ليهنك ما أنالتك الجدود

ابن حيوس

87 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    لِيَهنِكَ ما أَنالَتكَ الجُدودُوَأَنَّ الدَهرَ يَفعَلُ ما تُريدُ
  2. 2
    مَرامٌ شَطَّ مَرمى العَزمِ فيهِفَدونَ مَداهُ بيدٌ لا تَبيدُ
  3. 3
    وَأَمرٌ قُمتَ فيهِ بِلا ظَهيرٍوَأَهلُ الأَرضِ مِن فَشَلٍ قُعودُ
  4. 4
    وَمِثلُكَ لا يَضِلُّ الحَزمُ عَنهُفَهَل أَنباكَ بِالصَدَرِ الوُرودُ
  5. 5
    أَبيتَ فَلَم تَنَم نومَ اِبنِ هِندٍعَلى حَنَقٍ فَنَبَّهَهُ وَليدُ
  6. 6
    وَأَعفَيتَ المَسامِع مِن حَديثٍيَعِنُّ فَتَقشَعِرُّ لَهُ الجُلودُ
  7. 7
    نَباً ضاقَت بِنِسوانٍ خُدورٌلَهُ وَنَبَت بِأَطفالٍ مُهودُ
  8. 8
    فَكَذَّبَ ظَنَّ مَن عاداكَ صِدقٌتَساوى فيهِ وَعدُكَ وَالوَعيدُ
  9. 9
    وَعيدٌ غادَرَ المُرّاقَ صَرعىوَعيدٌ ما أَتى مَأتاهُ عيدُ
  10. 10
    فَلَولا كَونُهُ مَعَ يَومِ بَدرٍلَقُلنا إِنَّهُ اليَومُ الوَحيدُ
  11. 11
    مَقامٌ آزَرَت أَسَداً نُمَيرٌلَدَيهِ وَظافَرَت كَلباً عَتودُ
  12. 12
    وَأَيُّ حِمىً أَباحوا يَومَ باحوابِما كَتَمَتهُ في السِلمِ العُمودُ
  13. 13
    لَقَد طاحَ الرَجاءُ بِطُغلُبِكٍّوَكَم أَمَلٍ إِلى أَجَلٍ يَقودُ
  14. 14
    كَأَشدَقِ عَبدِ شَمسٍ إِذ تَبَغّىتُراثاً لَم يُخَلِّفهُ سَعيدُ
  15. 15
    وَجاوَرَ أَهلَ تِلكَ الأَرضِ مِنهُمَريدٌ لِاِجتِياحِهِمُ مُريدُ
  16. 16
    عَجِبتُ لِمُدَّعي الآفاقِ مُلكاًوَغايَتُهُ بِبَغدادَ الرُكودُ
  17. 17
    يَصولُ عَلى رَعاياها اِعتِداءًوَيُحجِمُ كُلَّما صَلَّ الحَديدُ
  18. 18
    وَمِن مُستَخلَفٍ بِالهونِ راضٍيُذادُ عَنِ الحِياضِ وَلا يَذودُ
  19. 19
    لَهُ حَرَمٌ هِنالِكَ لَم يُحَرَّمبِهِ إِلّا السَلامَةُ وَالهُجودُ
  20. 20
    تَلاهُ خَوفُهُ بِأَشَدَّ مِنهُوَلولا الجَدبُ ما أُكِلَ الهَبيدُ
  21. 21
    وَدَبَّرَهُ اِبنُ مُسلِمَةٍ سَفاهاًبِرَأيٍ ما أَشارَ بِهِ رَشيدُ
  22. 22
    وَضاعَفَ ضَعفَهُ فَرطُ التَوَقّيوَأَيَّدَ أَيدَكَ البَطشُ الشَديدُ
  23. 23
    وَما البَطشُ الشَديدُ مُفيدُ عِزٍّإِذا لَم يُمضِهِ الرَأيُ السَديدُ
  24. 24
    وَأَعجَبُ مِنهُما سَيفٌ بِمِصرٍتُقامُ بِهِ بِسِنجارَ الحُدودُ
  25. 25
    عَلى مَن وَارَتِ الديرانُ مِنهُمجُسومٌ لَيسَ يَقبَلُها الصَعيدُ
  26. 26
    أُزيلوا عَن مَواقِفِهِم بِضَربٍتَزولُ بِهِ الضَغائِنُ وَالحُقودُ
  27. 27
    فَكَم غُلَلٍ خَفاها حَرُّ ضَربٍوَقَد أَعيا بِها الماءُ البَرودُ
  28. 28
    لَقَد لاقَوا بِنُصرَتِهِم قُرَيشاًكَما لاقَت بِأَشقاها ثَمودُ
  29. 29
    وَقَد سَمِعَ الظُبى فيهِم تُغَنّيوَلَم تُغنِ المَواثِقُ وَالعُهودُ
  30. 30
    وَلا العِزُّ الطَريفُ حَماهُ مِمّاأَرَدتَ بِهِ وَلا العِزُّ التَليدُ
  31. 31
    فَوَلّى يَحمَدُ الجُردَ المَذاكيوَلَيسَ لِسَيفِهِ أَثَرٌ حَميدُ
  32. 32
    وَغَرَّ الغِرَّ أَنَّ الدينَ واهٍهُناكَ وَأَنَّ ناصِرَهُ بَعيدُ
  33. 33
    فَفاتَهُمُ بِعَزمِكَ ما أَرادواوَآلَ بِهِم إِلى ما لَم يُريدوا
  34. 34
    وَلَم تَزَلِ الأَماني وَهيَ بيضٌتُكَذِّبُها المَنايا وَهيَ سودُ
  35. 35
    فَمِن جَيشٍ يَعُدُّ العَودَ فَتحاًوَمِن جَيشٍ يَمُرُّ فَلا يَعودُ
  36. 36
    وَما إِقدامُ قُطرُمُشٍ مُعادٌوَلا عُمرٌ لَهُ عُمرٌ جَديدُ
  37. 37
    جَناحا جارِحٍ غَرثانَ هيضافَأَصبَحَ لا يَطيرُ وَلا يَصيدُ
  38. 38
    وَطَودُ أَذىً وَهَت بِسُطاكَ مِنهُقَواعِدُ جَمَّةٌ وَوَهَت رُيودُ
  39. 39
    سُطىً سَمِعَ المُلوكُ بِها فَظَلَّتأَسِرَّتُهُم بِها خَوفاً تَميدُ
  40. 40
    وَشاعَ حَديثُها فَاِرتاعَ مِنهاعَميدٌ وَاِستَقامَ بِها عَنيدُ
  41. 41
    رَمَيتَهُمُ بِكُلِّ سَليلِ غابٍيَعيشُ بِفَرسِهِ ضَبعٌ وَسيدُ
  42. 42
    يَروق فُؤادَهُ نَأيٌ وَعَودٌيَغُذُّ السَيرَ لا نايٌ وَعودُ
  43. 43
    وَيُعجِبُهُ النُهوضُ إِلى الأَعاديمُشيحاً لا القُدودُ وَلا النُهودُ
  44. 44
    وَيُطرِبُهُ صَليلُ البيضِ فَوقَ القَوانِسِ لا البَسيطُ وَلا النَشيدُ
  45. 45
    وَلَو أَنَّ النَعامَ بِكَ اِستَجارَتلَخافَت مِن عَواديها الأُسودُ
  46. 46
    فَكَيفَ وَمُستَجيرُكَ أَحوَذيٌّتَحَدّاهُ الحُتوفُ فَلا يَحيدُ
  47. 47
    تَفَرَّدَ وَهوَ مُجتَنَبٌ مَخوفٌكَما يُتَجَنَّبُ الحَيُّ الحَريدُ
  48. 48
    وَفاضَ عَلَيهِ بِالإِحسانِ حَتّىتَخَلَّصَهُ مِنَ العَدمِ الوُجودُ
  49. 49
    كَريمٌ مِن عَطاياهُ المَعاليعَظيمٌ مِن تَحاياهُ السُجودُ
  50. 50
    مُؤَمِّلُهُ يُفيدُ غِنىً وَعِزّاًوَشانيهِ بِغُصَّتِهِ يَفيدُ
  51. 51
    غَمامٌ فيهِ مِن بِشرٍ بُروقٌوَلَم يَصحَبهُ مِن مَنٍّ رُعودُ
  52. 52
    مُلِثٌّ ما يُبالي حَيثُ يَهميأُتيحَ لَهُ شَكورٌ أَم كَنودُ
  53. 53
    وَأَعطى ما وَهَبتَ بِلا اِكتِراثٍعَلَيهِ أَنَّ مَبدِئَهُ مُعيدُ
  54. 54
    وَكَلُّ نَدىً إِلى جَدواكَ يُعزىكَما تُعزى إِلى الغَيثِ المُدودُ
  55. 55
    عَمَمتَ القَومَ مِن عَجَمٍ وَعُربٍمَواهِبَ ما خَلا مِنهُنَّ جيدُ
  56. 56
    لُهىً كادَت عَدُوَّهُمُ وَكادَتتَضيقُ بِها التَهائِمُ وَالنُجودُ
  57. 57
    تَخالَفَتِ الرِفاقُ بِها إِلَيهِمكَما اِختَلَفَت عَلى التَجرِ النُقودُ
  58. 58
    وَرُبَّ مَغانِمٍ أَدَّت إِلَيهامَغارِمُ حَملُ أَدناها يَؤودُ
  59. 59
    وَأَرسَلتَ العِتاقَ الجُردَ قُبّاًيُعارِضُ مُمتَطىً مِنها مَقودُ
  60. 60
    وَمِن أُدَدٍ وَعَدنانٍ عَلَيهاجُنودٌ لا تُلاقيها جُنودُ
  61. 61
    مِنَ الأُسَرِ الَّتي أَلوَت بِكِسرىوَذاكَ وَمَن سِلاحُهُمُ الجَريدُ
  62. 62
    مَرَت خِلفَ التَلافِ بِكُلِّ مَرتٍتَنوبُ عَنِ السُروجِ بِهِ القُتودُ
  63. 63
    وَنَكَّبَتِ الجِبالَ بِهِم جِبالٌضَوامِرُ لا تَجِفُّ لَها لُبودُ
  64. 64
    إِذا قَدَحَت فَما يَدجو ظَلامٌوَإِن ضَبَحَت فَما يَنجو طَريدُ
  65. 65
    أَبَت وَطرَ الثَرى تيهاً فَصارَتمَواطِئَها النَواظِرُ وَالخُدودُ
  66. 66
    وَحَلَّ المَوصِلَ المَنصورُ يُثنيبِسَطوَتِهِ وَنَخوَتِهِ الوُفودُ
  67. 67
    وَقَد شَهِدَت مَنابِرُهَ بِحَقٍّمَلائِكَةُ السَماءِ بِهِ شُهودُ
  68. 68
    وَسَوفَ تُضافُ بَغدادٌ إِلَيهاكَما اِنضافَت إِلى عَدَنٍ زَبيدُ
  69. 69
    فَقَد ضَعُفَت زُنودٌ عَن قِسِيٍّرَمَت عَنها العِدى وَكَبَت زُنودُ
  70. 70
    وَلِلنارِ الَّتي شَبَّت فَخيفَتخُمودٌ سَوفَ يَتبَعُهُ هُمودُ
  71. 71
    لَكَ الفَتحُ المُبينُ بِكُلِّ وَجهٍقَصَدتَ وَلِلعِدى الحَتفُ المُبيدُ
  72. 72
    لَقَد سُدتَ المُلوكَ بِمَأثُراتٍبِها الوُزَراءُ أَيسَرُ مَن تَسودُ
  73. 73
    سَدَدتَ مِنَ الهُدى ما لَم يَسُدّواوَشِدتَ مِنَ العُلى ما لَم يَشيدوا
  74. 74
    بِناؤُكَ كُلُّهُ أَجرٌ وَشُكرٌوَما يَبنونَ آجُرٌّ وَشيدُ
  75. 75
    جَميلٌ تُستَرَقُّ بِهِ الأَمانيوَعَدلٌ يُستَحَقُّ بِهِ الخُلودُ
  76. 76
    حَلَلتَ مِنَ الخِلافَةِ في مَكانٍبِهِ عُدِمَ المُباشِرُ وَالحَسودُ
  77. 77
    وَلَم يَحلُم بِشَرواكَ التَمَنّيوَلا جادَ الزَمانُ وَلا يَجودُ
  78. 78
    بَقيتَ وَمُشبِهاكَ تُقىً وَحِلمٌوَظِلِّكُمُ عَلى الدُنيا مَديدُ
  79. 79
    وَلا زالَت بِأُفقِ المُلكِ مِنكُمنُجومٌ لا تَعَدّاها السُعودُ
  80. 80
    وَلا بَرِحَت كَذا الأَعيادُ تَأتيوَجَدُّكَ قاهِرٌ فيها سَعيدُ
  81. 81
    وَما أَبقى فَعالِكَ لي مَقالاوَلَكِنَّ اِرتِياحَكَ يَستَعيدُ
  82. 82
    مَدائِحُ طالَما أَبدَعتُ فيهاوَأَينَ وُقوعُها مِمّا أُريدُ
  83. 83
    إِذا تُلِيَت عَلى الحُسّادِ قالواكَذا فَليُنظَمِ الدُرُّ الفَريدُ
  84. 84
    وَلا إِحسانَ إِلّا في مَجيدٍعَلا هِمَمَاً وَمادِحُهُ مُجيدُ
  85. 85
    وَلَن نَخشى عَلى فَخرٍ شُروداًإِذا عَقَلَتهُ قافِيَةٌ شَرودُ
  86. 86
    فَسَيِّر بي حَديثَ المَجدِ إِنّيلِما أَثَّلتَ مِن شَرَفٍ مُشيدُ
  87. 87
    فَدُم عَلَماً لَهُ ما اِخضَلَّ تُربٌتَوالى سَقيُهُ وَاِخضَرَّ عودُ