لكم أن تجوروا معرِضين وتغضبوا

ابن حيوس

82 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَكُم أَن تَجوروا مُعرِضينَ وَتَغضَبواوَعادَتُكُم أَن تَزهَدوا حينَ نَرغَبُ
  2. 2
    جَنَيتُم عَلَينا وَاِعتَذَرنا إِلَيكُمُوَلَولا الهَوى لَم يُسأَلِ الصَفحَ مُذنِبُ
  3. 3
    وَمَوَّهتُمُ يَومَ الفِراقِ بِأَدمُعٍتُخَبِّرُ عَن صِدقِ الوِدادِ فَتَكذِبُ
  4. 4
    وَكَم غَرَّ ظَمآناً سَرابٌ بِقَفرَةٍوَخَبَّرَ بَرقٌ بِالحَيا وَهوَ خُلَّبُ
  5. 5
    وَمَا بَلَغَت مِنّي نَوىً بِسِهامِهارَماني التَجَنّي قَبلَها وَالتَجَنُّبُ
  6. 6
    وَلَم يَبقَ مِماَّ كانَ إِلّا بَقِيَّةٌتَجيءُ كَما جاءَ الجَهامُ وَتَذهَبُ
  7. 7
    يُكَلَّفُ طَرفي رَعيَها وَهوَ طامِحٌوَيُسأَلُ قَلبي حِفظَها وَهوَ قُلَّبُ
  8. 8
    صُبابَةُ شَوقٍ مِن بَقايا صَبابَةٍإِذا ذَلَّ فيها طالِبٌ عَزَّ مَطلَبُ
  9. 9
    وَما زادَ ذاكَ الوَصلُ أَياّمَ عَطفِكُمعَلى ما أَنالَ الطارِقُ المُتَأَوِّبُ
  10. 10
    مُواصَلَةٌ كانَت كَأَحلامِ نائِمٍوَإِن لامَ فيها عاذِلٌ وَمُؤَنِّبُ
  11. 11
    دَنا بُعدُها مِن قُربِها فَكَأَنَّهامِنَ الصَدِّ تُسبى أَو مِنَ الهَجرِ تُسلَبُ
  12. 12
    وَقَد رُمتُ أَن أَلقى الصُدودَ بِمِثلِهِمُقابَلَةً لَكِنَّني أَتَهَيَّبُ
  13. 13
    سَأَصبِرُ صَبرَ الضَبِّ وَالماءُ ذو قَذىًوَأَمشي عَلى السَعدانِ وَالذُلُّ مَركَبُ
  14. 14
    وَأَقفو بِعَزمي أُسرَةً تَغلَبِيَّةًإِلى المَوتِ مِماّ يُكسِبُ العارَ تَهرُبُ
  15. 15
    وَكُلَّ فَتىً كَالخَيزُرانَةِ دِقَّةًيُراعُ بِهِ لَيثُ الشَرى وَهوَ أَغلَبُ
  16. 16
    إِذا رَكِبوا أَلوَوا بِعِزِّ عَدُوِّهِموَإِن وَهَبوا جادوا بِما لَيسَ يوهَبُ
  17. 17
    تَظَلُّ المَعالي مِن ثَوابِ عُفاتِهِموَداعيهِمُ يومَ الوَغى لا يُثَوِّبُ
  18. 18
    وَلَستُ كَمَن أَنحى عَلَيهِ زَمانُهُفَظَلَّ عَلى أَحداثِهِ يَتَعَتَّبُ
  19. 19
    تَلَذُّ لَهُ الشَكوى وَإِن لَم يُفِدبِهاصَلاحاً كَما يَلتَذُّ بِالحَكِّ أَجرَبُ
  20. 20
    وَلَكِنَّني أَحمي ذِماري بِعَزمَةٍتَنوبُ مَنابَ السَيفِ وَالسَيفُ مِقضَبُ
  21. 21
    لَقَد كَذَّبَت بِالأَمسِ مَن ظَنَّ أَنَّنيعَنِ الحزمِ أُزوى أَو عَلى الرَأيِ أُغلَبُ
  22. 22
    وَداويَّةٍ بِكرٍ جَعَلتُ نِكاحَهاسُرى ضُمَّرٍ فارَقتُها وَهيَ ثَيِّبُ
  23. 23
    تُضِلُّ فَلَو بَعضُ النُجومِ سَرى بِهاوَرامَ نَجاةً ما دَرى كَيفَ يَذهَبُ
  24. 24
    دَليلايَ فيها حُسنُ ظَنّي وَبارِقٌيُبَشِّرُ بِالتَهطالِ وَالعامُ مُجدِبُ
  25. 25
    وَمُذ أَرَياني ناصِرَ الدَولَةِ اِنجَلىبِرُؤياهُ ما أَخشى وَما أَتَرَقَّبُ
  26. 26
    رَغِبتُ بِنَفسي أَن أَكونَ مُصاحِباًأُناساً إِذا قيدوا إِلى الضَيمِ أَصحَبوا
  27. 27
    فَجاوَرتُ مَلكاً تَستَهِلُّ يَمينُهُنَدىً حينَ يَرضى أَو رَدىً حينَ يَنضَبُ
  28. 28
    تَدورُ كُؤوسُ الحَمدِ حيناً فَيَنتَشيوَطَوراً تَصِلُّ المُرهَفاتُ فَيَطرَبُ
  29. 29
    إِذا ما اِرتَبى غِبَّ الوَغى خِلتَ أَجدَلاًلَهُ أَبَداً فَوقَ المَجَرَّةِ مَرقَبُ
  30. 30
    وَإِن أَعمَلَ الأَفكارَ عِندَ مُلِمَّةٍتُلِمُّ أَرَتهُ ما يُسِرُّ المُغَيَّبُ
  31. 31
    وَرُبَّ نُصولٍ لا تُنَصَّلُ إِن جَنَتوَتَنصُلُ مِن قَاني النَجيعِ فَتُخضَبُ
  32. 32
    إِذا البيضُ كَلَّت يَومَ حَربٍ فَإِنَّهامَواضٍ قَواضٍ أَنَّ تَغلِبَ تَغلِبُ
  33. 33
    فَإِحكامُهُ الأَيّامَ غَضَّ جِماحَهاوَأَحكامُهُ في الدَهرِ لا تُتَعَقَّبُ
  34. 34
    وَلَو حِدتُ عَنهُ دَلَّةً وَاِستَمالَنيكَريمٌ مُرَجّىً أَو هُمامٌ مُحَجَّبُ
  35. 35
    لَأَغنى كَما أَغنى عَنِ الصُبحِ حِندِسٌدَجالا كَما أَغنى عَنِ البَدرِ كَوكَبُ
  36. 36
    فَذاكَ مِنَ الأَسواءِ كُلُّ مُمَلَّكٍعَلى الجودِ يُحدى أَو إِلى الرَوعِ يُجدَبُ
  37. 37
    تَخِذتَ اِقتِضابَ المَكرُماتِ سَجِيَّةًفَخالَفتَ قَوماً بِالمَواعيدِ شَبَّبوا
  38. 38
    أَصَختَ إِلى داعي الوَغى وَتَصامُمواوَصَدَّقتَ آمالَ العُفاةِ وَكَذَّبوا
  39. 39
    تَبيتُ النِياقُ عِندَهُم مُطمَئِنَّةًوَلَمّا يَدُر قَعبٌ وَلَم يُدنَ مِحلَبُ
  40. 40
    إِذا حارَدَت أَخلافُها عُطِّلَ القِرىوَعِندَكَ مِن أَوداجِها الدَمُ يُحلَبُ
  41. 41
    مَساعٍ بِها وَصّى رَبيعَةُ وائِلاًوَلَمّا يَحُل عَنها عَدِيٌّ وَتَغلِبُ
  42. 42
    وَمِنهُ إِلى حَمدانَ كُلُّ مُمَلَّكٍلَهُ الجودُ وَكدٌ وَالمَحامِدُ مَكسَبُ
  43. 43
    مَصاعِبُ نالوا بَعضَ ما نِلتَ مِن عُلىًمُؤَمِّلُها ما عاشَ يُكدي وَيَتعَبُ
  44. 44
    سِواكَ بَغاها وَالشَبابُ رِداؤُهُفَعَزَّت وَزادَت عِزَّةً وَهوَ أَشيَبُ
  45. 45
    فَأَحرَزتَها طِفلاً فَمَهدُكَ كَعبَةٌيَلوذُ بِها الراجي وَناديكَ مَكتَبُ
  46. 46
    خَلائِقُ كَالماءِ الزُلالِ وَتَحتَهامِنَ العَزمِ وَالإِقدامِ نارٌ تَلَهَّبُ
  47. 47
    وَضَحنَ فَأَعلَمنَ المُعَلِّمَ أَنَّهُيُؤَدَّبُ في أَثنائِها لا يُؤَدَّبُ
  48. 48
    يُقِرُّ لَكَ الأَعداءُ بِالبَأسِ عَنوَةًوَكُلُّ عَدُوٍّ مَدحُهُ لا يُكَذَّبُ
  49. 49
    وَحَسبُهُمُ يَومٌ ثَبَتَّ لِشَرِّهِوَقَد عَرَّدَ الحامونَ عَنكَ وَنَكَّبوا
  50. 50
    مَضَوا وَلِكُلٍّ في النَجاةِ مَذاهِبٌوَما لَكَ إِلا نُصرَةَ الحَقِّ مَذهَبُ
  51. 51
    وَلَو شِئتَها كانَت لَدَيكَ سَوابِقٌلِلَحقِ العِدى لا لِلفِرارِ تُقَرَّبُ
  52. 52
    تَطيحُ إِلى أَن تَدَّعي غَيرَ أَصلِهاوَتُعرِبُ عَن أَحسابِها حينَ تُجنَبُ
  53. 53
    إِلى الريحِ تُعزى حينَ تَجري فَإِن مَشَترُوَيداً فَجَدّاها الوَجيهُ وَمُذهَبُ
  54. 54
    وَبَعدَ سُلَيمانٍ إِلى أَن رَكِبتَهاوَذَلَّلتَها ما كانَتِ الريحُ تُركَبُ
  55. 55
    تَخالَفنَ أَلواناً وَخُضنَ عَجاجَةًفَلَم يَختَلِف في اللَونِ جَونٌ وَأَشهَبُ
  56. 56
    ثَبَتَّ ثَباتاً لَم يَكُن لِابنِ مُسلِمٍوَأوتيتَ صَبراً لَم يَنَلهُ المُهَلَّبُ
  57. 57
    هُوَ اليَومُ لَو آلُ الزُبَيرِ مُنوا بِهِلَقَهقَرَ عَبدُ اللَهِ عَنهُ وَمُصعَبُ
  58. 58
    يُخَبَّرُ عَنهُ ما تَلا الغَسَقَ الضُحىوَيُروى إِلى يَومِ المَعادِ وَيُكتَبُ
  59. 59
    أَبى لَكَ طيبُ النَجرِ إِلّا عَزيمَةًعَلى الحَزمِ في يَومِ النِزالِ تُغَلَّبُ
  60. 60
    وَجُدتَ بِنَفسٍ لا يَجودُ بِمِثلِهامَعَ العِلمِ بِالعُقبى نَبِيٌّ مُقَرَّبُ
  61. 61
    وَلَيسَ الفَتى مَن لَم تَسِم جِلدَهُ الظُباوَتُحطَمُ فيهِ مِن قَنا الخَطِّ أَكعُبُ
  62. 62
    وَكَم زُرتَ أَحياءً فَلَم يُغنِ عَنهُمُطِعانٌ وَلا نَجّاهُمُ مِنكَ مَهرَبُ
  63. 63
    يَوَدّونَ مُذ صارَ الصَباحُ طَليعَةًلِجَيشِكَ أَنَّ الدَهرَ أَجمَعَ غَيهَبُ
  64. 64
    عُرِفتَ فَصارَ الإِنتِسابُ زِيادَةًوَغَيرُكَ يُخفيهِ الخُمولُ فَيُنسَبُ
  65. 65
    وَفي بَعضِ ذا المَجدِ الَّذي ظَفِرَت بِهِيَداكَ غِنىً عَما بَنى الجَدُّ وَالأَبُ
  66. 66
    قَضى لَكَ أَن يَزدادَ بَيتُكَ رِفعَةًعَلى أَنَّهُ فَوقَ السِماكِ مُطَنَّبُ
  67. 67
    أَلَم تَرَ قِرواشاً بَنَت مَكرُماتُهُلِأُسرَتِهِ البَيتَ الَّذي لَيسَ يَخرَبُ
  68. 68
    مَكارِمُ لَم يَطمَح إِلَيها مُقَلَّدٌلَعَمري وَلا أَقضى إِلَيها مُسَيَّبُ
  69. 69
    وَبَينَ اللُهى وَالواهِبيها تَناسُبٌفَمِن أَجلِ ذا فيها خَبيثٌ وَطَيِّبُ
  70. 70
    كَذا البَأسُ في أَهلِ الغَناءِ مُقَسَّمٌوَما يَستَوي فيها عَلِيٌّ وَمِرحَبُ
  71. 71
    وَقَبلَكَ ما خِلتُ البُدورَ لِنائِلٍتُرَجّى وَلا زُهرَ الكَواكِبِ تُصهَبُ
  72. 72
    فَإِن طابَتِ الأَوطانُ لي وَذَكَرتُهافَإِنَّ مُقامي في جَنابِكَ أَطيَبُ
  73. 73
    عَدَلتُ إِلَيكَ وَالبِلادُ رَحيبَةٌلِمُرتادِها لَكِنَّ صَدرَكَ أَرحَبُ
  74. 74
    فَهَل لَكَ في مَن لا يَشينُكَ قُربُهُوَيُعرِبُ إِن أَثنى عَلَيكَ وَيُغرِبُ
  75. 75
    إِذا صاغَ مَدحاً خِلتَهُ مِن مُزَينَةٍوَتَحسَبُهُ مِن عُذرَةٍ حينَ يَنسُبُ
  76. 76
    قَوافٍ هِيَ الخَمرُ الحَلالُ وَكَأسُهالِساني وَلَكِن بِالمَسامِعِ تُشرَبُ
  77. 77
    يُحَلِّي بِها أَلحانَهُ كُلُّ مَن شَداوَتَحلو بِأَفواهِ الرُواةِ وَتَعذُبُ
  78. 78
    إِذا أُنشِدَت ظَلَّ الحَسودُ كَأَنَّهُبِما ضُمِّنَت مِن بارِعِ الحَمدِ يُثلَبُ
  79. 79
    عَلى ظَهرِهِ وِقرٌ وَفي عَينِهِ قَذىًوَفي سَمعِهِ وَقرٌ وَفي فِيهِ إِثلِبُ
  80. 80
    أَخَفتَ الزَمانَ وَهوَ راضٍ مُسَلِّمٌوَأَمَّنَهُ قَومٌ مَضَوا وَهوَ مُغضَبُ
  81. 81
    وَإِنَّكَ أَهدى الناسِ في طُرُقِ العُلىسَما بِكَ دَستٌ أَو عَلا بِكَ مَوكِبُ
  82. 82
    وَأَقرَبُ مِن إِدراكِ ما تَعِدُ المُنىعِداكَ طُلوعُ الشَمسِ مِن حَيثُ تَغرُبُ