أبى الحزن أن أسلى بني وسورة

الفرزدق

42 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَبى الحُزنَ أَن أَسلى بَنِيَّ وَسَورَةٌأَراها إِذا الأَيدي تَلاقَت غِضابُها
  2. 2
    وَما اِبنايَ إِلّا مِثلُ مَن قَد أَصابَهُحِبالُ المَنايا مَرُّها وَاِشتِعابُها
  3. 3
    ثَوى اِبنايَ في بَيتي مُقامٌ كِلاهُماأَخِلَّتُهُ عَنّي بَطيءٌ ذَهابُها
  4. 4
    وَمَحفورَةٍ لا ماءَ فيها مَهيبَةٍيُغَطّى بِأَعوادِ المَنِيَّةِ نابُها
  5. 5
    أَناخَ إِلَيها اِبنايَ ضَيفَي مَقامَةٍإِلى عُصبَةٍ ما تُستَعارُ ثِيابُها
  6. 6
    فَلَم أَرَ حَيّاً قَد أَتى دونَ نَفسِهِمِنَ الأَرضِ جولاً هُوَّةٍ وَتُرابُها
  7. 7
    مِنَ الناسِ إِلّا أَنَّ نَفسي تَعَلَّقَتإِلى أَجَلٍ حَتّى يَجيءَ مُصابُها
  8. 8
    وَكانوا هُمُ المالَ الَّذي لا أَبيعُهُوَدِرعي إِذا ما الحَربُ هَرَّت كِلابُها
  9. 9
    وَكَم قاتِلٍ لِلجوعِ قَد كانَ مِنهُمُوَمِن حَيَّةٍ قَد كانَ سُمّاً لُعابُها
  10. 10
    إِذا ذُكِرَت أَسمائُهُم أَو دُعوا بِهاتَكادُ حَيازيمي تَفَرّى صِلابُها
  11. 11
    وَكُنتُ بِهِم كَاللَيثِ في خيسِ غابَةٍأَبى ضارِعاتٍ كانَ يُرجى نُشابُها
  12. 12
    وَكُنتُ وَإِشرافي عَلَيهِم وَما أَرىلِنَفسِيَ إِذ هُم في فُؤادي لُبابُها
  13. 13
    كَراكِزِ أَرماحٍ تُجَزِّعنَ بَعدَماأُقيمَت حَوانيها وَسُنَّت حِرابُها
  14. 14
    إِذا ذَكَرَت عَيني الَّذينَ هُمُ لَهاقَذىً هيجَ مِنها لِلبُكاءِ اِنسِكابُها
  15. 15
    بَني الأَرضِ قَد كانوا بَنِيَّ فَعَزَّنيعَلَيهِم لِئاجالِ المَنايا كِتابُها
  16. 16
    وَلَولا الَّذي لِلأَرضِ ما ذَهَبَت بِهِموَلَمّا تَفَلَّل بِالسُيوفِ حِرابُها
  17. 17
    وَكائِن أَصابَت مُؤمِناً مِن مُصيبَةٍعَلى اللَهِ عُقباها وَمِنهُ ثَوابُها
  18. 18
    هَجَرنا بُيوتاً أَن تُزارَ وَأَهلُهاعَزيزٌ عَلَينا يا نَوارُ اِجتِنابُها
  19. 19
    وَداعٍ عَلَيَّ اللَهُ لَو مِتُّ قَد رَأىبِدَعوَتِهِ ما يَتَّقي لَو يُجابُها
  20. 20
    وَمِن مُتَمَنٍّ أَن أَموتَ وَقَد بَنَتحَياتي لَهُ شُمّاً عِظاماً قِبابُها
  21. 21
    سَيُبلِغُ عَنّي الأَخطَلَينِ اِبنَ غالِبٍوَأَخطَلَ بَكرٍ حينَ عَبَّ عُبابُها
  22. 22
    أَخي وَخَليلي التَغلِبِيَّ وَدونَهُسَخاويُّ تَنضى في الفَيافي رِكابُها
  23. 23
    وَخُنسٌ تَسوقُ السَخلَ كُلَّ عَشِيَّةٍبِداوِيَّةٍ غَبراءَ دُرمٍ حِدابُها
  24. 24
    فَلا تَحسِبا أَنّي تَضَعضَعَ جانِبيوَلاءَنَّ نارَ الحَربِ يَخبو شِهابُها
  25. 25
    بَقيتُ وَأَبقَت مِن قَناتي مَصابَتيعَشَوزَنَةً زَوراءَ صُمّاً كِعابُها
  26. 26
    عَلى حَدَثٍ لَو أَنَّ سَلمى أَصابَهابِمِثلِ بَنِيَّ اِرفَضَّ مِنها هِضابُها
  27. 27
    وَما زِلتُ أَرمي الحَربَ حَتّى تَرَكتُهاكَسيرَ الجَناحِ ما تَدِفَّ عُقابُها
  28. 28
    إِذا ما اِمتَراها الحالِبونَ عَصَبتُهاعَلى الجَمرِ حَتّى ما يَدِرُّ عِصابُها
  29. 29
    وَأَقعَت عَلى الأَذنابِ كُلُّ قَبيلَةٍعَلى مَضَضٍ مِنّي وَذَلَّت رِقابُها
  30. 30
    أَخٌ لَكُما إِن عَضَّ بِالحَربِ أَصبَحَتذَلولاً وَإِن عَضَّت بِهِ فُلَّ نابُها
  31. 31
    أبَى الحُزْنُ أنْ أسْلَى بَنّي وَسَوْرَةٌوَما ابْنَايَ إلاّ مِثْلُ مَنْ قَد أصَابَه
  32. 32
    أنَاخَ إلَيْهَا ابْنايَ ضَيْفَيْ مَقامَةٍ،مِنَ النّاسِ إلاّ أنّ نَفْسِي تَعَلّقَتْ
  33. 33
    إلى أجَلٍ حَتى يَجِيءَ مُصَابُهَاوَكانُوا همُ المالَ الذي لا أبِيعُهُ،
  34. 34
    وَكَمْ قاتلٍ للجُوعِ قَد كانَ منهمُ،إذا ذُكِرَتْ أسْمَاؤهُمْ أوْ دُعُوا بها
  35. 35
    وَكنتُ بِهمْ كاللّيثِ في خِيسِ غابةٍعَلَيْهِمْ، لآجَالِ المَنَايَا كِتَابُهَا
  36. 36
    وَلمّا تَفَلّلْ بِالسّيُوفِ حِرَابُهَاعلى الله عُقْبَاهَا، وَمِنْهُ ثَوابُهَا
  37. 37
    هَجَرْنَا بُيُوتاً، أنْ تُزارَ، وَأهْلُهاعَزِيزٌ عَلَيْنا، يا نَوارُ، اجْتِنَابُهَا
  38. 38
    سَيُبْلِغُ عَني الأخْطَلَينِ ابنَ غالبٍأخي وَخَليلي التّغْلبيّ، وَدُونَهُ
  39. 39
    وَخُنْسٌ تَسُوقُ السَّخَلَ كلَّ عَشيّةفَلا تَحْسِبَا أني تَضَعْضعَ جَانِبي،
  40. 40
    وَلا أنّ نَارَ الحَرْبِ يَخبُو شِهابُهَاوَما زِلْتُ أرْمي الحَرْبَ حتى تَركْتُها
  41. 41
    على الجَمْرِ حتى مَا يَدِرُّ عِصَابُهَاوَأقْعَتْ على الأذْنابِ كُلُّ قَبِيلَةٍ،
  42. 42
    على مَضَضٍ مني، وَذَلّتْ رِقَابُهَاذَلُولاً، وَإنْ عَضّتّ بِهِ فُلَّ نابُهَا