رأيت سماء الله والأرض ألقتا

الفرزدق

43 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    رَأَيتُ سَماءَ اللَهِ وَالأَرضِ أَلقَتابِأَيديهِما لِاِبنِ المُلوكِ القَماقِمِ
  2. 2
    وَكُنتَ لَنا غَيثَ السَماءِ الَّذي بِهِحَيِينا وَأَحيا الناسَ بَعدَ البَهائِمِ
  3. 3
    وَما لَكَ أَلّا تَملَءُ الأَرضَ رَحمَةًوَأَنتَ اِبنُ مَروانَ الهُمامِ وَهاشِمِ
  4. 4
    فَما قُمتَ حَتّى هَمَّ مَن كانَ مُسلِماًلِيَلبِسَ مُسوَدّاً ثِيابَ الأَعاجِمِ
  5. 5
    لَقَد ضاقَ ذَرعي بِالحَياةِ وَقَطَّعَتحَوامِلُهُ عَضَّ الحَديدِ الأَوازِمِ
  6. 6
    رَأَيتُ بَني مَروانَ إِذ شَمَّرَت بِهِممِنَ الحَربِ حَدباءُ القَرا غَيرُ رائِمِ
  7. 7
    لَهُم حَجَرٌ لِلدينِ يَرمونَ مَن رَمَوابِهِ دَمَغَت أَيديهِمُ كُلَّ ظالِمِ
  8. 8
    هِشامٌ أَمينُ اللَهِ في الأَرضِ وَالَّذيبِهِ تَمنَعُ الأَيّامُ ذاتَ المَحارِمِ
  9. 9
    بِهِ عَمَدُ الدينِ اِستَقَلَّت وَأَثبَتَتعَلى كُلِّ ذي طَودَينِ لِلدينِ قائِمِ
  10. 10
    وَسُلَّت سُيوفُ الحَربِ وَاِنشَقَّتِ العَصاوَهَزَّ القَنا وُردُ الأُسودِ القَشاعِمِ
  11. 11
    وَقَد جَعَلَت لِلدينِ في المَرجِ بِالقَنالِمَروانَ أَيّامٌ عِظامُ المَلاحِمِ
  12. 12
    وَما الناسُ لَولا آلُ مَروانَ مِنهُمُإِمامُ الهُدى وَالضارِباتُ الجَماجِمِ
  13. 13
    وَما بَينَ أَيدي آلِ مَروانَ بِالقَناوَبَينَ المَوالي ناكِثاً مِن تَزاحُمِ
  14. 14
    رَأَيتُ بَني مَروانَ سُلَّت سُيوفُهُمعَشاً كانَ في الأَبصارِ تَحتَ العَمائِمِ
  15. 15
    رَأَيتُ بَني مَروانَ عَنهُ تَوارَثوارَواسِيَ مُلكٍ راسِياتِ الدَعائِمِ
  16. 16
    عَصا الدينِ وَالعودَينِ وَالخاتَمَ الَّذيبِهِ اللَهُ يُعطي مُلكَهُ كُلَّ قائِمِ
  17. 17
    وَكُنتَ لِأَمرِ المُسلِمينَ وَدينِهُملَدُن حَيثُ تَمشي عَن حُجورِ الفَواطِمِ
  18. 18
    يَقولُ ذَوُو العِلمِ الَّذينَ تَكَلَّموابِهِ عَن رَسولِ اللَهِ مِن كُلِّ عالَمِ
  19. 19
    وَلَو أُرسِلَ الروحُ الأَمينُ إِلى اِمرِئٍسِوى الأَنبِياءِ المُصطَفَينَ الأَكارِمِ
  20. 20
    إِذاً لَأَتَت كَفَّي هِشامٍ رِسالَةٌمِنَ اللَهِ فيها مُنزَلاتُ العَواصِمِ
  21. 21
    وَلَو كانَ حَيٌّ خالِداً أَو مُمَلَّكٌلَكانَ هِشامَ اِبنَ المُلوكِ الخَضارِمِ
  22. 22
    إِلَيكَ تَعَرَّقنا الذُرى بِرِحالِناوَأَفنَت مَناقيها بُطونُ المَناسِمِ
  23. 23
    فَأَصبَحنَ كَالهِندِيِّ شَقَّ جُفونَهُدَوالِقَ أَعناقِ السُيوفِ الصَوارِمِ
  24. 24
    وَما تَرَكَ الصُوّانُ وَالحَبسُ وَالسُرىلَها مِن نِعالِ الجِلدِ غَيرَ الشَراذِمِ
  25. 25
    لَهُنَّ تَثَنٍّ في الأَزِمَّةِ وَالبُرىإِذا وَلَجَ اليَعفورُ حامي السَمائِمِ
  26. 26
    تَرى العيسَ يَكرَهنَ الحَصى أَن يَطَأنَهُإِذا الجَمرُ مِن حامٍ مِنَ الشَمسِ جاهِمِ
  27. 27
    يُرِدنَ الَّذي لا تُبتَغى مِن وَرائِهِوَلا دونَهُ الحاجاتُ ذاتُ الصَرائِمِ
  28. 28
    وَلَيسَ إِلَيهِ المُنتَهى في نَجاحِهاوَفي طَرَفَيها لِلقِلاصِ الرَواسِمِ
  29. 29
    وَكُنْتَ لَنَا غَيْثَ السّمَاءِ الذي بهِحَيينا، وَأحْيا النّاسَ بَعدَ البَهائِمِ
  30. 30
    وَما لَكَ ألاّ تَملأ الأرْضَ رَحْمَةً،فَما قُمْتَ حتى هَمّ مَنْ كانَ مُسلماً
  31. 31
    رَأيْتُ بَني مَرَوانَ إذْ شَمّرَتْ بِمْلهُمْ حَجَرٌ للدِّينِ يَرْمُونَ مَن رَمُوا
  32. 32
    بهِ، دَمغَتْ أيْدِيهِمْ كُلَّ ظَالِمِبِهِ عَمَدُ الدّينِ استَقَلّتْ وَأثْبَتَتْ
  33. 33
    على كلّ ذي طَوْدَينِ للدّينِ قائِمِوَسُلّتْ سيوفُ الحرْبِ وانشقَتِ العصَا
  34. 34
    وَقَدْ جَعَلَتْ للدّينِ في المَرْجِ بالقَناوَما النّاسُ لَوْلا آلُ مَرْوَانَ مِنهُمُ
  35. 35
    إمَامُ الهُدَى وَالضّارِبَاتُ الجَماجِمِرَأيْتُ بَني مَرْوَانَ جَلَّتْ سُيُوفُهُمْ
  36. 36
    رَوَاسِيَ مُلْكٍ رَاسِيَاتِ الدّعَائِمِعَصَا الدّينِ والعُودَينِ وَالخاتمَ الذي
  37. 37
    وَكُنتَ لأمْرِ المُسْلِمينَ وَدِينِهُمْ،وعلَوْ أرْسِلَ الرّوحُ الأمينُ إلى امرِىءٍ
  38. 38
    ولَوْ كان حَيٌّ خالداً، أوْ مُمَلَّكٌ،إلَيْكَ تَعَرّقْنَا الذّرَى بِرِحَالِنَا،
  39. 39
    دَوَالِقُ أعْنَاقِ السّيُوفِ الصّوَارِمِوَما تَرَكَ الصّوَّانُ والحَبسُ وَالسُّرَى
  40. 40
    لهَا من نِعالِ الجلدِ غَيرَ الشّرَاذِمِلَهُنّ تَثَنٍّ في الأزِمّةِ والبُرَى،
  41. 41
    إذا وَلَجَ اليَعْفُورُ حامي السّمائِمِإذا الجَمرُ من حامٍ من الشمسِ جاحِمِ
  42. 42
    يُرِدْنَ الّذِي لا تُبْتَغَى من ورَائِهِ،ولا دونَهُ الحاجاتُ ذاتُ الصّرَائِمِ
  43. 43

    وفي طَرَفَيْهَا للقِلاصِ الرّوَاسِمِ