طرقت نوار ودون مطرقها

الفرزدق

68 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    طَرَقَت نَوارُ وَدونَ مَطرَقِهاجَذبُ البُرى لِنَواحِلٍ صُعرِ
  2. 2
    وَرَواحُ مُعصِفَةٍ وَغَدوَتُهاشَهراً تُواصِلُهُ إِلى شَهرِ
  3. 3
    أَدنى مَنازِلِها لِطالِبِهاخِمسُ المُؤَوِّبِ لِلقَطا الكُدرِ
  4. 4
    وَإِذا أَنامُ أَلَمَّ طائِفُهاحَتّى يُنَبِّهَ أَعيُنَ السَفرِ
  5. 5
    إِنّي يُهَيِّجُني إِذا ذُكِرَتريحُ الجَنوبِ لَها عَلى الذِكرِ
  6. 6
    وَكَأَنَّما اِلتَبَسَت بِأَرحُلِنابَعدَ المَنامِ ذَكِيَّةُ التَجرِ
  7. 7
    وَكَأَنَّ ذُرَّعَها بِأَرحُلِنايُرقِلنَ مِثلَ نَعائِمٍ زُعرِ
  8. 8
    أَو عانَةٍ يَبِسَت مَراتِعُهاخَبَطَت سَفا القُريانِ وَالظَهرِ
  9. 9
    وَكَأَنَّ حَيّاتٍ مُعَلَّقَةًتَثني أَزِمَّتَها إِلى الصُفرِ
  10. 10
    لِلعَوهَجِيَّةِ مِن نَجائِبِهاوَالداعِرِيِّ لِأَفحُلٍ صُحرِ
  11. 11
    وَإِلى سُلَيمانَ الَّذي سَكَنَتأَروى الهِضابِ بِهِ مِنَ الذُعرِ
  12. 12
    وَتَراجَعَ الطُرَداءُ إِذ وَثِقوابِالأَمنِ مِن رَتبيلَ وَالشَحرِ
  13. 13
    أَو كُلِّ دايِرَةٍ كَأَنَّ بِهاقاراً وَلَيسَ سَفينُها يَجري
  14. 14
    أَو كُلِّ صادِقَةٍ إِذا طُلِبَتمِن دونِها الريحُ الَّتي تُذري
  15. 15
    وَرَوَاحُ مُعْصِفَةٍ وَغَدْوَتُهَا،شَهْراً، تُوَاصِلُهُ إلى شَهْرِ
  16. 16
    وَإذا أنَامُ، ألَمّ طَائِفُهَاحَتى يُنَبِّهَ أعْيُنَ السفْرِ
  17. 17
    إني يُهيّجُني، إذا ذُكِرَتْرِيحُ الجنُوبِ لهَا عَلى الذِّكْرِ
  18. 18
    وَكَأنّمَا التَبَسَتْ بِأرْحُلِنَا،بَعْدَ المَنَامِ، ذَكِيةُ التَّجْرِ
  19. 19
    أوْ عَانَةٍ يَبِسَتْ مَرَاتِعُهَا،خَبَطتْ سَفا القُرْيانِ وَالظّهرِ
  20. 20
    تَثْني أزِمّتَهَا إلى الصُّفْرِلِلْعَوْهَجِيّةِ مِنْ نَجَائِبِهَا،
  21. 21
    وَالدّاعِرِيِّ لأفْحُلٍ صُحْرِأرْوى الهِضَابِ بِهِ مِنَ الذُّعْرِ
  22. 22
    وَتَرَاجَعَ الطُّرَداءُ إذْ وَثِقُوابِالأمْنِ مِنْ رَتْبِيلَ وَالشِّحْرِ
  23. 23
    قَاراً، وَلَيسَ سَفينُها يَجرِيأوْ كُلِّ صَادِقَةٍ إذا طُلِبَتْ،
  24. 24
    مِنْ دُونِهَا الرّيحُ الّتي تُذْرِيتُمسِي الرّيَاحُ بهَا وَقَدْ لَغِبَتْ
  25. 25
    أوْ كُلِّ صَادِقَةٍ عى الفَتْرِفي الصّبْحِ وَالأسْحَارِ وَالعَصْرِ
  26. 26
    فَأجَابَ دَعْوَتَنَا، وَأنْقَذَنَايَبْقَى لِحَزّ نَوَائِبِ الدّهْرِ
  27. 27
    إلاّ الرّوَاسِي، وَهْيَ كَائِنَةٌكَالعِهْنِ، وَهْيَ سَرِيعَةُ المَرّ
  28. 28
    فَفَدِ ابتُلِيتَ بِمَا زَعَمْتَ لَنَاكَمْ فِيكَ إنْ مَلَكَتْ يداكَ لنا،
  29. 29
    يَوْماً، نَوَاصِينَا مِنَ النَّذْرِسَنَتَينِ، أُمّ أفَيْرِخٍ زُعْرِ
  30. 30
    لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيرُ ألْسِنَةٍ،ويُجَمِّرُونَ بِغَيْرِ أعْطِيةٍ،
  31. 31
    جِيَفاً بَلِينَ، تَقادُمَ العَصْرِحَتى غَبطْنَا كلَّ مُحْتَمَلٍ
  32. 32
    تَحْتَ التّرَابِ وَجيءَ بالحَشْرِوَالرّاقِصَاتِ بِكُلّ مُبْتَهِلٍ،
  33. 33
    مَا قُلْتُ إلاّ الحَقَّ تَعْرِفُهُفي القَوْلِ مُرْتَجِلاً وَفي الشِّعْرِ
  34. 34
    وَالحُبِّ للمَهْدِيّ وَالشُّكْرِلَمّا رَغَا هَمَدُوا، كَأنّهُمُ
  35. 35
    في نَاطِقِ التّوْرَاةِ وَالزُّبْرِبِخِلافَةِ المَهْدِيّ، أوْ حَبْرِ
  36. 36
    مِنْ مَغْرَمٍ ثِقْلٍ، وَمِنْ إصْرِكُنّا كَزرْعٍ مَاتَ، كَانَ لَهُ
  37. 37
    سَاقٍ، لَهُ حَدَبٌ مِنَ النَّهْرِللمَاءِ، بَعْدَ جِنَانِهِ الخُضْرِ
  38. 38
    أحْيَيْتَهُ بِعُبَابِ مُنْثَلِمٍ،وَعَلاهُ مِنْكَ مُغَرِّقُ الدَّبْرِ
  39. 39
    أحْيَيْتَ أنْفُسَنَا، وَقَدْ بلَغَتْمِنّا الفَنَاءَ، وَنَحْنُ في دُبْرِ
  40. 40
    بِك، بَعَدَما نَأبَى عَنِ القَسْرِلكَ، والمَقامِ وَأيْمَنِ السِّتْرِ
  41. 41
    يَوْماً سَيُؤمِنُ كُلَّ مُنْدَفِنٍ،حَتى اسْتَقَامَ لِوَجْهِ سُنّتِهِ،
  42. 42
    عَاتٍ إذا المَظْلُومُ ذَكّرَهُ،أغْضَى عَلى عِظَمٍ مِنَ الذِّكْرِ
  43. 43
    عُثْمَانَ، إذْ ظَلَمُوهُ وَانتَهكوادَمَهُ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ النَّحْرِ
  44. 44
    وَدِعَامَةِ الدّينِ الّتي اعْتَدَلَتْعُمَراً، وَصَاحِبَهُ أبَا بَكْرِ
  45. 45
    وَابْنَيْ أبي سُفْيَانَ، إذْ طَلَبَامَرْوَانَ سَيْفَ الدّينِ ذا الأُثْرِ
  46. 46
    وَأبَاكَ، إذْ كَشَفَ الإلَهُ بِهِعَنّا العَمَى، وَأضَاءَ كَالفَجْرِ
  47. 47
    وَأخَاكَ، إذْ فَتَحَ الإلَهُ بِهِ،وَأعَزّهُ بِاليُمْنِ وَالنّصْرِ
  48. 48
    فينَا، وَسُنّةَ طَيّبي الذّكْرِتَبِعُوا رَسُولَهُمُ بِسُنّتِهِ،
  49. 49
    حَتى لَقُوهُ، وَهُمْ على قَدْرِرُفَقَاءَ مُتّكِئِينَ في غُرَفٍ،
  50. 50
    مَا قُلْتُ إلاّ الحَقَّ، أُخْبِرُهُعَنْ أهْلِ بَادِيَةٍ، وَلا مِصْرِ
  51. 51
    فَاليَوْمَ يَنْفَعُ كُلَّ مُعْتَذِرٍ،عِنْدَ الإمَامِ، صَوادِقُ العُذْرِ
  52. 52
    أنْتَ الّذي كانَتْ تُوَطّنُنَا،تَرْجُوهُ أنْفُسُنَا على الصّبْرِ
  53. 53
    مِنّا إلَيْكَ كَفَقْرِ مُمْحِلَةٍ،ذَهَبَ الزّمَانُ بِخَيْرِ وَالِدِهَا
  54. 54
    تُرِكَتْ تُبكّي في مَنَازلِهِمْ،بَعَثَ الإلَهُ لهَا، وَقَدْ هَلَكَتْ،
  55. 55
    كالنّيلِ فَاضَ على قُرَى مِصْرِفَلَئِنْ نَعشْتَهُم لَقَدْ هَلَكُوا،
  56. 56
    لا جَارَ، إلاّ الله، مِنْ أحَدٍأصْبَحَتَ أعْلى النّاسِ مَنْزِلَةً،
  57. 57
    وَوَليَّ أمْرِهِمِ وَأعْدَلَهُمْ،وَنَهَارَهُمْ، وَضِياءَ مَنْ يَسرِي
  58. 58
    أعْمَارُنَا لَكَ وَافيَ الشَّطْرِإلاّ بِسَابِقِ غَايَةٍ تَجْرِي
  59. 59
    شَمْسُ النّهَارِ لكامِلِ البَدْرِلأبي الوَلِيدَ، فَبَشَّرُوهُ بِهِ،
  60. 60
    بِالسَّعْدِ وَافَقَ لَيْلَةَ القَدْرِقَدْ يَعْلَمُ النَّفَرُ الّذِينَ مَشَوْا
  61. 61
    مُتَعلّقِينَ، وَهُمْ عَلى الجَسْرِبَذَلُوا نُفُوسَهُمُ مُخَاطَرَةً،
  62. 62
    أنّ الأمَانَ لَهُمْ، إذا خَرَجُوابَحْرَاكَ، مِنْ فَرَقٍ مِنَ الدّهْرِ
  63. 63
    دُونَ السّمَاءِ ذُرَى مَعَاقِلِهَا،خَرَجُوا وَدُونَهُمُ مُدَجَّجَةٌ،
  64. 64
    أبَني المُهَلَّبِ، قَدْ وَفَى لَكُمُجَارٌ، أمرَّ لَكُمْ على شَزْرِ
  65. 65
    حَبْلاً بِهِ رَجَعَتْ نُفوسُكُمُ،وَلَقَدْ بَلَغْنَ تَرَاقيَ النّحْرِ
  66. 66
    إني أرَى الحَجّاجَ أدْرَكَهُوَأخَاهُ وابْنَيْهِ اللّذَينِ هُمَا
  67. 67
    كَانَا يَدَيْهِ وَخَالِصَ الصّدْرذَهَبوا، وَمالُهُمُ الّذي جَمَعُوا
  68. 68
    تَرَكُوهُ مِثْلَ مُنَضَّدِ الصّخرِفِيهَا، بِأوْعِيَةٍ لَهُمْ صِفْرِ