ما نرى للثناء عنك عدولا

ابن حيوس

82 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    ما نَرى لِلثَناءِ عَنكَ عُدولالَم تَدَع لِلوَرى إِلَيهِ سَبيلا
  2. 2
    فَاِقتَصِر مُنعِماً عَلى جُمَلِ الحَمدِ فَإِنّا لا نُحسِنُ التَفصيلا
  3. 3
    بَهَرَتنا صِفاتُ مَجدِكَ حَتّىقَصَّرَ الواصِفونَ عَنها نُكولا
  4. 4
    قَد وَهَبتَ الغِنى بِغَيرِ سُؤالٍفَأَعِرنا أَلبابَنا مَسؤولا
  5. 5
    مَعَ أَنَّ الأَفعالَ أَبدَعتَ فيهاغَيرُ مُحتاجَةٍ إِلى أَن تَقولا
  6. 6
    وَضَحَت لِلوَرى مَعاليكَ حَتّىما يَرومُ العِدى عَلَيها دَليلا
  7. 7
    كُلَّ يَومٍ نَرى وَنَسمَعُ عَنهافَعَلاتٍ بِها شُهوداً عُدولا
  8. 8
    لا يُخامِركَ في بَقائِكَ شَكٌّحَسبُكَ العَدلُ بِالبَقاءِ كَفيلا
  9. 9
    فَاِستَدِمهُ مُناقِضاً كُلَّ مَلكٍمَنَعَ الجَورُ عُمرَهُ أَن يَطولا
  10. 10
    شِدتَ ذِكراً عَلا السَماءَ وَآلىأَنَّهُ لا يَزولُ حَتّى تَزولا
  11. 11
    فَاِبقَ لِلدينِ ناصِراً وَلِأَهليهِ غِياثاً وَلِلإِمامِ خَليلا
  12. 12
    كَفَّ لَمّا اِستُثيبَ كَفَّ الغَواديوَكَفى المُمحِلاتِ لَمّا اِستُنيلا
  13. 13
    كُلَّما اِزدَدتَ عِزَّةً وَاِقتِداراًزِدتَ أَهلَ الذُنوبِ صَفحاً جَميلا
  14. 14
    وَإِذا ما فَرائِضُ المَجدِ عالَتحُزتَ مِنهُ فَريضَةً لَن تَعولا
  15. 15
    وَغَمَرتَ المُسيءَ جوداً فَقُلنامُستَقيلاً أَتاهُ أَو مُستَنيلا
  16. 16
    سُنَّةٌ أَغرَبَ اِبتِداعُكَ فيهالَم تَكُن في طَريقِها مَدلولا
  17. 17
    وَلَئِن سُدتَ كُلَّ مَن سادَ في الدَهرِ فَبِالسُؤدُدِ الَّذي ما نيلا
  18. 18
    وَبِإِحكامِكَ النَوائِبَ قَسراًوَبِأَحكامِكَ الَّتي لَن تَميلا
  19. 19
    عَن إِباءٍ سَبَقتَ فيهِ المُجارينَ وَعَدلٍ عَدِمتَ فيهِ العَديلا
  20. 20
    مَأثُراتٌ أَبَينَ أَن يَدخُلَ التَشبيهَ في وَصفِهِنَّ وَالتَمثيلا
  21. 21
    لَو أُتيحَت لِلأَوَّلينَ لَكانَتغُرَراً في صِفاتِهِم لا حُجولا
  22. 22
    نَسَخَت ذِكرَهُم كَما نَسَخَ الذِكرُ الحَكيمُ التَوراةَ وَالإِنجيلا
  23. 23
    فَاِعذِرِ الجائِرينَ عَنها ضَلالاًعُذرَكَ الحائِرينَ فيها عُقولا
  24. 24
    وَجَدَت عِندَكَ الإِمامَةُ رَأياًوارِياً زَندُهُ وَنَصراً مُديلا
  25. 25
    وَلَقَد رُقتَها بِعِلمٍ وَحِلمٍيوجِبانِ التَعظيمَ وَالتَبجيلا
  26. 26
    فَأَحَلَّتكَ مِن هِضابِ المَعاليمَنزِلاً ما وَجَدتَ فيهِ نَزيلا
  27. 27
    كانَ صَرفُ الزَمانِ صَعباً وَلَكِنصارَ لَمّا حَكَمتَ فيهِ ذَلولا
  28. 28
    بِقَضايا نَفَذنَ لَمّا أَطَعتَ اللَهَ فيهِنَّ وَاِتَّبَعتَ الرَسولا
  29. 29
    مُعمِلاً كُلَّ بُكرَةٍ وَأَصيلٍعَزمَةً صَدقَةً وَرَأياً أَصيلا
  30. 30
    نَخوَةٌ إِن عَدَت أَذَلَّت عَزيزاًوَإِذا أَنجَدَت أَعَزَّت ذَليلا
  31. 31
    وَإِذا الرومُ لَم يَفوزوا بِأَن تَرضى فَأَجدِر بِمُلكِهِم أَن يَزولا
  32. 32
    وَمَتى غودِروا بِغَيرِ أَمانٍوَجَدوا أَمرَهُم وَبِيّاً وَبيلا
  33. 33
    خَدَعَتهُم مَعاقِلٌ مَنَعَتهُممِثلَ ما تَمنَعُ الجِبالُ الوُعولا
  34. 34
    فَوقَ تِلكَ الذُرى صَواعِقُ مِن عَزمِكَ تُضحي بِها كَثيباً مَهيلا
  35. 35
    لَيسَ ريحٌ هُبوبُها يَقطَعُ النَسلَ كَريحٍ تَطغى فَتَذرو الفيلا
  36. 36
    فَاِنتَدِب لِلرُبدِ الَّتي تُنكِرُ التَهليلَ أُسداً لا تَعرِفُ التَهليلا
  37. 37
    غَنِيَت عَن أَظافِرٍ بِسُيوفٍوَقعُها يَسلُبُ النِساءَ البُعولا
  38. 38
    مِن نُصولٍ مُنذُ اِختَضَبنَ مِنَ الهامِ لَدى الرَوعِ ما شَكَونَ نُصولا
  39. 39
    كُلَّما شِمتَها لِسَفكِ الدَمِ المَمنوعِ أَضحى بِحَدِّها مَطلولا
  40. 40
    لا أَرى ما يُوَلِّدُ الضِغنَ عِزّاًإِنَّما العِزُّ ما يُميتُ الذُحولا
  41. 41
    وَلَعَمري لَقَد مَدَدتَ عَلى الإِسلامِ وَالمُسلِمينَ ظِلّاً ظَليلا
  42. 42
    ظَلتَ سِتراً عَلَيهِمُ مَسدولاوَحُساماً مِن دونِهِم مَسلولا
  43. 43
    فَهُمُ اليَومَ في جِوارِكَ قَد عاوَدَ طَرفُ الزَمانِ عَنهُم كَليلا
  44. 44
    فَرَأَوا خَطبَهُ الجَليلَ دَقيقاًبَعدَ رُؤياهُمُ الدَقيقَ جَليلا
  45. 45
    ما أَصاخوا إِلى وَعيدِ الأَعاديمُذ أَناخوا بِبابِكَ التَأميلا
  46. 46
    قَصُرَت عِندَ آمِليكَ اللَياليوَأَرى لَيلَ حاسِديكَ طَويلا
  47. 47
    أَبِقَت مِنهُمُ العُقولُ وَأَبقَتسَقَماً ظاهِراً وَهَمّاً دَخيلا
  48. 48
    لا تَقَضّى عيدٌ وَلا عادَ إِلّاكُنتَ فيهِ مُهَنَّأً مَقبولا
  49. 49
    عِش لِمُلكٍ قَدَعتَ عَنهُ عِداهُتارَةً قائِلاً وَطَوراً فَعولا
  50. 50
    بالِغاً في خَطيرِهِ وَأَخيهِذي المَعالي صَفِيِّهِ المَأمولا
  51. 51
    فَهُما الأَشرَفانِ قَدراً وَأَفعالاً وَسِنخاً وَوالِداً وَقَبيلا
  52. 52
    وَصَبا لِلحُقوقِ جُنَّةَ عَدلٍمَلَأَت حَدَّ كُلِّ باغٍ فُلولا
  53. 53
    مُذ تَأَسّى فينا بَعَدلِهِما الحُككامُ لَم تُظلَمِ الأَنامُ فَتيلا
  54. 54
    أَوَلَيسا مِن أُسرَةٍ تُتقِنُ التَنزيلَ حِفظاً وَتَعلَمُ التَأويلا
  55. 55
    الكِرامِ الأَعراقِ طالوا فُروعاًبِالتُقى وَالنُهى وَطابوا أُصولا
  56. 56
    عُرِفوا بِالمَعروفِ وَالعُرفِ شُبّاناً وَشيباً وَصِبيَةً وَكُهولا
  57. 57
    مُذ جَرَوا في إِزالَةِ الجَورِ وَالمُنكَرِ جَرّوا عَلى السِماكِ ذُيولا
  58. 58
    قَرَنوا الفَضلَ بِالتَفَضُّلِ عَفواًوَأَضافوا إِلى الجَمالِ الجَميلا
  59. 59
    حَيثُ لا تَنطَوي القُلوبُ عَلى الغِللِ وَلا تَعرِفُ الأَكُفُّ الغُلولا
  60. 60
    وَلَأَنتُم فينا الشُموسُ أَقامَتحينَ غابَت تِلكَ النُجومُ أُفولا
  61. 61
    وَمَنِ اِشتاقَ أَهلَهُ فَاِشتِياقيلَيسَ يَعدو جَنابَكَ المَأهولا
  62. 62
    حَيثُ يَلقى المُنى مَقيلاً وَمَن يُثني مَقالاً وَذو العِثارِ مُقيلا
  63. 63
    حَرَمٌ حَرَّمَ الرُقادَ عَلى عَينَيَّ لَمّا حُرِمتُ فيهِ المُثولا
  64. 64
    جِئتُهُ لِلنَوالِ لَم يَعدُهُ ظَنني فَأَجدى التَنويهَ وَالتَنويلا
  65. 65
    ما كَفاهُ إِزالَةُ الفَقرِ بِالثَروَةِ عَنّي حَتّى أَزالَ الخُمولا
  66. 66
    لَم يَزَل في جَزيلِ جَدواهُ حَتّىفِضتُ مِن بَعضِهِ نَوالاً جَزيلا
  67. 67
    كَالغَمامِ الرُكامِ خَصَّ بِلاداًبِغُيوثٍ فَعَمَّ أُخرى سُيولا
  68. 68
    ثُمَّ أَنشَأتُ أَستَكِفُّ عَطاياكَ فَحاوَلتُ مَطلَباً مُستَحيلا
  69. 69
    عاذِلاً في النَدى وَلَم يُرَ قَبليشاعِرٌ صارَ في السَماحِ عَذولا
  70. 70
    كُلَّ يَومٍ تَزيدُ أَرضِيَ مِن أُفقِكَ غَيثاً بِمِثلِهِ مَوصولا
  71. 71
    مَكرُماتٌ تَخِفُّ نَحوي مَعَ البُردِ وَإِن كانَ حَملُهُنَّ ثَقيلا
  72. 72
    وَلَوَ اِنّي حَلَلتُ بِالصينِ وافاني رَعيلٌ مِنهُنَّ يَتلو رَعيلا
  73. 73
    فَرُوَيداً فَقَد تَجاوَزَ حَظّيمِن لُهاكَ التَتميمَ وَالتَكميلا
  74. 74
    وَلَقَد عاقَ عَن لِقائِكَ خَطبٌلَيتَهُ لا يَعوقُ عَن أَن أَقولا
  75. 75
    عارِضٌ صِرتُ فيهِ كَالصَعدَةِ السَمراءِ لَوناً وَدِقَّةً وَذُبولا
  76. 76
    فَلتُبَلَّغ مِصرٌ عَلى كُلِّ حالٍأَنَّني عَن وِدادِها لَن أَحولا
  77. 77
    إِن أَعَلَّت جِسماً صَحيحاً فَأَوهَتهُ فَقَد صَحَّحَت رَجاءً عَليلا
  78. 78
    وَعَدِمتُ الحَياةَ إِن كُنتُ أَرضىبِحَياتي مِن أَن أَراكَ بَديلا
  79. 79
    وَسَأُدمي أَخفافَها كُنتُ مَعذوراً عَلى ما أَتَيتُ أَو مَعذولا
  80. 80
    راسِماتٍ لِلرامِساتِ يُناسِبنَ وَيُنكِرنَ شَدقَماً وَجَديلا
  81. 81
    مِن قِلاصٍ تَرى البَعيدَ قَريباًحينَ تَنحوكَ وَالحُزونَ سُهولا
  82. 82
    مَن يَعُدُّ الإيجازَ فَضلاً فَإِنّيفي مَديحيكَ أَعشَقُ التَطويلا