هذا الذي تعرف البطحاء وطأته

الفرزدق

36 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    هَذا الَّذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُ◆وَالبَيتُ يَعرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
  2. 2
    هَذا اِبنُ خَيرِ عِبادِ اللَهِ كُلِّهِمُ◆هَذا التَقِيُّ النَقِيُّ الطاهِرُ العَلَمُ
  3. 3
    هَذا اِبنُ فاطِمَةٍ إِن كُنتَ جاهِلَهُ◆بِجَدِّهِ أَنبِياءُ اللَهِ قَد خُتِموا
  4. 4
    وَلَيسَ قَولُكَ مَن هَذا بِضائِرِهِ◆العُربُ تَعرِفُ مَن أَنكَرتَ وَالعَجَمُ
  5. 5
    كِلتا يَدَيهِ غِياثٌ عَمَّ نَفعُهُما◆يُستَوكَفانِ وَلا يَعروهُما عَدَمُ
  6. 6
    سَهلُ الخَليقَةِ لا تُخشى بَوادِرُهُ◆يَزينُهُ اِثنانِ حُسنُ الخَلقِ وَالشِيَمُ
  7. 7
    حَمّالُ أَثقالِ أَقوامٍ إِذا اِفتُدِحوا◆حُلوُ الشَمائِلِ تَحلو عِندَهُ نَعَمُ
  8. 8
    ما قالَ لا قَطُّ إِلّا في تَشَهُّدِهِ◆لَولا التَشَهُّدُ كانَت لاءَهُ نَعَمُ
  9. 9
    عَمَّ البَرِيَّةَ بِالإِحسانِ فَاِنقَشَعَت◆عَنها الغَياهِبُ وَالإِملاقُ وَالعَدَمُ
  10. 10
    إِذا رَأَتهُ قُرَيشٌ قالَ قائِلُها◆إِلى مَكارِمِ هَذا يَنتَهي الكَرَمُ
  11. 11
    يُغضي حَياءً وَيُغضى مِن مَهابَتِهِ◆فَما يُكَلَّمُ إِلّا حينَ يَبتَسِمُ
  12. 12
    بِكَفِّهِ خَيزُرانٌ ريحُهُ عَبِقٌ◆مِن كَفِّ أَروَعَ في عِرنينِهِ شَمَمُ
  13. 13
    يَكادُ يُمسِكُهُ عِرفانُ راحَتِهِ◆رُكنُ الحَطيمِ إِذا ما جاءَ يَستَلِمُ
  14. 14
    اللَهُ شَرَّفَهُ قِدماً وَعَظَّمَهُ◆جَرى بِذاكَ لَهُ في لَوحِهِ القَلَمُ
  15. 15
    هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ،◆هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ الله كُلّهِمُ،
  16. 16
    هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهِرُ العَلَمُ◆هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَهُ،
  17. 17
    وَلَيْسَ قَوْلُكَ: مَن هذا؟ بضَائرِه،◆كِلْتا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفعُهُمَا،
  18. 18
    يُسْتَوْكَفانِ، وَلا يَعرُوهُما عَدَمُ◆سَهْلُ الخَلِيقَةِ، لا تُخشى بَوَادِرُهُ،
  19. 19
    يَزِينُهُ اثنانِ: حُسنُ الخَلقِ وَالشّيمُ◆حَمّالُ أثقالِ أقوَامٍ، إذا افتُدِحُوا،
  20. 20
    حُلوُ الشّمائلِ، تَحلُو عندَهُ نَعَمُ◆ما قال: لا قطُّ، إلاّ في تَشَهُّدِهِ،
  21. 21
    لَوْلا التّشَهّدُ كانَتْ لاءَهُ نَعَمُ◆عَمَّ البَرِيّةَ بالإحسانِ، فانْقَشَعَتْ
  22. 22
    إذ رَأتْهُ قُرَيْشٌ قال قائِلُها:◆يُغْضِي حَياءً، وَيُغضَى من مَهابَتِه،
  23. 23
    بِكَفّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ،◆من كَفّ أرْوَعَ، في عِرْنِينِهِ شمَمُ
  24. 24
    يَكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانَ رَاحَتِهِ،◆الله شَرّفَهُ قِدْماً، وَعَظّمَهُ،
  25. 25
    أيُّ الخَلائِقِ لَيْسَتْ في رِقَابِهِمُ،◆لأوّلِيّةِ هَذا، أوْ لَهُ نِعمُ
  26. 26
    فالدِّينُ مِن بَيتِ هذا نَالَهُ الأُمَمُ◆يُنمى إلى ذُرْوَةِ الدّينِ التي قَصُرَتْ
  27. 27
    عَنها الأكفُّ، وعن إدراكِها القَدَمُ◆مَنْ جَدُّهُ دان فَضْلُ الأنْبِياءِ لَهُº
  28. 28
    مُشْتَقّةٌ مِنْ رَسُولِ الله نَبْعَتُهُ،◆طَابَتْ مَغارِسُهُ والخِيمُ وَالشّيَمُ
  29. 29
    يَنْشَقّ ثَوْبُ الدّجَى عن نورِ غرّتِهِ◆كالشمس تَنجابُ عن إشرَاقِها الظُّلَمُ
  30. 30
    من مَعشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ، وَبُغْضُهُمُ◆كُفْرٌ، وَقُرْبُهُمُ مَنجىً وَمُعتَصَمُ
  31. 31
    مُقَدَّمٌ بعد ذِكْرِ الله ذِكْرُهُمُ،◆في كلّ بَدْءٍ، وَمَختومٌ به الكَلِمُ
  32. 32
    إنْ عُدّ أهْلُ التّقَى كانوا أئِمّتَهمْ،◆أوْ قيل: «من خيرُ أهل الأرْض؟» قيل: هم
  33. 33
    ، وَلا يُدانِيهِمُ قَوْمٌ، وَإنْ كَرُمُوا◆هُمُ الغُيُوثُ، إذا ما أزْمَةٌ أزَمَتْ،
  34. 34
    وَالأُسدُ أُسدُ الشّرَى، وَالبأسُ محتدمُ◆لا يُنقِصُ العُسرُ بَسطاً من أكُفّهِمُº
  35. 35
    سِيّانِ ذلك: إن أثَرَوْا وَإنْ عَدِمُوا◆يُستدْفَعُ الشرُّ وَالبَلْوَى بحُبّهِمُ،
  36. 36

    وَيُسْتَرَبّ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ