سقى أريحاء الغيث وهي بغيضة

الفرزدق

35 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَقى أَريِحاءَ الغَيثُ وَهيَ بَغيضَةٌإِلَيَّ وَلَكِن بي لِيُسقاهُ هامُها
  2. 2
    مِنَ العَينِ مُنحَلُّ العَزالي تَسوقُهُجَنوبٌ بِأَنضادٍ يَسُحُّ رُكامُها
  3. 3
    إِذا أَقلَعَت عَنها سَماءٌ مُلِحَّةٌتَبَعَّجَ مِن أُخرى عَلَيكَ غَمامُها
  4. 4
    فَبِتُّ بِدَيرَي أَريِحاءَ بِلَيلَةٍخُدارِيَّةٍ يَزدادُ طولاً تَمامُها
  5. 5
    أُكابِدُ فيها نَفسُ أَقرَبِ مَن مَشىأَبوهُ لِنَفسٍ ماتَ عَنّي نِيامُها
  6. 6
    وَكانَ إِذا أَرضٌ رَأَتهُ تَزَيَّلَتلِرُؤيَتِهِ صَحراؤُها وَإِكامُها
  7. 7
    تَرى مَزِقَ السِربالِ فَوقَ سَمَيدَعٍيَداهُ لِأَيتامِ الشِتاءِ طَعامُها
  8. 8
    عَلى مِثلِ نَصلِ السَيفِ مَزَّقَ غِمدَهُمَضارِبُ مِنهُ لا يُفَلَّ حُسامُها
  9. 9
    وَكانَت حَياةَ الهالِكينَ يَمينُهُوَلِلنَيبِ وَالأَبطالِ فيها سِمامُها
  10. 10
    وَكانَت يَداهُ المِرزَمَينِ وَقِدرُهُطَويلاً بِأَفناءِ البُيوتِ صِيامُها
  11. 11
    تَفَرَّقُ عَنها النارُ وَالنابُ تَرتَميبِأَعصابُها أَرجاؤُها وَاِهتِزامُها
  12. 12
    جِماعٌ يُؤَدّي اللَيلُ مِن كُلِّ جانِبٍإِلَيها إِذا وارى الجِبالَ ظَلامُها
  13. 13
    يَتامى عَلى آثارِ سودٍ كَأَنَّهارِئالٌ دَعاها لِلمَبيتِ نَعامُها
  14. 14
    لِمَن أَخطَأَتهُ أَريِحاءُ لَقَد رَمَتفَتىً كانَ حَلّالَ الرَوابي سِهامُها
  15. 15
    خُدارِيّةٍ، يُزْدادُ طُولاً تَمَامُهَاأبُوهُ لِنَفْسٍ مَاتَ عَني نِيَامُهَا
  16. 16
    تَرَى مَزِقَ السّرْبالِ فوْقَ سَمَيَدعٍ،يَدَاهُ لأيْتَامِ الشّتَاءِ طَعَامُهَا
  17. 17
    على مِثْلِ نَصْلِ السّيْفِ مزّق غمدَهُمَضَارِبُ مِنْهُ، لا يُفَلّ حُسَامُهَا
  18. 18
    وَكَانَتْ حَيَاةَ الهَالِكِينَ يَمِينُهُ،وَللنِّيبِ والأبْطَالِ فيها سِمَامهَا
  19. 19
    وَكَانَتْ يَدَاهُ المِرْزَمَينِ، وَقِدْرُهُتَفَرَّقُ عَنْهَا النّارُ، وَالنّابُ تَرْتمي
  20. 20
    جِمَاعٌ يُؤدّي اللّيْلُ من كُلِّ جَانبٍيَتَامَى على آثَارِ سُودٍ، كَأنّهَا
  21. 21
    فَتىً كَانَ حَلاّلَ الرّوَابي سِهَامُهَالَئِنْ خَرّمَتْ عَني المَنَايَا مُحَمّداً،
  22. 22
    بهِ للمَوَالي في التّرَابِ انْتِقَامُهَاإذا الرّيحُ ساقَ الشَّوْلَ شلاًّ جَهامُهَا
  23. 23
    فَتىً كَشهَابِ اللّيْلِ يَرْفَعُ نَارَهُ،إذا النّارُ أخْبَاها لَسارٍ ضِرَامُهَا
  24. 24
    تَكَرُّمَهُ عَمَا يُعَيَّرُ، وَالقِرَى،إذا السّنَةُ الحَمْرَاءُ جَلّحَ عَامُهَا
  25. 25
    وَكَانَ حَيّاً للمُمْحِلِينَ وَعِصْمَةً،إذا السّنَةُ الشّهْبَاءُ حَلّ حَرَامُهَا
  26. 26
    وَقدْ كانَ مِتْعابَ المَطيّ على الوَجَا،وبَالسّيْفِ زَادُ المُرْمِلِينَ اعتِيامُهَا
  27. 27
    أبَى ذِكْرَ سَوْرَات إذا حُلّتِ الحُبى،وَعندَ القِرَى، وَالأرْضُ بالٍ ثُمامُهَا
  28. 28
    سأبكيكَ ما كانَتْ بنَفْسِي حُشاشَةٌ،وَمَا لاحَ نَجْمٌ في السّمَاء، وَما دَعا
  29. 29
    فَهلْ تَرْجِعُ النّفس التي قد تَفرّقَتْإلَيها، إذا نَفْسٌ أتَاهَا حِمَامُهَا
  30. 30
    عَلى جَدَثٍ رَدّ السّلامَ كَلامُهافَهَوّنَ وَجْدي أنْ كلّ أبي امرِىءٍ
  31. 31
    سَيُثكَلُ، أوْ يَلقاهُ مِنها لزَامُهَامن المَاءِ من مَتنِ الرِّشاءِ انجذامُهَا
  32. 32
    كَأنّ دَلُوحاً تَرْتَقَى في صُعُودِها،قَلِيباً بِهِ عَنّا، طَويلاً مُقَامُهَا
  33. 33
    شَآمِيّةَ غَبْرَاءَ لا غُولَ غَيرُهَا،إلَيها مِنَ الدّنيا الغَرُورِ انْصِرَامُهَا
  34. 34
    فَلِلّهِ مَا اسْتَوْدَعْتُمُ قَعْرَ هُوّةٍ،بِغَوْرِيّةِ الشّأمِ التي قَدْ تَحُلّهَا
  35. 35
    تَنُوخُ، وَلَخْمٌ أهلُها وَجُذامُهَابَطِيئاً، لمَنْ يَرْجُو اللّقَاءَ، لمَامُهَا