إباؤك للمجد أن يبتذل

ابن حيوس

87 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    إِباؤُكَ لِلمَجدِ أَن يُبتَذَلأَصارَ لَكَ الناسَ طُرّاً خَوَل
  2. 2
    وَآزَرَكَ الرَأيُ ما إِن يَفيلُوَضافَرَكَ العَزمُ ما إِن يُفَلّ
  3. 3
    فَلَم تَتَّرِك حِصَّةً في الثَناءِتُسامُ وَلا فُرصَةً تُبتَذَل
  4. 4
    عُلىً فَضَّتِ الخَلقَ عَن نَهجِهافَأَفضَت إِلى رُتبَةٍ لَم تُنَل
  5. 5
    وَما هِيَ مِن رُتَباتِ الوَرىفَهَل زُحَلٌ لَكَ عَنها زَحَل
  6. 6
    لَقَد كَفَلَت بِالغِنى وَاِلتَوىيَدٌ في النَدى وَالرَدى لَم تَطُل
  7. 7
    يَدٌ كُلَّما فَتَكَت بِالنُضارِ قالَ الرَجاءُ لَها لا شَلَل
  8. 8
    تَرى بَذلَهُ بِيَسيرِ السُؤالِوَتَمنَعُهُ مِن نِصالِ الأَسَل
  9. 9
    إِذا قَبَّلَ الناسُ راحَ المُلوكِوَقاها ثَرى قَدَمَيكَ القُبَل
  10. 10
    وَحُقَّ الجَلالُ لِرَبِّ الخِلالِغَذاها الحِجى وَعَداها الخَلَل
  11. 11
    فَمَشروعُ إِنصافِهِ لا يَميلُوَمَسموعُ أَوصافِهِ لا يُمَلّ
  12. 12
    يُعَفّي عَلى مَن عَفا أَو كَفىوَيوفي عَلى مَن وَفى أَو عَدَل
  13. 13
    وَيَشرَهُ في العَفوِ عَن قُدرَةٍوَيَكرَهُ سَبقَ الحُسامِ العَذَل
  14. 14
    مَنيعُ الجَنابِ إِذا الدَهرُ صالَسَريعُ الجَوابِ إِذا السَيفُ صَلّ
  15. 15
    مَديدُ الظِلالِ سَديدُ المَقالِشَديدُ المِحالِ بَعيدُ المَحَلّ
  16. 16
    مَحَلٌّ يَقي بِالنَدى المَحلَ عَنهُحَيا مُزنِهِ ما وَنى مُذ هَطَل
  17. 17
    فَما اِرتَحَلَ المَجدُ مُذ حَلَّهُوَلا اِنفَصَلَ الحَمدُ مُنذُ اِتَّصَل
  18. 18
    وَلا جاوَزَ الذَمُّ فيهِ الثَناوَلا ذَعَرَ الناسُ عَنهُ الأَمَل
  19. 19
    تَخَيَّرَ ذو العَرشِ لِلمُسلِمينَغِياثاً كَفى الدينَ أَن يُبتَذَل
  20. 20
    يُحِلّونَهُ بِسَوادِ القُلوبِ ضَنّاً بِهِ عَن سَوادِ المُقَل
  21. 21
    رَعاهُم بِطَرفٍ كَثيرِ الرُنُوِّوَقَلبٍ مِنَ اللَهِ جَمِّ الوَجَل
  22. 22
    فَمُذ باتَ يَحرُسُهُم لَم يَنَموَمُذ ظَلَّ يَكلَؤُهُم ما غَفَل
  23. 23
    كَثيرُ الأَناةِ وَإِن لَم تَزَلعَطاياهُ مَخلوقَةً مِن عَجَل
  24. 24
    مَكارِمُ لَو لَم تُحَلَّل لَدَيكَلَدامَت مَحارِمَ لا تُستَحَلّ
  25. 25
    وَلَمّا عَمَمتَ بِها السائِلينَ عادَت تَطَلَّبُ مَن لَم يَسَل
  26. 26
    وَأَنزَرُها كَالأَتِيِّ اِستَمَدَّوَأَيسَرُها كَالغُمامِ اِستَهَلّ
  27. 27
    أَتاكَ هَواها أَمامَ اللِبانِلِذَلِكَ لَم تَبغِ عَنها حِوَل
  28. 28
    وَواصَلتَها وَصلَ ذي صَبوَةٍعَزيزِ السُلُوِّ عَسيرِ المَلَل
  29. 29
    فَيا مَن مَراميهِ لا تُنتَحىوَيا مَن مَساعيهِ لا تُنتَحَل
  30. 30
    وَيا عَلَمَ المَجدِ قاضي القُضاةِوَيا سَيِّدَ الوُزَراءِ الأَجَلّ
  31. 31
    لَأَنتَ عَلى طيبِ أَصلٍ نَماكَ مِن كُلِّ شاهِدِ عَدلٍ أَدَلّ
  32. 32
    وَما زِلتَ في طُرُقاتِ العَلاءِتَدُلُّ عَلَيها وَما إِن تُدَلّ
  33. 33
    كَفاكَ الخِداعَ أَوانَ القِراعِ عَزمٌ يَقُدُّ إِذا العَضبُ كَلّ
  34. 34
    عُرِفتَ بِهِ وَكَذاكَ الأَسودُ بِالحَولِ تَفعَلُ لا بِالحِيَل
  35. 35
    سَطَوتَ عَلى الدَهرِ لَمّا اِعتَدىوَقَد كانَ ذا مَيَلٍ فَاِعتَدَل
  36. 36
    فَخَوفُكَ في صَدرِهِ ماثِلٌوَأَمرُكَ في صَرفِهِ مُمتَثَل
  37. 37
    وَجَرَّدتَ رَأيَكَ قَبلَ السُيوفِفَأَغنى مَواضِيَها أَن تُسَلّ
  38. 38
    وَأَعمَلتَهُ وَاِطَّرَحتَ الرِماحَلِما في عَوامِلِها مِن خَطَل
  39. 39
    إِذا قَصُرَت دَرَجُ المُرتَقينَفَإِنَّكَ ذو الدَرَجاتِ الطُوَل
  40. 40
    وَإِنَّ الإِمامَ مَعَدّاً رَآكَ خَيرَ مُعَدٍّ لِأَمرٍ جَلَل
  41. 41
    فَقَلَّدَكَ الحُكمَ في مُلكِهِكَما قُلِّدَ المَشرَفِيَّ البَطَل
  42. 42
    فَمَن ذا لِذَبِّكَ عَنهُ اِستَقَلَّوَمَن ذا بِعِبئِكَ فيهِ اِستَقَلّ
  43. 43
    وَأَتحَفتَهُ بِحُسامِ الفُتوحِفَعاضَكَ ما اِجتابَهُ مِن حُلَل
  44. 44
    فُتوحٌ أَتَت وَالقَنا لَم يَرِممَراكِزَهُ وَالظُبى في الخِلَل
  45. 45
    أَنَختَ بِصَنهاجَةَ النائِباتِفَفاتَ زَعيمَهُمُ ما أَمَل
  46. 46
    فَمِن عُصَبٍ عَصَبَتها الحُروبُوَمِن ثُلَلٍ قَد مَحاها الثَلَل
  47. 47
    وَكانَ يُسَمّى مُعِزّاً فَمُذتَحَدَّيتَهُ صار يُدعى مُذَلّ
  48. 48
    فَما يَأمُلَن فَرَجاً بِالبِعادِطَريدُكَ مُستَضعَفٌ حَيثُ حَلّ
  49. 49
    وَلَو أَقلَعَ الخَوفُ عَنهُ اِهتَدىوَلَكِنَّهُ زادَ رُعباً فَضَلّ
  50. 50
    وَخَوفُ حُذَيفَةَ عَمّى عَلَيهِ بِالجَفرِ ما لَم يَغِب عَن حَمَل
  51. 51
    وَلَو أَمَّ بابَكَ مُستَعصِماًبِهِ صانَ مِن مُلكِهِ ما بَذَل
  52. 52
    مَمالِكُ أَسلَمَها رَبُّهاوَفَرَّ فَظَلَّت كَشاءٍ هَمَل
  53. 53
    تَخَطَّفَها كُلُّ لَيثٍ أَزَبَّوَدانَ بِها كُلُّ سِمعٍ أَزَلّ
  54. 54
    إِذا رامَ رَيَّ كُعوبِ القَناةِ لَم تَثنِهِ كاعِبٌ ذاتُ دَل
  55. 55
    أَعاريبُ مُذ صِرتَ رِدءاً لَهاشَفَت مِن عِدى الحَقِّ كُلَّ الغُلَل
  56. 56
    وَلَمّا خَشيتَ عَلَيها الخِلافَوَما اِختَلَفَ العِزُّ إِلّا اِنتَقَل
  57. 57
    أَبَيتَ لِأَعناقِها أَن تُغَلَّوَصُنتَ غَنائِمَها أَن تُغَل
  58. 58
    وَأَرسَلتَ فيهِم أَميناً كَفاكَفَقَسَّمَ بِالعَدلِ ذاكَ النَفَل
  59. 59
    وَجابَ إِلى أَن أَجابَ الصَريخَمَهامِهَ مَن دَلَّ فيها أَضَلّ
  60. 60
    مَفاوِزَ لَو أَمَّها الشَنفَرىعَلى عِلمِهِ بِالسُرى ما وَأَل
  61. 61
    مَضى مُعلِناً بِشِعارِ الإِمامِوَراياتِهِ في مَحَلٍّ مَحَل
  62. 62
    يُؤَيِّدُهُ حَدُّكَ المُتَّقىوَيَعضُدُهُ جَدُّكَ المُقتَبَل
  63. 63
    إِلى أَن أَناخَ إِلى القَيرُوانِ مِن بُزلِهِ كُلَّ دامي الأَظَل
  64. 64
    فَقَضّى المَآرِبَ ما عاقَهاشِماسٌ وَلا عاقَ عَنها فَشَل
  65. 65
    فَخَصَّ بِأَوفى العَطِيّاتِ مَنيُسَدِّدُ في غَزوِهِ وَالقَفَل
  66. 66
    فَمَن لَم يُدِلهُ الأَجَلُّ المَكينُ مِن صَرفِ أَيّامِهِ لَم يُدَل
  67. 67
    فَناقَضَ أَملاكَ هَذا الزَمانِبِما بَذَّ فيهِ المُلوكَ الأُوَل
  68. 68
    فَما اِستَعمَلوا الغَدرَ إِلّا وَفىوَلا أَعمَلوا الفِكرَ إِلّا اِرتَجَل
  69. 69
    وَلا بَرَّضوا النيلَ إِلّا أَفاضَوَلا مَرَّضوا القَولَ إِلّا فَعَل
  70. 70
    إِذا أَمرَعوا فُقتَهُم في المُحولِوَإِن أَسرَعوا فُتَّهُم بِالمَهَل
  71. 71
    فَهُم مَرَهٌ في عُيونِ العُلىوَإِنَّكَ وَاِبنَيكَ فيها كَحَل
  72. 72
    شَبيهُكَ في العَهدِ ما إِن يَحولُ يَوماً وَفي العَقدِ ما إِن يُحَل
  73. 73
    سَحابَي نَوالٍ زَمانَ الجَداوَسَهمي نِضالٍ أَوانَ الجَدَل
  74. 74
    فِداؤُهُما كُلُّ مُرخي الإِزارِ جَلّى أَبوهُ وَلَمّا يُصَل
  75. 75
    إِذا عُدَّ فَخرُ الأُصولِ اِعتَزىوَإِن عُدَّ فَخرُ الفُروعِ اِعتَزَل
  76. 76
    أَتَرضى مَعاليكَ لي أَن أَعُدَّبَعدَ النَباهَةِ فيمَن خَمَل
  77. 77
    لَئِن جَلَّ ما خَوَّلَتني لُهاكَفَإِنَّ الكَرامَةَ عِندي أَجَلّ
  78. 78
    فَضاعِف بِها كَمَدَ الحاسِدينَوَزِد في مَضاي تَزِدهُم وَهَل
  79. 79
    وَحُز مِدَحاً إِن سِواها اِنطَوىبَدَت غُرَراً في وُجوهِ الدُوَل
  80. 80
    ثَناءٌ يَحولُ بِأَقصى البِلادِوَيُلفى مُقيماً إِذا ما رَحَل
  81. 81
    وَلا تُنكِرَنَّ جِماحَ المُنىفَأَنتَ مَدَدتَ لَها في الطِوَل
  82. 82
    وَلَم أَعدُ قَدرِيَ كَي لا يَكونَ ذا أَمَلٍ طالَ حَتّى أَمَلّ
  83. 83
    مَضى الصَومُ مُحتَقِباً مِن تُقاكَ أَحسَنَ قَولٍ وَأَزكى عَمَل
  84. 84
    وَعاوَدَكَ العيدُ يُثني عَلَيكَفَدُمتَ لَهُ زينَةً ما أَظَلّ
  85. 85
    وَقَد سَمِعَ اللَهُ فيكَ الدُعاءَ مِمَّن دَعا مُخلِصاً وَاِبتَهَل
  86. 86
    وَلا حُرِمَت سُؤلَها أُمَّةٌدَعَت لِلأَجَلِّ بِطولِ الأَجَل
  87. 87
    كَفى اللَهُ مَجدَكَ عَينَ الكَمالِفَمَن نالَ أَوفى مَداهُ كَمَل