أما وسيفك في النفوس محكم

ابن حيوس

89 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَمّا وَسَيفُكَ في النُفوسِ مُحَكَّمُفَالعِزُّ أَجمَعُهُ إِلَيكَ مُسَلَّمُ
  2. 2
    مَن لا يُطيعُكَ وَالمَقاديرُ الَّتيتُرضي وَتُجدي بَعضُ ما يَستَخدِمُ
  3. 3
    فَلِكُلِّ قَلبٍ مِن سُطاكَ مُرَوَّعٌوَبِكُلِّ وَجهٍ مِن جَميلِكَ ميسَمُ
  4. 4
    عُوِّدتَ فَصلَ الأَمرِ أَشكَلَ ناطِقاًأَو ساكِتاً فَالسَيفُ عَنكَ مُتَرجِمُ
  5. 5
    وَخُصِصتَ بِالإِبداعِ في فَعَلاتِكَ الحُسنى لِيَظهَرَ عَجزُ مَن يَتَهَمَّمُ
  6. 6
    وَمَتى يَجيءُ بِمِثلِها مِن نَفسِهِمَن ظَلَّ يُبصِرُها فَلا يَتَعَلَّمُ
  7. 7
    لَو لَم يَعِزَّ بَنو أَبيكَ وَيَكرُمواطالوا الوَرى شَرَفاً بِأَنَّكَ مِنهُمُ
  8. 8
    أَبشِر بِسَبقِكَ مَن تَقَدَّمَ موقِناًأَنَّ الفَضائِل لا العُصورَ تُقَدِّمُ
  9. 9
    كُنّا نَظُنُّكَ تابِعاً آثارَهُمفَأَبَنتَ بِالإِعجازِ أَنَّكَ مُلهَمُ
  10. 10
    وَلَقَد سَمِعتَ كَما سَمِعنا عَنهُمُوَعَلِمتَ بِالإِحسانِ ما لَم يَعلَموا
  11. 11
    أَفَهَل ظَفِرتَ بِمَن جَرى في ذا المَدىمُذ قامَ بِالإِحسانِ فيهِم قَيِّمُ
  12. 12
    قَلبُ الهُدى بِكَ لَن يُراعَ وَقَهرُهُلَن يُستَطاعَ وَقدُهُ لا يُفصَمُ
  13. 13
    لِلَّهِ بَذلُكَ حينَ لا مُستَمنَحٌيُرجى وَمَنعُكَ حينَ لا مُستَعصَمُ
  14. 14
    لَن يَكشِفَ الحَقُّ الجَلِيُّ لِثامَهُإِلّا وَوَجهُكَ بِالعَجاجِ مُلَثَّمُ
  15. 15
    وَإِذا عَزَمتَ عَلى اِجتِياحِ قَبيلَةٍكَثُرَ اليَتيمُ بِحَيِّها وَالأَيِّمُ
  16. 16
    يَخشى عَوادِيَكَ الهِزَبرُ بِغيلِهِوَيَخافُها تَحتَ التُرابِ الأَرقَمُ
  17. 17
    وَتُصيبُ شاكِلَةَ الرَمِيِّ مُفَوِّقاًوَتَطيشُ عَنكَ إِذا رُميتَ الأَسهُمُ
  18. 18
    إِنَّ المُظَفَّرَ مَن أَبَت فَتَكاتُهُأَن تَخرُجَ الأَيّامُ عَمّا يَرسُمُ
  19. 19
    في كُلِّ يَومٍ ناطِقٌ بِلِسانِهِممِن خَوفِهِم فَلِذاكَ ما يَستَعجِمُ
  20. 20
    وَإِذا اِمتَطى سَيفُ الخِلافَةِ عَزمَهُفَلِدَولَةٍ تُبنى وَأُخرى تُهدَمُ
  21. 21
    وَإِذا نَظَرتَ إِلى عَواقِبِ رَأيِهِأَيقَنتَ أَنَّ ظُنونَهُ تَتَنَجَّمُ
  22. 22
    فَاِسأَلهُ عَمّا لَم يَكُن بِكِنايَةٍفَالغَيبُ مِن أَفكارِهِ يُستَعلَمُ
  23. 23
    وَلِذاكَ حُقِّقَ ظَنُّهُ فيما أَتىوَظُنونُ أَهلِ الخافِقينَ تَوَهُّمُ
  24. 24
    رَقّاكَ عَزمُكَ مُخطِراً لا يُرتَقىفَعَلِمتَ مِن ذا المَجدِ ما لا يُعلَمُ
  25. 25
    وَإِذا عَلا باغي الغَنيمَةِ هِمَّةًوَأَطاعَهُ المِقدارُ جَلَّ المَغنَمُ
  26. 26
    شَرَفَ المَعالي فُزتَ بِالشَرَفِ الَّذيقَد باتَ يَحسُدُهُ السُهى وَالمِزرَمُ
  27. 27
    وَقَتَلتَ مَن لَو غَيرُكَ المُجتاحُهُلَأَبَت نِزارٌ أَن يُطَلَّ لَهُ دَمُ
  28. 28
    وَجَنَيتَ أَثمارَ العَوالي وَاِجتَنىوَمِنَ الجَنا أَريٌ وَمِنهُ عَلقَمُ
  29. 29
    وَإِذا الوَغى عَبَسَت وَطالَ عُبوسُهاعِندَ النِزالِ فَعَن فُتوحِكَ تَبسِمُ
  30. 30
    ظَفَرٌ جَميعُ الطيبِ أَضحى كاسِداًمُذ أَصبَحَت أَخبارُهُ تُتَنَسَّمُ
  31. 31
    وَلَقَد تَحَقَّقَتِ العَواصِمُ أَنَّهابِسِواكَ يا سَيفَ الهُدى ما تُعصَمُ
  32. 32
    غَرَضَ النَوائِبِ لَم تَزَل فَمَنَعتَهاقَسراً كَما مَنَعَ العَرينَ الضَيغَمُ
  33. 33
    ما زُرتَها إِلّا لِيَأمَنَ خائِفٌوَيُغاثَ مَلهوفٌ وَيُثرِيَ مُعدِمُ
  34. 34
    فَلتَعتَصِم بِكَ ذي الثُغورُ وَأَهلُهامِمّا تَخافُ فَطَودُ عِزِّكَ أَيهَمُ
  35. 35
    وَلَقَد عَمَمتَ المُذنِبينَ صَنائِعاًحَتّى لَظَنّوا أَنَّهُم لَن يُحرَموا
  36. 36
    فَدَعِ الأُلى مَرَقوا فَإِنَّ بِعادَهُمعَن ذا الجَنابِ لَهُم عِقابٌ مُؤلِمُ
  37. 37
    أَولادُ مِرداسٍ لِسَيفِكَ طُعمَةٌفي كُلِّ أَرضٍ أَنجَدوا أَو أَتهَموا
  38. 38
    وَلَوَ اِنَّهُم عَقَلوا لَدَيكَ ظُنونَهُملَرَأَوا بِكَ الرَشَدَ الَّذي عَنهُ عَموا
  39. 39
    وَمِنَ السَفاهَةِ أَن تَضِلَّ حُلومُهُممِن بَعدِ ما وَضَحَ الطَريقُ الأَقوَمُ
  40. 40
    قَد عايَنوا عَينَ الرَدى لَمّا رَأَوافي تَلِّ خالِدٍ القَنا يَتَحَطَّمُ
  41. 41
    لَمّا أَبانَ خَليفَةٌ عَن رُشدِهِفِعلَ اِمرِئٍ تَزكو لَدَيهِ الأَنعُمُ
  42. 42
    في فِتيَةٍ جَعَلوا رِضاكَ سِلاحَهُمفَلِذاكَ أَحجَمَ مَن لَقوهُ وَأَقدَموا
  43. 43
    نُصِرَ القَليلُ عَلى الكَثيرِ فَما اِنجَلَتعَنهُم وَفي أَرماحِ حِزبِكَ لَهذَمُ
  44. 44
    غارَت هُنالِكَ في النَواظِرِ وَالطُلىعِندَ الطِعانِ كَما تَغورُ الأَنجُمُ
  45. 45
    فَإِذا بَعَثتَ إِلى العَدُوِّ طَليعَةًأَغنَت غَناءَ الجَيشِ وَهوَ عَرَمرَمُ
  46. 46
    بِظُبىً إِذا خَرِسَ الكُماةُ بِمَوقِفٍفَلَها كَلامٌ في الجَماجِمِ يُفهَمُ
  47. 47
    وَبِها نَحَت جِسرَ الحَديدِ عَصائِبٌكانَت عَلى بابِ الحَديدِ تُخَيِّمُ
  48. 48
    وَالرومُ بَينَ مُؤَرَّقٍ سُلِبَ الكَرىأَو نائِمٍ بِهُجومِ جَيشِكَ يَحلُمُ
  49. 49
    يَتَجَلَّدونَ ضَرورَةً مَعَ عامِهِملَمّا دَنَوتَ بِأَيِّ داهِيَةٍ رُموا
  50. 50
    مُتَمَسِّكينَ بِهُدنَةٍ ما تَنقَضيإِلّا وَأَنتَ عَلى الخَليجِ مُخَيِّمُ
  51. 51
    وَمَتى رَكَزتَ بِدارِ مَسلَمَةَ القَنازُرقَ الأَسِنَّةِ سَلَّموا أَو أَسلَموا
  52. 52
    فَليَستَكِن مَلِكٌ تَفُلُّ جَميعَهُبِعِصابَةٍ مِمّا فَلَلتَ وَتَهزِمُ
  53. 53
    هَيهاتَ تَجحَدُكَ المُلوكُ سَفاهَةًما قَد تَعالَمَهُ السَوادُ الأَعظَمُ
  54. 54
    رِدءُ الخِلافَةِ مِن مَضائِكَ عاصِمٌوَرِداؤُها بِجَميلِ صُنعِكَ مُعلَمُ
  55. 55
    مَجدٌ تَخَرَّمَتِ العَمالِقُ دونَهُوَتَمَزَّقَت عادٌ وَبادَت جُرهُمُ
  56. 56
    في كُلِّ يَومٍ بَلدَةٌ تُحتازُ مِنأَرضِ العَدُوِّ وَقَلعَةٌ تُتَسَلَّمُ
  57. 57
    وَكَذا إِلى أَن تَملِكَ الدُنيا بِماجَمَعَت وَيُسعِدَكَ البَقاءُ الأَدوَمُ
  58. 58
    فَاِندُب لِمَملَكَةِ العِراقِ ضَراغِماًعَلَّمتَهُم فَرسَ العِدى فَتَعَلَّموا
  59. 59
    مِن كُلِّ مَن لِسُراهُ ظَهرُ مَطِيَّةٍوَلِطَعنِهِ ثُغَرَ العُداةِ مُطَهَّمُ
  60. 60
    جَنّابُ ما وَلَدَ الوَجيهُ وَلاحِقٌرَكّابُ ما وَلَدَ الجَديلُ وَشَدقَمُ
  61. 61
    كَيما تُرى عَضُدِيَّةً تُركِيَّةًقَد طالَما اِستَولَت عَلَيها الدَيلَمُ
  62. 62
    قَد آنَ أَن تَروى بِقُربِكَ أَنفُسٌظَمِئَت وَأَن تَحيا بِعَدلِكَ أَعظُمُ
  63. 63
    لَن يَدفَعَ الإِصباحَ عَن إِشراقِهِمِن بَعدِ مَطلَعِهِ الهَزيعُ المُظلِمُ
  64. 64
    رُم أَيَّ مَملَكَةٍ أَرَدتَ فَإِنَّماحَلَبٌ إِلى كُلِّ المَمالِكِ سُلَّمُ
  65. 65
    وَبِصَدرِكَ القَلبُ الَّذي لَمّا يُرَعوَبِكَفِّكَ العَضبُ الَّذي لا يَكهَمُ
  66. 66
    وَاِرجِع رُجوعَ اللَيثِ وَهوَ مُظَفَّرٌوَالسَيفُ يَقطُرُ مِن غِرارَيهِ الدَمُ
  67. 67
    مُتَجَلبِبَ النَصرِ الَّذي عُوِّدتَهُإِذ كانَ خَلفَكَ حَيثُما تَتَيَمَّمُ
  68. 68
    فَدِمَشقُ مِثلُ الغابِ هِزبَرُهُوَالجَفنُ فارَقَهُ الحُسامُ المِخذَمُ
  69. 69
    وَبِأَهلِها عَطَشٌ إِلَيكَ وَكُلُّهُمكَالنَبتِ نَكَّبَهُ السَحابُ المُرزِمُ
  70. 70
    وَسَيَقدَمُ العِزُّ الأَشَمُّ عَلَيهِمُوَالعارِضُ السَحّاحُ ساعَةَ تَقدَمُ
  71. 71
    شَعبانُ شَعَّبَ يَومَهُم فَليَرقَبواإِنَّ المُحَرَّمَ لِلسُهادِ مُحَرِّمُ
  72. 72
    عامٌ حُلولُكَ فيهِمُ بِحُلولِهِعامٌ يُبَجَّلُ عِندَهُم وَيُعَظَّمُ
  73. 73
    يا غامِرَ المُتَظَلِّمينَ بِعَدلِهِحَتّامَ مالُكَ في اللُهى يَتَظَلَّمُ
  74. 74
    أَنتَ الَّذي لَو لَم تُطِع حُكمَ النَدىما كانَ مَخلوقٌ عَلَيهِ يَحكُمُ
  75. 75
    يَغنى الَّذي تَحبوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍوَسِواكَ يَنقُصُ نَيلَهُ فَيُتَمَّمُ
  76. 76
    فَالجودُ إِلّا مِن يَدَيكَ مُصَرَّدٌوَالظَنُّ إِلّا في نَداكَ مُرَجَّمُ
  77. 77
    قُل لِلعُفاةِ مَضى عَنِ البَحرِ القَذىفَرِدوا مَشارِعَهُ وَلا تَتَلَوَّموا
  78. 78
    إِنَّ المَكارِمَ أَفرَقَت مِن دائِهامُذ أَفرَقَ المَلِكُ الأَجَلُّ الأَعظَمُ
  79. 79
    فَلتَبرُدِ الآنَ القُلوبُ فَإِنَّهاكانَت بِنيرانِ الأَسى تَتَضَرَّمُ
  80. 80
    لا عادَكَ الأَلَمُ المُلِمُّ فَلَم يَزَلقَلبُ العَلاءِ لِأَجلِهِ يَتَأَلَّمُ
  81. 81
    وَالعيدُ يَقصُرُ عَن سَلامَتِكَ الَّتيهِيَ في النُفوسِ أَجَلُّ مِنهُ وَأَعظَمُ
  82. 82
    فَاِسعَد بِها وَبِهِ وَدُمتَ مُسَلَّماما طافَ بِالبَيتِ المُحَرَّمِ مُحرِمُ
  83. 83
    فَلِكَثرَةِ الدَعَواتِ في أَرجائِهِقَد كادَ يَفهَمُها الحَطيمُ وَزَمزَمُ
  84. 84
    كُلُّ الوَرى داعٍ وَجُلُّ دُعائِهِمأَلّا يُزيلَ اللَهُ ظِلَّكَ عَنهُمُ
  85. 85
    أَغنى نَوالُكَ بَعضَهُم عَن بَعضِهِمكَي لا يُرى في الأَرضِ غَيرَكَ مُنعِمُ
  86. 86
    فَلِذاكَ أَلسُنُهُم لِسانٌ واحِدٌيُثني بِما خَوَّلتَ وَالدُنيا فَمُ
  87. 87
    زادَ الثَناءُ بِمَأثُراتِكَ بَهجَةًوَلَرَبَّما زانَ السِوارَ المِعصَمُ
  88. 88
    وَأَطاعَني فيكَ الكَلامُ وَهَل دَرَتهَذي العُقودُ لِأَيِّ شَيءٍ تُنظَمُ
  89. 89
    وَلَقَد تَعَمَّدتُ الإِطالَةَ عالِماًأَنَّ اِستِماعَ ثَناكَ مالا يُسأَمُ