لا قوم أكرم من تميم إذ غدت

الفرزدق

66 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لا قَومَ أَكرَمُ مِن تَميمٍ إِذ غَدَتعوذُ النِساءِ يُسَقنَ كَالآجالِ
  2. 2
    الضارِبونَ إِذا الكَتيبَةُ أَحجَمَتوَالنازِلونَ غَداةَ كُلَّ نِزالِ
  3. 3
    وَالضامِنونَ عَلى المَنِيَّةِ جارَهُموَالمُطعِمونَ غَداةَ كُلَّ شَمالِ
  4. 4
    أَبَني غُدانَةَ إِنَّني حَرَّرتُكُموَوَهَبتُكُم لِعَطِيَّةَ اِبنِ جِعالِ
  5. 5
    فَوَهَبتُكُم لِأَحَقَّكُم بِقَديمِكُمقِدماً وَأَفعَلِهِ لِكُلِّ نَوالِ
  6. 6
    لَولا عَطِيَّةُ لَاِجتَدَعتُ أُنوفَكُممِن بَينِ أَلأَمِ آنِفٍ وَسِبالِ
  7. 7
    إِنّي كَذاكَ إِذا هَجَوتُ قَبيلَةًجَدَّعتُهُم بِعَوارِمِ الأَمثالِ
  8. 8
    أَبَنو كُلَيبٍ مِثلُ آلِ مُجاشِعٍأَم هَل أَبوكَ مُدَعدِعاً كَعِقالِ
  9. 9
    دَعدِع بِأَعنَقِكَ التَوائِمَ إِنَّنيفي باذِخٍ يا اِبنَ المَراغَةِ عالي
  10. 10
    وَاِبنُ المَراغَةِ قَد تَحَوَّلَ راهِباًمُتَبَرنِساً لِتَمَسكُنٍ وَسُؤالِ
  11. 11
    وَمُكَبَّلٍ تَرَكَ الحَديدُ بِساقِهِأَثَراً مِنَ الرَسَفانِ في الأَحجالِ
  12. 12
    وَفَدَت عَلَيهِ شُيوخُ آلِ مُجاشِعٍمِنهُم بِكُلِّ مُسامِحٍ مِفضالِ
  13. 13
    فَفَدَوهِ لا لِثَوابِهِ وَلَقَد يُرىبِيَمينِهِ نَدَبٌ مِنَ الأَغلالِ
  14. 14
    ما كانَ يَلبَسُ تاجَ آلِ مُحَرِّقٍإِلّا هُمُ وَمُقاوِلُ الأَقوالِ
  15. 15
    لا قَوْمَ أكْرَمُ من تَمِيمٍ، إذْ غَدَتْعُوذُ النّسَاءِ يُسَقْنَ كَالآجَالِ
  16. 16
    الضّارِبُونَ إذا الكَتِيبَةُ أحجَمَتْ،وَالنّازِلُونَ غَداةَ كُلّ نِزَالِ
  17. 17
    وَالضّامِنُونَ عَلى المَنِيّةِ جَارَهُمْ،أبَني غُدانَة! إنّني حَرّرْتُكُمْ،
  18. 18
    وَوَهَبْتُكُمْ لَعَطِيّةَ بنِ جِعَالِفَوَهَبتُكمْ لأحقّكُمْ بقَديمِكُمْ قِدْماً،
  19. 19
    وَأفْعَلِهِ لِكُلّ نَوَالِإني كَذَاكَ إذا هَجَوْتُ قَبِيلَةً،
  20. 20
    أبَنُو كُلَيْبٍ مِثْلُ آلِ مُجاشِعٍºدَعْدِعْ بِأعْنَقِكَ التّوائِمَ، إنّني
  21. 21
    في بَاذِخٍ، يا ابن المَرَاغَةِ، عَاليوابنُ المَرَاغَةِ قَدْ تَحَوّلَ رَاهِباً،
  22. 22
    أثَراً مِنَ الرَّسَفَانِ في الأحْجَالِمِنْهُمْ، بِكُلّ مُسَامحٍ مِفْضَالِ
  23. 23
    فَفَدَوْهُ، لا لثَوابِهِ، وَلقَدْ يُرَىمَا كَانَ يَلْبَسُ تَاجَ آلِ مُحَرِّقٍ،
  24. 24
    إلاّ هُمُ وَمَقَاوِلُ الأقْوَالِلَيُنَبّئَنّكَ رَهْطُ مَعْنٍ، فَأتهِمْ
  25. 25
    بالعِلْمِ، وَالأنِفُونَ مِنْ سَمّالِإنّ السّمَاءَ لَنَا عَلَيْكَ نُجُومُهَا،
  26. 26
    وَالشّمْسُ مُشرِقَةٌ، وَكُلُّ هِلالِوَلَنا مَعاقِلُ كُلّ أعْيَطَ بَاذِخٍ،
  27. 27
    صَعْبٍ، وَكُلُّ مَبَاءَة مِحْلالِإنّ ابن أخْتِ بَني كُلَيبٍ خَالُهُ،
  28. 28
    يَوْمَ التّفَاضُلِ، ألأمُ الأخْوَالِمِنْهَا، بِلا حَسَبٍ وَلا بِجمالِ
  29. 29
    إني وَجَدْتُ بَني كُلَيْبٍ إنّمَاخُلِقُوا، وَأُمِّكَ، مُذْ ثَلاثُ لَيالِ
  30. 30
    يُرْوِيهِمُ الثَّمْدُ، الّذِي لَوْ حَلّهُلهُمُ، وَلا يَجْزُونَ بِالافْضَالِ
  31. 31
    يَتَرَاهَنُونَ على جِيَادِ حَمِيرِهِمْ،مِنْ غَايَةِ الغَذَوَانِ وَالصَّلْصَالِ
  32. 32
    ذي الرّقمَتَينِ جَبِينَ ذي العُقّالِيَتْبَعْنَهُمْ، سَلَفاً على حُمُرَاتهِمْ،
  33. 33
    بالظّلّ، حَيثُ يَزُولُ كلَّ مزَالِكَلاَ وَحَيْثُ مَسَحْتُ أيْمَنَ بَيَتِهِ
  34. 34
    تَبْكي المَرَاغَةُ بالرَّغَامِ على ابْنِها،وَالنّاهِقَاتُ يَنُحْنَ بِالإعْوَال
  35. 35
    سُوقي النّوَاهِقَ مأتَماً يَبْكِينَهُسَرِباً مَدامِعُها، تَنُوحُ على ابْنِها،
  36. 36
    بِالرّمْلِ قَاعِدَةً على جَلاّلِقالُوا لها: احْتَسبي جَرِيراً إنّهُ
  37. 37
    ألْقَى علَيْهِ يَدَيْهِ ذُو قَوْمِيّةٍ،وَرْدٌ، فَدَقّ مَجَامِعَ الأوْصَالِ
  38. 38
    قَدْ كُنْتُ لَوْ نَفَعَ النّذِيرُ نَهَيْتُهُألاّ يَكُونَ فَرِيسَةَ الرّئْبَالِ
  39. 39
    إني رَأيْتُكَ إذْ أبَقْتَ فَلَمْ تَئِلْ،بَينَ الرّجُوع إليّ وَهْيَ فَظِيعَةٌ
  40. 40
    أوْ بَينَ حَيّ أبي نَعَامَةَ هَارِباً،أوْ بِاللّحَاقِ بطَيّيء الأجْبَالِ
  41. 41
    وَلَقدْ هَمَمتَ بقَتلِ نَفسِكَ خالياً،إنّا لَتُوزَنُ بِالجِبَالِ حُلُومُنَا،
  42. 42
    مَنْ ضَمّ بَطْنُ مِنىً مِنَ النُّزَالِبالسّفْحِ بَينَ مُلَيْحَةٍ وَطِحَالِ
  43. 43
    وَالحَوْفَزَانُ مَسَوِّمٌ أفْرَاسهُ،يَحْدُرْنَ مِنْ أُمُلِ الكَثِيبِ عَشيّةً،
  44. 44
    رَقصَ اللّقَاحِ وَهُنّ غَيرُ أوَالِحتى تَدارَكَهَا فَوَارِسُ مَالِكٍ
  45. 45
    بِفَوَارِسٍ لحقُوا، أبُوهُم دارِمٌ،بمُشَدِّخَاتٍ للرّؤوسِ عَوَالي
  46. 46
    قُوداً ضَوَامِرَ في الرّكُوبِ، كَأنّهَاشُعْثاً شَوَازِبَ، قَدْ طَوَى أقرَابَها
  47. 47
    كَرُّ الطّرَادِ، لَوَاحِقُ الآطَالِبِأُولاكَ تَمْنَعُ أنْ تُنَفِّقَ، بَعْدَمَا
  48. 48
    وَبهِنّ نَدْفَعُ كَرْبَ كُلّ مُثَوِّبٍ،إني بَنى لي دارِمٌ عَادِيّةً
  49. 49
    في المَجْدِ، لَيْسَ أرُومُها بمُزَالِوَأبي الّذي وَرَدَ الكُلابَ مُسَوِّماً،
  50. 50
    وَالخَيْلُ تَحْتَ عَجاجِها المُنّجالِتَمْشِي كَوَاتِفُها، إذا مَا أقْبَلَتْ،
  51. 51
    بِالدّارِعِين تَكَدُّسَ الأوْعَالِقَلِقاً قَلائِدُها، تُقادُ إلى العِدَى
  52. 52
    أَكَلَتْ دَوَابِرَهَا الإكَامُ فَمَشيُها،مِمّا وَجِينَ، كَمِشْيَةِ الأطْفَالِ
  53. 53
    فكأنّهُنّ، إذا فَزعنَ لصَارِخٍ،وَهَزَزْنَ مِنْ جَزَعٍ أسِنّةَ صُلَّبٍ،
  54. 54
    طَيْرٌ تُبَادِرُ رَائِحاً ذا غَبْيَةٍ،بَرْداً، وَتَسْحَقُهُ خَرِيقَ شَمَالِ
  55. 55
    عَلِقَتْ أعِنّتُهُنّ في مَجْرُومَةٍ،يَوْمَ اللّقَاءِ أسِنّةَ الأبْطَالِ
  56. 56
    تَرْعَى الزّعَانِفُ حَوْلَنَا بِقِيَادِهَاوَغُدُوُّهُنّ مُرَوَّح التَّشْلالِ
  57. 57
    يَوْمَ الشُّعَيْبَةِ، يَوْمَ أقْدَمَ عَامِرٌقُدّامَ مُشْعِلَةِ الرُّكُوبِ غَوَالِ
  58. 58
    وَتَرَى مُرَاخِيَها يَثُوبُ لحَاقُهَا،شُعْثاً، قَدِ انْتَزَعَ القِيَادُ بُطُونَها
  59. 59
    مِنْ آلِ أعْوَجَ ضُمّرٍ، وَفِحَالِشُمُّ السّنَابِكِ، مُشْرِفٌ أقْتَارُها،
  60. 60
    جَبَلُ الطَّرَاةِ مُضَعْضَعُ الأمْيَالِيَعْذِمْنَ، وَهْيَ مُصِرّةٌ آذانَهَا،
  61. 61
    وَتَرَى عطِيّةَ، والأتَانُ أمَامَهُ،وَيَظَلّ يَتْبَعُهُنّ، وَهَو مُقَرْمِدٌ،
  62. 62
    مِنْ خَلْفِهِنّ، كَأنّهُ بِشِكَالِبالظّلّ، حِينَ يَزُولُ كُلَّ مَزَالِ
  63. 63
    تَبِعَ الحِمَارَ مُكَلَّماً، فأصَابَهُيَمْشِي بهَا حَلِماً يُعَارِضُ ثَلّةً،
  64. 64
    قُبْحاً لتلكَ، عَطيَّ، مِن أعْدالِنَظَرُوا إليّ بِأعْيُنٍ مَلْعُونَةٍ،
  65. 65
    نَظَرَ الرّجَالِ، وَمَا هُمُ برِجَالِمَتَقَاعِسينَ على النَواهِقِ بالضّحى،
  66. 66

    إنّ المَكَارِمَ، يا كُلَيْبُ، لغيرِكُمْ،