النجم أقرب من مداك منالا

ابن حيوس

90 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    النَجمُ أَقرَبُ مِن مَداكَ مَنالافَعَلامَ يَسعى طالِبوهُ ضَلالا
  2. 2
    ما في البَرِيَّةِ مَن يُساجِلُكَ العُلىفَتَبارَكَ المُعطيكَها وَتَعالى
  3. 3
    أَينَ الأُلى قَصَروا خُطىً في طُرقِهامِمَّن غَدَت خُطُواتُهُ أَميالا
  4. 4
    يا مانِعَ المُلكِ العَقيمِ وَحاسِمَ الداءِ العُقامِ سِياسَةً وَنِصالا
  5. 5
    ما يَمتَطي العِزَّ الَّذي أَمطَتكَهُ العَزَماتُ مَن لا يَركَبُ الأَهوالا
  6. 6
    مَن عافَ ماءَ العَيشِ وَهوَ مُكَدَّرٌعِندَ الكَرائِهِ لَم يَرِدهُ زُلالا
  7. 7
    تُضحي سُيوفُكَ لِلبِلادِ مَفاتِحاًفَإِذا فَتَحتَ جَعَلتَها أَقفالا
  8. 8
    وَقَدِ اِكتَسَت حَلَبٌ بِكَ العِزَّ الَّذيما ذَلَّ مَن يُضحي لَهُ سِربالا
  9. 9
    كانَت لِأَرماحِ الخُطوبِ دَريئَةًفَجَعَلتَ جُنَّتَها ظُبىً وَإِلالا
  10. 10
    وَأَبَيتَ أَن تَبقى العُيونُ سَواهِراًحَذَرَ النَوائِبِ وَالقُلوبِ وِجالا
  11. 11
    فَاِنتابَها أَهلُ البِلادِ وَطالَماقَد رامَ عَنها أَهلُها التَرحالا
  12. 12
    أَعطى الرَعِيَّةَ مِن رِعايَتِهِ المُنىمَن مُذ حَمى لَم يَعرِفِ الإِهمالا
  13. 13
    أَجرى الوَرى إِنصالَ بَل أَعلاهُمُإِن طالَ بَل أَوفاهُمُ إِن قالا
  14. 14
    بِمَضائِهِ وَقَضائِهِ وَعَطائِهِأَمِنوا الرَدى وَالجَورَ وَالإِمحالا
  15. 15
    كَم رُمتَ في الغُدُواتِ أَبعَدَ غايَةٍفَوَصَلتَ قَبلَ وُصولِكَ الآصالا
  16. 16
    وَمِنَ العَجائِبِ أَن يَخِفَّ مُصَمِّماًمَن كانَ مِثلَكَ يَحمِلُ الأَثقالا
  17. 17
    ضاقَت مَسالِكُ ما أَتَيتَ فَلَم يَجِدفي ضَنكِها أَحَدٌ سِواكَ مَجالا
  18. 18
    وَأَهَنتَ مالَكَ غَيرَ ما مُتَكَلِّفٍما عَزَّ إِلّا مَن أَهانَ المالا
  19. 19
    وَنَبَذتَ آراءَ الأَنامِ وَطالَماعاصَيتَ في طَلَبِ العُلى العُذّالا
  20. 20
    إِن شِئتَ تَعرِفُ أَنَّ رَأيَكَ ثاقِبٌلا ما رَأَوا فَاِنظُر إِلى ما آلا
  21. 21
    وَإِذا هَمَمتَ فَخُذ بِعَزمِكَ إِنَّهُقَمِنٌ بِما تَهوى وَخَلِّ الفالا
  22. 22
    وَاِستَخدِمِ السَيفَ الَّذي ما فُلَّ في الهَيجاءِ وَالرَأيَ الَّذي ما فالا
  23. 23
    لَن يَترُكَ الخَصمَ الأَلَدَّ مُجَدَّلاًإِلّا اِمرُؤٌ جَعَلَ الضِرابَ جِدالا
  24. 24
    وَالحَربُ ما بَرِحَت سِجالاً في الوَغىمَدَداً فَغودِرَتِ الحُقوقُ قِتالا
  25. 25
    فَكَتَبتَ إِسجالاً عَلى قِمَمِ العِدىبِشَبا الظُبى أَلّا تَكونَ سِجالا
  26. 26
    فَلِذاكَ ما يَنفَكُّ مُلكُكَ ظافِراًيَحمي حِماهُ وَيَقتُلُ الأَقيالا
  27. 27
    وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ قِدحَكَ فائِزٌلا شَكَّ مُذ أَرسَلتَها إِرسالا
  28. 28
    مَوسومَةً بِالنَصرِ لَم تَرَ قَبلَهاعَينٌ رِئالاً يَحتَمِلنَ رِجالا
  29. 29
    نَضَتِ الأَجِلَّةَ وَالبَراقِعَ وَاِكتَسَتمِمّا تُثيرُ بَراقِعاً وَجِلالا
  30. 30
    خَلَقَت جِبالاً في الهَواءِ شَوارِعاًظَلَّت تُظِلُّ مِنَ الجُيوشِ جِبالا
  31. 31
    يَقتادُها مُرضيكَ عِندَ السِلمِ قَووالاً وَفي يَومِ الوَغى فَعّالا
  32. 32
    وَمُعَظَّمٌ مُذ حَلَّ مِنكَ مَحَلَّةًما طاوَلَ الأَمجادَ إِلّا طالا
  33. 33
    وَمَتى يُجارى رافِعٌ مِن بَعدِماسَربَلتَهُ الإِعظامَ وَالإِجلالا
  34. 34
    أَجنَيتَهُ ثَمَرَ النَصيحَةِ أَنعُماًقَد فاقَتِ الإِحسانَ وَالإِجمالا
  35. 35
    فَوَجَدتَ عَينَ الدَولَةِ العَضبَ الَّذيضَرَبَ الأَنامُ بِجَدِّهِ الأَمثالا
  36. 36
    سَيفٌ عَدِيٌّ أَصلُهُ لا يُنتَضىلِلداءِ إِلّا أَن يَكونَ عُضالا
  37. 37
    وَالفَخرُ فيمَن عَدَّدَ الحَسَناتِ لامَن عَدَّدَ الأَعمامَ وَالأَخوالا
  38. 38
    فَلتَعلُ ما شاءَت جَنابٌ بَعدَماوَجَدوا جَنابَكَ مَوئِلاً وَمآلا
  39. 39
    سَحَبوا ذُيولَ العِزِّ مُذ سَحَبوا إِلىأَعداءِ دَولَتِكَ القَنا العَسّالا
  40. 40
    وَلَقَد أَبَحتَ بَني كِلابٍ مَورِداًرَأَتِ المَوارِدَ عِندَهُ أَو شالا
  41. 41
    حَسُنَت إِنابَتُهُم فَشاموا وابِلاًمِن جودِ مَن بِالأَمسِ كانَ وَبالا
  42. 42
    إِن كَذَّبَ الأَطماعَ بَأسُكَ في الوَغىفَنَدى يَدَيكَ يُصَدِّقُ الآمالا
  43. 43
    ما زالَ يَرجِعُ مَن تَرَحَّلَ غانِماًحَتّى تَوَهَّمتُ النُزولَ نِزالا
  44. 44
    وَاليَومَ قَد أَلقَوا إِلَيكَ عِصِيَّهُملا زالَ رَبعُكَ لِلرَجاءِ عِقالا
  45. 45
    خابَ الَّذي يَبغي بِساحَتِكَ الغِنىقَسراً وَفازَ المُبتَغيهِ سُؤالا
  46. 46
    وَرَأَت نُمَيرٌ أَنَّ سُخطَكَ عارِضٌإِن لَم يُداوُوهُ بِعَفوِكَ غالا
  47. 47
    فَأَتَوا لِحَسمِ العارِضِ القَتّالِ مَنيَعرو فَكُنتَ العارِضَ الهَطّالا
  48. 48
    أَردَت صَواعِقُهُ فَلَمّا أَذعَنواوالى مَواطِرَهُ عَلى مَن والا
  49. 49
    ما قَد أَنَلتَ مُطاعِناً وَعَطِيَّةًيُدني شَبيباً رَغبَةً وَثِمالا
  50. 50
    فَليَدنُوا يَجِدا المَقيلَ مُوَسَّعاًبِجَميلِ رَأيِكَ وَالعِثارَ مُقالا
  51. 51
    راجٍ أَحالَتهُ الظُنونُ عَلى سِوىنُعماكَ ظَلَّ عَلى المُحالِ مُحالا
  52. 52
    بِذَراكَ أُمّاتُ الرَجاءِ مَطافِلٌوَحِيالَ غَيرِكَ ما تَزالُ حِيالا
  53. 53
    كَم قُدتَ مِن شَطَنِ الجَميلِ مَصاعِباًأَعيَت عَلى كُلِّ المُلوكِ إِفالا
  54. 54
    أَنسَت مَكارِمُكَ الكِرامَ وَمُلكُكَ المُتَمَلِّكينَ وَبَأسُكَ الأَبطالا
  55. 55
    وَعَلَوتَ قَدراً في الوَرى فَليَعتَمِدصِدقَ الأَلِيَّةِ مَن بِقَدرِكَ آلا
  56. 56
    شَرَفَ المَعالي قَد عَمَمتَ صَنائِعاًظَلَّت عَلى ظَهرِ الثَناءِ ثِقالا
  57. 57
    هِيَ كَالقَلائِدِ في النُحورِ فَإِن صَغَتتِلكَ النُحورُ أَحَلتَها أَغلالا
  58. 58
    ما أَشرَفَ الأَقوامُ إِذلالاً عَلىذي قُدرَةٍ إِلّا جَنَوا إِذلالا
  59. 59
    وَلَكَ العَزائِمُ لَم تَزَل تُردي بِها الفُجّارَ أَو تَهدي بِها الضُلّالا
  60. 60
    إِن شِئتَ كُنَّ كَواكِباً تَجلو الدُجىأَو شِئتَ كُنَّ مَناصِلاً وَنِصالا
  61. 61
    ذَلَّت لِهَيبَتِكَ المُلوكُ وَلَم تَزَلكُلُّ الوُحوشِ تَخَوَّفُ الرِئبالا
  62. 62
    ما زِلتَ في الإِمحالِ أَخصَبَ مِنهُمُرَبعاً وَأَنكا في العَدُوِّ مِحالا
  63. 63
    وَإِذا سَطَوا خَتلاً سَطَوتَ مُصَرِّحاًوَإِذا نَخَوا قَولاً نَخَوتَ فِعالا
  64. 64
    فَالشامُ ذَودٌ ذادَ عَنهُ مُصعَبٌقَطِمٌ تَصِلُّ البيضُ إِن هُوَ صالا
  65. 65
    وَأَرى مَمالِكَ بِالعِراقِ وَغَيرِهِتَشكو إِلَيكَ الجَدبَ وَالإِمحالا
  66. 66
    أَغنَت يَدُ السُلطانِ مِن أَملاكِهاقَوماً يُعَدُّ حُضورُهُم إِخلالا
  67. 67
    رَضَعوا بِها الدَرَّ الَّذي لَم يَدرَؤواعَنهُ خُطوباً ما تَزالُ تَوالا
  68. 68
    وَمَتى فَصَلتَ مِنَ العَواصِمِ نَحوَهُملِتُبيرَهُم كانَ الفُصولُ فِصالا
  69. 69
    خُذها مِصاعاً لا اِختِداعاً قَد كَفىذا المُلكَ هَذا الفَتكُ أَن يَغتالا
  70. 70
    مِن كُلِّ ذي سَيفٍ يَقِلُّ نِجادُهُعَن أَن يَكونَ لِما اِحتَذَيتَ قِبالا
  71. 71
    فَمَتى تُدافِعُكَ الثَعالِبُ بَعدَ مارَأَتِ الضَراغِمَ تُسلِمُ الأَغيالا
  72. 72
    فَرَغوا لِلَهوِهِمُ بِشُغلِكَ عَنهُمُفَاِجعَل لَهُم بِنُفوسِهِم أَشغالا
  73. 73
    كَي يَسمَعوا مِن وَقعِ ما قُلِّدتَ مايُنسيهُمُ الأَهزاجَ وَالأَرمالا
  74. 74
    وَلَدارُ قُسطَنطينَ أَكشَفُ عَورَةًمِمَّن ذَكَرتُ أَجَل وَأَكسَفُ بالا
  75. 75
    لَو لَم يَذُد بِرِضاكَ عادِيَةَ الرَدىعَن أَرضِهِ لَم يَأمَنِ الزِلزالا
  76. 76
    وَأَظُنُّها مِن بَعدِ سَبعٍ نُهزَةًما اِغتَرَّ مَن أَوسَعتَهُ إِمهالا
  77. 77
    ظَلَّت قِصاراً عِندَهُ مِن خَوفِ ماتَأتي وَعِندَ المُسلِمينَ طِوالا
  78. 78
    فَلتَحذَرِ الهِمَمُ المُذالَةُ في الثَرىهِمَماً تَجُرُّ عَلى السُهى أَذيالا
  79. 79
    خُلِقَ المُظَفَّرُ بِالثَناءِ مُظَفَّراًوَصَلَ المُنى أَو قَطَّعَ الأَوصالا
  80. 80
    يُثني بِبَأسِكَ مَن أَبَحتَ ذِمارَهُوَبِفَيضِ كَفِّكَ مَن مَنَحتَ نَوالا
  81. 81
    لَيسَت تَقَضّى مِن زَمانِكَ لَحظَةٌحَتّى تَزيدَكَ رِفعَةً وَجَلالا
  82. 82
    بِكَ أَنجَزَ الدَهرُ المَطولُ عِداتِهِمِن بَعدِ ما كانَ المِطالُ مُطالا
  83. 83
    ما زِلتَ تُلبِسُهُ مَحاسِنَ جَمَّةًحَتّى مَشى مِن تيهِهِ مُختالا
  84. 84
    فَاِسعَد بِعيدِكَ بَعدَ سابِقِهِ وَلانَظَرَت لِذا الظِلِّ العُيونُ زَوالا
  85. 85
    عيدَينِ مِن عيدٍ وَفَتحٍ قَبلَهُزادا زَمانَكَ نَضرَةً وَجَمالا
  86. 86
    وَلَذاكَ أَشرَفُ في النُفوسِ وَلَم يَزَلرَمَضانُ يَفضُلُ دائِماً شَوّالا
  87. 87
    لَولا اِرتِياحُكَ لِلثَناءِ وَأَهلِهِلَم يُصبِحِ الأَدَبُ المُذالُ مُذالا
  88. 88
    أَوسَعتَ قُوّالَ القَريضِ فَضائِلاًفَلِذاكَ مَن أَثنى عَلَيكَ أَطالا
  89. 89
    لَمّا رَأَيتُ عُلاكَ لا مِثلٌ لَهاأَيقَنتُ أَنَّكَ ما اِقتَفَيتَ مِثالا
  90. 90
    وَلَئِن عَلا الأَفعالَ فِعلُكَ كُلُّهُفَلَقَد عَلَوتُ بِمَدحِكَ الأَقوالا