سمونا لنجران اليماني وأهله

الفرزدق

66 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَمَونا لِنَجرانِ اليَماني وَأَهلِهِوَنَجرانُ أَرضٌ لَم تُدَيَّث مُقاوِلُه
  2. 2
    بِمُختَلِفِ الأَصواتِ تَسمَعُ وَسطَهُكَرِزِّ القَطا لا يَفقَهُ الصَوتَ قائِلُه
  3. 3
    لَنا أَمرُهُ لا تُعرَفُ البُلقُ وَسطَهُكَثيرُ الوَغى مِن كُلِّ حَيٍّ قَبائِلُه
  4. 4
    كَأَنَّ بَناتِ الحارِثِيِّينَ وَسطَهُمظِباءُ صَريمٍ لَم تُفَرَّج غَياطِلُه
  5. 5
    إِذا حانَ مِنهُ مَنزِلٌ أَوقَدَت بِهِلِأُخراهُ في أَعلى اليَفاعِ أَوائِلُه
  6. 6
    تَظَلُّ بِهِ الأَرضُ الفَضاءُ مُعَضِّلاًوَتَجهَرُ أَسدامَ المِياهِ قَوابِلُه
  7. 7
    تَرى عافِياتِ الطَيرِ قَد وَثَّقَت لَهابِشِبعٍ مِنَ السَخلِ العِتاقِ مَنازِلُه
  8. 8
    إِذا فَزِعوا هَزّوا لِواءَ اِبنِ حابِسٍوَنادَوا كَريماً خَيمُهُ وَشَمائِلُه
  9. 9
    سَعى بِتِراتٍ لِلعَشيرَةِ أَدرَكَتحَفيظَةَ ذي فَضلٍ عَلى مَن يُفاضِلُه
  10. 10
    فَأَدرَكَها وَاِزدادَ مَجداً وَرِفعَةًوَخَيراً وَأَحظى الناسِ بِالخَيرِ فاعِلُه
  11. 11
    أَرى أَهلَ نَجرانَ الكَواكِبَ بِالضُحىوَأَدرَكَ فيهِم كُلَّ وِترٍ يُحاوِلُه
  12. 12
    وَصَبَّحَ أَهلَ الجَوفِ وَالجَوفُ آمِنٌبِمِثلِ الدَبا وَالدَهرُ جَمٌّ بَلابِلُه
  13. 13
    فَظَلَّ عَلى هَمدانَ يَومٌ أَتاهُمُبِنَحسِ نُحوسٍ ظَهرُهُ وَأَصائِلُه
  14. 14
    وَكِندَةُ لَم يَترُك لَهُم ذا حَفيظَةٍوَلا مَعقِلاً إِلّا أُبيحَت مَعاقِلُه
  15. 15
    سَمَوْنَا لنَجْرَانِ اليَمَاني وَأهْلِهِ،كَرِزّ القَطَا لا يَفقَهُ الصّوْتَ قَائِلُهُ
  16. 16
    لَنا أمرُهُ لا تُعرَفُ البُلْقُ وَسْطَهُ،تَظَلّ بِهِ الأرْضُ الفَضَاءُ مُعَضِّلاً،
  17. 17
    تَرَى عافِيَاتِ الطّيْرِ قَدْ وَثَّقَتْ لهاإذا فَزَعُوا هَزُّوا لِوَاءَ ابنِ حابِسٍ،
  18. 18
    وَخَيراً، وَأحظى النّاسِ بالخيرِ فاعِلُهْأرَى أهلَ نَجَرانَ الكَوَاكبَ بالضّحى،
  19. 19
    بمِثْلِ الدَّبَا، والدّهْرُ جَمٌّ بَلابِلُهْبنَحسِ نُحوسٍ، ظُهرُهُ وَأصَائلُهْ
  20. 20
    وَكِنْدَةُ لمْ يَترُكْ لُهمْ ذا حَفِيظَةٍ،وَلا مَعْقِلاً إلاّ أُبِيحَتْ مَعاقِلُهْ
  21. 21
    وَأهْلَ حَبَوْنَا من مُرادٍ تَدارَكَتْ،صَبَحْناهُمُ الجُرْدَ الجِيَادَ، كَأنّها
  22. 22
    إلا إنّ مِيرَاثَ الكُلَيْبيّ لابْنِهِلكُلّ امرِىءٍ مَا أوْرَثَتْهُ أوَائِلُهْ
  23. 23
    تَسَرْبَل ثَوْبَ اللّؤمِ في بَطْنِ أُمّهِ،بأعمالِهمْ، وَالحَقُّ تَبدُو مَحاصِلُهْ
  24. 24
    عَجِبْتُ لِقَوْمٍ يَدّعُونَ إلى أبي،وَيَهْجُونَني، والدّهْرُ جَمٌّ مجَاهلُهْ
  25. 25
    فَقُلْتُ لَهُ: رُدّ الحِمَارَ، فَإنّهُأبُوكَ لَئِيمٌ، رَأسُهُ وَجَحَافِلُهْ
  26. 26
    يَسِيلُ على شِدْقَيْ جَرِيرٍ لُعَابُهُ،ليَغْمِزَ عِزّاً عَسا عَظْمُ رَأسِهِ،
  27. 27
    بَنَاهُ لَنَا الأعْلى، فَطالَتْ فُرُوعُهُ،فلا هُوَ مُسْطِيعٌ أبُوكَ ارْتِقَاءَهُº
  28. 28
    فإنْ كُنْتَ تَرْجُو أن تُوَازِنَ دارِماًوَأرْسَلَ يَرْجو ابنُ المَرَاغَةِ صُلحَنا،
  29. 29
    وَلاقَى شديدَ الدّرْءِ مُستحصِدَالقوَى تَفَرّقُ بالعِصْيَانِ عَنْهُ عَوَاذِلُهْ
  30. 30
    إلى كُلّ حَيٍّ قَدْ خَطَبْنَا بَناتِهِمْ،بأرْعَن مثْلِ الطّوْدِ جَمٍّ صَوَاهِلُهْ
  31. 31
    وَأنْتُمْ عَضَارِيطُ الخميسِ عَتادُكم،إذا ما غَدا، أرْبَاقُهُ وَحَبَائِلُهْ
  32. 32
    وإنّا لمَنّاعُونَ تحْتَ لِوَائِنَا حِماناإذا ما عاذَ بِالسّيْفِ حامِلُهْ
  33. 33
    وَقالَتْ كُلَيْبٌ قَمِّشُوا لأخيكُمُ،مِنَ المَوْتِ، إنْ المَوْتَ لا بدّ نائلُهْ
  34. 34
    فإني أنَا المَوْتُ الّذِي هُوَ ذاهِبٌأتَحسِبُ قَلبي خارجاً مِنْ حِجابِهِ،
  35. 35
    فقُلتُ، ولَمْ أمِلكْ، أمالِ بن مالِكٍلأيّ بَني مَاءِ السّمَاءِ جَعائِلُهْ
  36. 36
    أفي قَمَليٍّ مِنْ كُلَيْبٍ هَجَوْتُهُ،أحارِثُ دارِي مَرّتَينِ هَدَمْتَهَا،
  37. 37
    فقُلْنَا لَهُ: لا تُشْمِتَنّ عَدُوَّنَا،زِيَاداً، فَلَمْ تَقْدِرْ عَليّ حَبَائِلُهْ
  38. 38
    فأقْسَمْتُ لا آتِيهِ سَبْعِينَ حِجّةً،من الغِشّ إلاّ قَدْ أبانَتْ شَوَاكِلُهْ
  39. 39
    وَقُلْتُ لهُمْ: صَبراً كُلَيْبُ، فإنّهُفإنْ تَهْدِمُوا دارِي، فإنّ أرُومَتي
  40. 40
    أبي حَسبٌ عَوْدٌ رَفِيعٌ وصَخْرَةٌ،مَعَ الشّمْسِ في صَعْبٍ عَزيزٍ مَعاقلُهْ
  41. 41
    وَقَدْ مُنِيَتْ مِني كُلَيبٌ بضَيغَمٍثَقِيلٍ، على الحُبلى جَرِيرٍ، كَلاكِلُهْ
  42. 42
    شَتِيمُ المُحَيّا، لا يُخَاتِلُ قرْنَهُ،وَلَكِنّهُ بالصَّحصَحانِ يُنَازِلهُ
  43. 43
    هِزَبْرٌ، هَرِيتُ الشّدْقِ، رِئبالُ غابةٍ،عَزِيزٌ مِنَ اللاّئي يُنَازِلُ قِرْنَهُ،
  44. 44
    وَإنّ كُلَيْباً، إذْ أتَتْني بِعَبْدِها،كمَنّ غَرَّهُ حتى رأى المَوْتَ باطِلُهْ
  45. 45
    رَجَوْا أنْ يَرُدّوا عَنْ جَرِيرٍ بدرْعهنَوَافِذَ ما أرْمي، وَما أنَا قَائِلُهْ
  46. 46
    عَجِبْتُ لرَاعي الضّأنِ في حُطَمِيّةٍ،وفي الدّرْعِ عَبدٌ قد أُصِيبَتْ مَقاتِلُهْ
  47. 47
    وَهَل تَلبسُ الحُبلى السّلاحَ وَبَطنُهاأفَاخَ وَألقَى الدّرْعَ عَنهُ، وَلمْ أكُنْ
  48. 48
    بَني الكَلْبِ أني رَأسُ عِزٍّ وَكاهِلُهْألمْ تَعْلَمُوا أني ابنُ صَاحبِ
  49. 49
    صَوْأرٍ، وَعِنْدِي حُسَاما سَيفِهِ وَحَمَائِلُهْتَرَكْنا جَرِيراً وَهوَ في السّوقِ
  50. 50
    حابسٌ عَطِيّةَ، هَلْ يَلقَى بهِ مَنْ يُبادِلُهْفقَالُوا لَهُ رُدّ الحِمَارَ، فَإنّهُ
  51. 51
    أباكَ، ولكنّ ابنَهُ عَنكَ شَاغِلُهْوَمَا ألْبَسُوهُ الدّرْعَ حتى تَزَيّلَتْ
  52. 52
    وَهَلْ كانَ إلاّ ثعْلَباً رَاضَ نَفْسَهُبَموْجٍ تَسَامَى، كالجِبالِ، مَجاوِلُهْ
  53. 53
    فَأصْبَحَ مَطْرُوحاً ورَاءَ غُثَائِهِ،وَمَا قَدْ بَنى، آتٍ كُلَيْباً فَقاتِلُهْ
  54. 54
    وَقَالُوا لِعَبّادٍ أغِثْنَا، وَقَدْ رَأوْاشَآبِيبَ مَوْتٍ يُقْطِرُ السّمَّ وَابِلُهْ
  55. 55
    فَلِلّهِ عِرْضِي، إنْ جَعَلْتُ كَرِيمَتيجَبَاناً، وَلمْ يَعْقِدْ لِسَيْفٍ حِمالَةً،
  56. 56
    يَظَلّ إلَيهِ الجَحشُ يَنهَقُ إن عَلَتْ بهِالرّيحُ مِنْ عِرْفان مَنْ لا يُزَايلُهْ
  57. 57
    لَهُ عانَةٌ أعْفَاؤهَا آلِفَاتُهُ،مَوَقَّعَةٌ أكْتَافُهَا، مِنْ رُكُوبِهِ،
  58. 58
    وَتُعْرَفُ بالكَاذاتِ، مِنها مَنَازِلُهْكَرِيماً لَهُمْ، إلاّ لَئيماً أوائِلُهْ
  59. 59
    ألا تَفْتَرِي إذْ لمْ تَجِدْ لكَ مَفخَراً،فَتَحْمَدَ ما فِيهِمْ، وَلوْ كنتَ كاذِباً،
  60. 60
    فيَسْمَعَهُ، يا ابنَ المَرَاغَةِ، جاهلُهْفتَعْلَمُ أنْ لَوْ كنتَ خَيراً عَلَيِهمُ،
  61. 61
    كَذَبْتَ، وَأخزَاكَ الذي أنتَ قائِلُهْتَعاطَ مكانَ النّجمِ، إنْ كنتَ طالباً
  62. 62
    بَني دارِمٍ، فانْظُرْ مَتى أنتَ نائلُهْفَلَلنّجْمُ أدْنَى مِنْهُمُ أنْ تَنَالَهُ
  63. 63
    ألمْ يَكُ مِمّا يُرْعِدُ النّاسَ أنْ ترَىكُلَيْباً تَغَنّى بِابْنِ لَيلى، تُنَاضِلُهْ
  64. 64
    أبي مالِكٌ، مَا مِنْ أبٍ تَعرِفُونَهُلكمْ دونَ أعرَاقِ التّرَابِ يُعادِلُهْ
  65. 65
    يَداهُ، وَلمْ تَشْتَدّ قَبْضاً أنَامِلُهْفَدُونَكَ هَذِي، فَانْتَقِضْها،
  66. 66

    فإنّها شَدِيدُ قوَى أمْرَاسِها وَمَوَاصِلُهْ