أهاج لك الشوق القديم خياله

الفرزدق

35 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَهاجَ لَكَ الشَوقَ القَديمَ خَيالُهُمَنازِلُ بَينَ المُنتَضى وَمُنيمِ
  2. 2
    وَقَد حالَ دوني السِجنُ حَتّى نَسيتُهاوَأَذهَلَني عَن ذِكرِ كُلِّ حَميمِ
  3. 3
    عَلى أَنَّني مِن ذِكرِها كُلَّ لَيلَةٍكَذي حُمَةٍ يَعتادُ داءَ سَليمِ
  4. 4
    إِذا قيلَ قَد ذَلَّت لَهُ عَن حَياتِهِتُراجِعُ مِنهُ خابِلاتِ شَكيمِ
  5. 5
    إِذا ما أَتَتهُ الريحُ مِن نَحوِ أَرضِهافَقُل في بَعيدِ العائِلاتِ سَقيمِ
  6. 6
    فَإِن تُنكِري ما كُنتِ قَد تَعرِفينَهُفَما الدَهرُ مِن حالٍ لَنا بِذَميمِ
  7. 7
    لَهُ يَومُ سَوءٍ لَيسَ يُخطِئُ حَظُّهُوَيَومٌ تَلاقى شَمسُهُ بِنَعيمِ
  8. 8
    وَقَد عَلِمَت أَنَّ الرِكابَ قَدِ اِشتَكَتمَواقِعَ عُريانٍ مَكانَ كُلومِ
  9. 9
    تُقاتِلُ عَنها الطَيرَ دونَ ظُهورِهابِأَفواهِ شُدقٍ غَيرِ ذاتِ شُحومِ
  10. 10
    أَضَرَّ بِهِنَّ البُعدُ مِن كُلِّ مَطلَبٍوَحاجاتُ زَجّالٍ ذَواتُ هُمومِ
  11. 11
    وَكَم طَرَّحَت رَحلاً بِكُلِّ مَفازَةٍمِنَ الأَرضِ في دَوِّيَّةٍ وَحُزومِ
  12. 12
    كَأَحقَبَ شَحّاجٍ بِغَمرَةِ قارِبٍبِليتَيهِ آثارٌ ذَواتُ كُدومِ
  13. 13
    وَما أَحَدٌ مِن غَيرِهِم بِطَريقِهِممِنَ الناسِ إِلّا مِنهُمُ بِمُقيمِ
  14. 14
    وَكَيفَ يَسيرُ الناسُ قَيسٌ وَرائَهُمسَيَلقى الَّذي يَلقى خُزَيمَةُ مِنهُمُ
  15. 15
    لَهُم أُمُّ بَذّاخينَ غَيرَ عَقيمِهُما الأَطيَبانِ الأَكثَرانِ تَلاقَيا
  16. 16
    إِلى حَسَبٍ عِندَ السَماءِ قَديمِفَمَن يَرَ غارَينا إِذا ما تَلاقَيا
  17. 17
    يَكُن مَن يَرى طَودَيهِما كَأَميمِأَبَت خِندِفٌ إِلّا عُلُوّاً وَقَيسُها
  18. 18
    إِذا فَخَرَ الأَقوامُ غَيرَ نُجومِوَنَحنُ فَضَلنا الناسَ في كُلِّ مَشهَدٍ
  19. 19
    لَنا بِحَصىً عالٍ لَهُم وَحُلومِفَإِن يَكُ هَذا الناسُ حَلَّفَ بَينَهُم
  20. 20
    عَلَينا لَهُم في الحَربِ كُلَّ غَشومِفَإِنّا وَإِيّاهُم كَعَبدٍ وَرَبِّهِ
  21. 21
    إِذا فَرَّ مِنهُ رَدَّهُ بِرُغومِوَقَد عَلِمَ الداعي إِلى الحَربِ أَنَّني
  22. 22
    بِجَمعِ عِظامِ الحَربِ غَيرُ سَؤومِإِذا مُضَرُ الحَمراءُ يَوماً تَعَطَّفَت
  23. 23
    وَكُنتُ اِبنَ ضِرغامِ العَدُوِّ ظَلومِأهاجَ لَكَ الشّوْقَ القَدِيمَ خَيالُهُ
  24. 24
    وَقَدْ حالَ دُوني السّجنُ حتى نسيتُهاإذا ما أتَتْهُ الرّيحُ منْ نَحْوِ أرْضِهَا،
  25. 25
    فَقُلْ في بَعِيدِ العائِداتِ سَقيمِفإنْ تُنكِرِي ما كنتِ قَدْ تَعرِفِينَهُ،
  26. 26
    فَمَا الدّهْرُ مِنْ حالٍ لَنَا بِذَمِيمِلهُ يَوْمُ سَوْءٍ ليْسَ يُخطىءُ حظُّه،
  27. 27
    وَقَدْ عَلِمَتْ أنّ الرّكابَ قد اشتكتْتُقاتِلُ عَنْهَا الطّيرَ دُونَ ظُهورِهَا
  28. 28
    أضَرّبهِنّ البُعْدُ مِنْ كُلّ مَطَلبٍصَمِيماهُما، إذْ طَاحَ كلُّ صَميمِ
  29. 29
    مِنَ النّاسِ، إلاّ مِنْهُمُ بمُقِيمِوَكَيْفَ يَسيرُ النّاسُ قَيسٌ وَرَاءَهم
  30. 30
    سَيَلقى الذي يَلقى خُزَيْمَةُ منهُمُ،إلى حَسَبٍ عِنْدَ السّمَاءِ قَدِيمِ
  31. 31
    فَمَنْ يَرَ غَارَيْنَا، إذا ما تَلاقَيَا،أبَتْ خِنْدِفٌ إلاّ عُلُوّاً وَقَيْسُها،
  32. 32
    إذا فَخَرَ الأقْوَامُ، غَيرَ نُجُومِوَنَحْنُ فَضَلْنَا النّاسَ في كلّ مَشهدٍ
  33. 33
    فإنْ يَكُ هذا النّاسُ حَلّفَ بَيْنَهُمْفَإنّا وَإيّاهُمْ كَعَبْدٍ وَرَبِّهِ،
  34. 34
    وقَدْ عَلِمَ الدّاعي إلى الحَرْبِ أنّنيعَليّ وَقَدْ دَقّ اللّجامَ شَكِيمي
  35. 35

    أبَوْا أنْ أسُومَ النّاسَ إلاّ ظُلامَةً،