ألستم عائجين بنا لعنا

الفرزدق

109 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلَستُم عائِجينَ بِنا لَعَنّانَرى العَرَصاتِ أَو أَثَرَ الخِيامِ
  2. 2
    فَقالوا إِن فَعَلتَ فَأَغنِ عَنّادُموعاً غَيرَ راقِيَةِ السِجامِ
  3. 3
    فَكَيفَ إِذا رَأَيتُ دِيارَ قَوميوَجيرانِن لَنا كانوا كِرامِ
  4. 4
    أُكَفكِفُ عَبرَةَ العَينَينِ مِنّيوَما بَعدَ المَدامِعِ مِن كَلامِ
  5. 5
    سَيُبلِغُهُنَّ وَحيُ القَولِ عَنّيوَيُدخِلُ رَأسَهُ تَحتَ القِرامِ
  6. 6
    أُسَيِّدُ ذو خُرَيِّطَةٍ نَهاراًمِنَ المُتَلَقِّطي قَرَدَ القُسامِ
  7. 7
    فَقُلنَ لَهُ نُواعِدُهُ الثُرَيّاوَذاكَ عَلَيهِ مُرتَفِعُ الزِحامِ
  8. 8
    رَآني الغانِياتُ فَقُلنَ هَذاأَبونا جاءَ مِن تَحتِ السِلامِ
  9. 9
    فَإِن يَضحَكنَ أَو يَسخَرنَ مِنّيفَإِنّي كُنتُ مِرقاصَ الخِدامِ
  10. 10
    وَلَو جَدّاتُهُنَّ سَأَلنَ عَنّيرَجَعنَ إِلَيَّ أَضعافَ السَلامِ
  11. 11
    رَأَينَ شُروخَهُنَّ مُؤَزَّراتٍوَشَرخَ لِدِيَّ أَسنانَ الهِرامِ
  12. 12
    تَقولُ بَنِيَّ هَل يَكُ مِن رُجَيلٍلِقَومٍ مِنكَ غَيرُ ذَوي سَوامِ
  13. 13
    فَتَنهَضَ نَهضَةً لِبَنيكَ فيهاغِنىً لَهُمُ مِنَ المَلِكِ الشَآمي
  14. 14
    فَقُلتُ لَهُم وَكَيفَ وَلَيسَ أَمشيعَلى قَدَمَيَّ وَيحَكُمُ مَرامي
  15. 15
    وَهَل لي حيلَةٌ لَكُمُ بِشَيءٍإِذا رِجلايَ أَسلَمَتا قِيامي
  16. 16
    رَمَتني بِالثَمانينَ اللَياليوَسَهمُ الدَهرِ أَصوَبُ سَهمِ رامي
  17. 17
    وَغَيَّرَ لَونَ راحِلَتي وَلَونيتَرَدِّيَّ الهَواجِرَ وَاِعتِمامي
  18. 18
    وَإِقبالُ المَطِيَّةِ كُلَّ يَومٍمِنَ الجَوزاءِ مُلتَهِبِ الضِرامِ
  19. 19
    وَإِدلاجي إِذا الظَلماءُ جارَتإِلى طَردِ النَهارِ دُجى الظَلامِ
  20. 20
    أَقولُ لِناقَتي لَمّا تَرامَتبِنا بيدٌ مُسَربَلَةُ القَتامِ
  21. 21
    أَغيثي مَن وَراءَكِ مِن رَبيعٍأَمامَكِ مُرسَلٍ بِيَدَي هِشامِ
  22. 22
    يَدَي خَيرِ الَّذينَ بَقوا وَماتواإِماماً وَاِبنِ أَملاكٍ عِظامِ
  23. 23
    بِهِ يُحيِ البِلادَ وَمَن عَلَيهامِنَ النَعَمِ البَهائِمِ وَالرَنامِ
  24. 24
    مِنَ الوَسمِيِّ مُبتَرِكٌ بُعاقٌيَسوقُ عِشارَ مُرتَجِزٍ رُكامِ
  25. 25
    فَإِن تُبلِغكِ أَربَعُكِ اللَواتيبِهِنَّ إِلَيكِ رَرجِع كُلَّ عامِ
  26. 26
    تَكوني مِثلَ مَيِّتَةٍ فَحَيَّتوَقَد بَلِيَت بِتَنضاحِ الرِهامِ
  27. 27
    قَدِ اِستَبطَأتُ ناجِيَةً ذَمولاًوَإِنَّ الهَمَّ بي فيها لَسامي
  28. 28
    أَقولُ لَها إِذا عَطَفَت وَعَضَّتبِمورِكَةِ الوِراكِ مَعَ الزِمامِ
  29. 29
    إِلامَ تَلَفَّتينَ وَأَنتِ تَحتيوَخَيرُ الناسِ كُلَّهُمُ أَمامي
  30. 30
    مَتى تَأتي الرُصافَةَ تَستَريحيمِنَ التَهجيرِ وَالدَبَرِ الدَوامي
  31. 31
    وَيُلقى الرَحلُ عَنكِ وَتَستَغيثيبِمِلءِ الأَرضِ وَالمَلِكِ الهُمامِ
  32. 32
    كَأَنَّ أَراقِماً عَلِقَت يَداهامُعَلَّقَةً إِلى عَمَدِ الرُخامِ
  33. 33
    تَزِفُّ إِذا العُرى لَقِيَت بُراهازَفيفَ الهادِجاتِ مِنَ النَعامِ
  34. 34
    إِذا رَضراضَةٌ وَطِأَت عَلَيهاخَضَبنَ بُطونَ مُثعَلَةٍ رِثامِ
  35. 35
    إِذا شَرَكُ الطَريقِ تَرَسَّمَتهُتَأَوَّدُ تَحتَهُ حَذَرَ الكَلامِ
  36. 36
    كَأَنَّ العَنكَبوتَ تَبيتُ تَبنيعَلى الخَيشومِ مِن زَبَدِ اللُغامِ
  37. 37
    أَخِشَّةَ كُلَّ جُرشُعَةٍ وَغَوجٍمِنَ النَعَمِ الَّذي يَحمي سَنامي
  38. 38
    كَأَنَّ العيسَ حينَ أُنِخنَ هَجراًمُفَقَّأَةٌ نَواظِرُها سَوامي
  39. 39
    تُثيرُ قَعاقِعَ الأَلحى إِذا ماتَلاقَت هاجِدَ العَرَقِ النِيامِ
  40. 40
    بِنِقيٍ في العِظامِ وَلا السَنامِكَأَنَّ النَجمَ وَالجَوزاءَ يَسري
  41. 41
    عَلى آثارِ صادِرَةٍ أَوامِوَصادِيَةُ الصُدورِ نَضَحتُ لَيلاً
  42. 42
    لَهُنَّ سِجالَ آجِنَةٍ طَواميكَأَنَّ نِصالَ يَثرِبَ ساقَطَتها
  43. 43
    عَلى الأَرجاءِ مِن ريشِ الحَمامِعَمَدتُ إِلَيكَ خَيرَ الناسَ حَيّاً
  44. 44
    لِتَنعَشَ أَو يَكونَ بِكَ اِعتِصاميإِلى مَلِكِ المُلوكِ جَمَعتُ هَمّي
  45. 45
    عَلى المُتَرَدَّفاتِ مِنَ السَمامِمِنَ السَنَةِ الَّتي لَم تُبقِ شَيئاً
  46. 46
    مِنَ الأَنعامِ بالِيَةَ الثُمامِوَحَبلُ اللَهِ حَبلُكَ مَن يَنَلهُ
  47. 47
    فَما لِعُرىً إِلَيهِ مِنِ اِنفِصامِفَإِنّي حامِلٌ رَحلي وَرَحلي
  48. 48
    إِلَيكَ لا الوُهونِ مِنَ العِظامِعَلى سُفُنِ الفَلاةِ مُرَدَّفاتٍ
  49. 49
    جُناةَ الحَربِ بِالذَكَرِ الحُسامِيَداكَ يَدٌ رَبيعَ الناسِ فيها
  50. 50
    وَفي الأُخرى الشُهورُ مِنَ الحَرامِفَإِنَّ الناسَ لَولا أَنتَ كانوا
  51. 51
    حَصى خَرَزٍ تَساقَطَ مِن نِظامِوَلَيسَ الناسُ مُجتَمِعينَ إِلّا
  52. 52
    لِخِندِفَ في المَشورَةِ وَالخِصامِوَبَشَّرَتِ السَماءُ الأَرضَ لَمّا
  53. 53
    تَحَدَّثنا بِإِقبالِ الإِمامِإِلى أَهلِ العِراقِ وَإِنَّما هُم
  54. 54
    بَقايا مِثلُ أَشلاءٍ وَهامِأَتانا زائِراً كانَت عَلَينا
  55. 55
    زِيارَتَهُ مِنَ النِعَمِ العِظامِأَميرُ المُؤمِنينَ بِهِ نُعِشنا
  56. 56
    وَجُذَّ حِبالُ آصارِ الإِثامِفَجاءَ بِسُنَّةِ العُمَرَينِ فيها
  57. 57
    شِفاءٌ لِلصُدورِ مِنَ السَقامِرَآكَ اللَهُ أَولى الناسِ طُرّاً
  58. 58
    بِأَعوادِ الخِلافَةِ وَالسَلامِإِذا ما سارَ في أَرضٍ تَراها
  59. 59
    مُظَلَّلَةً عَلَيهِ مِنَ الغَمامِرَأَيتُكَ قَد مَلَأتَ الأَرضَ عَدلاً
  60. 60
    وَضَوءً وَهيَ مُلبَسَةُ الظَلامِرَأَيتُ الظُلمَ لَمّا قُمتَ جُذَّت
  61. 61
    عُراهُ بِشَفرَتَي ذَكَرٍ هُذامِتَعَنَّ فَلَستَ مُدرِكَ ما تَعَنّى
  62. 62
    إِلَيهِ بِساعِدَي جُعَلِ الرَغامِسَتَخزى إِن لَقيتَ بِغَورِ نَجدٍ
  63. 63
    عَطِيَّةَ بَينَ زَمزَمَ وَالمَقامِعَطِيَّةَ فارِسَ القَسعاءِ يَوماً
  64. 64
    وَيَوماً وَهيَ راكِدَةُ الصِيامِإِذا الخَطَفى لَقيتَ بِهِ مُعيداً
  65. 65
    فَأَيُّهُما يُضَمِّرُ لِلضِمامِفَقَالُوا: إنْ فَعَلْتَ، فَأغْنِ عَنّا
  66. 66
    دُمُوعاً غَيْرَ رَاقِيَةِ السّجَامِوَجِيرَانٍ لَنَا، كَانُوا، كِرَامِ
  67. 67
    أُكَفْكِفُ عَبْرَةَ العَيْنَيْنِ مِنّي،وَمَا بَعْدَ المَدَامِعِ مِنْ مَلامِ
  68. 68
    سَيُبْلِغُهُنّ وَحْيَ القَوْلِ عَنّي،فَقُلْنَ لَهُ نَوَاعِدُهُ الثّرَيّا،
  69. 69
    وَذاكَ عَلَيْهِ مُرْتَفِعُ الزّحَامِرَآني الغَانِيَاتُ فَقُلْنَ: هذا
  70. 70
    أبُونَا جَاءَ مِنْ تَحْتِ السِّلامِفَإنْ يَضْحَكْنَ أوْ يَسْخَرْنَ مِني
  71. 71
    فإني كُنْتُ مِرْقَاصَ الخِدَامِرَجَعْنَ إليّ أضْعَافَ السَّلامِ
  72. 72
    تَقُولُ بَنيّ: هَلْ يَكُ مِنْ رُجَيْلٍفَتَنْهَضَ نَهْضَةً، لِبَنِيكَ فِيهَا
  73. 73
    غِنىً لَهُمُ مِنَ المَلِكِ الشّآميفَقُلْتُ لهُمْ: وَكَيفَ وَلَيسَ أمشِي
  74. 74
    وَهَلْ لي حِيلَةٌ لَكُمُ بِشَيْءٍ،رَمَتْني بِالثّمَانِينَ اللّيَالي،
  75. 75
    وَسَهْمُ الدّهْرِ أصْوَبُ سَهِمِ رَاميوَغَيّرَ لَوْنَ رَاحِلَتي وعلَوْني
  76. 76
    وَإقْبَالُ المَطِيّةِ كُلَّ يَوْمٍ،مِنَ الجَوْزاءِ، مُلْتَهِبِ الضّرَامِ
  77. 77
    وَإدْلاجي، إذا الظّلْمَاءُ جارَتْ،إلى طَرْدِ النّهَارِ، دُجَى الظّلامِ
  78. 78
    أقُولُ لِنَاقَتي، لَمّا تَرَامَتْبِنَا بيدٌ مُسَرْبَلَةُ القَتَامِ:
  79. 79
    أغِيثي، مَنْ وَرَاءَكِ، مِنْ رَبِيعٍيَدَيْ خَيْرِ الّذِينَ بَقُوا وَمَاتُوا،
  80. 80
    بِهِ يُحْيِي البِلادَ وَمَنْ عَلَيْهَامِنَ النَّعَمِ البَهَائِمِ وَالأنَامِ
  81. 81
    مِنَ الوَسْمِيّ مُبْتَرِكٌ بُعَاقٌ،يَسُوقُ عِشَارَ مُرْتَجِزٍ، رُكَامِ
  82. 82
    فَإنْ تُبْلِغْكِ أرْبَعُكِ اللّوَاتيبهِنّ إلَيْكِ أرْجِعْ كُلّ عَامِ
  83. 83
    تَكُوني مِثْل مَيْتَةٍ، فَحَيّتْوَقَدْ بَلِيَتْ بِتَنْضَاحِ الرِّهَامِ
  84. 84
    قَد اسْتَبْطأَتُ نَاجِيَةً ذَمُولاً،أقُولُ لها، إذا عَطَفَتْ وَعَضّتْ
  85. 85
    بمُورِكَةِ الوِرَاكِ مَعَ الزّمَامِ:إلامَ تَلَفّتِينَ، وَأنْتِ تَحْتي،
  86. 86
    وَخَيْرُ النّاسِ كُلّهِمُ أمَاميمَتى تَأتي الرّصَافَةَ تَسْتَرِيحي
  87. 87
    مِنَ التّهْجِيرِ وَالدَّبَرِ الدّوَاميوَيُلْقَى الرّحْلُ عَنْكِ وَتَسْتَغِيثي
  88. 88
    كَأنّ أرَاقِماً عَلِقَتْ يَدَاهَا،مُعَلَّقَةً إلى عَمَد الرّخَامِ
  89. 89
    زَفِيفَ الهَادِجَاتِ مِنَ النَّعَامِذا رَضْرَاضَةٌ وَطِئَتْ عَلَيْهَا
  90. 90
    إذا شَرَكُ الطّرِيقِ تَرَسّمَتْهُعلى الخَيْشُومِ مِنْ زَبَدِ اللُّغَامِ
  91. 91
    أخِشّةَ كُلّ جُرْشُعَةٍ وَغَوْجٍ،مِنَ النَّعَمِ الّذِي يَحْمي سَنَامي
  92. 92
    تُثِيرُ قَعاقَعَ الأْلْحَى، إذا مَاتَلاقَتْ هَاجِدَ العَرَقِ النّيَامِ
  93. 93
    فَمَا بَلَغَتْ بِنَا إلاّ جَرِيضاً،بِنِقْيٍ في العِظَامِ وَلا السَّنَامِ
  94. 94
    كَأنّ النّجْمَ وَالجَوْزَاءَ يَسْرِيوَصَادِيَةُ الصّدُورِ نَضَحْتُ لَيْلاً
  95. 95
    عَمَدْتُ إلَيْكَ خَيرَ النّاسَ حَيّاً،لَتَنعَشَ، أوْ يكُونَ بكَ اعْتِصَامي
  96. 96
    إلى مَلِكِ المُلُوكِ جَمَعْتُ هَمّي،على المُتَرَدَّفَاتِ مِنَ السَّمَامِ
  97. 97
    مِنَ السّنَةِ الّتي لمْ تُبْقِ شَيْئاًمِنَ الأنْعَامِ بَالَيِةَ الثُّمَامِ
  98. 98
    فَإنّي حَامِلٌ رَحْلي، ورَحْليإلَيْكَ على الوُهُونِ مِنَ العِظَامِ
  99. 99
    على سُفُنِ الفَلاةِ مُرَدَّفَاتٍ،جُنَاةَ الحَرْبِ بِالذَّكَرِ الحُسَامِ
  100. 100
    يَداكَ يَدٌ، رَبِيعُ النّاسِ فِيهَا،وَفي الأخْرى الشّهُورُ مِنَ الحَرَامِ
  101. 101
    فَإنّ النّاسَ لَوْلا أنْتَ كَانُواوَلَيْسَ النّاسُ مُجْتَمِعَينَ إلاّ
  102. 102
    وَبَشّرَتِ السّمَاءُ الأرْضَ لَمّازِيَارَتُهُ مِنَ النِّعَمِ العِظَامِ
  103. 103
    أمِيرُ المُؤمِنِينَ بِهِ نُعِشْنَا،فَجَاءَ بِسُنّةِ العُمَرَيْنِ، فِيهَا
  104. 104
    شِفَاءٌ للصّدُورِ مِنَ السّقَامِرَآكَ الله أوْلى النّاسِ طُرّاً،
  105. 105
    بأعْوَادِ الخِلافَةِ وَالسّلامِوَضَوْءاً، وَهْيَ مُلْبَسَةُ الظّلامِ
  106. 106
    رَأيْتُ الظّلْمَ لَمّا قُمْتَ جُذّتْتَعَنّ، فَلَسْتَ مُدْرِكَ مَا تَعَنّى
  107. 107
    إلَيْهِ بِسَاعِدَيْ جُعَلِ الرَّغَامِسَتَخْزَى، إنْ لَقِيتَ بِغَوْرِ نَجْدِ
  108. 108
    عَطِيّةَ فَارِسَ القَعْسَاءِ يَوْماً،وَيَوْماً، وَهْيَ رَاكِدَةُ الصّيَامِ
  109. 109
    إذا الخَطَفَى لَقِيتَ بِهِ مُعَيْداً،فَأيُّهُمَا يُضَمِّرُ للضِّمَامِ