هل بعد فتحك ذا لباغ مطمع

ابن حيوس

85 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هَل بَعدَ فَتحِكَ ذا لِباغٍ مَطمَعُ◆لِلَّهِ هَذا العَزمُ ماذا يَصنَعُ
  2. 2
    ما زالَ يَرفَعُ لِلخِلافَةِ سَيفَها◆مُنذُ اِنتَضَتهُ رايَةً لا توضَعُ
  3. 3
    بِالجِدِّ تَثني الحادِثاتِ فَتَنثَني◆وَالجِدُّ يَقتادُ الحَرونَ فَيَتبَعُ
  4. 4
    لا يَأمَنَنَّ سُطاكَ ذو جَهلٍ بِها◆ما لِلقَضاءِ وَلا لِأَمرِكَ مَدفَعُ
  5. 5
    باغي النُجومِ مُبَيَّنٌ عَن عَجزِهِ◆وَمُصارِعُ اللَيثِ الغَضَنفَرِ يُصرَعُ
  6. 6
    في قَتلِكَ الأَسَدَ الَّذي راعَ الوَرى◆لَولا سَفاهَةُ شِبلِهِ ما يَردَعُ
  7. 7
    وَأَرى اِبنَ صالِحٍ اِستَغَرَّ بِجَهلِهِ◆إِنَّ الجَهالَةَ في المَكارِهِ توقِعُ
  8. 8
    لَم يَلقَ عَنها وازِعاً مِن رَأيِهِ◆حَتّى اِنبَرَت أَعضاؤُهُ تَتَوَزَّعُ
  9. 9
    فَلَئِن أَبى أَن يَستَجيرِكَ نَخوَةً◆فَلَقَد أَتى وَلَهُ قِيادٌ طَيِّعُ
  10. 10
    رَأسٌ تُراعُ لَهُ العُيونُ وَلَم تَزَل◆قَبلَ العُيونِ بِهِ القُلوبُ تُرَوَّعُ
  11. 11
    وَرَأى التَخَلِّيَ عَن حَماةَ شَناعَةً◆وَمُقامُ جُثَّتِهِ عَلَيها أَشنَعُ
  12. 12
    مُتَخَطَّفٌ لَم يُغنِ عَنهُ قَومُهُ◆شَيئاً بَلِ اِندَفَعوا وَقَد قيلَ اِدفَعوا
  13. 13
    وَثَنى شَبيباً عَنهُ صِهرٌ خانَهُ◆فَإِذا الصَهارَةُ عِندَهُ لا تَنفَعُ
  14. 14
    مَن رامَ مُعتَصِماً سِواكَ فَجَمعُهُ◆مُتَصَعصِعٌ وَبِناؤُهُ مُتَضَعضِعُ
  15. 15
    أَذكَيتَها بِالسُمرِ تَعسِلُ شُرَّعاً◆وَالبيضِ تَلمَعُ وَالمَذاكي تَمزَعُ
  16. 16
    هَيجاءَ لَم تُثكِل عَجائِزَ عامِرٍ◆إِلّا وَأُمُّ المَوتِ فيها مُتبِعُ
  17. 17
    ما إِن تَخاذَلَتِ الجَماجِمُ وَالطُلى◆حَتّى تَناصَرَتِ الظُبى وَالأَدرُعُ
  18. 18
    كانَت صَلاةً وَالشِعارُ إِقامَةً◆وَالهامُ تَسجُدُ وَالصَوارِمُ تَركَعُ
  19. 19
    إِذ هامُهُم كَالطَيرِ لاقَت مَشرَعاً◆ظَنّوا وَميضَ البَرقِ بارِقَ نُجعَةٍ
  20. 20
    ما تَحتَ كُلِّ وَميضِ بَرقٍ مَرتَعُ◆قَد أَسمَعَت هَذي الظُبى مَن لا يَرى
  21. 21
    آثارَها وَأَرَينَ مَن لا يَسمَعُ◆لَولا تَقادُمُها لَقُلنا إِنَّها
  22. 22
    لا شَكَّ مِن عَزمِ المُظَفَّرِ تُطبَعُ◆لَمّا جَعَلتَ صَليلَها عَذلاً لَهُم
  23. 23
    إِنَّ المُلامَ بِغَيرِها لا يَنجَعُ◆وَلَّوا وَأَكثَرُ قَولِ مَن فاتَ الوَغى
  24. 24
    ما في الحَياةِ لِعامِرِيٍّ مَطمَعُ◆مِن كُلِّ مَسلوبِ البَصيرَةِ خانَهُ
  25. 25
    حُسنُ العَزاءِ وَلَم تَخُنهُ الأَدمُعُ◆نَعَمٌ تَقَسَّمَها الفَيافي وَالرَدى
  26. 26
    نَفياً وَعَقراً وَالعَوالي شُرَّعُ◆فَلِمَن مَضى زَجرٌ بِأَلسِنَةِ القَنا
  27. 27
    مِنهُم وَلِلثاوي مُناخٌ جَعجَعُ◆وَفَشَت جِراحٌ كانَ أَخطَرَ مَوقِعاً
  28. 28
    مِنها وَأَنكى ما تُجِنُّ الأَضلُعُ◆كَفَلَت لِكُلِّ تَنوفَةٍ مَرّوا بِها
  29. 29
    أَلّا تَجوعَ ذِئابُها وَالأَضبُعُ◆سُلِبوا بِهَبّاتِ الجَهالَةِ مُلكَهُم
  30. 30
    إِنَّ الهِباتِ بِكُفرِها تُستَرجَعُ◆فَليَذهَبوا في الأَرضِ أَو فَليَرجِعوا
  31. 31
    فَالأَرضُ واسِعَةٌ وَعَفوُكَ أَوسَعُ◆ما أَزمَعوا هَرَباً وَلا فُلّوا شَباً
  32. 32
    إِلّا وَأَنتَ عَلى التَرَجُّلِ مُزمِعُ◆وَالعَزمُ إِلّا ما عَزَمتَ مُفَلَّلٌ
  33. 33
    وَالمُلكُ إِلّا ما حَفِظتَ مُضَيَّعُ◆أَبَني كِلابٍ إِنَّ عِزَّكُمُ وَهى
  34. 34
    فَخُذوا بِأَحكامِ المَذَلَّةِ أَو دَعوا◆أَعَنِ الرَشادِ تَلَوُّمٌ وَتَأَخُّرٌ
  35. 35
    وَإِلى الفَسادِ تَقَدُّمٌ وَتَسَرُّعُ◆طالَ العُرامُ بِكُم أَلَمّا تَعلَموا
  36. 36
    أَنَّ العَرامَةَ بِالصَرامَةِ تُقدَعُ◆وَنَحَت نُمَيرُكُمُ فَأَلّا دافَعَت
  37. 37
    وَالمَوتُ فيكُم طاعِمٌ لا يَشبَعُ◆مَنَعَتهُمُ مِن وَصلِهِم أَرحامَكُم
  38. 38
    رُؤياهُمُ أَوصالَكُم تَتَقَطَّعُ◆حَتّى إِذا أَسَرَ الخَميسُ رِجالَكُم
  39. 39
    وَمَضى نَعامٌ في الهَزائِمِ مُسرِعُ◆أَخَذَ الوَثاقَ وَهُم بِهِ ميثاقَهُم
  40. 40
    أَلّا يُجيبوا المُستَغيثَ إِذا دُعوا◆يَتَخَيَّلُ البَطَلُ الكَمِيُّ إِذا رَأى
  41. 41
    إِقدامَ جَيشِكَ أَنَّهُ ما يَشجُعُ◆عَوَّدتَهُم فَرسَ الكُماةِ لَدى الوَغى
  42. 42
    فَأَقَلُّ مَن فيهِم هُمامٌ أَروَعُ◆وَبَنو عَدِيٍّ حينَ خالَطَتِ الظُبى
  43. 43
    وَاليَومُ مِن نَقعِ الحَوافِرِ أَسفَعُ◆ضاقَت مَسالِكُها فَأَشرَعَتِ القَنا
  44. 44
    إِنَّ الوَشيجَ لِمُشرِعيهِ مُوَسِّعُ◆وَبِبَعضِ ما بَلَغَت مَساعي رافِعٍ
  45. 45
    تُحوى النَباهَةُ وَالمَحَلُّ الأَرفَعُ◆مَنَعَ اِبنُ جَوشَنٍ الذِمارَ بِحَيثُ لا
  46. 46
    يَحوي عِنانَ العِزِّ مَن لا يَمنَعُ◆وَحَماهُ مِن كَلَبِ العَدُوِّ وَقَد عَلا
  47. 47
    رَجُلٌ تَكادُ لَهُ الجِبالُ تَصَدَّعُ◆وَثَباتُهُ وَالخَوفُ قَد قَصَرَ الخُطى
  48. 48
    وَثَباتُهُ حينَ الذُرى تَتَزَعزَعُ◆جَرَّدتَهُ عَضباً سَواءٌ عِندَهُ
  49. 49
    يَومَ الكَريهَةِ حاسِرٌ وَمُدَرَّعُ◆فَإِذا رَمَيتَ بِهِ عِدىً في مَأزِقٍ
  50. 50
    فَبِغَيرِ رَأسِ عَظيمِهِم لا يَرجِعُ◆أَوَ كَيفَ لا يَمضي الحُسامُ بِكَفِّ مَن
  51. 51
    ما زالَ يَضرِبُ بِالكَهامِ فَيَقطَعُ◆نالَت جَنابٌ في جَنابِكَ سُؤلَها
  52. 52
    فَلَها مَصيفٌ في ذَراكَ وَمَربَعُ◆لا تَشتَكي جَدباً وَرَوضُكَ مُمرِعٌ
  53. 53
    كَلّا وَلا ظَمَأً وَحَوضُكَ مُترَعُ◆وَلَقَد أَبانَت طَيِّئٌ عَن رُشدِها
  54. 54
    وَاليَومَ تَخفِضُ بِالفَعالِ وَتَرفَعُ◆ما ضَرَّهُم لُقيا القَنا بِجُلودِهِم
  55. 55
    وَعَلَيهِمُ مِن حُسنِ رَأيِكَ أَدرُعُ◆إِذ ظَلَّ غَلّابٌ يَذودُ حُماتَهُم
  56. 56
    إِنَّ التَقَرُّبَ مِن رِضاكَ يُشَجِّعُ◆وَغَداً تَرى حَسّانَ يَفعَلُ فِعلَهُ
  57. 57
    إِن كانَ فيهِم لِلأَسِنَّةِ مَشرَعُ◆فَأَبٌ بِعَفوِكَ يَقتَفي أَثَرَ اِبنِهِ
  58. 58
    وَاِبنٌ لِوالِدِهِ بِسَيفِكَ يَتبَعُ◆هَذا هُوَ الشَرَفُ الَّذي لا يُرتَقى
  59. 59
    أَبَداً وَذا المَجدُ الَّذي لا يُفرَعُ◆ظَلِّل بِسُحبِكَ طَيِّئاً لِتَجودَها
  60. 60
    مِن جودِ كَفِّكَ ديمَةٌ لا تُقلِعُ◆عَرَبٌ مَضَت أَحكامُ عِزِّكَ فيهِمُ
  61. 61
    طَوراً تُفَرِّقُهُم وَأُخرى تَجمَعُ◆مَرَنَت عَلى خَطمِ المَوارِنِ عِندَما
  62. 62
    رَأَتِ الخَناجِرَ في خِلافِكَ تُجدَعُ◆لَم يَخلُ مِن فَرَحٍ بِنَصرِكَ فَليَدُم
  63. 63
    قَلبٌ وَلا مِن ذِكرِ فَتحِكَ مَوضِعُ◆فَتحٌ جَليلٌ في النُفوسِ وَإِنَّهُ
  64. 64
    سَيَقِلُّ عِندَ وُقوعِ ما يُتَوَقَّعُ◆في بَعضِ ما بَلَغَ اِعتِزامُكَ مَقنَعٌ
  65. 65
    لَو أَنَّ هِمَّتَكَ العَلِيَّةَ تَقنَعُ◆لَكَ عَزمَةٌ كَالسَيفِ بَل أَمضى شَباً
  66. 66
    مِن رُتبَةٍ كَالشَمسِ بَل هِيَ أَرفَعُ◆حاوِل بِها أَيَّ المَمالِكِ شِئتَهُ
  67. 67
    إِنَّ الطَريقَ إِلى اِبتِغائِكَ مَهيَعُ◆وَاِنظُر إِلى حَلَبٍ بِناظِرِ رَحمَةٍ
  68. 68
    فَشَفيعُها عِندَ المُلوكِ مُشَفَّعُ◆أَرضٌ يُطِلُّ عَلى المَمالِكِ رَبُّها
  69. 69
    فَيَضُرُّ مِنها ما يَشاءُ وَيَنفَعُ◆فَاِنهَض إِلَيها نَهضَةً عَضُدِيَّةً
  70. 70
    ما مِثلُ رَأيِكَ بِالزَخارِفِ يُخدَعُ◆لا تَتَّخِذ رُسُلاً سِوى بيضِ الظُبى
  71. 71
    فَشِفارُها أَبَداً بِأَمرِكَ تَصدَعُ◆فَهُناكَ أَبصارٌ تَظَلُّ شَواخِصاً
  72. 72
    شَوقاً إِلَيكَ وَأَنفُسٌ تَتَطَلَّعُ◆تَفديكَ لا مُمتَنَّةً بِنُفوسِها
  73. 73
    مِن كُلِّ حادِثَةٍ تَجِلُّ وَتَفظُعُ◆أُمَمٌ إِذا رَغِبوا فَأَنتَ المُجتَدى
  74. 74
    فيهِم وَإِن رَهِبوا فَأَنتَ المَفزَعُ◆أَمَّنتَهُم وَقَتَلتَ مَن ريعوا بِهِ
  75. 75
    فَلِذاكَ مالَهُمُ الغَداةَ مُرَوِّعُ◆مَلِكَ المُلوكِ وَمَن أَحَقُّ بِدَعوَتي
  76. 76
    مِمَّن تَذِلُّ لَهُ المُلوكُ وَتَخضَعُ◆قَد ظَلَّ في الآفاقِ ذِكرُكَ نافِذاً
  77. 77
    فَمَواقِعُ الأَقدارِ حينَ تُوَقِّعُ◆لَو كُنتَ في الزَمَنِ القَديمِ وَإِن شَأى
  78. 78
    بِالمُعجِزاتِ السابِقُ المُستَتبَعُ◆لَأَقَمتَ مِن حُجّابِ قَصرِكَ قَيصَراً
  79. 79
    وَلَكانَ مِن أَتباعِ مُلكِكَ تُبَّعُ◆تَزدادُ مَجداً كُلَّما قالَ الوَرى
  80. 80
    لَم يَبقَ في قَوسِ السِيادَةِ مَنزِعُ◆وَعَلى الخِلافَةِ مِن مَآثِرِ سَيفِها
  81. 81
    تاجٌ بِدُرِّ المَكرُماتِ مُرَصَّعُ◆مَن ذا يُطَمِّعُ نَفسَهُ بِفَضيلَةٍ
  82. 82
    وَإِلَيكَ تَنتَسِبُ الفَضائِلُ أَجمَعُ◆خَصَّتكَ بِالشَرَفِ الَّذي لا يُفرَعُ
  83. 83
    لا تُدَّعى وَصَفاتُهُ لا تُقرَعُ◆إِن كانَ في الدُنيا ثَناءٌ خالِدٌ
  84. 84
    يَبقى عَلَيكَ فَما أَقولُ وَتَسمَعُ◆فَبَقيتَ تُبدِعُ في الفَعالِ فَإِنَّني
  85. 85

    في القَولِ يا شَرَفَ المَعالي أُبدِعُ