محلك من محل الشمس أعلا

ابن حيوس

76 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    مَحَلُّكَ مِن مَحَلِّ الشَمسِ أَعلافَهَل يَئِسَ المُنافِسُ فيهِ أَم لا
  2. 2
    وَما اِستَفهَمتُ شَكّاً لِم بَغاهُفَما وَجَدَ الطَريقَ إِلَيهِ سَهلا
  3. 3
    ضَرَبتَ لِحَوزِ أَعشارِ المَعاليفَكانَ لَكَ الرَقيبُ مَعَ المُعَلّا
  4. 4
    سَمَت بِكَ هِمَّةٌ كَسَبَتكَ ذِكراًوَسَمتَ بِها الزَمانَ وَكانَ غُفلا
  5. 5
    فَطُل مَن شِئتَ مَنزِلَةً فَإِنّيأَرى كُلّاً عَلى ذا المَجدِ كَلّا
  6. 6
    عَلَوتَ يَفاعَهُ يَفَعاً وَيَأبىإِباؤُكَ أَن تُدانى فيهِ كَهلا
  7. 7
    وَبَعدَ الحِرصِ لا بَعدَ التَوانيتَخَلّى عَن مَكانِكَ مَن تَخَلّا
  8. 8
    أُضيفَ لَهُم إِلىالطَلَبِ اِجتِهادٌفَكانَ عَلى تَخَلُّفِهِم أَدَلّا
  9. 9
    فَلا تَلحَوا عَزيماتٍ إِذا ماأَرادَت نَقضَ حَبلِكَ زادَ فَتلا
  10. 10
    فَمَن ذا يُلزِمُ النَكباءَ ذَنباًإِذا لَم تَستَطِع لِلهِضبِ نَقلا
  11. 11
    أَلَستَ اِبنَ الأُلى جادَت ثَراهُمسَماءُ المَجدِ تَسكاباً وَهَطلا
  12. 12
    إِذا نَزَلَ الرَجاءُ بِهِم أَزالواعَسى مِن قَولِهِم وَنَفَوا لَعَلّا
  13. 13
    أَفادوا الفَخرَ بِالأَموالِ جوداًلِطالِبِها وَبِالأَعراضِ بُخلا
  14. 14
    مَصاعِبُ بُوِّئَت رَوضَ المَعاليرَعَتهُ مُصَوِّحاً وَرَعَتهُ بَقلا
  15. 15
    بِأَرضٍ أَنبَتَت كَرَماً وَبَأساًجَناهُ العِزُّ لا نَشَماً وَرُغلا
  16. 16
    سَمَوا زَمَنَ الحَياةِ فَلَم يُسامَواوَساموا الدَهرَ طاعَتَهُم فَذَلّا
  17. 17
    وَغابوا في صَفائِحَ لَم تُغَيَّبصَحائِفَ ما أَقامَ الدَهرُ تُتلا
  18. 18
    عُلىً حَلِيَ الزَمانُ بِها وَلَكِنبِمِثلِ صِفاتِ مَجدِكَ ما تَحَلّا
  19. 19
    فِداؤُكَ عالَمٌ لَم تُبقِ فيهِممَروعاً بِالخُطوبِ وَلا مُقِلّا
  20. 20
    إِذا لاذوا بِجودِكَ فِضتَ جوداًوَإِن عاذوا بِحِلمِكَ فِضتَ عَدلا
  21. 21
    فَيا أَوفى المُلوكِ حِجىً وَحِلماًوَأَطيَبَهُم نَدىً وَثَناً وَأَصلا
  22. 22
    وَأَخشَعَهُم إِذا صَلّى فُؤاداًوَأَشجَعَهُم إِذا ما السَيفُ صَلّا
  23. 23
    لَقَد وَلّا كَنا مَولىً رَؤوفٌفَأَكرِم بِالمُوَلّي وَالمُوَلّى
  24. 24
    فَمُنذُ حَلَلتَ ذا البَلَدَ اِستَقَلَّتغَمائِمُ ضُمِّنَت خَوفاً وَمَحلا
  25. 25
    وَما حَمَّلتَ نَفسَكَ فيهِ وِزراًوَلا حَمَّلتَ عِزَّكَ فيهِ ثِقلا
  26. 26
    وَكُلُّ سِعايَةٍ أَعرَضتَ عَنهاكَأَنَّكَ سامِعٌ في الجودِ عَذلا
  27. 27
    حَمَيتَ مُشَمِّراً وَقَهَرتَ مَنعاًوَجُدتَ مُيَسِّراً فَغَمَرتَ بَذلا
  28. 28
    بِأَرضٍ لَو عَداكَ الحُكمُ فيهالَما تَرَكَ الأَعَزُّ بِها الأَذَلّا
  29. 29
    وَمَن لَزِمَ التُقى قَولاً وَفِعلاًتَوَلّى اللَهُ عِصمَةَ ما تَوَلّى
  30. 30
    رَأَيتُ حُسامُكَ الحاكيكَ قَطعاًإِذا سَفَكَ الدَمَ المَمنوعَ طُلّا
  31. 31
    وَمالُكَ ما أَراقَ دَماً حَراماًوَكَم أَلزَمتَهُ قَوَداً وَعَقلا
  32. 32
    تُحَمِّلُكَ المَكارِمُ كُلَّ عِبءٍفَتُلفى مُستَقِلّاً مُستَقِلّا
  33. 33
    وَإِن طالَ الكَلامُ بِلا صَوابٍأَصَبتُ لَدَيكَ أَدنى القَولِ فَصلا
  34. 34
    بَيانٌ واضِحٌ وَنَدى بَنانٍغَمَرتَ تَفَضُّلاً وَبَهَرتَ فَضلا
  35. 35
    فَطَوراً تُعجِزُ الحُكَماءَ قَولاًوَطَوراً تُعجِزُ الكُرَماءَ فِعلا
  36. 36
    وَما اِنتَصَرَت بِكَ الخُلَفاءُ إِلّاوَقَد وَجَدَتكَ أَوفى الخَلقِ إِلّا
  37. 37
    فَأَنتَ وَلَن تُدافَعَ عَن مَساعٍتَظَلُّ لِشارِدِ العَلياءِ عَقلا
  38. 38
    أَمينُهُمُ عَلى الوَفرِ الَّذي لَوتَوَلّى أَمرَهُ مَلَكٌ لَغَلّا
  39. 39
    وَناصِرُهُم عَلى النَوَبِ الَّتي لَورَآها المَوتُ مُقبِلَةً لَوَلّى
  40. 40
    وَسَيفُهُمُ الَّذي قَهَرَ الأَعاديفَأَغمَدَ كُلَّ سَيفٍ مُنذُ سُلّا
  41. 41
    أَمَتَّ جَميعَ مَن عاداكَ خَوفاًلِتَفضُلَ مَن أَماتَ عِداهُ فَلّا
  42. 42
    عَزائِمُ طالَما فَرَّجتَ كَرباًبِماضي حَدِّها وَقَتَلتَ قَتلا
  43. 43
    فَما تَرَكَت بِقَلبِ الدينِ غِلّاوَلا أَبقَت لِجيدِ الحَقِّ غُلّا
  44. 44
    وَأَنتَ جَمَعتَ شَملَ الأَمنِ فينافَلا شَتَّت لَكَ الأَيّامُ شَملا
  45. 45
    وَلا زالَ الأَميرُ أَبو عَلِيٍّيُجِدُّ ثِيابَ عِزٍّ لَيسَ تَبلا
  46. 46
    لَقَد عَفَّت سَعادَتُهُ فَدامَتعَلى ما ظَنَّهُ الحُسّادُ جَهلا
  47. 47
    فَأَثمَرَ ظَنُّنا صِدقاً وَحَقّاًوَأَثمَرَ ظَنُّهُم مَيناً وَبُخلا
  48. 48
    فَأَفئِدَةٌ بِماءِ الفَوزِ تُسقىوَأَفئِدَةٌ لَظى النيرانِ تَصلا
  49. 49
    وَلَم يَعدِل بِهِ الإِرجافُ عَمّارَآهُ لَهُ إِمامُ العَصرِ أَهلا
  50. 50
    وَخَوَّلَهُ مَعَ التَقريبِ نَعتاًلِيَرفَعَ ذِكرُهُ اللَقَبَ الأَجَلّا
  51. 51
    وَما العَلَمَ المُشيرَ إِلى طِرازٍنَحا لَكِن نَحا العَلَمَ المُظِلّا
  52. 52
    وَما مَدَحَت بِهِ الخَنساءُ صَخراًمُشَبَّهَةً لَهُ فَعَلا مَحَلّا
  53. 53
    وَلَيسَ بِرَأسِ ذا نارٌ وَلَكِنبِنورِ جَبينِهِ الظُلُماتُ تُجلا
  54. 54
    وَأَعظَمَ أَهلُ مِصرٍ ما رَأَوهُفَصارَ حَديثُهُ لِلقَومِ شُغلا
  55. 55
    وَقالوا ما عَهِدنا الشَمسَ عِرساًفَقُلتُ وَلا عَهِدنا البَدرَ بَعلا
  56. 56
    فَلَيتَ حُلولَ هَذا الأَمنِ أَضحىلِحَتفِ الكارِهينَ لَهُ مُحِلّا
  57. 57
    بَشائِرُ أَتعَبَت زِنداً فَلَولامَسَرَّتُهُ بِما ضَمِنَت لَكَلّا
  58. 58
    فَبُشرى نِقسُها رَطبٌ وَأُخرىتُخَطُّ وَأُختُها في الحالِ تُملا
  59. 59
    أَحاديثٌ عَرَفناها يَقيناًفَزالَ الشَكُّ فيها وَاِضمَحَلّا
  60. 60
    أَلَذُّ مِنَ الغِناءِ لِسامِعيهِوَمِمّا في بُطونِ النَحلِ أَحلا
  61. 61
    حَلَت لِلناطِقينَ بِها فَظَنّواحَماماً طارَ بِالأَخبارِ يَحلا
  62. 62
    وَأَصبَحَ شائِعاً خَبَرُ التَدانيفَكَشَّفَ كُلَّ داجِيَةٍ وَجَلّا
  63. 63
    أَدالَ مِنَ المَساءَةِ ما تَوَلّىوَرَدَّ مِنَ المَسَرَّةِ ما تَوَلّى
  64. 64
    فَسَقياً في البِعادِ لَهُ وَرَعياًوَأَهلاً في الدُنُوِّ بِهِ وَسَهلا
  65. 65
    فَلا تَجعَل لِمَقدِمِهِ أَواناًعَلَيهِ الطالِعُ المُختارُ دَلّا
  66. 66
    وَأَبعِد أَن تُدَبِّرَهُ نُجومٌتَمَنّى أَن تَحُلَّ بِحَيثُ حَلّا
  67. 67
    تَهاداهُ القُصورُ وَإِن تَشَكّىأَليمَ الشَوقِ ما عَنهُ اِستَقَلّا
  68. 68
    فَقَصرٌ مِنهُ بِالفُسطاطِ يَخلووَشَرواهُ لَهُ بِدِمَشقَ يُخلا
  69. 69
    فَعِشتَ لَهُ وَعاشَ بِلا نَظيرٍيُكاثِرُ تَغلِباً عِزّاً وَنُبلا
  70. 70
    وَذا العيدُ السَعيدُ فَأَنتَ فيهِمِنَ الحَسَناتِ أَوفى الناسِ كِفلا
  71. 71
    يُقِرُّ بِذاكَ مَن صَلّى وَزَكّىوَيَشهَدُ كُلُّ مَن شَهِدَ المُصَلّى
  72. 72
    تَعَمَّدتُ الإِطالَةَ عَن يَقينٍبِأَنَّ سَماعَ وَصفِكَ لَن يُمَلّا
  73. 73
    وَيا لَيتَ الكَلامَ وَفى بِشُكريحَياً ما شِمتُهُ إِلّا اِستَهَلّا
  74. 74
    سِواكَ يَزيدُهُ المُدّاحُ مَجداًوَغَيرُكَ بِاِستِماعِ المَدحِ حُلّا
  75. 75
    يُعَلّى العودُ كَي يَزدادَ طيباًوَيَأبى النَدُّ طيباً أَن يُعَلّا
  76. 76
    بَقيتَ مِنَ الخُطوبِ لَنا مُديلاًوَإِن رَغِمَ العِدى وَلَهُم مُذِلّا