كم من مناد والشريفان دونه

الفرزدق

36 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    كَم مِن مُنادٍ وَالشَريفانِ دونَهُإِلى اللَهِ تُشكى وَالوَليدِ مَفاقِرُه
  2. 2
    يُنادي أَميرَ المُؤمِنينَ وَدونَهُمَلاً تَتَمَطّى بِالمَهاري ظَهائِرُه
  3. 3
    بَعيدُ نِياطِ الماءِ يَستَسلِمُ القَطابِهِ وَأَدِلّاءُ الفَلاةِ حَيائِرُه
  4. 4
    يَبيتُ يُرامي الذِئبَ دونَ عِيالِهِوَلَو ماتَ لَم يَشبَع عَنِ العَظمِ طائِرُه
  5. 5
    رَأَوني فَنادَوني أَسوقُ مَطِيَّتيبِأَصواتِ هُلّاكٍ سِغابٍ حَرائِرُه
  6. 6
    فَقالوا أَغِثنا إِن بَلَغتَ بِدَعوَةٍلَنا عِندَ خَيرِ الناسِ إِنَّكَ زائِرُه
  7. 7
    فَقُلتُ لَهُم إِن يُبلِغِ اللَهُ ناقَتيوَإِيّايَ أُنبي بِالَّذي أَنا خابِرُه
  8. 8
    بِحَيثُ رَأَيتُ الذِئبَ كُلَّ عَشِيَّةٍيَروحُ عَلى مَهزولِكُم وَيُباكِرُه
  9. 9
    لِيَجتَرَّ مِنكُم إِن رَأى بارِزاً لَهُمِنَ الجِيَفِ اللائي عَلَيكُم حَظائِرُه
  10. 10
    أَغِث مُضَراً إِنَّ السِنينَ تَتابَعَتعَلَيها بِحَزٍّ يَكسِرَ العَظمَ جازِرُه
  11. 11
    فَكُلُّ مَعَدٍّ غَيرُهُم حَولَ ساعِدٍمِنَ الريفِ لَم تُحظَر عَلَيهِم قَناطِرُه
  12. 12
    وَهُم حَيثُ حَلَّ الجوعُ بَينَ تِهامَةٍوَخَيبَرَ وَالوادي الَّذي الجوعُ حاضِرُه
  13. 13
    بِوادٍ بِهِ ماءُ الكُلابِ وَبَطنُهُبِهِ العَلَمُ الباكي مِنَ الجوعِ ساجِرُه
  14. 14
    وَهَمَّت بِتَذبيحِ الكِلابِ مِنَ الَّذيبِها أَسَدٌ إِذ أَمسَكَ الغَيثَ ماطِرُه
  15. 15
    كَمْ مِنْ مُنَادٍ، وَالشّرِيفانِ دونهُ،بَعِيدُ نِيَاطِ المَاءِ، يَسْتَسْلِمُ القطا
  16. 16
    بِهِ، وَأدِلاّءُ الفَلاةِ حَيَائِرُهْيَبِيتُ يُرَامي الذّئْبَ دُونَ عِيَالِهِ،
  17. 17
    رَأوْني، فَنَادَوْني، أسُوقُ مَطِيّتي،بأصْوَاتِ هُلاّكٍ سِغابٍ حَرَائِرُهْ
  18. 18
    فَقالوا: أغِثْنَا، إنْ بَلَغْتَ، بدَعوَةٍلَنا عِندَ خَيرِ النّاسِ، إنّكَ زَائِرُهْ
  19. 19
    فَقُلْتُ لهمْ: إنْ يُبْلِغِ الله نَاقَتيبحَيْثُ رَأيْتُ الذّئْبَ كُلَّ عَشِيّةٍ
  20. 20
    من الجِيَفِ اللاّئي عليكم حظائرُهْأغِثْ مُضَراً! إنّ السِّنِينَ تَتَابَعَتْ
  21. 21
    من الرِّيفِ لم تُحظَرْ عليهم قناطرُهْوَخَيْبرَ وَالوَادي الذي الجوعُ حاضرُهْ
  22. 22
    بِوَادٍ بِهِ مَاءُ الكُلابِ، وَبَطْنُهُوَحَلّتْ بدَهناها تَميمٌ، وَألْجَأتْ
  23. 23
    كَأنّهُمْ للمُبْتَغي الزّادِ عِنْدَهُمْإذا هَزّ خِرْصَانَ الرّماحِ مَساعِرُهْ
  24. 24
    إذا لمْ تَكُنْ في رَاحَتَيكَ مَرَائِرُهْوَكُلُّ وُجُوهِ النّاسِ، إلاّ إلَيْكُمُ
  25. 25
    يَتِيهُ بضُلاّلٍ عنِ القصْدِ جائرُهْأغِثْني بِكُنْهي في نِزَارٍ وَمُقْبَلي،
  26. 26
    فَإني كَرِيمُ المَشْرِقَينِ وَشَاعِرُهْوَما زِلْتُ أرْجُو إلَ مَرْوَانَ أنْ أرَى
  27. 27
    لَهُمْ دَوْلَةً وَالدّهرُ جَمٌّ دوَائِرُهْلَدُنْ قُتِلَ المَظْلومُ أنْ يَطْلُبوا بهِ،
  28. 28
    مُلُوكٌ لهمْ مِيرَاثُ كُلِّ مَشْورَةٍ،لِنَبْلُغَ خَيرَ النّاسِ إنْ بَلَغَتْ بِنَا
  29. 29
    إذا اللّيْلُ أغشاها تكُونُ رِحالُهامَنازِلَنَا حَتى تَصِيحَ عَصَافِرُهْ
  30. 30
    فَلَمْ يَبْقَ إلاّ مِنْ ذَوَاتِ قِتَالِهَامِنْ المُخّ إلاّ في السُّلامى مَصَايرُهْ
  31. 31
    إلى مَلِكٍ، ما أُمُّهُ مِنْ مُحَارِبٍأبُوها، وَلا كانَتْ كُلَيْبٌ تُصَاهِرُهْ
  32. 32
    أبُوهَا، لهَا أيّامُهُ وَمَآثِرُهْمِنَ الفَزَعِ السّاعي نهاراً حَرَائرُهْ
  33. 33
    وَقد خِفتُ حتى لوْ أرَى المَوْتَ مقبلاًليَأخُذَني، وَالمَوْتُ يُكرَهُ زَائِرُهْ
  34. 34
    أرَاكَ، وَلَيلٌ مُستَحيرٌ عساكِرُهْذَكَرْتُ الذي بَيْني وَبَيْنَكَ بَعدَما
  35. 35
    فأيْقَنْتُ أني إنْ نَأيْتُكَ لمْ يَرِدْبي النّأيُ إلاّ كُلَّ شَيءٍ أُحَاذِرُهْ
  36. 36

    وَأنْ لَوْ رَكِبْتَ الرّيحَ ثمّ طَلَبْتَني،