عوضونا من السهاد الرقادا

ابن حيوس

80 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    عَوِّضونا مِنَ السُهادِ الرُقادافَلَعَلَّ الخَيالَ أَن يَعتادا
  2. 2
    صِحَّةُ الشَوقِ أَحدَثَت عِلَّةَ الصَبرِ وَبُعدُ المَزارِ أَدنى السُهادا
  3. 3
    كَم عَذولٍ عَلَيكُمُ رامَ إِصلاحي فَكانَ المَلامُ لي إِفسادا
  4. 4
    كُلَّما زادَ عَذلُهُ زادَ وَجديوَكِلانا في شَأنِهِ قَد تَمادى
  5. 5
    ثُمَّ رافَقتُموهُ إِذ جاءَ يَلحاني فَأَلّا رافَقتُمُ العُوّادا
  6. 6
    كَيفَ يُصغي إِلى المَلامَةَ فيكُممَن يَرى الغَيَّ في هَواكُم رَشادا
  7. 7
    مَن لِقَلبٍ أَصلَيتُموهُ لَظى الجَمرِ وَجَنبٍ أَفرَشتُموهُ القَتادا
  8. 8
    بَعدَ عَيشٍ حَكى الشَبابَ بَلَوناهُ حَميداً وَقَد مَضى ما عادا
  9. 9
    وَنَأَيتُم مَعَ الدُنُوِّ فَما أَنكَرتُ لَمّا نَأى المَحَلُّ البِعادا
  10. 10
    وَوَراءَ الحِمى بَوادٍ بِوادٍتَمنَعُ السُمرُ سِربَهُ أَن يُصادا
  11. 11
    وَمَهىً ما لَها اِعتِناءٌ بِمَن هامَ وَلا لَفتَةٌ إِلى مَن فادا
  12. 12
    ما عَرَفنَ البُكارَ يَوماً وَكَم أَبكَينَ عَيناً وَكَم تَبَلنَ فُؤادا
  13. 13
    كُلُّ حَسناءَ لا تَجودُ بِإِحسانٍ وَرودٍ لا تُحسِنُ الإِروادا
  14. 14
    وَأَرى العِشقَ وَالثَمانونَ تَنهىعَنهُ رَأياً فارَقتُ فيهِ السَدادا
  15. 15
    وَعَرَتني نَوائِبٌ تُبطِلُ الحَققَ وَتُعطي غَيرَ المُحِقِّ المُرادا
  16. 16
    وَأَخِلّاءَ يُضمِرونَ لِيَ الشَحناءَ وَدءاً وَيُظهِرونَ وِدادا
  17. 17
    قَدَحوا في فَضائِلٍ حُرِموهابِزِنادٍ لا تَعدَمُ الإِصلادا
  18. 18
    وَقَديماً كَمِ اِبتَغى نَقضَ حَبليجاهِلٌ بي فَزادَهُ إِحصادا
  19. 19
    لا مَلامٌ لَهُم وَهَل ليمَتِ الريحُ إِذا لَم تُزَعزِعِ الأَطوادا
  20. 20
    مَن يُذَد بِالتَمويهِ عَن مَورِدِ العِززِ فَإِنّي عَن وِردِهِ لَن أُذادا
  21. 21
    صُنتُ نَفسي عَنِ اللَحاقِ بِقَومٍبَلَغَ الحِرصُ فيهِمُ ما أَرادا
  22. 22
    وَزَوَتني عَنهُ مَواهِبُ مَلكٍجَلَّ عَن أَن يُهَزَّ أَو يُستَزادا
  23. 23
    يَفعَلُ الدَهرُ جاهِداً كُلَّ ماشاءَ وَلَم يُلفَ هادِماً ما شادا
  24. 24
    واعِدٌ بِالغِنى فَلا يُخلِفُ الوَعدَ وَيَعفو فَيُخلِفُ الإيعادا
  25. 25
    وَبَعيدُ المَرامِ ما قالَتِ الأَعداءُ حازَ الكَمالَ إِلّا وَزادا
  26. 26
    فاتَ أَملاكَ عَصرِهِ فَبِحَقٍّحَلَّ أَعلى الرُبى وَحَلّوا الوِهادا
  27. 27
    خَنَعوا وَاِنتَخى وَعَزَّ وَذَلّواوَهَوَوا وَاِعتَلى وَضَنّوا وَجادا
  28. 28
    فَعَلاتٌ عَمَّت رَبيعَةَ بِالفَخرِ وَكَعباً وَخَصَّتِ الشَدّادا
  29. 29
    وَمَعالٍ ما قَصَّرَت دونَها الآمالُ إِلّا لِتَعذِرَ الحُسادا
  30. 30
    سدَّ أَقطارَها عَلى الناسِ مَن سادَ وَلَم تُكسَ عارِضاهُ سَوادا
  31. 31
    يا بنَ مَن ذَلّلوا النَوائِبَ بِالقَهرِ وَأَعطاهُمُ الزَمانُ القيادا
  32. 32
    مِن مُلوكٍ لَها العَواصِمُ دارٌوَمُلوكٍ تَقَيَّلوا بَغدادا
  33. 33
    عُصَبٌ إِن جَرَوا إِلى الجودِ وَالإِقدامِ بَذّوا الأَجوادَ وَالأَنجادا
  34. 34
    وَأَبوا أَن يَفوزَ ساعٍ بِمَجدٍلَم يَكُن مِن خِلالِهِم مُستَفادا
  35. 35
    فُقتَ هَذا الورى جُدوداً وَآباءً وَفُقتَ اللآباءَ وَالأَجدادا
  36. 36
    طُلتَ طَولاً وَهِمَّةً وَمَحَلّاًوَمِحالاً وَنَجدَةً وَنِجادا
  37. 37
    وأَبت ما أَبَيتَ بيضٌ حِدادٌأَبداً تُلبِسُ النِساءَ حِدادا
  38. 38
    مُرهَفاتٌ إِن بَزَّها سُخطُكَ الأَغمادَ عيضَت مِنَ الطُلى أَغمادا
  39. 39
    لَو أَبانَت عَن ذِكرِمَن عاصَرَتهُذَكَرَت تُبَّعاً وَلَم تَنسَ عادا
  40. 40
    وَعِتاقٌ مُقوَرَّةٌ تَسبِقُ الأَوهامَ إِذ غَيرُها يُباري الجِيادا
  41. 41
    تَرِدُ الرَوعَ وَهيَ دُهمٌ مِنَ النَقعِ وَيَصدُرنَ بِالنَجيعِ وِرادا
  42. 42
    إِن أَرَدنَ البَعيدَ كانَ قَريباًأَو وَرَدنَ البِحارَ صارَت ثِمادا
  43. 43
    لَم تَزَل توسِعُ الخِلافَةَ بِالنُصحِ اِجتِهاداً وَالمُشرِكينَ جِهادا
  44. 44
    نَهَضاتٌ أَوهَت قوى مَلِكِ الرومِ فَحَلَّ الثَرى بِها أَو كادا
  45. 45
    وَلَقَد نازَلَت مَدينَتُهُ العُظمى حُماةٌ لا يَألَمونَ الجِلادا
  46. 46
    يَبذُلونَ النُفوسَ في طاعَةِ اللَهِ اِحِتساباً وَيَذكُرونَ المَعادا
  47. 47
    مَن يُرِد مَطلَباً بِجَدِّكَ لا يُكدي وَمَن كُنتَ رِدءَهُ لَن يُكادا
  48. 48
    أَغمَدَ الرومُ عَن حِمايَتِها البيضَ وَلَم يَشرَعوا القَنا المُنآدا
  49. 49
    وَإِذا النارُ نامَ موقِدُها عَنها فَأَجدِر بِأَن تَحولَ رَمادا
  50. 50
    رُبَّ أَمرٍ مُريدُهُ لا يُناوىجَرَّ أَمراً وَليدُهُ لا يُنادا
  51. 51
    قَصَدَتهُم مِن سابِقٍ عَزَماتٌلا تَعَدّى سِهامُها الإِقصادا
  52. 52
    صادِقاتٌ كَأَنَّ بَينَ المَنايايَومَ تُنضى وَبَينَها ميعادا
  53. 53
    وَدَواءُ الداءِ الَّذي فَتَّ في الأَعضادِ خَوفاً وَفَتَتَ الأَكبادا
  54. 54
    جِزيَةٌ إِن رَضيتَها تُؤمِنُ الأَنفُسُ مِن أَن تُفارِقَ الأَجسادا
  55. 55
    أَو خُروجٌ عَنها فَقَد آنَ لِلمَسروقِ بَعدَ المِطالِ أَن يُستَعادا
  56. 56
    كَم بَغى حَصرَها عَزيزٌ فَأَلفاهُ عَزيزاً صَعبَ المَرامِ فَحادا
  57. 57
    وَأَبى اللَهُ أَن يُشارَكَ فيهِفاِختِصاصاً بِفَخرِهِ وَاِنفِرادا
  58. 58
    وَقَدَت عِزَّها مُلوكٌ تَناءَواعَن طَريفِ العُلى فَعدّوا التِلادا
  59. 59
    يا بَني صالِحٍ بِكُم صَلَحَ الدَهرُ وَقَد كانَ لا يَريمُ الفَسادا
  60. 60
    وَزَماناً ما زِلتُ أَسأَلُ عَنكُمفَكَفَتني رُؤياكُمُ الإِسنادا
  61. 61
    وَشَهِدتُ البُحورَ قَد كَفَتِ الوُررّادَ أَن يبعَثوا لَها روّادا
  62. 62
    وَرَغِبتُم في المَكرُماتِ فَجُدتُموَأَرى الناسَ غَيرَكُم زُهّادا
  63. 63
    وَلَقَد فازَ بِالخُلودِ كِرامٌتَخِذوا الحَمدَ عُدَّةً وَعَتادا
  64. 64
    بِعطايا تَترى مِئينَ وَآلافاً وَتُلفى فيمَن تَرى أَفرادا
  65. 65
    وَسِواكُم إِذا تَكَلَّفَ مَعروفاً وَإِن قَلَّ أَكثَرَ الإِعتِدادا
  66. 66
    سَكَنَ الخَلقُ مِن جِوارِكَ ظِلّاًزادَهُ اللَهُ بَسطَةً وَاِمتِدادا
  67. 67
    وَتَوالَت أَيّامُ مُلكِكَ أَعياداً فَكِدنا لا نَعرِفُ الأَعيادا
  68. 68
    وَجَمَعتَ الأَهواءَ مِن بَعدِ تَشتيتٍ بِرَأيٍ يُؤَلِّفُ الأَضدادا
  69. 69
    وَبِمَحضِ الآراءِ خُوِّلَ عَمروٌمِصرَ وَاِستَلحَقَ اِبنُ هندٍ زِيادا
  70. 70
    قَد كَثَرتَ المُلوكَ فَضلاً وَإِفضالاً وَعَدلاً فَاِكثُرهُمُ أَولادا
  71. 71
    وَاِتلُ نَصراً بِكُلِّ قَرمٍ هُمامٍآمِنٍ أَن يُطالَ أَو أَن يُسادا
  72. 72
    لِتَرى مِنهُمُ حِيالَكَ آساداً وَمِن وَلدِ وَلدِهِم آسادا
  73. 73
    عِش لِعافٍ أَنسَيتَهُ الفَقرَ إِصفاداً وَعانٍ فَكَكتَ عَنهُ الصِفادا
  74. 74
    وَليَزِد أَمرُكَ المُطاعُ نَفَاذاًوَليَزِد كَيدُ شانِئيكَ نَفادا
  75. 75
    صُنتَني عَن إِراقَتي ماءَ وَجهيوَأَفَدتَ العِزَّ الَّذي لَن يُفادا
  76. 76
    فَسَأُبقي عَليكَ ما أمكَنَ القَولُ ثَناءً حَتّى المَعادِ مُعادا
  77. 77
    بِقَوافٍ لَيسَت تُفارِقُ مَغناكَ عَلى أَنَّها تَجوبُ البِلادا
  78. 78
    قَد حَماها مَن أَجزَلَ النَقدَ إِذ زُفَّت إِلَيهِ وَأَحسَنَ الإِنتقادا
  79. 79
    عَن جَهولٍ يَعُدُّها مِن عُداهُوَعَدُوٍّ مِن سَمعِها يَتَفادا
  80. 80
    وَقَبيحٌ أَن أَدَّعي الفَضلَ فيهابَعدَ أَن أَنطَقَت عُلاكَ الجَمادا