ابن حيوس
القصائد
شرف المعالي من يساجلك العلى
شَرَفَ المَعالي مَن يُساجِلُكَ العُلى
ما أدرك الطلبات مثل مصمم
ما أَدرَكَ الطَلِباتِ مِثلُ مُصَمِّمِ
ضل من يستزير طيف الخيال
ضَلَّ مَن يَستَزيرُ طَيفَ الخَيالِ
هل للأماني عن جنابك مدفع
هَل لِلأَماني عَن جَنابِكَ مَدفَعُ
قفوا في القلى حيث انتهيتم تذمما
قِفوا في القِلى حَيثُ اِنتَهَيتُم تَذَمُّما
ما كان قبلك في الزمان الخالي
ما كانَ قَبلَكَ في الزَمانِ الخالي
عاذ بالصفح من أَحب البقاء
عاذَ بِالصَفحِ مَن أَحَبَّ البَقاءَ
أبى الدهر إلا أن تقول وتفعلا
أَبى الدَهرُ إِلّا أَن تَقولَ وَتَفعَلا
النجم أقرب من مداك منالا
النَجمُ أَقرَبُ مِن مَداكَ مَنالا
أما وسيفك في النفوس محكم
أَمّا وَسَيفُكَ في النُفوسِ مُحَكَّمُ
إباؤك للمجد أن يبتذل
إِباؤُكَ لِلمَجدِ أَن يُبتَذَل
سما بك دهرك فليفتخر
سَما بِكَ دَهرُكَ فَليَفتَخِر
لي بامتداحك عن ذكر الهوى شغل
لي بِاِمتِداحِكَ عَن ذِكرِ الهَوى شُغُلُ
ليهنك ما أنالتك الجدود
لِيَهنِكَ ما أَنالَتكَ الجُدودُ
ما في المعالي علي منك يعتصم
ما في المَعالي عَلِيٌّ مِنكَ يَعتَصِمُ
لا زلت تعلو وإن حسادك إكتأبوا
لا زِلتَ تَعلو وَإِن حُسّادُكَ إِكتَأَبوا
هل بعد فتحك ذا لباغ مطمع
هَل بَعدَ فَتحِكَ ذا لِباغٍ مَطمَعُ
هل غير ظلك للعفاة مقيل
هَل غَيرُ ظِلِّكَ لِلعُفاةِ مَقيلُ
لصرف الليالي أن يصول ونخضعا
لِصَرفِ اللَيالي أَن يَصولَ وَنَخضَعا
لكم أن تجوروا معرِضين وتغضبوا
لَكُم أَن تَجوروا مُعرِضينَ وَتَغضَبوا
ما نرى للثناء عنك عدولا
ما نَرى لِلثَناءِ عَنكَ عُدولا
سبقت ففز بعظيم الخطر
سَبَقتَ فَفُز بِعَظيمِ الخَطَر
عوضونا من السهاد الرقادا
عَوِّضونا مِنَ السُهادِ الرُقادا
هل للخليط المستقل إياب
هَل لِلخَليطِ المُستَقِلِّ إِيابُ
ليهنك ما شادت لك الهمم العلا
لِيَهنِكَ ما شادَت لَكَ الهِمَمُ العُلا
أرى الشرف الأعلى إليك مسلما
أَرى الشَرَفَ الأَعلى إِلَيكَ مُسَلَّما
أما وهوى عصيت له العواذل
أَما وَهَوىً عَصَيتُ لَهُ العَواذِل
بك اقتضى الدين دينا كان قد وجبا
بِكَ اِقتَضى الدينُ دَيناً كانَ قَد وَجَبا
ما الحسان فما لهن عهود
َمّا الحِسانُ فَما لَهُنَّ عُهودُ
أما وظلك مما خفته وزر
أَمّا وَظِلُّكَ مِمّا خِفتُهُ وَزَرُ
أما وبديع ما تأتي يمينا
أَما وَبَديعِ ما تَأتي يَمينا
بقيت ولا عزت عليك المطالب
بَقَيتَ وَلا عَزَّت عَلَيكَ المَطالِبُ
محلك من محل الشمس أعلا
مَحَلُّكَ مِن مَحَلِّ الشَمسِ أَعلا
كفى الدين عزا ما قضاه لك الدهر
كَفى الدينَ عِزّاً ما قَضاهُ لَكَ الدَهرُ
خير الأنام لشرهم إحكاما
خَيرُ الأَنامِ لِشَرِّهِم إِحكاماً
ظن الأراك لدى واديه أظعانا
ظَنَّ الأَراكَ لَدى واديهِ أَظعانا
ما لي مقال عن فعالك يعرب
ما لي مَقالٌ عَن فَعالِكَ يُعرِبُ
يا ديمتي نوء الثريا دوما
يا ديمَتَي نَوءِ الثُرَيّا دوما
سل عن فضائلك الزمان لتخبرا
سَل عَن فَضائِلِكَ الزَمانَ لِتُخبَرا
لك السعي ما ينفك يخدمه السعد
لَكَ السَعيُ ما يَنفَكُّ يَخدِمُهُ السَعدُ
أما ومناقب عزت مراما
أَما وَمَناقِبٍ عَزَّت مَراما
بإحرازك الفضل الذي بهر الخلقا
بِإِحرازِكَ الفَضلَ الَّذي بَهَرَ الخَلقا
تفردت بالمجد دون الأمم
تَفَرَّدتَ بِالمَجدِ دونَ الأُمَم
تمني العلى سهل ومنهجها وعر
تَمَنّي العُلى سَهلٌ وَمَنهَجُها وَعرُ
لا تجز في الذي بلغت الأنام
لا تَجُز في الَّذي بَلَغتَ الأَنامُ
لا زال ملكك بالعلى مأهولا
لا زالَ مُلكُكَ بِالعُلى مَأهولا
مساعيك لا تحصى فتدرك بالعد
مَساعيكَ لا تُحصى فَتُدرَكَ بِالعَدِّ
سل المقادير ما أحببته تجب
سَلِ المَقاديرَ ما أَحبَبتَهُ تُجِبِ
قصر عن سعيك الألى جهدوا
قَصَّرَ عَن سَعيِكَ الأُلى جَهَدوا
إن لم أقل فيك ما يردي العدى كمدا
إِن لَم أَقُل فيكَ ما يُردي العِدى كَمَدا