بكت عين محزون فطال انسجامها

الفرزدق

60 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بَكَت عَينُ مَحزونٍ فَطالَ اِنسِجامُهاوَطالَت لَيالي حادِثٍ لا يَنامُها
  2. 2
    حَوادِثُ مِن لَيلِ المَنينِ أَصَبنَنيفَصارَ عَلى الأَخيارِ مِنّا سِهامُها
  3. 3
    كَأَنَّ المَنايا يَطَّلِبنَ نُفوسَنابِذَحلٍ إِذا ما حُمَّ يَوماً حِمامُها
  4. 4
    فَإِن نَبكِ لا نَبكِ المُصيباتِ إِذ أَتىبِها الدَهرُ وَالأَيّامُ جَمٌّ خِصامُها
  5. 5
    وَلَكِنَّنا نَبكي تَنَهُّكَ خالِدٍمَحارِمَ مِنّا لا يَحِلُّ حَرامُها
  6. 6
    فَقُل لِبَني مَروانَ ما بالُ ذِمَّةًوَحُرمَةَ حِلٍّ لَيسَ يُرعى ذِمامُها
  7. 7
    أَلا في سَبيلِ اللَهِ سَفكُ دِمائِنابِلا جُرمَةٍ مِنّا يَبينُ اِجتِرامُها
  8. 8
    مَدَدنا بِثَديٍ ما جُزينا بِدَرِّهِوَأَيدٍ بِنا اِستَعلَت وَتَمَّ تَمامُها
  9. 9
    وَثارَ بِقَتلِ اِبنِ المُهَلَّبِ خالِدٌوَفينا بَقِيّاتُ الهُدى وَإِمامُها
  10. 10
    أَرى مُضَرَ المِصرَينِ قَد ذَلَّ نَصرُهاوَلَكِنَّ قَيساً لا يُذَلُّ شَآمُها
  11. 11
    فَمَن مُبلِغٌ بِالشامِ قَيساً وَخِندِفاًأَحاديثَ ما يُشفى بِبُرءٍ سَقامُها
  12. 12
    أَحاديثَ مِنّا نَشتَكيها إِلَيهِمُوَمُظلِمَةً يَغشى الوُجوهَ ظَلامُها
  13. 13
    فَإِن مَن بِها مَن يُنكِرَ الضَيمَ مِنهُمُفَيَغضَبَ مِنها كَهلُها وَغُلامُها
  14. 14
    يَعُد مِثلُها مِن مِثلِهِم فَيُنَكِّلوافَيَعلَمَ أَهلُ الجَورِ كَيفَ اِنتِقامُها
  15. 15
    بِغَلباءَ مِن جُمهورِها مُضَرِيَّةٍتُزايِلُ فيها أَذرُعَ القَومِ لامُها
  16. 16
    وَبيضٍ عَلاهُنَّ الدِجالُ كَأَنَّهاكَواكِبَ يَجلوها لِسارٍ ظَلامُها
  17. 17
    دَمُ اِبنِ يَزيدٍ كانَ حِلّاً لِخالِدٍأَلَهفي لِنَفسٍ لَيسَ يُشفى حُيامُها
  18. 18
    فَغَيَّر أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّهايَمانِيَةٌ حَمقاءُ أَنتَ هِشامُها
  19. 19
    أَبِاِبنِ يَزيدٍ وَاِبنِ زَحرٍ تَحَلَّلَتدِماءُ تَميمٍ وَاِستُبيحَ سَوامُها
  20. 20
    أَنُقتَلُ فيكُم إِذ قَتَلنا عَدُوَّكُمعَلى دينِكُم وَالحَربُ بادٍ قَتامُها
  21. 21
    وَغَبراءَ عَنكُم قَد جَلَونا كَما جَلاصَدى حِليَةِ المَأثورِ عَنهُ تِلامُها
  22. 22
    لَقَد كانَ فينا لَو شَكَرتُم بَلاءَناوَأَيّامَنا الَّتي تُعَدُّ جِسامُها
  23. 23
    لَنا فيكُمُ أَيدٍ وَأَسبابُ نِعمَةٍإِذا الفِتنَةُ العَشواءُ شُبَّ اِحتِدامُها
  24. 24
    زِمامُ الَّتي تَخشى مَعَدٌّ وَغَيرُهاإِذا ما أَبى أَن يَستَقيمَ هُمامُها
  25. 25
    غَضِبنا لَكُم يا آلَ مَروانَ فَاِغضَبواعَسى أَنَّ أَرواحاً يَسوغُ طَعامُها
  26. 26
    وَلا تَقطَعوا الأَرحامَ مِنّا فَإِنَّهاذُنوبٌ مِنَ الأَعمالِ يُخشى إِثامُها
  27. 27
    إِذا عُدَّتِ الأَحياءُ أَنّا كِرامُهاوَأَنّا إِذا الحَربُ العَوانُ تَضَرَّمَت
  28. 28
    نَليها إِذا ما الحَربُ شُبَّ ضِرامُهاقِوامُ عُرى الإِسلامُ وَالأَمرِ كُلِّهِ
  29. 29
    وَهَل طاعَةٌ إِلّا تَميمٌ قِوامُهاوَلَكِن فَدَت نَفسي تَميماً مِنَ الَّتي
  30. 30
    يُخافُ الرَدى فيها وَيُرهَبُ ذامُهاإِلى اللَهِ تَشكو عِزَّنا الأَرضُ فَوقَها
  31. 31
    وَتَعلَمُ أَنّا ثِقلُها وَغَرامُهاشَكَتنا إِلى اللَهِ العَزيزِ فَأَسمَعَت
  32. 32
    قَريباً وَأَعيا مَن سِواهُ كَلامُهانَصولُ بِحَولِ اللَهِ في الأَمرِ كُلِّهِ
  33. 33
    إِذا خيفَ مِن مَصدوعَةٍ ما اِلتِئامُهاأَلَم يَكُ في الإِسلامِ مِنّا وَمِنكُمُ
  34. 34
    حَواجِزُ أَركانٍ عَزيزٍ مَرامُهافَتَرعى قُرَيشٌ مِن تَميمٍ قَرابَةً
  35. 35
    وَتَجزِيَ أَيّاماً كَريماً مَقامُهاوَقَد عَلِمَت أَبناءُ خِندِفَ أَنَّنا
  36. 36
    ذُراها وَأَنّا عِزُّها وَسَنامُهاوَأَنتُم وُلاةُ اللَهِ وَلّاكُمُ الَّتي
  37. 37
    بِهِ قُوِّمَت حَتّى اِستَقامَ نِظامُهاصِلوا مِن تَميمٍ ما تَميمٍ تَجِدُّهُ
  38. 38
    إِذا ما حِبالُ الدينِ رَثَّت رِمامُهابكَتْ عَينُ مَحزُونِ فطال انسجامُها،
  39. 39
    حَوَادِثُ مِنْ رَيْبِ المَنونِ أصَبْنَنيكَأنّ المَنَايا يَطّلِبْنَ نُفُوسَنَا،
  40. 40
    بذَحْلٍ، إذا ما حُمّ يَوْماً حِمامُهَافإنْ نَبْكِ لا نبكِ المُصِيباتِ، إذْ أتَى
  41. 41
    بها الدّهْرُ، وَالأيّامُ جَمٌّ خِصَامُهَافَقُلْ ل بَني مَرْوَانَ: ما بالُ ذِمّةٍ
  42. 42
    ألا في سَبِيلِ الله سَفْكُ دِمَائِنَا،مَدَدْنَا بِثَدْيٍ مَا جُزِينَا بِدَرّهِ،
  43. 43
    وَأيْدٍ بِنَا اسْتَعْلَتْ، وَتَمّ تمَامُهَاوَلكِنّ قَيْساً، لا يُذَلّ شَآمُهَا
  44. 44
    فَمَنْ مُبْلِغٌ بالشّامِ قَيْساً وَخِندِفاًأحادِيثَ منّا نَشْتَكيها إلَيْهِمُ،
  45. 45
    فإنْ مَنْ بِها لمْ يُنْكِرِ الضّيمَ منهُمُفَيَغْصَبَ مِنْها كَهْلُهَا وَغُلامُهَا
  46. 46
    يَعُدْ مِثْلُهَا مِنْ مِثْلِهِمْ فيُنكِّلوا،بِغَلْبَاءَ مِنْ جُمْهُورِها مُضَرِيّةٍ،
  47. 47
    وَبِيضٍ علاهُنّ الدِّجَالُ، كأنّهَادَمُ ابنِ يَزيِدٍ كان حِلاًّ لخالِدٍ،
  48. 48
    ألَهْفي لنَفْسٍ لَيسَ يُشفى هُيامُهَافَغَيّرْ أمِيرَ المُؤمِنِينَ، فَإنّهَا
  49. 49
    دِمَاءُ تَمِيمٍ، وَاستُبِيحَ سَوَامُهَاأنُقْتَلُ فِيكُمْ، إذْ قَتَلْنَا عدُوَّكم
  50. 50
    على دينكُمْ، والحَرْبُ بادٍ قَتامُهَاوَأيّامَنَا اللاّتي تُعَدّ جِسَامُهَا
  51. 51
    لَنَا فِيكُمُ أيْدٍ وَأسْبَابُ نِعْمَةٍ،زِمامُ التي تَخشَى مَعَدٌّ وغَيْرُهَا،
  52. 52
    ولا تَقطَعُوا الأرْحامَ مِنّا، فإنّهَاوَأنّا، إذا الحْربُ العَوَانُ تضَرّمَتْ،
  53. 53
    قِوَامُ عُرَى الإسْلام والأمْرِ كُلِّهِ،وَهَلْ طاعَةٌ إلاّ تَميمٌ قِوَامُهَا
  54. 54
    وَلَكِنْ فَدَتْ نَفِسِي تَميماً من التييُخَافُ الرّدَى فيها وَيُرْهَبُ ذامُهَا
  55. 55
    إلى الله تَشْكُو عزَّنا الأرْضُ فَوْقَها،شَكَتْنَا إلى الله العَزِيزِ، فأسمَعَتْ
  56. 56
    قَرِيباً، وَأعْيَا مَن سِوَاهُ كَلامُهَانَصُولُ بحَوْلِ الله في الأمْرِ كُلِّهِ،
  57. 57
    إذا خِيفَ من مُصْدُوعَةٍ مال التِئامُهَافَتَرْعَى قُرَيشٌ مِنْ تَمِيمٍ قَرَابَةً،
  58. 58
    ذُرَاهَا، وَأنّا عِزُّهَا وَسَنَامُهَاوَأنْتُمُ وُلاةُ الله، ولاّكُمُ الّتي
  59. 59
    بهِ قُوِّمَتْ حتى اسْتَقَامَ نِظامُهَاصِلُوا مِنْ تَميمٍ ما تَميمٌ تُجِدُّهُ،
  60. 60

    إذا مَا حِبَالُ الدِّينِ رَثّتْ رِمامُهَا