هل غير ظلك للعفاة مقيل

ابن حيوس

83 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هَل غَيرُ ظِلِّكَ لِلعُفاةِ مَقيلُأَم غَيرُ عَفوِكَ لِلجُناةِ مُقيلُ
  2. 2
    شَرَفَ المَعالي ظَلتَ مَفتوناً بِهافَوُعورُها أَبَداً عَلَيكَ سُهولُ
  3. 3
    وَخُلِقتَ مُعتَلِياً عَلى الرُتَبِ العُلىفَعَظيمُ ما في ناظِرَيكَ ضَئيلُ
  4. 4
    ما كانَ مِثلُكَ قَطُّ في جيلٍ مَضىفَليَفخَرَن ما شاءَ هَذا الجيلُ
  5. 5
    كَم في سُيوفِكَ آيَةٌ قَد غادَرَتمُتَأَلِّهاً مَن رَأيُهُ التَعطيلُ
  6. 6
    بيضٌ حَقَنَّ مِنَ الدِماءِ حَرامَهاوَحَلالُها بِشِفارِها مَطلولُ
  7. 7
    خافَت عَوادِيَكَ المُلوكُ فَرُسلُهاعَن رَهبَةٍ أَبَداً إِلَيكَ مُثولُ
  8. 8
    وَلَطالَما زادَ التَخَوُّفُ فَالتُقىبِجَنابِ مُلكِكَ مُرسِلٌ وَرَسولُ
  9. 9
    تَأتيكَ طائِعَةً إِذا اِستَدعَيتَهاوَلَها إِذا لَم تَدعُها تَطفيلُ
  10. 10
    أَلهى عَدُوَّكَ عَنكَ لَحظَةُ ناظِرٍوَشُهودُ بِشرِكَ بِالنَوالِ عُدولُ
  11. 11
    بِشرٌ تَكَفَّلَ بِالغِنى إيماضُهُما كُلُّ بَرقٍ بِالذَهابِ كَفيلُ
  12. 12
    وَيَدٌ تَرى أَموالَها بِنَوالِهاجُمَلاً تَوَلّى هَدمَها التَفصيلُ
  13. 13
    فَالنُجحُ يا سَيفَ الخِلافَةِ مُعوِزٌحَتّى يُناخَ بِبابِكَ التَأميلُ
  14. 14
    حَرَمٌ لِإِكرامِ الوُفودِ مُؤَهَّلٌفَفِناؤُهُ أَبَداً بِهِم مَأهولُ
  15. 15
    وَالظاعِنونَ مُواصِلوكَ يَدَ النَدىحَتّى كَأَنَّهُمُ لَدَيكَ نُزولُ
  16. 16
    مَجدٌ بِحَيثُ تَحُلُّ لَيسَ بِنازِحٍوَحَديثُهُ في الخافِقينِ يَجولُ
  17. 17
    فَهَلِ الرِياحُ حَمَلنَ ذِكرَكَ فَاِستَوىعَرضُ البَسيطَةِ عِندَهُ وَالطولُ
  18. 18
    أَخجَلتَ مُنهَمِرَ الحَيا بِمَكارِمٍيُخبِرنَ أَنَّكَ لِلكِرامِ سَليلُ
  19. 19
    ثَمَرُ الغُصونِ تُبينُ عَن أَعراقِهاأَيَكونُ مِن غَيرِ الغُيوثِ سُيولُ
  20. 20
    ما مَجدُ قَومِكَ غامِضاً وَجَميعُ ماتَأتيهِ مِن حَسَنٍ لَهُ تَأويلُ
  21. 21
    لا كَالَّذي إِن عَدَّ يَوماً فَخرَهُفَعَلى مَآثِرِ أَوَّليهِ يُحيلُ
  22. 22
    بَلَغَت بِكَ الأَمَدَ البَعيدَ فَضائِلٌلِأَقَلِّها يُستَوجَبُ التَفضيلُ
  23. 23
    مِنها لَدى سوقِ الثَناءِ بَضائِعٌحَلَّت وَفي سوقِ العُفاةِ كُبولُ
  24. 24
    وَأَرى الَّذي أَدرَكتَ وَهوَ المُنتَهىمُستَصغَراً فيما إِلَيهِ تَؤولُ
  25. 25
    كَم قَد فَصَلتَ بِلَحظَةٍ وَبِلَفظَةٍما الخَطبُ يَقصُرُ عَنهُ وَهوَ طَويلُ
  26. 26
    سَعيٌ تَبَتَّلَ لِلسُمُوِّ وَهَيبَةٌسَلِمَت مِنَ الأَكفاءِ فَهيَ بَتولُ
  27. 27
    ضَمَّنتَها أَن لا تَخافَ وَإِن نَأىعَنكَ الصَريخُ فَلا يُخافُ سَبيلُ
  28. 28
    شَرُفَت بِوَطئِكَ أَرضُنا فَبِواجِبٍأَن يُستَقَلَّ لِتُربِها التَقبيلُ
  29. 29
    فَدِمَشقُ لَيسَ لَها نَظيرٌ في الدُناوَكَذاكَ مالَكَ في المُلوكِ عَديلُ
  30. 30
    ظَلَّت تُرَجّي أَن تَعِنَّ إِقامَةٌحيناً وَتَخشى أَن يَعِنَّ رَحيلُ
  31. 31
    وَجَميعُ ما تَحوي تَباعَدَ أَو دَناما لِلخُطوبِ يَدٌ إِلَيهِ تَطولُ
  32. 32
    نَكَّلتَ بِالأَحداثِ لَمّا أَن عَدَتفَلِصَرفِها عَمّا حَمَيتَ نُكولُ
  33. 33
    فَأَقِم فَذِكرُكَ لِلعَواصِمِ عِصمَةٌيُخشى وَإِن بَعُدَ الهِزَبرُ الغيلُ
  34. 34
    رُعتَ القُلوبَ وَظَلَّ ما قُلِّدتَهُفي جَفنِهِ وَكَأَنَّهُ مَسلولُ
  35. 35
    سَيفٌ يُميتُ وَلا يُعاوِدُ غِمدَهُحَتّى تَموتَ ضَغائِنٌ وَذُخولُ
  36. 36
    إِن غَيرُكَ اِتَّخَذَ الدِلاصَ مُذَيَّلاًفَرَقاً فَإِنَّكَ لِلدِلاصِ مُذيلُ
  37. 37
    يا مَن قَواضِبُهُ تُشايِعُ عَزمَهُوَلِأَجلِ ذاكَ تَصِلُّ حينَ يَصولُ
  38. 38
    ما دونَ أَمرِكَ في المَمالِكِ حاجِزٌقُل ما تَشاءُ فَإِنَّهُ مَفعولُ
  39. 39
    وَاِنشُر عَلى أَرضِ العِراقِ سَحائِباًغَيثُ الحِمامِ مَتى طَلَعنَ هَطولُ
  40. 40
    أَمطارُهُنَّ دَمُ العِدى وَبُروقُهالَمعُ الصَوارِمِ وَالرُعودُ صَليلُ
  41. 41
    فَلَعَلَّ دِجلَةَ أَن تَوَسَّطَ مُلكَ مَنحَفَّ الفُراتَ بِمُلكِهِ وَالنيلُ
  42. 42
    أَبَني نُمَيرٍ ما الجَزيرَةُ مَعقِلاًإِن زارَها مِن ذي الجُيوشِ رَعيلُ
  43. 43
    لا يُضمِرَنَّ سَفيهُكُم بِرِضاكُمُغَدراً فَأُمُّ الغادِرينَ ثَكولُ
  44. 44
    فَلَقَد أَرَدتُم نَصرَ نَصرٍ ضَلَّةًوَالحَقُّ يُقسِمُ أَنَّهُ مَخذولُ
  45. 45
    كانَت سُيوفُكُمُ بَوارِقَ زِبرِجٍأَجلى عَنِ الكَعبِيِّ وَهوَ قَتيلُ
  46. 46
    أَتَخونُكُم عِندَ اللِقاءِ صَوارِمٌوَتَخونُكُم بَعدَ الفِرارِ عُقولُ
  47. 47
    مَن لَم يَرُعهُ الهَولُ وَهوَ بِعَينِهِلَم يَثنِهِ عَن عَزمِهِ التَهويلُ
  48. 48
    هَل يَستَعِدُّ الخِفَّ عِبئاً مُثقَلاًمَن يَستَخِفُّ العِبءَ وَهوَ ثَقيلُ
  49. 49
    فَتَجَنَّبوا سَرحَ المُظَفَّرِ إِنَّهُنَعَمٌ بِأَشطانِ القَنا مَعقولُ
  50. 50
    أَو فَاِرقُبوا وَشكَ الرَدى في عَزمَةٍبَينَ العَزائِمِ وَالقُلوبِ تَحولُ
  51. 51
    سَيفِيَّةٍ عَضُدِيَّةٍ شَرَفِيَّةٍحَدُّ الزَمانِ بِحَدِّها مَفلولُ
  52. 52
    تُجلى بِها الأَزمانُ وَهيَ حَنادِسٌوَيَدِقُّ فيها الخَطبُ وَهوَ جَليلُ
  53. 53
    لا تَأمَنوا رَبَّ الجُيوشِ إِذا غَزَتفَلَها بِهاماتِ الرِجالِ قُفولُ
  54. 54
    مَن يَطَّبيهِ الطَرفُ يَحمِلُ فارِساًمُتَلَبِّباً لا الطَرفَ وَهوَ كَحيلُ
  55. 55
    وَيَروقُهُ الأَسَلُ المُحَطَّمُ في العِدىيَومَ الوَغى لا الخَدُّ وَهوَ أَسيلُ
  56. 56
    مَلِكٌ تَرَدّى بِالمَهابَةِ وَالنُهىهَذي العُلى لا التاجُ وَالإِكليلُ
  57. 57
    ذو البَأسِ لَو في الناسِ فُضَّ يَسيرُهُلَاِنصانَ مُبتَذَلٌ وَعَزَّ ذَليلُ
  58. 58
    وَالجودِ لَو بَلَغوا مَدى مِعشارِهِلَم يَبقَ بَينَ الخافِقينَ بَخيلُ
  59. 59
    يَختَصُّ بِالعَلياءِ حينَ يَنالُهاضَنّاً بِها وَيَعُمُّ حينَ يُنيلُ
  60. 60
    لِلَّهِ ما تَأتي فَكُلُّ نَباهَةٍتَعدوكَ في ذا الخَلقِ فَهيَ خُمولُ
  61. 61
    لَمّا اِشتَكَت خَيلُ الوَغى مِن بَعدِهاإِدمانَ رَكضِكَ وَالكَلامُ صَهيلُ
  62. 62
    أَسكَنتَها ظِلَّ القُصورِ وَلَم تَزَلمِن قَبلُ في ظِلِّ الوَشيجِ تَقيلُ
  63. 63
    وَمَنَحتَها خَيرَ الأَنامِ مَقودَةًوَلَها مِنَ النُصحِ الصَريحِ دَليلُ
  64. 64
    شُقرٌ لَوَ اِنَّ اللَيلَ أُلبِسَ قُمصَهاأَو خالَطَتهُ لَعادَ وَهوَ أَصيلُ
  65. 65
    قُرِنَت بِدُهمٍ لَونُها مِن لَونِهِوَنُجومُهُ غُرَرٌ لَها وَحُجولُ
  66. 66
    وَغَرائِبُ الأَلوانِ ظَلَّ مُقَصِّراًعَن وَصفِها التَشبيهُ وَالتَمثيلُ
  67. 67
    كَفَلَت لَها أَعناقُها وَعُروقُهابِالسَبقِ وَالطِرفُ الطَموحُ رَسيلُ
  68. 68
    مَعنونَةٌ سِربٌ بِها مَطرودَةٌمُتَقَنَّصٌ سِربٌ بِها مَشلولُ
  69. 69
    طالَت عَلى الجُردِ السَلاهِبِ بَسطَةًحَتّى اِدَّعاها شَدقَمٌ وَجَديلُ
  70. 70
    لَم يَكفِها الإِسراجُ يَومَ بَعَثتَهاشَرَّ العُيونِ فَعَمَّها التَجليلُ
  71. 71
    وَتَجَفَّلَت مَرَحاً فَكَم مِن قائِلٍأَيُقادُ وَحشٌ أَم تُقادُ خُيولُ
  72. 72
    أَسلابُ مَن أَردَيتَ مِن شوسِ العِدىما عِندَ مَن يَسخو بِتِلكَ غُلولُ
  73. 73
    يا مَن يَذِلُّ المالُ عِندَ سُؤالِهِذُلَّ السُؤالِ وَغَيرُهُ المَسؤولُ
  74. 74
    إِن كانَ هَذا الفَضلُ تاجاً لِلعُلىفَمَدائِحي التَرصيعُ وَالتَكليلُ
  75. 75
    إِنّي بِرَغمِ عِدايَ مَمنوعُ الحِمىما هَزَّ هَذا القَيلَ هَذا القيلُ
  76. 76
    وَلِيَ المَحامِدُ لَن يُطاوَلَ رَبُّهاحَتّى يَطولَ الفاضِلَ المَفضولُ
  77. 77
    ما كُنتُ أُحسِنُ ذا المَقالَ وَإِنَّماعَلَّمتَني بِنَداكَ كَيفَ أَقولُ
  78. 78
    ذَلَّلتَ لي صَعبَ القَوافي مُنعِماًفَالقَولُ جَزلٌ وَالعَطاءُ جَزيلُ
  79. 79
    ما عِشتَ فَالأَيّامُ أَعيادٌ لَنافَرضٌ لَها التَعظيمُ وَالتَبجيلُ
  80. 80
    فَاِسلَم لِدينٍ قَد غَدَوتَ تَحوطُهُفَعَلَيهِ ظِلٌّ مِن سُطاكَ ظَليلُ
  81. 81
    وَرَعِيَّةٍ أَغنَيتَها وَحَمَيتَهافَدُعاؤُها بِثَنائِها مَوصولُ
  82. 82
    إِنّا نَصولُ عَلى الخُطوبِ بِأَنعُمٍمِنها بِأَيدينا قَنىً وَنُصولُ
  83. 83
    لا زِلتَ تَحكُمُ في الأَنامِ مُخَوَّلاًمُلكاً يَزولُ الدَهرُ قَبلَ يَزولُ