رأيت بني مروان يرفع ملكهم

الفرزدق

45 بيت

العصر:
العصر الأموي
حفظ كصورة
  1. 1
    رَأَيتُ بَني مَروانَ يَرفَعُ مُلكَهُممُلوكٌ شَبابٌ كَالأُسودِ وَشيبُها
  2. 2
    بِهِم جَمَعَ اللَهُ الصَلاةَ فَأَصبَحَتقَدِ اِجتَمَعَت بَعدَ اِختِلافٍ شُعوبُها
  3. 3
    وَمَن وَرِثَ العودَينِ وَالخاتَمَ الَّذيلَهُ المُلكُ وَالأَرضُ الفَضاءُ رَحيبُها
  4. 4
    وَكانَ لَهُم حَبلاً قَدِ اِستَكرَبوا بِهِعَراقِيَ دَلوٍ كانَ فاضَ ذَنوبُها
  5. 5
    عَلى الأَرضِ مَن يَنهَز بِها مِن مُلوكِهِميَفِض كَالفُراتِ الجَونِ عَفواً قَليبُها
  6. 6
    تُرَدِّدُني بَينَ المَدينَةِ وَالَّتيهِيَ القَريَةُ الأولى الَّتي كُلُّ قَريَةٍ
  7. 7
    لَها وَلَدٌ يَنمي إِلَيها مُجيبُهاهُدوءً رِكابي لا تَزالُ نَجيبَةً
  8. 8
    إِلى رَجُلٍ مُلقىً تَحِنُّ سُلوبُهاوَلَم يَلقَ ما لاقَيتُ إِلّا صَحابَتي
  9. 9
    وَإِلّا رِكابٌ لا يُراحُ لُغوبُهاأَتَتكَ بِقَومٍ لَم يَدَع سارِحاً لَهُم
  10. 10
    تَتابُعُ أَعوامٍ أَلَحَّت جُدوبُهاوَخَوقاءِ أَرضٍ مِن بَعيدٍ رَمَت بِنا
  11. 11
    إِلَيكَ مَعَ الصُهبِ المَهاري سُهوبُهابِمَتَّخِذينَ اللَيلَ فَوقَ رِحالِهِم
  12. 12
    بِها جَبَلاً قَد كانَ مَشياً خَبيبُهاإِلَيكَ بِأَنضاءٍ عَلى كُلِّ نَضوَةٍ
  13. 13
    نَجيبَتُها قَد أُدرِجَت وَنَجيبُهارَأَيتُ عُرى الأَحقابَ وَالغُرَضِ اِلتَقَت
  14. 14
    إِلى فُلفُلِ الأَطباءِ مِنها دُؤوبُهاكَأَنَّ الخَلايا فَوقَ كُلِّ ضَريرَةٍ
  15. 15
    تُخَطِّمُهُ في دَوسَرِ الماءِ نيبُهاأَقولُ لِأَصحابي وَقَد صَدَقَتهُمُ
  16. 16
    مِنَ الأَنفُسِ اللاتي جَزِعنَ كَذوبُهاعَسى بِيَدي خَيرِ البَرِيَّةِ تَنجَلي
  17. 17
    مِنَ اللَزَباتِ الغُبرِ عَنّا خُطوبُهاإِذا ذُكِّرَت نَفسي اِبنَ مَروانَ صاحِبي
  18. 18
    وَمَروانَ فاضَت ماءَ عَيني غُروبُهاهُما مَنَعاني إِذ فَرَرتُ إِلَيهِما
  19. 19
    كَما مَنَعَت أَروى الهِضابِ لُهوبُهافَما رُمتُ حَتّى ماتَ مَن كُنتُ خائِفاً
  20. 20
    وَطومِنَ مِن نَفسِ الفَروقِ وَجيبُهاوَهَل دَعوَتي مِن بَعدِ مَروانَ وَاِبنِهِ
  21. 21
    لَها أَحَدٌ إِذ فارَقاها يُجيبُهاوَكُنتُ إِذا ما خِفتُ أَو كُنتُ راغِباً
  22. 22
    كَفانِيَ مِن أَيديهِما لي رَغيبُهابِأَخلاقِ أَيدي المُطعِمينَ إِذا الصَبا
  23. 23
    تَصَبَّبَ قُرّاً غَيرَ ماءٍ صَبيبُهارَأَيتُ بَني مَروانَ إِذ شُقَّتِ العَصا
  24. 24
    وَهَرَّ مِنَ الحَربِ العَوانِ كَليبُهاشَفَوا ثائِرَ المَظلومِ وَاِستَمسَكَت بِهِم
  25. 25
    أَكُفُّ رِجالٍ رُدَّ قَسراً شَغوبُهاوَرَثتَ إِلى أَخلاقِهِ عاجِلَ القِرى
  26. 26
    وَضَربَ عَراقيبِ المَتالي شَبوبُهارَأَيتَ بَني مَروانَ ثَبَّتَ مُلكَهُم
  27. 27
    مَشورَةُ حَقٍّ كانَ مِنها قَريبُهاجَزى اللَهُ خَيراً مِن خَليفَةِ أُمَّةٍ
  28. 28
    إِذا الريحُ هَبَّت بَعدَ نوءٍ جَنوبُهاكَفى أُمَّةَ الأُمِّيَّ كُلَّ مُلِحَّةٍ
  29. 29
    مِنَ الدَهرِ مَحذورٍ عَلَينا شَصيبُهاعَسَت هَذِهِ اللَأواءُ تَطرُدُ كَربَها
  30. 30
    عَلَينا سَماءٌ مِن هِشامٍ تُصيبُهاكَما كانَ أَروى إِذ أَتاهُم بِأَهلِهِ
  31. 31
    حُطَيئَةُ عَبسٍ مِن قُرَيعٍ ذَنوبُهافَهَب لِيَ سَجلاً مِن سَجالِكَ يُروِني
  32. 32
    وَأَهلي إِذا الأَورادُ طالَ لُؤوبُهاوَكَم أَنعَمَت كَفّا هِشامٍ عَلى اِمرِئٍ
  33. 33
    لَهُ نِعمَةٌ خَضراءَ ما يَستَثيبُهامُلُوكٌ شَبابٌ، كالأسُودِ، وَشِيبُها
  34. 34
    بِهِمْ جَمَعَ الله الصّلاةَ فَأصْبَحَتْوكانَ لَهُمْ حَبلٌ قَدِ استكرَبوا بِهِ
  35. 35
    إلَيْها قُلُوبُ النّاسِ يَهْوِي مُنيبُهاهي القَرْيَةُ الأولى التي كُلُّ قَرْيَةٍ
  36. 36
    هُدُوءاً رِكابي لا تَزَالُ نَجيبَة،إلى رَجُلٍ مُلْقىً، تَحِنّ سُلُوبُها
  37. 37
    وَلمْ يَلْقَ ما لاقَيْتَ إلاّ صَحَابَتي،وَإلاّ رِكَابٌ لا يُرَاحُ لُغُوبُها
  38. 38
    إليكَ مع الصُّهبِ المهارِي سُهُوبُهابِمْتّخذينَ اللّيْلَ فَوْقَ رِحَالِهمْ
  39. 39
    ، مِنَ الأنْفُسِ اللاتي جَزِعن كَذوبُهامِنَ الَّلزَبَاتِ الغُبْرِ عَنّا خُطوبُها
  40. 40
    هُمَا مَنَعاني، إذْ فَرَرْتُ إلَيْهِمَا، كَما مَنَعَتْ أرْوَى الهِضَابِ لُهُوبُها
  41. 41
    فما رِمْتُ حتى ماتَ مَنْ كنتُ خائفاً، وَطُومن مِن نفسِ الفَرُوقِ وَجيبُها
  42. 42
    لَها أحَدٌ، إذْ فَارَقَاها، يُجِيبُهابِأخْلاقِ أيْدِي المُطْعَمِينَ إذا الصبَّا
  43. 43
    وَرِثْتَ، إلى أخلاقِهِ، عَاجِلَ القِرَى،جَزى الله خَيراً مِنْ خَليفَةِ أُمّةٍ،
  44. 44
    إذا الرّيحُ هَبّتْ بَعد نَوْءٍ جَنوبُهامنَ الدّهرِ مَحذورٍ عَلَينا شَصِيبُها
  45. 45
    عَستْ هَذِه الَّلأْواءُ تَطْرُدُ كَرْبَهاوكَمْ أنعَمْتْ كَفّا هِشامٍ على امرِىءٍ