وكيف بنفس كلما قلت أشرفت

الفرزدق

50 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَكَيفَ بِنَفسٍ كُلَّما قُلتُ أَشرَفَتتُهاضُ بِدارٍ قَد تَقادَمَ عَهدُها
  2. 2
    وَما كُنتُ ما دامَت لِأَهلي حَمولَةٌوَما حَمَلَتهُم يَومَ ظَعنٍ جِمالِها
  3. 3
    وَما سَكَنَت عَنّي نَوارٌ فَلَم تَقُلعَلامَ اِبنُ لَيلى وَهيَ غُبرٌ عِيالُها
  4. 4
    تُقيمُ بِدارٍ قَد تَغَيَّرَ جِلدُهاوَطالَ وَنيرانُ العَذابِ اِشتِعالُها
  5. 5
    لِأَقرَبَ أَرضَ الشَأمِ وَالناسُ لِم يَقُملَهُم خَيرُهُم ما بَلَّ عَيناً بِلالُها
  6. 6
    أَلَستَ تَرى مِن حَولَ بَيتِكَ عائِذاًبِقَدرِكَ قَد أَعيا عَلَيها اِحتِيالُها
  7. 7
    فَكَيفَ تُريدُ الخَفضَ بَعدَ الَّذي تَرىنِساءٌ بِنَجدٍ عُيَّلٌ وَرِجالُها
  8. 8
    وَسَوداءَ في أَهدامِ كَلّينَ أَقبَلَتإِلَينا بِهِم تَمشي وَعَنّا سُؤالُها
  9. 9
    عَلى عاتِقَيها اِثنانِ مِنهُم وَإِنَّهالَتُرعَدُ قَد كادَت يُقَصُّ هُزالُها
  10. 10
    وَمِن خَلفِها ثِنتانِ كِلتاهُما لَهاتَعَلَّقَ بِالأَهدامِ وَالشَرُّ حالُها
  11. 11
    وَفي حَجرُها مَخزومَةٌ مِن وَرائِهاشُعَيثاءُ لَم يَتمِم لِحَولٍ فِصالُها
  12. 12
    فَخَرَّت وَأَلقَتهُم إِلَينا كَأَنَّهانَعامَةُ مَحلٍ جانَبَتها رِئالُها
  13. 13
    إِلى حُجرَةٍ كَم مِن خِباءٍ وَقُبَّةٍإِلَيها وَهُلّاكٍ كَثيرٌ عِيالُها
  14. 14
    ، وَإمّا بِأمْواتٍ ألَمّ خَيَالُهاوَما كُنتُ ما دامَتْ لأهْلي حَمُولَةٌ،
  15. 15
    وما سَكَنَتْ عَني نَوَارُ فَلَمْ تَقُلْعَلامَ ابن لَيْلى، وَهْي غُبْرٌ عيالُها
  16. 16
    تُقِيمُ بِدارٍ قَدْ تَغَيّرَ جِلْدُهَا،وَطالَ، وَنيِرَانُ العَذابِ، اشْتِعالُها
  17. 17
    لأقَرَبَ أرْض الشّأمِ، والناسُ لم يَقمْفكَيْفَ تُرِيدُ الخَفضَ بعد الذي ترَى
  18. 18
    على عاتِقَيْها اثْنَانِ مِنْهُمْ، وإنّها، تَعَلّقَ بِالأهْدامِ، وَالشّرُّ حَالُها
  19. 19
    شُعَيْثاءُ، لمْ يَتْمِمْ لحَوْلٍ فِصَالُهافَخَرّتْ، وألْقَتْهُمْ إلَيْنَا كَأنّها
  20. 20
    نَعامَةُ مَحْلٍ، جَانَبَتْهَا رِئالُهاإلى حُجّرَةٍ كَمْ مِنْ خِبَاءٍ وَقُبّةٍ
  21. 21
    إلَيْها، وَهُلاّكٍ كَثِيرٌ عَيَالُهاوَبالمَسجِدِ الأقصَى الإمامُ الذي اهتَدى
  22. 22
    ب كَشَفَ الله البَلاءَ، وَأشْرَقَتْفَلَمّا اسْتهَلّ الغَيثُ للنّاسِ وانجلتْ
  23. 23
    عَنِ النّاسِ أزْمانٌ كَوَاسِفُ بَالُهاكَوَاهِلُها، مَا تَطْمَئِنّ رِحَالُها
  24. 24
    فأصْبَحَتِ الحاجاتُ عندكَ تنتَهي،خَذارِيفُ بَينَ الرّاجِعاتِ نِعالُها
  25. 25
    كَأنّ نَعَامَاتٍ يُنَتِّفْنَ خُضْرَةً،بِصَحْرَاءَ مِمْرَاحٍ، كَثيرٌ مَجالُها
  26. 26
    يُبادِرْنَ جُنْحَ اللّيلِ بيضاً وَغُبْرَةً،ذُعِرْنَ بِها، والعِيسُ يُخشَى كَلالُها
  27. 27
    كَأنّ أخَا الهَمّ الّذي قَدْ أصَابَهُ،عَلَيكُمْ غُيُومٌ، وَهي حُمْرٌ ظلالُها
  28. 28
    فَبُدّلْتُمُ جَوْدَ الرّبِيعِ، وَحُوّلَتْأداهِمَ بِالمَهْدِيّ، صُمّاً ثِقالُها
  29. 29
    من الدّلْو أوْ عَوّا السّماكِ سِجالُهاإذا ما العَذارَى بالدّخانِ تَلَفّعَتْ،
  30. 30
    نحَرْنَا، وَأبْرَزْنا القُدُورَ، وَضُمّنَتْعَبيطَ المَتالي الكُومِ، غُرّاً مَحالُها
  31. 31
    ، مُسَوَّمَةً، لا رِزْقَ إلاّ خِصَالُهامَرَيْنا لِهُمْ بالقَضْبِ من قَمَعِ الذّرَى
  32. 32
    إذا الشَّوْلُ لمْ تُرْزِمْ لدَرٍّ فِصَالُهابَقَرْنا عَنِ الأفْلاذِ بالسّيفِ بَطنَها،
  33. 33
    وَبالسّاقِ من دُونِ القِيامِ خَبالُهالأضيْافِنا، والنّابُ وَرْدٌ عِقالُها
  34. 34
    لَهُمْ أوْ تَمُوتَ الرّيحُ وَهيَ ذَمِيمَةٌإذا اعْتَزّ أرْوَاحَ الشّتَاءِ شَمَالُها
  35. 35
    ، على ظَهْرِ عُرْيٍ زَلّ عَنْهُ جِلالُهاتُلَوّي بِكَفّيْها عَناصِيَ ذِرْوَةٍ،
  36. 36
    مُقاتِلَةٍ في الحَيّ مِنْ أكْرَمَيْهِمُ،إذا التَفَتَتْ سَدّ السّمَاءَ ورَاءَهَا
  37. 37
    عَبِيطٌ، وَجُمْهورٌ تَعادَى فِحالُها، وَقَد أُعجِلَتْ شدَّ الرّحالِ اكتِفالُها
  38. 38
    أنَخْنَا، فأقْبَلْنا الرّمَاحَ وَرَاءَهَارِمَاحاً، تُسَاقي بِالمَنَايا نِهَالُها
  39. 39
    عِتاقاً حَوَاشِيها، رِقَاقاً نِعَالُهايَجُرّونَ هُدّابَ اليَماني، كَأنّهُمْ
  40. 40
    ، تَرَدّى، نَهَاراً، عَشْرَةً لا يُقالُهاوَفَارَقَ أُمَّ الرّأسِ مِنهُ بضَرْبَةٍ،
  41. 41
    وَإنْ كانَ قَدْ صَلّى ثَمانينَ حِجّةً،لَقَدْ أصْبَحَ الأحْيَاءُ مِنْهُمْ أذِلّةً،
  42. 42
    وفي النّارِ مَثوَاهُمْ كُلُوحاً سِبالُهاوَكَانُوا يَرَوْنَ الدّائِراتِ بغَيْرِهِمْ،
  43. 43
    وَكَانَ إذ قِيلَ اتّقِ الله شَمّرَتْبِهِ عِزّةٌ، لا يُسْتَطَاعُ جِدالُها
  44. 44
    ألِكْني إلى مَنْ كان بالصّينِ إذ رَمَتْبالهِنْدَ ألْوَاحٌ عَلَيْها جِلالُها
  45. 45
    هَلُمّ إلى الإسْلامِ وَالعَدْلُ عِنْدَنا،فما أصْبَحَتْ في الأرْضِ نَفسٌ فقيرَة،
  46. 46
    وَلا غَيْرُها، إلاّ سُلَيْمانُ مَالُهايَمِينُكَ في الأيْمَانِ فَاصِلَةٌ لَهَا،
  47. 47
    فأصْبَحَتَ خَيرَ النّاسِ وَالمُهتَدى بهإلى القَصْدِ وَالوُثْقَى الشّديدِ حِبالُها
  48. 48
    يَداك يَدُ الأسْرَى التي أطْلَقَتْهُمُ،وَكَمْ أطلَقَتْ كفاكَ من قيد بائِسٍ
  49. 49
    كثيراً من الأسرى التي قَدْ تَكَنَّعَتْ، كما الأرْضُ أوْتادٌ عَلَيها جِبَالُها
  50. 50
    وَأنْتُمْ لِهَذا الدِّينِ كَالقِبْلَةِ التيبها إنْ يَضِلَّ النّاسُ يَهدي ضَلالُها