سما لك شوق من نوار ودونها

الفرزدق

58 بيت

العصر:
العصر الأموي
حفظ كصورة
  1. 1
    سَما لَكَ شَوقٌ مِن نَوارٍ وَدونَهاسُوَيقَةُ وَالدَهنا وَعَرضُ جِوائِها
  2. 2
    وَكُنتُ إِذا تُذكَر نَوارُ فَإِنَّهالِمُندَمِلاتِ النَفسِ تَهياضُ دائِها
  3. 3
    وَأَرضٍ بِها جَيلانُ ريحٍ مَريضَةٍيَغُضُّ البَصيرُ طَرفَهُ مِن فَضائِها
  4. 4
    قَطَعتُ عَلى عَيرانَةٍ حِميَرِيَّةٍكُمَيتٍ يَئِطُّ النِسعُ مِن صُعَدائِها
  5. 5
    وَوَفراءَ لَم تُخرَز بِسَيرٍ وَكيعَةٍغَدَوتُ بِها طَيّاً يَدي في رِشائِها
  6. 6
    ذَعَرتُ بِها سِرباً نَقِيّاً كَأَنَّهُنُجومُ الثُرَيّا أَسفَرَت مِن عَمائِها
  7. 7
    فَعادَيتُ مِنها بَينَ تَيسٍ وَنَعجَةٍوَرَوَّيتُ صَدرَ الرُمحِ قَبلَ عَنائِها
  8. 8
    أَلِكني إِلى ذُهلِ بنِ شَيبانَ إِنَّنيرَأَيتُ أَخاها رافِعاً لِبِنائِها
  9. 9
    لَقَد زادَني وُدّاً لِبَكرِ بنِ وائِلٍإِلى وُدَّها الماضي وَحُسنِ ثَنائِها
  10. 10
    بَلاءُ أَخيهِم إِذ أَنيخَت مَطِيَّتيإِلى قُبَّةٍ أَضيافُهُ بِفِنائِها
  11. 11
    جَزى اللَهُ عَبدَ اللَهِ لَمّا تَلَبَّسَتأُموري وَجاشَت أَنفُسٌ مِن ثَوائِها
  12. 12
    إِلَينا فَباتَت لا تَنامُ كَأَنَّهاأُسارى حَديدٍ أُغلِقَت بِدِمائِها
  13. 13
    بِجابِيَةِ الجَولانِ باتَت عُيونُناكَأَنَّ عَواويراً بِها مِن بُكائِها
  14. 14
    أَرِحني أَبا عَبدِ المَليكِ فَما أَرىشِفاءً مِنَ الحاجاتِ دونَ قَضائِها
  15. 15
    وَأَنتَ اِمرُؤٌ لِلصُلبِ مِن مُرَّةَ الَّتيلَها مِن بَني شَيبانَ رُمحُ لِوائِها
  16. 16
    هُمُ رَهَنوا عَنهُم أَباكَ فَما أَلواعَنِ المُصطَفى مِن رَهنِها لِوَفائِها
  17. 17
    فَفَكَّ مِنَ الأَغلالِ بَكرَ بنَ وائِلٍوَأَعطى يَداً عَنهُم لَهُم مِن غَلائِها
  18. 18
    وَأَنقَذَهُم مِن سِجنِ كِسرى بنِ هُرمُزٍوَقَد يَئِسَت أَنفارُها مِن نِسائِها
  19. 19
    وَما عَدَّ مِن نُعمى اِمرُؤٌ مِن عَشيرَةٍلِوالِدِهِ عَن قَومِهِ كَبَلائِها
  20. 20
    أَعَمَّ عَلى ذُهلِ بنِ شَيبانَ نِعمَةًوَأَدفَعَ عَن أَموالِها وَدِمائِها
  21. 21
    وَما رُهِنَت عَن قَومِها مِن يَدِ اِمرِئٍنِزارِيَّةٍ أَغنَت لَها كَغَنائِها
  22. 22
    أَبوهُ أَبوهُم في ذَراهُم وَأُمُّهُإِذا اِنتَسَبَت مِن ماجِداتِ نِسائِها
  23. 23
    وَما زِلتُ أَرمي عَن رَبيعَةَ مَن رَمىإِلَيها وَتُخشى صَولَتي مِن وَرائِها
  24. 24
    بِكُلِّ شُرودٍ لا تُرَدُّ كَأَنَّهاسَنا نارِ لَيلٍ أوقِدَت لِصِلائِها
  25. 25
    سَتَمنَعُ بَكراً أَن تُرامَ قَصائِديوَأَخلُفُها مَن ماتَ مِن شُعَرائِها
  26. 26
    وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن آلِ شَيبانَ تَستَقيإِلى دَلوِكَ الكُبرى عِظامُ دِلائِها
  27. 27
    لَكُم أَثلَةٌ مِنها خَرَجتُم وَظِلُّهاعَلَيكُم وَفيكُم نَبتُها في ثَرائِها
  28. 28
    وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن ذُهلِ شَيبانَ تَرتَقيإِلى حَيثُ يَنمي مَجدُها مِن سَمائِها
  29. 29
    وَقَد عَلِمَت ذُهلُ بنُ شَيبانَ أَنَّكُمإِلى بَيتِها الأَعلى وَأَهلُ عَلائِها
  30. 30
    مَهامِهُ غُبرٌ آجِناتُ المَناهِلِفَهِمتَ بِها جَهلاً عَلى حينِ لَم تَذِر
  31. 31
    زَلازِلُ هَذا الدَهرِ وَصلاً لِواصِلِوَمِن بَعدِ أَن كَمَّلتَ تِسعينَ حِجَّةً
  32. 32
    وَفارَقتَ عَن حُلمِ النُهى كُلَّ جاهِلِفَذَر عَنكَ وَصلَ الغانِياتِ وَلا تَزِغ
  33. 33
    عَنِ القَصدِ إِنَّ الدَهرَ جَمُّ البَلابِلِأَبادَ القُرونَ الماضِياتِ وَإِنَّما
  34. 34
    تَمُرُّ التَوالي في طَريقِ الأَوائِلِشَكَرنا لِعَبدِ اللَهِ حُسنَ بَلائِهِ
  35. 35
    غَداةَ كَفانا كُلَّ نِكسٍ مُواكِلِبِجابِيَةِ الجَولانِ إِذ عَمَّ فَضلُهُ
  36. 36
    عَلَينا وَقِدماً كانَ جَمُّ الفَواضِلِفَلَستُ وَإِن كانَت ذُؤابَةُ دارِمٍ
  37. 37
    نَمَتني إِلى قُدموسِ مَجدٍ حَلاحِلِوَإِن حَلَّ بَيتي مِن سَماءِ مُجاشِعٍ
  38. 38
    بِمَنزِلَةٍ فاتَت يَدَ المُتَناوِلِبِناسٍ لِبَكرٍ حُسنَ صُنعِ أَخيهِمُ
  39. 39
    إِلَيَّ لَدى الخِذلانِ مِن كُلِّ خاذِلِكَفانا أُموراً لَم يَكُن لِيُطيقَها
  40. 40
    مِنَ القَومِ إِلّا كامِلٌ وَاِبنَ كامِلِأَلِكني إِلى أَفناءِ مُرَّةَ كُلِّها
  41. 41
    رِسالَةَ ذي وُدٍّ لِمُرَّةَ واصِلِفَلَولا أَبو عَبدِ المَليكِ أَخوكُمُ
  42. 42
    رَجَعتُ إِلى عِرسي بِأَفوَقَ ناصِلِوَحُلِّئتُ عِندَ الوِردِ مِن كُلِّ حاجَةٍ
  43. 43
    وَغودِرتُ في الجَولانِ رَثَّ الحَبائِلِسمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ، وَدُونَها
  44. 44
    سَوَيْقَةُ وَالدَّهْنا وَعَرْضُ جِوَائِهاوَكُنْتَ، إذا تُذْكَرْ نَوَارُ، فإنّها
  45. 45
    لِمُندمِلاتِ النّفسِ تَهياضُ دائِهاوأرْضٍ بها جَيْلانُ رِيحٍ مَرِيضَةٍ،
  46. 46
    كُمَيتٍº يَئطّ النِّسْعُ من صُعدائِهاوَوَفْرَاء لم تُخْرَزْ بِسَيْرٍ وَكِيَعةٍ،
  47. 47
    ذَعَرْتُ بها سِرْباً نَقِيّاً، كَأنّهُنُجُومُ الثّرَيّا أسْفَرَتْ من عَمائِهَا
  48. 48
    فعادَيتُ منِها بين تَيْسٍ وَنَعْجَةٍ،وَرَوّيْتُ صَدرَ الرُّمْحِ قَبلَ عَنائِها
  49. 49
    ألِكْني إلى ذُهْلِ بنِ شيبانَ، إنّنيإلى وُدّهَا المَاضي وَحُسْنِ ثَنائِها،
  50. 50
    بلاءُ أخِيهِمْ، إذْ أُنِيخَتْ مَطِيّتيإلى قّبّةٍ، أضْيَافُهُ بِفَنَائِها
  51. 51
    أُموري، وَجاشَتْ أنفُسٌ من ثَوَائِها،إلَيْنَا، فَبَاتَتْ لا تَنَامُ كَأنّهَا
  52. 52
    أرِحْني أبَا عبْدِ المَلِيكِ، فَما أرَىوَأنْتَ امْرُؤٌ للصُّلْبِ مِنْ مُرّةَ التي
  53. 53
    لهَا، مِنْ بَني شَيْبَانَ، رُمْحُ لِوَائِهاهُمُ رَهَنُوا عَنهُمْ أباكَ، فَما أَلَوا
  54. 54
    فَفَكّ مِنْ الأغلالِ بَكْرَ بنَ وَائلٍ،وَأنقذَهم من سجن كِسرَى بن هُرْمُزٍ،
  55. 55
    أعَمَّ عَلى ذُهْلِ بنِ شَيبانَ نِعْمَةً،وَما رُهِنتْ عن قوْمِها من يَدِ امرِىءٍ
  56. 56
    أبُوهُ أبُوهُمْ في ذَرَاهُمْ، وَأُمُّهُإذا انْتَسَبَتْ، من ماجِداتِ نِسائِها
  57. 57
    إلَيها، وَتُخشَى صَوْلَتي مِنْ ورَائِهابِكُلّ شَرُودٍ لا تُرَدّ، كَأنّها
  58. 58

    سَتَمْنَعُ بَكْراً أنْ تُرَامَ قَصَائِدي،