بِدَرءٍ وَمَنكَبِ
- 3وَقالَ لَهُم حُلّوا الرَحالَ فَإِنَّكُم◆هَرَبتُم فَأَلقَوها إِلى خَيرِ مَهرَبِ
- 4أَتوهُ وَلَم يُرسِل إِلَيهِم وَما أَلوا◆عَنِ الأَمنَعِ الأَوفى الجِوارَ المُهَذَّبِ
- 5فَكانَ كَما ظَنّوا بِهِ وَالَّذي رَجَوا◆لَهُم حينَ أَلقوا عَن حَراجيجَ لُغَّبِ
- 6إِلى خَيرِ بَيتٍ فيهِ أَوفى مُجاوِرٍ◆جِواراً إِلى أَطنابِهِ خَيرَ مَذهَبِ
- 7خَبَينَ بِهِم شَهراً إِلَيهِ وَدونَهُ◆لَهُم رَصَدٌ يُخشى عَلى كُلِّ مَرقَبِ
- 8مُعَرَّقَةَ الأَلحي كَأَنَّ خَبيبَها◆خَبيبُ نَعاماتٍ رَوايِحَ خُضَّبِ
- 9إِذا تَرَكوا مِنهُنَّ كُلَّ شِمَلَّةٍ◆إِلى رَخَماتٍ بِالطَريقِ وَأَذؤُبِ
- 10حَذَوا جِلدَها أَخفافَهُنَّ الَّتي لَها◆بَصائِرُ مِن مَخروقِها المُتَقَوِّبِ
- 11وَكَم مِن مُناخٍ خائِفٍ قَد وَرَدنَهُ◆حَرىً مِن مُلِمّاتِ الحَوادِثِ مُعطَبِ
- 12وَقَعنَ وَقَد صاحَ العَصافيرُ إِذ بَدا◆تَباشيرُ مَعروفٍ مِنَ الصُبحِ مُغرَبِ
- 13بِمِثلِ سُيوفِ الهِندِ إِذ وَقَعَت وَقَد◆كَسا الأَرضَ باقي لَيلَها المُتَجَوِّبِ
- 14جَلَوا عَن عُيونٍ قَد كَرينَ كَلا وَلا◆مَعَ الصُبحِ إِذ نادى أَذانُ المُثَوِّبِ
- 15عَلى كُلِّ حُرجوجٍ كَأَنَّ صَريفَها◆إِذا اِصطَكَّ ناباها تَرَنُّمُ أَخطَبِ
- 16وَقَد عَلِمَ اللائي بَكَينَ عَلَيكُمُ◆وَأَنتُم وَراءَ الخَندَقِ المُتَصَوِّبِ
- 17لَقَد رَقَأَت مِنها العُيونُ وَنَوَّمَت◆وَكانَت بِلَيلِ النائِحِ المُتَحَوِّبِ
- 18وَلَولا سُلَيمانُ الخَليفَةُ حَلَّقَت◆بِهِم مِن يَدِ الحَجّاجِ أَظفارُ مُغرِبِ
- 19كَأَنَّهُمُ عِندَ اِبنِ مَروانَ أَصبَحوا◆عَلى رَأسِ غَينا مِن ثَبيرٍ وَكَبكَبِ
- 20أَبى وَهوَ مَولى العَهدِ أَن يَقبَلَ الَّتي◆يُلامُ بِها عِرضُ الغَدورِ المُسَبَّبِ
- 21وَفاءَ أَخي تَيماءَ إِذ هُوَ مُشرِفٌ◆يُناديهِ مَغلولاً فَتىً غَيرُ جَأنَبِ
- 22أَبوهُ الَّذي قالَ اِقتُلوهُ فَإِنَّني◆سَأَمنَعُ عِرضي أَن يُسَبَّ بِهِ أَبي
- 23فَإِنّا وَجَدنا الغَدرَ أَعظَمَ سُبَّةً◆وَأَفضَحَ مِن قَتلِ اِمرِئٍ غَيرِ مُذنِبِ
- 24فَأَدّى إِلى آلِ اِمرِءِ القَيسِ بَزَّهُ◆وَأَدراعَهُ مَعروفَةً لَم تُغَيَّبِ
- 25كَما كانَ أَوفى إِذ يُنادي اِبنُ دَيهَثٍ◆وَصِرمَتُهُ كَالمَغنَمِ المُتَنَهَّبِ
- 26فَقامَ أَبو لَيلى إِلَيهِ اِبنُ ظالِمٍ◆وَكانَ إِذا ما يَسلُلِ السَيفَ يَضرِبِ
- 27وَما كانَ جاراً غَيرَ دَلوٍ تَعَلَّقَت◆بِحَبلَيهِ في مُستَحصِدِ الحَبلِ مُكرَبِ
- 28إِلى بَدرِ لَيلٍ مِن أُمَيَّةَ ضَوءُهُ◆إِذا ما بَدا يَعشى لَهُ كُلُّ كَوكَبِ
- 29وَأَعطاهُ بِالبِرِّ الَّذي في ضَميرِهِ◆وَبِالعَدلِ أَمرَي كُلَّ شَرقٍ وَمَغرِبِ
- 30لَعَمْرِي لَقَدْ أوْفَى وَزادَ وَفاؤهُ،◆على كلّ جارٍ، جارُ آلِ المُهَلَّبِ
- 31أمَرَّ لَهُمْ حَبْلاً، فَلَمّا ارْتَقَوْا بهِ◆وَقالَ لهم: حُلّوا الرّحالَ، فإنّكُمْ
- 32هَرَبْتُمْ، فألقُوها إلى خَيرِ مَهْرَبِ◆أتَوْهُ وَلمْ يُرْسِلْ إلَيهِمْ، وَما ألَوْا
- 33فكانَ كما ظنّوا به، والّذي رَجَوْا◆خَبَبْنَ بِهمْ شَهْراً إلَيْهِ وَدُونَهُ
- 34مُعَرَّقَةَ الألْحِي، كَأنّ خَبيبَها◆إلى رَخَماتٍ، بالطّرِيقِ، وَأذْؤبِ
- 35حَذَوْا جِلْدَها أخْفافَهُنّ التي لهَا◆تَباشِيرُ مَعرُوفٍ من الصّبحِ مُغَربِ
- 36مَعَ الصّبْحِ إذْ نادى أذانُ المُثَوِّبِ◆وَقَد عَلِمَ اللاّئي بكَينَ علَيكُمُ
- 37، وَأنْتُمْ ورَاءَ الخَنْدَقِ المُتَصَوِّبِ◆لَقَد رَقَأتْ مُنْها العُيونُ وَنَوّمَتْ،
- 38وَكانَتْ بِلَيْلِ النّائِحِ المُتَحَوِّبِ◆أبَى وَهْوَ مَوْلى العَهْدِ أنْ يَقبل التي
- 39وَفاءَ أخي تَيماءَ إذْ هُوَ مُشْرِفٌ،◆أبُوهُ الّذي قال: اقتُلُوهُ، فإنّني
- 40فإنّا وَجَدْنا الغَدْرَ أعْظَمَ سُبّةً،◆وَأفضَحَ من قَتلِ امرِىءٍ غيرِ مُذْنِبِ
- 41فَأدّى إلى آلِ امرِىءِ القَيْسِ بَزَّهُ◆فَقَامَ أبُو لَيْلى إلَيْهِ ابنُ ظَالِمٍ،
- 42وكانَ إذا ما يَسلُلِ السّيفَ يَضرِبِ◆إلى بَدْرِ لَيْلٍ مِنْ أُمَيّةَ، ضَوءُهُ
- 43
وَأعطاهُ بالبِرّ الّذي في ضَمِيرِهِ،