ما لي مقال عن فعالك يعرب

ابن حيوس

73 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ما لي مَقالٌ عَن فَعالِكَ يُعرِبُقَد ضَلَّتِ الأَفكارُ مِمّا تُغرِبُ
  2. 2
    بَذلاً وَمَنعاً فَالرَجاءُ مُخَيِّمٌبِذَراكَ وَالنَكَباتُ عَنكَ تَنَكَّبُ
  3. 3
    وَسُطاً وَصَفحاً فَالمَمالِكُ قَد عَنَتمِن خَوفِ بَأسِكَ وَالجَرائِمُ توهَبُ
  4. 4
    وَتَواضُعاً سَنَّ التَواضُعَ لِلوَرىمَعَ رُتبَةٍ يَنحَطُّ عَنها الكَوكَبُ
  5. 5
    يا جامِعَ الأَضدادِ في كَسبِ العُلامِن أَينَ لي قَلبٌ كَقَلبِكَ قُلَّبُ
  6. 6
    لَو مَيَّزَتكَ سَجيَّةٌ عَن ضِدِّهالَعَلِمتُ ما آتي وَما أَتَجَنَّبُ
  7. 7
    ما سارَ في الآفاقِ ذِكرٌ طَيِّبٌعَمَّن مَضى إِلّا وَذِكرُكَ أَطيَبُ
  8. 8
    قَعَدوا عَنِ الغِيَرِ الَّتي ناهَضتَهاوَاِستَبعدوا الأَمَدَ الَّذي تَستَقرِبُ
  9. 9
    فَضَفَت عَلَيكَ مِنَ الثَناءِ مَلابِسٌلَم يَقدِروا مِنها عَلى ما تَسحَبُ
  10. 10
    نَسَخَت فَضائِلُكَ الفَضائِلَ كُلَّهاإِنَّ الكَثيرَ عَلى القَليلِ يُغَلَّبُ
  11. 11
    فَليَعتَرِف لَكَ بِالسِيادَةِ أَهلُهالَزِمَت مَلازِمَها وَصَرَّ الجُندُبُ
  12. 12
    لا يَدَّعِ المَجدَ المُؤَثَّلَ مُدَّعٍفَالمَجدُ مِن هَذي الخِلالِ مُرَكَّبُ
  13. 13
    فَظُباكَ مُذ خَطَبَت عَلى قِمَمِ العِدىخَطَبَت لَكَ الرُتَبَ الَّتي لا تُخطَبُ
  14. 14
    فَفَرَعتَ مِنها كُلَّ ما لا يُرتَقىإِنَّ النُجومَ قَلائِصٌ ما تُركَبُ
  15. 15
    فَلِذا إِذا نُسِبَت عُلىً في مَشهَدٍفَإِلَيكَ ياشَرَفَ المَعالي تُنسَبُ
  16. 16
    بَعُدَ المَدى إِلّا عَلَيكَ فَما لِمَنيَأتَمُّهُ إِلّا النَصيبُ المُنصِبُ
  17. 17
    ما اِنقادَتِ الأَملاكُ طَوعَكَ كُلَّهاحَتّى اِستَقادَ لَكَ الزَمانُ الأَصعَبُ
  18. 18
    لَو غَيرُكَ المُبتَزُّ يا سَيفَ الهُدىما كانَتِ النَخَواتُ مِمّا تَسلُبُ
  19. 19
    تَتَجَنَّبُ الأَحداثُ ما لا تَشتَهيوَتُسارِعُ الأَقدارُ فيما تَطلُبُ
  20. 20
    لَو كانَ ذَبُّكَ في الزَمانِ اللَذ مَضىلَم تَفتَخِر بِحِمى كُلَيبٍ تَغلِبُ
  21. 21
    أَو كانَ جودُ يَدَيكَ عاصَرَ حاتِماًلَرَأَيتَهُ مِن فِعلِهِ يتَعَجَّبُ
  22. 22
    فَطُلِ الوَرى يا مَن لِباذِخِ فَخرِهِأَلقَت مَفاخِرَها نِزارُ وَيَعرُبُ
  23. 23
    فَلَئِن عَلَوتَ فَكُلُّ ما أَدرَكتَهُوَهُوَ التَناهي بَعضُ ما تَستَوجِبُ
  24. 24
    أَضحَت بِعُدَّتِها الإِمامَةُ هَضبَةًلَيسَت تُرامُ وَرَوضَةً لا تُجدِبُ
  25. 25
    بِأَغَرَّ يَثني الحادِثاتِ فَتَنثَنيرَهَباً وَيَقتادُ الجِبالَ فَتُصحِبُ
  26. 26
    يا بالِغَ الغَرَضِ البَعيدِ وَدونَهُجَيشٌ يَضيقُ بِهِ الفَضاءُ السَبسَبُ
  27. 27
    تُغني الخِلافَةُ ما عُدِدتَ ظَهيرَهاوَالجَيشُ ما لاقاكَ حَرباً رَبرَبُ
  28. 28
    قَد صارَتِ الدُنيا بِعَدلِكَ مَعقِلاًهَل في الوَرى عادٍ وَأَنتَ المُرهِبُ
  29. 29
    أَنّى وَفي هَذي الجُفونِ بَوارِقٌما أَومَضَت إِلّا تَجَلّى غَيهَبُ
  30. 30
    وَعَلى عَوامِلِ ما رَكَزتَ كَواكِبٌمِمّا اِنتَصَيتَ لَها وَخَلَّفَ قَعدَبُ
  31. 31
    تَجلو ظَلامَ النَقعِ عِندَ طُلوعِهاوَظَلامَ أَهلِ البَغيِ ساعَةَ تَغرُبُ
  32. 32
    تَرَكَ الزَئيرَ اللَيثُ مُذ أَشرَعتَهافَرَقاً كَما تَرَكَ الهَديرَ المُصعَبُ
  33. 33
    بِكَ عاذَ هَذا الدينُ دُمتَ نَصيرَهُمِمّا يَخافُ وَنالَ ما يَتَرَقَّبُ
  34. 34
    أَنتَ المُظَفَّرُ بِالأَعادي وَالمُنىإِن خيفَ حَيفٌ أَو تَعَذَّزَ مَطلَبُ
  35. 35
    فَرَّقتَ شَملَ الخَوفِ وَهوَ مَجَمَّعٌوَجَمَعتَ شَملَ الأَمنِ وَهوَ مُشَعَّبُ
  36. 36
    مازِلتَ تَبعَثُ كُلَّ يومٍ نَكبَةًحَتّى اِستَقامَ لَكَ العَنودُ الأَنكَبُ
  37. 37
    فَليَنتَحِ القَمقامَ عِندَ سُكونِهِمَن نَدَّ عَنهُ وَمَوجُهُ مُغلَولِبُ
  38. 38
    فَالعِزُّ أَقعَسُ وَالمَجازُ مُساهِمٌوَالرَوضُ أَحوى وَالحَيا مُتَصَوِّبُ
  39. 39
    غَيرُ الَّذي عاداكَ يَظفَرُ بِالمُنىوَبِغَيرِ آمِلِكَ الظُنونُ تُخَيَّبُ
  40. 40
    تُسدي الكِرامُ مَكارِماً مَبتولَةًوَلِكُلِّ نَيلٍ مِن يَدَيكَ مُعَقِّبُ
  41. 41
    فَمِنَ العُفاةِ مُقَوِّضٌ وَمُطَنِّبٌوَمِنَ الثَناءِ مُشَرِّقٌ وَمُغَرِّبُ
  42. 42
    وَلَقَد أَجَرتَ الخائِفينَ وَما لَهُمفي الأَرضِ عَن حُجُراتِ مُلكِكَ مَذهَبُ
  43. 43
    وَغَمَرتَهُم صَفحاً يُقَرِّبُ مِنهُمُمَن مالَهُ عَمَلٌ إِلَيكَ يُقَرِّبُ
  44. 44
    حَتّى لَقالَ الناسُ مِمّا عَمَّهُمما ثَمَّ ذَنبٌ لِلعُقوبَةِ موجِبُ
  45. 45
    فَالعَفوُ فيكَ فَضيلَةٌ مَكنونَةٌحَتّى يُبَيِّنَ فَضلَهُ مَن يُذنِبُ
  46. 46
    وَأَراكَ تَكرَهُ طَيَّها فَلِأَجلِ ذاكُلٌّ إِلَيكَ بِنَشرِها يَتَقَرَّبُ
  47. 47
    لَتَخِذتِ إِعجازَ الأَنامِ خَليقَةًفَغَريبُ ما تَأتيهِ لا يُستَغرَبُ
  48. 48
    وَعَمَمتَ كُلَّ العالَمينَ بِنائِلٍما اِمتازَ فيهِ عَنِ البَعيدِ الأَقرَبُ
  49. 49
    أَنشَأتَ مِنهُ بِكُلِّ أُفقٍ ديمَةًلِسَحابِها في كُلِّ أَرضٍ هَيدَبُ
  50. 50
    فَالغَيمُ إِلّا مِن سَمائِكَ زِبرِجٌوَالبَرقُ إِلّا مِن سَحابِكَ خُلَّبُ
  51. 51
    فَلتَعلُ أَرضُ التُركِ أَنَّ تُرابَهاما حازَ أَصلاً فَرعُهُ لا يُنجِبُ
  52. 52
    وَلَقَد أَبَنتَ لَنا بِضَربِكَ في الطُلىيَومَ الوَغى في أَيِّ عِرقٍ تَضرِبُ
  53. 53
    لِلمَشرِقِ الأَقصى بِبَيتِكَ مَفخَرٌقَد ظَلَّ يَحسُدُهُ عَلَيهِ المَغرِبُ
  54. 54
    وَدِمَشقُ فَهيَ لهُ الغَداةَ قَسيمَةٌإِنَّ المَعالِيَ مِن جِوارِكَ تُكسَبُ
  55. 55
    لَولا اِنتِقالُ مُحَمَّدٍ عَن قَومِهِما شارَكَت في الفَخرِ مَكَّةَ يَثرِبُ
  56. 56
    وَبِفَضلِ قَومِكَ مِن إِبائِكَ شاهِدٌإِنَّ الإِباءَ عَنِ الأُبُوَّةِ يُعرِبُ
  57. 57
    وَلَوَ اِنَّهُم لَم يُشهَروا بِفَضيلَةٍلَاِزدانَ بِالفَرعِ الزَكِيِّ المَنصِبُ
  58. 58
    فَليَهنِ بَيتاً أَنتَ مِنهُ أَنَّهُأَبَداً عَلى ظَهرِ السِماكِ مُطَنَّبُ
  59. 59
    فَنواظِرُ الأَفلاكِ شاهِدَةٌ لَهُبِالمَجدِ وَهوَ عَنِ العَيونِ مَحَجَّبُ
  60. 60
    وَإِذا السَحابُ رَأَيتَهُ مَتَراكِماًفَاِحكُم بِأَنَّ الغَيثَ فيهِ صَيِّبُ
  61. 61
    شَغَفَ الوَرى حُبّاً فَعالُكَ كُلُّهُإِنَّ الجَميلَ إِلى النُفوسِ مَحَبَّبُ
  62. 62
    تَتَطَلَّبُ الأَهواءَ أَفئِدَةُ الوَرىوَعَنِ المَناقِبِ ماتَزالُ تُنَقِّبُ
  63. 63
    فَليَطلُبِ الصَبواتِ غَيرُكَ صاحِباًماذا العَزوفُ لِصَبوَةٍ مُستَصحِبُ
  64. 64
    وَلَقَد شُغِلتَ بِمَنعِ ثَغرٍ طارِقٍعَمّا دَعاكَ إِلَيهِ ثَغرٌ أَشنَبُ
  65. 65
    قُل لِلمَساعي بَعضَ ما تُملينَهُقَد مَلَّتِ الأَقلامُ مِمّا تَكتُبُ
  66. 66
    يَرجوكَ مِنّا خائِفٌ وَمُؤَمِّلٌوَمِنَ المُلوكِ مُتَوَّجٌ وَمُعَصَّبُ
  67. 67
    لا أَدَّعي بِالقَولِ فيكَ فَضيلَةًباغي مَديحِكَ رائِدٌ لا يَتعَبُ
  68. 68
    بِكَ عادَ دَهري ضاحِكاً مِن بَعدِماأَلوى بِسَدرِ العُمرِ وَهوَ مُقَطِّبُ
  69. 69
    هَل غالَني زَمَنٌ وَظِلُّكَ عاصِميأَو فاتَني طَلَبٌ وَأَنتَ المَطلَبُ
  70. 70
    فَلَأَشكُرَنَّ نَداكَ مَبلَغَ طاقَتيأَنا إِن رَجَوتُ لَهُ جَزاءً أَشعَبُ
  71. 71
    أُثني عَلَيكَ وَلَستُ أَبلِغُ شَأوَهُمَعَ أَنَّني في وَصفِ مَجدِكَ مُطنِبُ
  72. 72
    زينَت بِهَذا المُلكِ أَعيادُ الورىفَبَقيتَ ما دامَت تَجيءُ وَتَذهَبُ
  73. 73
    لِلخَطبِ تَنفيهِ فَلَيسَ بِعائِدٍوَالأَمرِ تُمضيهِ فَلا يُتَعَقَّبُ