قصر عن سعيك الألى جهدوا

ابن حيوس

70 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    قَصَّرَ عَن سَعيِكَ الأُلى جَهَدوافَاِفخَر بِحَمدٍ ما نالَهُ أَحَدُ
  2. 2
    طالَت بِكَ العالَمينَ أَربَعَةٌعَزمٌ وَحَزمٌ وَنائِلٌ وَيَدُ
  3. 3
    وَأَنزَلَتكَ السُيوفُ مَنزِلَةًطالَ عَلى مَن يَرومُها الأَمَدُ
  4. 4
    كُنتَ أَبا عُذرِها وَذاكَ بِماأَقدَمتَ وَالمَوتُ دونَها رَصَدُ
  5. 5
    فَما سَعى نَحوَها أَمامَكَ إِنسانٌ وَقَد سُدَّ خَلفَكَ الجَدَدُ
  6. 6
    يَقرُبُ مِن عَزمِكَ البَعيدُ مِنَ العِزِّ وَيَنأى عَن رَأيِكَ الفَنَدُ
  7. 7
    في كُلِّ يَومٍ لَقيتَ فيهِ عِدىًدَمٌ مُراقٌ وَمُرتَقىً صَعَدُ
  8. 8
    وَمُنذُ بَوَّأتَهُم رِضاكَ نَسوامَن أَقصَدَتهُ الظُبى بِمَن قَصَدوا
  9. 9
    حَكَمتَ حُكمَ الأَعَزِّ مُقتَدِراًفَالقَتلُ فيهِم وَمِنهُمُ القَوَدُ
  10. 10
    هَوَّنَ وِجدانُهُم نَداكَ لَهُمعَوناً عَلى الدَهرِ فَقدَ مَن فَقَدوا
  11. 11
    عَقَلتَهُم بِالجَميلِ فَاِنعَقَلوارُبَّ عُناةٍ أَصفادُها الصَفَدُ
  12. 12
    تَقارَبَ الخَلقُ في خَلائِقِهِموَأَنتَ بِالمُعجِزاتِ مُنفَرِدُ
  13. 13
    وَأَينَ مِنكَ الوَرى وَما وَلَدَتلَكَ اللَيالي مِثلاً وَلا تَلِدُ
  14. 14
    إِن كانَ ذا المُلكُ نيلَ مُطَّرَفاًفَإِنَّ هَذا العَلاءَ مُتَّلَدُ
  15. 15
    قَعَدتَ وَالقَومُ قائِمونَ كَماقُمتَ بِصَرفِ الخُطوبِ إِذ قَعَدوا
  16. 16
    فَلتَعلُ بيضُ السُيوفِ صاعِدَةًأَنَّكَ مِنها وَتَفخَرِ العُدَدُ
  17. 17
    نَهَضتَ يا عُدَّةَ الخَلائِفِ بِالأَعباءِ إِذ خانَ غَيرَكَ الجَلَدُ
  18. 18
    مُبَيِّناً أَنَّ رَأيَ حاكِمِهِممِمّا أَراهُ المُهَيمِنُ الصَمَدُ
  19. 19
    أَيقَنَ يَومَ اِصطَفاكَ مُنتَجِباًأَنَّكَ لِاِبنِ اِبنِهِ غَداً عَضُدُ
  20. 20
    بايَعَ جَدّاً عَلى هَواكَ أَبٌوَقَد تَلا الآنَ والِداً وَلَدُ
  21. 21
    لا تَخشَ مِن حاسِديكَ بائِقَةًذَلَّت أَعادٍ سِلاحُها الحَسَدُ
  22. 22
    فَلَن يَحُلَّ الأَنامُ ما عَقَدَتيَداكَ ما دامَ في القَنا عُقَدُ
  23. 23
    أَضحَت مَطايا المُنى بِأَجمَعِهاإِلَيكَ مِن كُلِّ وِجهَةٍ تَخِدُ
  24. 24
    حَيثُ يَحُطُّ الرَجاءُ أَرحُلَهُمَكارِمٌ لَم يُحِط بِها عَدَدُ
  25. 25
    وَلَو دَعَوتَ المُلوكَ قاطِبَةًلَأَصبَحَت دونَ رُسلِها تَفِدُ
  26. 26
    أَمالَ أَعناقَها الخُضوعُ لِماتَعرِفُهُ مِن سُطاكَ لا الصَيَدُ
  27. 27
    لا يَدَّعوا النُصحَ بِاِعتِرافِهِمُلَو وَجَدوا الجَحدَ مُمكِناً جَحَدوا
  28. 28
    وَكَيفَ يَعصونَ حينَ يَأمُرُهُممَلكٌ إِذا عَنَّ ذِكرُهُ سَجَدوا
  29. 29
    يُربي عَلى الغَيثِ حينَ يَقتَصِدُوَيَسبِقُ الرِيحَ وَهوَ مُتَّئِدُ
  30. 30
    مَنِ اِستَوى في وَغىً وَفي قَنصٍبِناظِرَيهِ الطِرادُ وَالطَرَدُ
  31. 31
    وَجادَ حَتّى اِنبَرَت مَواهِبُهُتَطلُبُ ذا فاقَةٍ فَما تَجِدُ
  32. 32
    وَلَن يُساوُوهُ في العُلى أَبَداًهَل يَتَساوى الصَريحُ وَالزَبَدُ
  33. 33
    تِسعَةُ أَعشارِها اِستَبَدَّ بِهاوَعُشرُها في بَني الدُنى بَدَدُ
  34. 34
    مُبادِرُ البَطشِ وَالنَوالِ فَمايوعِدُ ذا زَلَّةٍ وَلا يَعِدُ
  35. 35
    قَد قَطَبَ البِشرَ بِالقُطوبِ كَذا الصارِمُ فيهِ الفِرِندُ وَالرُبَدُ
  36. 36
    أَعجِب بِنَفسٍ ضاقَ الزَمانُ بِهامِن عِظَمٍ كَيفَ حازَها الجَسَدُ
  37. 37
    مَلَكتَ رِقَّ الفَخارِ ما مَلَكَتعَدنانُ مِعشارَهُ وَلا أُدَدُ
  38. 38
    خَلَفتَ أَجوادَهُم كَما خَلَفَ الناعِقَ بِالبَينِ مُطرِبٌ غَرِدُ
  39. 39
    وَنُبتَ عَمَّن فَشَت شَجاعَتُهُنِيابَةَ البيضِ وَالقَنا قِصَدُ
  40. 40
    فَلَو رَآكَ المُقَرِّظونَ لَهُمعادوا يَذُمّونَ كُلَّ مَن حَمِدوا
  41. 41
    قَد نُصِرَت دَولَةٌ بِكَ اِعتَضَدَتوَعَزَّ دينٌ عَلَيكَ يَعتَمِدُ
  42. 42
    عَزمُكَ سَيفٌ لَدَيهِ مُنصَلِتٌوَأَنتَ تاجٌ عَلَيهِ مُنعَقِدُ
  43. 43
    وَقَد أَبَحتَ المُلوكَ أَمنَهُمُمِنَ الرَدى ما عَتَوا وَما عَنَدوا
  44. 44
    فَفي عِدادِ الجَرادِ تَبعَثُهاجُرداً بِأُسدِ اللِقاءِ تَنجَرِدُ
  45. 45
    كَم وارَدوكَ الرَدى فَما صَدَرواعَنهُ وَلَكِن رُدّوا كَما وَرَدوا
  46. 46
    ظُبىً تَقُدُّ الطُلى تُؤَيِّدُهاعَزائِمٌ في دُجى الوَغى تَقِدُ
  47. 47
    وَهِمَّةٌ في السَماءِ مَسكَنُهالِذاكَ سُكّانُها لَها مَدَدُ
  48. 48
    شَمِّر لِأَرضِ العِراقِ إِنَّ بِهاجَمائِعاً في الحَياةِ قَد زَهِدوا
  49. 49
    تَلقَ قُلوباً إِلَيكَ طائِرَةًشَوقاً وَأُخرى أَطارَها الزَأَدُ
  50. 50
    وَاِندُب لَها فِتيَةً عَمائِمُهابَيضٌ تَلالا وَقُمصُها زَرَدُ
  51. 51
    حَشوَ جُيوشٍ إِذا اِنتَحَت بَلَداًفَقائِداها النَجاحُ وَالرَشَدُ
  52. 52
    تَشتَبِهُ الدُهمُ وَالوِرادُ بِهالَمّا كَساها العَجاجُ وَالنَجَدُ
  53. 53
    فَما بِبَغدادَ مَن يُرَوِّعُهاحَتّى يَروعَ الضَراغِمَ النَقَدُ
  54. 54
    فَثَمَّ مُلكٌ مالَت دَعائِمُهُوَعَن قَليلٍ إِلَيكَ يَستَنِدُ
  55. 55
    لَنا بِذا الظِلِّ لا اِنطَوى أَبَداًدَرٌّ غَزيرٌ وَعيشَةٌ رَغَدُ
  56. 56
    بَهجَةُ أَعيادِنا بَقاؤُكَ مَحروساً فَبُقّيتَ ما بَقيَ الأَبَدُ
  57. 57
    بِذا دَعا المُحرِمونَ مُذ نَزَلوامَكَّةَ في كُلِّ مَشهَدٍ شَهِدوا
  58. 58
    قَد سَمِعَ اللَهُ فَاِستَجابَ لَهُمدُعاءَهُم وَالمَقامُ مُحتَشِدُ
  59. 59
    ما بَلَغَ الحَمدُ كَنهَ ما أَنتَ موليهِ مِنَ العُرفِ وَهوَ مُجتَهِدُ
  60. 60
    أَعيَيتَني بِالنَوالِ عَنهُ وَماتُغِبُّني مِنكَ أَنعُمٌ جُدُدُ
  61. 61
    جادَت بِفَوقِ الغِنى وَها هِيَ لاتُقلِعُ فَهيَ الطَوارِفُ التُلُدُ
  62. 62
    لا يَحسَبِ الحاسِدِيَّ أَنَّهُمُبِأَنَّني عَنكَ نازِحٌ سَعِدوا
  63. 63
    بُعدي دُنُوٌّ بِما أُحَبِّرُهُفيكَ وَغَيري دُنُوُّهُ بَعَدُ
  64. 64
    وَإِنَّما أَنظِمُ الفَريدَ كَذاعِقداً لِذا الجيدِ حينَ أَنفَرِدُ
  65. 65
    بَحري مِنَ الشِعرِ زاخِرٌ وَبِهِجَواهِرٌ بِالعُقولِ تُنتَقَدُ
  66. 66
    فَاِسمَع لِغُرٍّ مِنَ المَحامِدِ لايَفوتُها في مَسيرِها بَلَدُ
  67. 67
    مُقيمَةٍ في البِلادِ ظاعِنَةٍمَعقولَةٍ وَهيَ في الدُنا شُرُدُ
  68. 68
    تَفنى الأَحاديثُ وَهيَ باقِيَةٌوَتَنطَوي قَبلَ طَيِّها المُدَدُ
  69. 69
    لا بَلَغَت سُؤلَها عِداكَ وَلازالَ بِها أَو يُميتَها الحَسَدُ
  70. 70
    وَعِشتَ ما أَعقَبَ النَهارُ دُجىًوَدامَ لِليَومِ في الزَمانِ غَدُ