رأيتُ نوار قد جعلت تجنى

الفرزدق

37 بيت

العصر:
العصر الأموي
حفظ كصورة
  1. 1
    رَأَيتُ نَوارَ قَد جَعَلَت تَجَنّىوَتُكثِرُ لي المَلامَةَ وَالعِتابا
  2. 2
    وَأَحدَثُ عَهدِ وَدَّكَ بِالغَوانيإِذا ما رَأسُ طالِبِهِنَّ شابا
  3. 3
    فَلا أَسطيعُ رَدَّ الشَيبِ عَنّيوَلا أَرجو مَعَ الكِبَرِ الشَبابا
  4. 4
    فَلَيتَ الشَيبَ يَومَ غَدا عَلَيناإِلى يَومِ القِيامَةِ كانَ غابا
  5. 5
    فَكانَ أَحَبَّ مُنتَظَرٍ إِلَيناوَأَبغَضَ غائِبٍ يُرجى إِيابا
  6. 6
    فَلَم أَرَ كَالشَبابِ مَتاعَ دُنياوَلَم أَرَ مِثلَ كِسوَتِهِ ثِيابا
  7. 7
    وَلَو أَنَّ الشَبابَ يُذابُ يَوماًبِهِ حَجَرٌ مِنَ الجَبَلَينِ ذابا
  8. 8
    فَإِنّي يا نُوارُ أَبى بَلائيوَقَومي في المَقامَةِ أَن أُعابا
  9. 9
    هُمُ رَفَعوا يَدَيَّ فَلَم تَنَلنيمُفاضَلَةً يَدانِ وَلا سِبابا
  10. 10
    ضَبَرتُ مِنَ المِئينَ وَجَرَّبَتنيمَعَدٌّ أُحرِزَ القُحامَ لِرِغابا
  11. 11
    بِمُطَّلِعِ الرِهانِ إِذا تَراخىلَهُ أَمَدٌ أَلَحَّ بِهِ وَثابا
  12. 12
    أَميرَ المُؤمِنينَ وَقَد بَلَوناأُمورَكَ كُلَّها رُشداً صَوابا
  13. 13
    تَعَلَّم إِنَّما الحَجّاجُ سَيفٌتُجَذُّ بِهِ الجَماجِمَ وَالرِقابا
  14. 14
    هُوَ السَيفُ الَّذي نَصَرَ اِبنَ أَروىبِهِ مَروانُ عُثمانَ المُصابا
  15. 15
    إِذا ذَكَرَت عُيونُهُمُ اِبنَ أَروىوَيَومَ الدارِ أَسهَلَتِ اِنسِكابا
  16. 16
    عَشِيَّةَ يَدخُلونَ بِغَيرِ إِذنٍعَلى مُتَوَكِّلٍ وَفّى وَطابا
  17. 17
    خَليلِ مُحَمَّدٍ وَإِمامِ حَقٍّوَرابِعِ خَيرِ مَن وَطِئَ التُرابا
  18. 18
    فَلَيسَ بِزايِلٍ لِلحَربِ مِنهُمشِهابٌ يُطفِؤونَ بِهِ شِهابا
  19. 19
    بِهِ تُبنى مَكارِمُهُم وَتُمرىإِذا ما كانَ دِرَّتُها اِعتِصابا
  20. 20
    وَخاضِبِ لِحيَةٍ غَدَرَت وَخانَتجَعَلتَ لِشَيبِها دَمَهُ خِضابا
  21. 21
    وَمُلحَمَةٍ شَهِدتَ لِيَومَ بَأسٍتَزيدُ المَرءَ لِلأَجَلِ اِقتِرابا
  22. 22
    تَرى القَلعِيَّ وَالماذِيَّ فيهاعَلى الأَبطالِ يَلتَهِبُ اِلتِهابا
  23. 23
    شَدَختَ رُؤوسَ فِتيَتَها فَداخَتوَأَبصَرَ مَن تَرَبَّصَها فَتابا
  24. 24
    رَأَيتُكَ حينَ تَعتَرِكُ المَناياإِذا المَرعوبُ لِلغَمَراتِ هابا
  25. 25
    وَأَذلَقَهُ النِفاقُ وَكادَ مِنهُوَجيبُ القَلبِ يَنتَزِعُ الحِجابا
  26. 26
    تَهونُ عَلَيكَ نَفسُكَ وَهوَ أَدنىلِنَفسِكَ عِندَ خالِقِها ثَوابا
  27. 27
    فَمَن يَمنُن عَلَيكَ النَصرَ يَكذِبسِوى اللَهِ الَّذي رَفَعَ السَحابا
  28. 28
    تَفَرَّد بِالبَلاءِ عَلَيكَ رَبٌّإِذا ناداهُ مُختَشِعٌ أَجابا
  29. 29
    وَلَو أَنَّ الَّذي كَشَّفتَ عَنهُممِنَ الفِتَنِ البَلِيَّةَ وَالعَذابا
  30. 30
    جَزوكَ بِها نُفوسَهُمُ وَزادوالَكَ الأَموالَ ما بَلَغوا الثَوابا
  31. 31
    فَإِنّي وَالَّذي نَحَرَت قُرَيشٌلَهُ بِمِنىً وَأَضمَرَتِ الرِكابا
  32. 32
    إِلَيهِ مُلَبَّدينَ وَهُنَّ خوصٌلِيَستَلِموا الأَواسِيَ وَالحِجابا
  33. 33
    لَقَد أَصبَحتُ مِنكَ عَلَيَّ فَضلٌكَفَضلِ الغَيثِ يَنفَعُ مَن أَصابا
  34. 34
    وَلَو أَنّي بِصينِ اِستانَ أَهليوَقَد أَغلَقتُ مِن هَجرَينِ بابا
  35. 35
    عَلَيَّ رَأَيتُ يا اِبنَ أَبي عَقيلٍوَرائي مِنكَ أَظفاراً وَنابا
  36. 36
    فَعَفوُكَ يا اِبنَ يوسُفَ خَيرُ عَفوٍوَأَنتَ أَشَدُّ مُنتَقِمٍ عِقابا
  37. 37
    رَأَيتُ الناسَ قَد خافوكَ حَتّىخَشوا بِيَدَيكَ أَو فَرَقوا الحِسابا