ألا من لشوق أنت بالليل ذاكره

الفرزدق

40 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلا مَن لِشَوقٍ أَنتَ بِاللَيلِ ذاكِرُهوَإِنسانِ عَينٍ ما يُغَمِّضُ عائِرُه
  2. 2
    وَرَبعٍ كَجُثمانِ الحَمامَةِ أَدرَجَتعَلَيهِ الصَبا حَتّى تَنَكَّرَ داثِرُه
  3. 3
    بِهِ كُلُّ ذَيّالِ العَشِيِّ كَأَنَّهُهِجانٌ دَعَتهُ لِلجُفورِ فَوادِرُه
  4. 4
    خَلا بَعدَ حَيٍّ صالِحينَ وَحَلَّهُنَعامُ الحِمى بَعدَ الجَميعِ وَباقِرُه
  5. 5
    بِما قَد نَرى لَيلى وَلَيلى مُقيمَةٌبِهِ في خَليطٍ لا تَناثى حَرائِرُه
  6. 6
    فَغَيَّرَ لَيلى الكاشِحونَ فَأَصبَحَتلَها نَظَرٌ دوني مُريبٌ تَشازُرُه
  7. 7
    أَراني إِذا ما زُرتُ لَيلى وَبَعلَهاتَلَوّى مِنَ البَغضاءِ دوني مَشافِرُه
  8. 8
    وَإِن زُرتُها يَوماً فَلَيسَ بِمُخلِفيرَقيبٌ يَراني أَو عَدُوٌّ أُحاذِرُه
  9. 9
    كَأَنَّ عَلى ذي الطِنءِ عَيناً بَصيرَةًبِمَقعَدِهِ أَو مَنظَرٌ هُوَ ناظِرُه
  10. 10
    يُحاذِرُ حَتّى يَحسِبَ الناسَ كُلَّهُممِنَ الخَوفِ لا تَخفى عَلَيهِم سَرائِرُه
  11. 11
    غَدا الحَيُّ مِن بَينِ الأُعَيلامِ بَعدَماجَرى حَدَبُ البُهمى وَهاجَت أَعاصِرُه
  12. 12
    دَعاهُم لِسَيفِ البَحرِ أَو بَطنِ حائِلٍهَوىً مِن نَوى حَيٍّ أُمِرَّت مَرايِرُه
  13. 13
    غَدَونَ بِرَهنٍ مِن فُؤادي وَقَد غَدَتبِهِ قَبلَ أَترابِ الجَنوبِ تُماضِرُه
  14. 14
    تَذَكَّرتُ أَترابَ الجَنوبِ وَدونَهامَقاطِعُ أَنهارٍ دَنَت وَقَناطِرُه
  15. 15
    ألا مَنْ لِشَوْقٍ أنتَ باللّيلِ ذاكِرُهْ،عَلَيْهِ الصَّبَا حَتى تَنَكّرَ داثِرُهْ
  16. 16
    خَلا بَعْدَ حَيٍّ صَالحينَ، وَحَلَّهُبمَا قَدْ نَرَى لَيلى، وَلَيْلى مُقِيمَةٌ
  17. 17
    فَغَيّرَ لَيْلى الكَاشِحُونَ، فأصْبَحَتْكَأنّ على ذي الطِّنْءِ، عَيْناً بَصِيرَةً
  18. 18
    بمَقْعَدِهِ، أوْ مَنْظرٍ هُوَ نَاظِرُهْيُحَاذِرُ حَتى يَحْسِبَ النّاسَ كلَّهم
  19. 19
    عَدوْنَ برهنٍ من فؤادي، وَقَد غَدَتْحَوَارِيّةٌ بَينَ الفُرَاتَينِ دَارُهَا،
  20. 20
    تَساقَطُ نَفْسِي إثْرَهُنّ، وَقَدْ بَدَادَماً، كانَ دَمعي، إذْ رِدائيَ ساتِرُهْ
  21. 21
    متَى مَا يَمُتْ عَانِيكِ، يالَيْلَ، ثعْليميمُصَابةٍ مَا يُسْيدي لِعَانيكِ نَائِرُه
  22. 22
    فَلَمْ يَبْقَ مِنْ عانِيكِ إلاّ بَقِيّةٌ،شَفاً، كَجَناحِ النّسْرِ مُرّطَ سائِرُهْ
  23. 23
    ألا هلْ للَيْلى في الفِدَاءِ، فَإنّنيلعَمرِي لَئن أصْبَحتُ في السّيرِ قاصِداً
  24. 24
    وَجَوْنٍ عَلَيْهِ الجَصُّ فيهِ مَرِيضَةٌ،تَطَلّعُ مِنْهُ النّفسُ وَالموْتُ حاضرُهْ
  25. 25
    كَثِيرَ الّذي يُعْطي قَليلاً يُحاقِرُهْإلَيها، وَزَالَتْ عَنْ رَجاها ضَرَائرُهْ
  26. 26
    بهِ الوَحشَ، ما يُخشَى عليّ عَوَاثرُهْفَمَا زِلْتُ حَتى أصْعَدتْني حِبَالُهَا
  27. 27
    إلَيْها، وَلَيْلي قَدْ تخَامصَ آخِرُهْفَلَمّا اجْتَمَعْنَا في العَلاليّ، بَيْنَنَا
  28. 28
    نَقَعْتُ غَلِيلَ النّفْسِ إلاّ لُبَانَةًألَذَّ قِرىً لَوْلا الذي قَدْ نُحاذِرُهْ
  29. 29
    أُحاذِرُ بَوّابَينِ، قَدْ وُكّلابَهَا،وَأسْمَرَ مِنْ سَاجٍ تَئِطّ مَسامِرُهْ
  30. 30
    فَقُلْتُ لهَا: كَيْفَ النّزُولُ؟ فإننيأرى اللّيلَ قد وَلّى وَصَوّتَ طائِرُهْ
  31. 31
    فَقَالَتْ: أقاليدُ الرِّتَاجَينِ عِنْدَهُ،وَطَهْمَانُ بالأبوابِ، كيفَ تُساوِرُهْ
  32. 32
    أبالسّيْفِ أمْ كَيفَ التّسَنّي لمُوثَقٍ،عَلَيْهِ رَقِيبٌ دائِبُ اللّيْلِ ساهرُهْ
  33. 33
    فَقُلْتُ: ابتٍغي مِنْ غَيرِ ذاكَ مَحالَةً،أخَذْتُ بأطْرَافِ الحِبَالِ، وَإنّمَا
  34. 34
    فَقُلْتُ: اقْعُدا إنّ القِيَامَ مزلّةٌ،وَشُدّا مَعَاً بِالحَبْلِ . إني مُخاطِرُهْ
  35. 35
    ودونَ كُبَيْداتِ السّمَاءِ مَناظِرُهْفلمّا استَوَتْ رِجلايَ في الأرْضِ نادتا:
  36. 36
    أحَيٌّ يُرَجّى أمْ قَتِيلٌ نُحَاذِرُهْ؟فَقُلْتُ: ارْفَعا الأسبابَ لا يشعرُوا بِنا،
  37. 37
    هُمَا دَلّتَاني مِنْ ثَمانينَ قَامَةً،كما انقَضّ بازٍ أقتمُ الرّيشِ كاسرُهْ
  38. 38
    فأصْبحتُ في القوْمِ الجلوسِ، وَأصْبحتْوَبَاتَتْ كَدَوْداة الجَوَارِي، وَبَعْلُها
  39. 39
    وَيَحسبُها باتَتْ حَصَاناًº وَقد جَرَتْلَنَا بُرَتَاها بالذي أنَا شَاكِرُهْ
  40. 40

    فَيا رَبِّ إنْ تَغْفِرْ لَنا لَيْلَةَ النَّقَا،