ضل من يستزير طيف الخيال

ابن حيوس

98 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    ضَلَّ مَن يَستَزيرُ طَيفَ الخَيالِهَل تُداوى حَقيقَةٌ بِالمُحالِ
  2. 2
    سُنَّةٌ سَنَّها المُحِبّونَ جَهلاًكَسُؤالِ الرُبوعِ وَالأَطلالِ
  3. 3
    أَو كَمُزجي القِلاصِ في غَيرِ قَصدٍأَو مُرَجّي مَكارِمِ البُخّالِ
  4. 4
    أَو كَلاحٍ سَعى بِمَن لا أُسَمّيموقِناً أَنَّ سَعيَهُ في ضَلالِ
  5. 5
    بِأَبي مَن عَدا فَجاوَزَ أَعدائي وَلَو كانَ مِنهُمُ لَرَثى لي
  6. 6
    وَالتَعَدّي يُسلي المُحِبَّ فَما بالِيَ لا يَخطُرُ السُلُوُّ بِبالي
  7. 7
    ذو عِتابٍ لِغَيرِ مَعنىً وَسُخطٍلا لِجُرمٍ وَهِجرَةٍ عَن مَلالِ
  8. 8
    سَلَبَ الوَحشَ خَلَّتَينِ تَصولانِ وَكِلتاهُما طَريقُ وَبالِ
  9. 9
    فَهوَ طَوراً يُردي بِسَطوَةِ ضِرغامٍ وَطَوراً يَعدو بِعَينَي غَزالِ
  10. 10
    زادَ فَتكاً وَاِستَجمَعَت خُدعَةُ المُحتالِ فيهِ وَوَثبَةُ المُغتالِ
  11. 11
    فَلِذا ما أَزالُ أَنشُدُ قَلباًضَلَّ بَينَ الدَلالِ وَالإِدلالِ
  12. 12
    لا مَني ضِلَّةً وَما كُنتُ أَخشىأَن يَصيرَ الحَبيبُ مِن عُذّالي
  13. 13
    وَلَقَد آنَ أَن أُداوي صَباباتي بِداءٍ مِنَ المَشيبِ عُضالِ
  14. 14
    عادِلاً بِالقَريضِ عَن سُنَنِ العِشقِ إِلى عاشِقٍ لِحُسنِ الفِعالِ
  15. 15
    مَن إِذا ما الكَمالُ أَعلى مُلوكاًطالَ بِالإِزدِيادِ فَوقَ الكَمالِ
  16. 16
    عِزُّها وَاِبنُ تاجِها مُنشِرُ الآمالِ جوداً وَقاتِلُ الأَقيالِ
  17. 17
    هامَ بِالهِمَّةِ الحَصانِ فُؤاداًفَهوَ عاصي المَلامِ قاصي المَلالِ
  18. 18
    وَسَما شارِخاً فَزادَ عَلى السامينَ بَعدَ المَشيبِ وَالإِكتِهالِ
  19. 19
    وَخِضَمٌّ يَأبى وَإِن كَثُرَ الوُرّادُ أَن يَظفَروا بِغَيرِ زُلالِ
  20. 20
    فَتَرى الجارَ عِندَهُ ناعِمَ البالِ وَيَحيى بِهِ الرَجاءُ البالي
  21. 21
    أَوضَحَ المَجدَ لِلوَرى وَحَماهُفَهوَ بادي المَنارِ صَعبُ المَنالِ
  22. 22
    دَرَّ نَيلُ المُنى وَإِن أَغرَتِ الأَطماعُ قَوماً غَرَّتهُمُ بِالمُحالِ
  23. 23
    فَلَواتٌ تُجابُ بِالجودِ وَالإِقدامِ لا بِالذَميلِ وَالإِرقالِ
  24. 24
    مُقفِراتٌ يَكونُ مَن سارَ فيهاعَرَضاً لِلبَوارِ أَو لِلضَلالِ
  25. 25
    جازَها سابِقُ بنُ مَحمودٍ السابِقُ يَومَ النَدى وَيَومَ النِزالِ
  26. 26
    وَسَعى سَعيَ أَوَّليهِ فَأَربىبِاِختِيارِ الفَضائِلِ الأَعقالِ
  27. 27
    وَوَفى لِاِسمِهِ وَكُنيَتِهِ العَزمُ فَقاما مَعاً مَقامَ الفالِ
  28. 28
    مَلِكٌ إِن أَتى الوُفودُ ذَراهُصَدَّهُم عُرفُهُ عَنِ الإِرتِحالِ
  29. 29
    حَيثُ لَم يَفصِموا عُزى الظَنِّ بِاليَأسِ وَلَم يوصَموا بِذُلِّ السُؤالِ
  30. 30
    وَوَقورُ الأَطرابِ إِن زُفَّتِ الصَهباءُ بَينَ الأَهزاجِ وَالأَرمالِ
  31. 31
    وَطَروبٌ أَوانَ تَجتَمِعُ الأَطرابُ بَينَ الصَليلِ وَالتَصهالِ
  32. 32
    وَلَهُ مِن بَني بُوَيهِ جُدودٌذَهَبوا بِالإِعظامِ وَالإِجلالِ
  33. 33
    كُلُّ مَلكٍ قَد حازَ فَضلَ أَبيهِمِثلَ حَوزِ البَهاءِ فَضلَ الجَلالِ
  34. 34
    فَمَساعي الأَجدادِ لَن يَبعُدَ العَهدُ بِها وَهيَ وُضَّحٌ في الحالِ
  35. 35
    قَد كَفاها أَبو الفَوارِسِ أَن يَقدَحَ فيها تَنَقُّلُ الأَحوالِ
  36. 36
    يا اِبنَ مَن ذادَ عَن رَجائي وَمَدحيكُلَّ غَثِّ الحِباءِ رَثِّ الحِبالِ
  37. 37
    عُصَبٌ مَوقِعُ الوَسائِلِ مِنهُممَوقِعُ الشَيبِ مِن ذَواتِ الحِجالِ
  38. 38
    وَعدُهُم مُعوِزٌ فَإِن بَذَلوهُفَهوَ وَقفٌ عَلى المِطالِ المُطالِ
  39. 39
    وَإِذا ما الحاجاتُ حَلَّت لَدَيهِممُتنَ طَوعَ الإِمهالِ وَالإِهمالِ
  40. 40
    زُرتُهُ كَي يُظِلَّني فَأَصارَتني عَطِيّاتُهُ مَديدَ الظِلالِ
  41. 41
    لَم يَدَع حاسِداً يَفوهُ بِإِخفاقي وَقَد جِئتُ حاشِداً آمالي
  42. 42
    إِذ رَجائي لَدَيهِ وَقفٌ عَلى النُجحِ وَفَألي مُصَدَّقٌ مُذ وَفى لي
  43. 43
    نَضَلَت مَأثُراتُهُ وَلُهاهُكُلَّ سَهمٍ أَعدَدتُهُ لِلنِضالِ
  44. 44
    وَحَباني بِالإِنبِساطِ إِلى أَنحِزتُ فِعلَ العَبيدِ عِندَ المَوالي
  45. 45
    وَبِبَعضِ الَّذي أَنالَ مِنَ الإِكرامِ رَبَّ النَوالِ رَبُّ النَوالِ
  46. 46
    وَلَوَ اِنّي أَدلَلتُ في غَيرِ مَغناهُ لَكَفَّ الإِدلالَ بِالإِذلالِ
  47. 47
    فَسَقى اللَهُ تُربَةً حَلَّ فيهامَوطِنُ الفَضلِ مَعدِنُ الإِفضالِ
  48. 48
    الأَسَدُّ الأَشَدُّ إِن كانَ سِلمٌأَو وَغىً وَالأَلَدُّ عِندَ الجِدالِ
  49. 49
    طالَما قُلتُ لِلمُسائِلِ عَنكُموَاِعتِمادي هِدايَةُ الضَلّالِ
  50. 50
    إِن تُرِد عِلمَ حالِهِم عَن يَقينٍفَاِلقَهمُ في مَكارِمٍ أَو قِتالِ
  51. 51
    تَلقَ بيضَ الأَعراضِ سودَ مُثارِ النَقعِ خُضرَ الأَكنافِ حُمرَ النِصالِ
  52. 52
    أُشُرٌ إِن طَغى بِهِم أَشَرُ العِززِ أَزالوا رَواسِيَ الأَجبالِ
  53. 53
    وَإِذا حارَبوا رَأَيتَ قُلوبَ الأُسدِ قَد أودِعَت صُدورَ الرِجالِ
  54. 54
    وَبِهِم زُلزِلَت بِمَن قارَعوا الأَرضُ وَهُم أَمنُها مِنَ الزِلزالِ
  55. 55
    لَكُمُ عِزَّةُ السُيوفِ وَفيكُممَعَها هِزَّةُ القَنا العَسّالِ
  56. 56
    وَلَكُم في المَديحِ أَبقى سِماتٍتَرَكَتها الأَقوالُ في الأَقيالِ
  57. 57
    لَو أُتيحَت لِدارِمِ بنِ تَميمٍبِضعَةٌ مِن فَخارِكَ المُتَوالي
  58. 58
    حَجَبوا حاجِباً إِذا عُدِّدَ الفَخرُ وَلَم يُطلِقوا عِقالَ عِقالِ
  59. 59
    مَنَعَ الناسَ أَن يَروموا مَداكُمفَرطُ حُبِّ النُفوسِ وَالأَموالِ
  60. 60
    وَاِكتَفى مُحدَثٌ بِذِكرِ قَديمٍراضِياً بِالمَلابِسِ الأَسمالِ
  61. 61
    فَإِذا طولِبوا بِما يوجِبُ الحَمدَ أَحالوا عَلى العِظامِ البَوالي
  62. 62
    وَاِمتَنَعتُم مِن أَن يُباحَ لَكُم جارٌ بِبيضِ الظُبى وَسُمرِ العَوالي
  63. 63
    كَاِمتِناعِ النُجومِ في حَيثُ حَلَّتلا اِمتِناعِ اللُيوثِ في الأَغيالِ
  64. 64
    وَهَمى جودُكُم جُزافاً إِلى أَنزالَ حُكمُ الميزانِ وَالمِكيالِ
  65. 65
    وَقَديماً عُرِفتُمُ مُذ مَلَكتُمأَن يَفوقَ المَتلُوَّ فَضلُ التالي
  66. 66
    وَلِهَذا نَنسى بِأَفعالِ مَحمودٍ مَعالي نَصرٍ وَمَجدَ ثِمالِ
  67. 67
    أَنتَ أَنداهُمُ إِذا أَجدَبَ العامُ وَأَهداهُمُ لِطُرقِ المَعالي
  68. 68
    قَصَّرَ السابِقونَ دونَ مَداهاوَتَمَلَّكتَها بِسِتِّ خِصالِ
  69. 69
    مَكرُماتٌ مَعَ اِعتِذارٍ وَعَفوٌبِاِقتِدارٍ وَعِفَّةٌ في جَمالِ
  70. 70
    وَبِحَقٍّ أَن ظَلتَ فيها بِلا مِثلٍ وَقَد سُدتَها بِغَيرِ مِثالِ
  71. 71
    لَقَمٌ جُبتَهُ بِغَيرِ دَليلٍوَهوَ خافي المَجازِ ضَنكُ المَجالِ
  72. 72
    آخِذٌ بِاليَمينِ ما أَوجَبَتهُلَكَ قَبلُ اليَمينُ أُختُ الشِمالِ
  73. 73
    ما ذَكَرتُ الأَوطانَ مُذ ظَلَّ طَرفيراتِعاً في جَلالِ هَذي الخِلالِ
  74. 74
    بِجَنابٍ إِذالَةُ المالِ فيهِأَعرَبَت عَن إِنالَةِ الآمالِ
  75. 75
    وَمَتى قُلتُ أَنتَ بَعضُ كِرامِ العَصرِ قِستُ الأَتِيَّ بِالأَوشالِ
  76. 76
    وَبَناتُ الجَديلِ إِن عَنَّ رَكضٌلا تُجاري بَناتِ ذي العُقّالِ
  77. 77
    كَم سَبَقتَ المُنى بِصَوبِ يَمينٍفي العَطايا كَثيرَةِ الإِرتِجالِ
  78. 78
    هِيَ أَغلَت بِالعِزِّ كُلَّ رَخيصٍوَاِستَهَلَّت فَأَرخَصَت كُلَّ غالِ
  79. 79
    كُلَّما أَخلَفَت مَواعيدُ بَرقٍخَلَفَت كُلَّ وابِلٍ هَطّالِ
  80. 80
    مَكرُماتٌ إِذا الصِفاتُ نَحَتهاوَقَعَت دونَها سِهامُ المُغالي
  81. 81
    لَو تَعَدَّيتُها فُواقاً إِذاً عُدتُ بِظَنٍّ عَلى مُحالٍ مُحالِ
  82. 82
    ما بَغاها مِن عِندِ غَيرِكَ مَن يَفرُقُ بَينَ الأَطواقِ وَالأَغلالِ
  83. 83
    دُمتَ فيما حَوَت يَداكَ وَتَحويآمِناً مِن تَغَيُّرٍ أَو زَوالِ
  84. 84
    إِنَّ شَهرَ الصِيامِ أَظهَرَ أَمراًما عَهِدناهُ في العُصورِ الخَوالي
  85. 85
    لَيلَةُ القَدرِ فيهِ كانَت خُصوصاًخُلِقَت لِلعُبّادِ وَالأَبدالِ
  86. 86
    وَأَتَتنا في ذا الأَوانِ عُموماًقَبلَ ميقاتِها بِسَبعِ لَيالي
  87. 87
    فَشَكَرنا لَهُ وَلَم يَعدَمِ الشُكرَ هِلالٌ أَفضى إِلى شَوّالِ
  88. 88
    وَلَقَد فازَ بِالثَناءِ هِلالٌبَشَّرَ البِدرَ قَبلَهُ بِهِلالِ
  89. 89
    خَبَرٌ ما وَعَتهُ أَسماعُ أَعدائِكَ حَتّى أَغَصَّهُم بِالزُلالِ
  90. 90
    رَهبَةً مِن نِضالِهِ وَإِلى الآسادِ قِدماً تَنَجُّلُ الأَشبالِ
  91. 91
    فَتَهَنَّ العيدَينِ بِاليُمنِ زارامِن مُقيمٍ وَظاعِنٍ في الحالِ
  92. 92
    سَبَقَت بِالجَميلِ أَفعالُكَ الغُررُ فَجاءَت وَراءَها أَقوالي
  93. 93
    أَثقَلَتها أَعباءُ نُعماكَ فَاِبسُطعُذرَها إِن أَتَتكَ غَيرَ عِجالِ
  94. 94
    ثُمَّ لا تَلحَها إِذا هِيَ ضَلَّتبَينَ آلائِكَ العِراضِ الطِوالِ
  95. 95
    قَد تَوالى شُكري وَصَحَّ وَلائيفَتَقَبَّل عُذرَ المُوالي المُوالي
  96. 96
    وَأَقِلني إِذا عَجَزتُ وَإِن كانَ عِثارُ المَقالِ غَيرَ مُقالِ
  97. 97
    مَعَ أَنّي لَم أُخلِ مُلكَكَ مِن نَظمِ لَآلٍ تَبقى بَقاءَ اللَيالي
  98. 98
    ضَلَّ غَيلانُ إِذ بَغاها فَلَم يَحظَ بِلالٌ مِن بَحرِها بِبِلالِ