سل عن فضائلك الزمان لتخبرا

ابن حيوس

72 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَل عَن فَضائِلِكَ الزَمانَ لِتُخبَرافَنَظيرُ مَجدِكَ ما رَآهُ وَلا يَرا
  2. 2
    أَو لا فَدَعهُ وَاِدَّعِ الشَرَفَ الَّذيأَعيا الأَنامَ فَلَستَ تَلقى مُنكِرا
  3. 3
    ما اِحتاجَ يَوماً أَن يُقامَ بِشاهِدٍحَقٌّ أَزالَ الشَكَّ وَاِجتاحَ المِرا
  4. 4
    وَلَقَد جَمَعتَ مَناقِباً ما اِستَجمَعَتمَشهورَةً ما اِستَعجَمَت فَتُفَسَّرا
  5. 5
    وَمَلَكتَ أَهواءَ النُفوسِ بِأَنعُمٍعَمَّت فَأَيسَرُ حَقِّها أَن تُشكَرا
  6. 6
    مَنٌّ يَلوحُ عَلى الجِباهِ مُسَطَّراوَهَوىً يَظَلُّ عَلى القُلوبِ مُسَيطِرا
  7. 7
    لَو لَم تُمَلِّككَ الأُمورُ قِيادَهاضَعُفَت قُوىً مِمّا عَرا وَوَهَت عُرى
  8. 8
    فَطُلِ الكِرامَ فَأَنتَ أَثبَتُهُم قَرافي حَملِ نائِبَةٍ وَأَعجَلُهُم قِرى
  9. 9
    لَسَهِرتَ في حِفظِ الذِمارِ وَإِنَّهُمَجدٌ لَدُنَّكَ أَن يَنامَ وَتَسهَرا
  10. 10
    فَالسِلمُ مِثلُ الحَربِ مُنذُ تُخُوِّفَتوَثَباتُ بَأسِكَ وَالإِقامَةُ كَالسُرى
  11. 11
    ما كانَ هَذا الأَمرُ مَظنوناً وَلامُتَوَهَّماً فَجَعَلتَهُ مُستَشعَرا
  12. 12
    قَد فاقَ جَدُّكَ جَدَّ عَمِّكَ وَهوَ مَنذَلَّت لِسَطوَةِ عِزِّهِ أُسدُ الشَرى
  13. 13
    إِن كانَ هَذا الجَدُّ أَردى تُبَّعاًخَوفاً وَذاكَ الجِدُّ رَوَّعَ قَيصَرا
  14. 14
    فَاِفخَر فَأَنتَ السَيفُ يَفري مُغمَداقِمَمَ العِدى وَاللَيثُ يَفرِسُ مُخدِرا
  15. 15
    جَرَّدتَ رَأيَكَ وَالسُيوفُ مُقَرَّةٌبِغُمودِها فَكَفَيتَها أَن تُشهَرا
  16. 16
    وَلَوِ الوَغى شُبَّت كَفَيتَ مُصالِتاًكَيدَ الطُغاةِ كَما كَفَيتَ مُدَبِّرا
  17. 17
    لِمَ لا تَعِزُّ وَأَنتَ غُرَّةُ أُسرَةٍضَمِنَت لَها النَخَواتُ أَلّا تُقهَرا
  18. 18
    قَد أَصبَحَ اِسمُكَ عَن قِراعِكَ نائِباًوَكَفى العَدُوَّ مُرَوِّعاً أَن تُذكَرا
  19. 19
    لِلدَولَةِ الغَرّاءِ مِنكَ ذَخيرَةٌجَلَّت فَحُقَّ لِمِثلِها أَن يُذخَرا
  20. 20
    يا سَيفَها الماضي وَناصِرَها اِفتَخِربِمَكانِكَ الأَعلى عَلى كُلِّ الوَرى
  21. 21
    إِنَّ الخَلائِفَ مُذ بَلَوكَ نَصاحَةًجَعَلوا لَكَ الشَرَفَ الرَفيعَ مُقَرَّرا
  22. 22
    وَصّى بِذاكَ الحاكِمُ العَدلُ اِبنَهُقِدماً وَأَوصى الظاهِرُ المُستَنصِرا
  23. 23
    ضَنّاً بِمَن يَغشى الوَغى مُتَبَرِّجاًغِرّاً وإِن وَهَبَ الجَزيلَ تَسَتَّرا
  24. 24
    مَحضُ الإِباءِ مِنَ النَزاهَةِ كُوِّنَتأَفعالُهُ وَمِنَ النَباهَةِ صُوِّرا
  25. 25
    قَلبٌ لَها بِالنُسكِ عَن ذِكرِ الخَناوَلُهىً أُبَت لِلوَفرِ أَن تَتَوَفَّرا
  26. 26
    لَو لَم يَفِض ذَهَبَ الثَناءُ إِضاعَةًأَو لا فَكانَ بِضاعَةً لا تُشتَرى
  27. 27
    يا اِبنَ الأُلى قالَت لَهُم أَفعالُهُملا يَستَحِقُّ سِواكُمُ أَن يَفخَرا
  28. 28
    العارِضينَ إِذا الكَريهَةُ عارَضَتفَوقَ المَعارِفِ كُلَّ لَدنٍ أَسمَرا
  29. 29
    بَينَ الأَسِنَّةِ وَالأَعِنَّةِ ذُبَّلٌلا تَكسِرُ الأَعداءَ حَتّى تُكسَرا
  30. 30
    وَرَدوا بِهِنَّ مِنَ الدُروعِ غَدائِراًيَأبى تَحَطُّمُها بِها أَن تَصدُرا
  31. 31
    ما ضَرَّ مَن أَصبَحتَ تَكلَأُ شامَهُبِمِضاءِ عَزمِكَ أَن يَغيبَ وَتَحضُرا
  32. 32
    ما خَصَّ خالِقُنا بِقُربِكَ بَلدَةًإِلّا أَتاحَ لَها الصَلاحَ الأَكبَرا
  33. 33
    قَد كُنتَ بِالإِسكَندَرِيَّةِ مَرَّةًفَأَرَيتَها مِن عَدلِكَ الإِسكَندَرا
  34. 34
    يَبغي العِدى إِطفاءَ نارِكَ ضِلَّةًفَيَزيدُها هَذا الفَعالُ تَسَعُّرا
  35. 35
    فَتَقَدَّمِ الأُمرَاءَ غَيرَ مُنازَعِفَوَراءَ زِندِكَ كُلُّ زَندٍ قَد وَرى
  36. 36
    إِن حاوَلوا إِدراكَ سَعيِكَ خُيِّبوافَليُشبِهوكَ تَصَوُّناً وَتَصَوُّرا
  37. 37
    ما بَينَ مَجدِكَ وَالمُحاوِلِ نَيلَهُإِلّا كَما بَينَ الثُرَيّا وَالثَرى
  38. 38
    أَصبَحتَ مُنقَطِعَ القَرينِ فَلَو جَرىوَهُمُ المُنافِسِ في مَداكَ تَقَطَّرا
  39. 39
    أَمّا الصِيامُ فَقَد قَضَيتَ فُروضَهُبِقَضِيَّةٍ ما حُلتَ عَنها مُفطِرا
  40. 40
    لَمّا أَقامَ لَدَيكَ حَلَّ مُوَقَّراوَقَدِ اِستَقَلَّ بِشُكرِ صُنعِكَ موقَرا
  41. 41
    شَهرٌ نَمَت بَرَكاتُهُ فَتَهَنَّهُحَتّى لَقَلَّدَ مِنَّةً لَن تُكفَرا
  42. 42
    شَهرٌ بِهِ نَزَلَ الكِتابُ وَجاءَنافيهِ الكِتابُ بِما يَسُرُّكَ مُخبِرا
  43. 43
    خَبَرٌ تَقَدَّمَهُ إِلَينا عَرفُهُحَتّى أَتى قَبلَ البَشيرِ مُبَشِّرا
  44. 44
    حَيّاكَ قَبلَ قُدومِهِ بِنَسيمِهِفَكَأَنَّهُ إِذ جاءَ جاءَ مُكَرَّرا
  45. 45
    لَو لَم يُفَضَّ عَنِ الكِتابِ خِتامُهُأَغناهُ طَيِّبُ نَشرِهِ أَن يُنشَرا
  46. 46
    قَدِمَت بِمَقدَمِهِ سَعاداتُ المُنىوَبِهِ تَسالَمَتِ النَواظِرُ وَالكَرى
  47. 47
    أَبَداً مَعَدٌّ عِندَ عَدِّ ثِقاتِهِ المُستَخلِصينَ لَهُ أَعَدَّ الخِنصَرا
  48. 48
    وَاِختارَ مِن تاجِ الرِياسَةِ مَن بِهِفاقَ الأَئِمَّةَ فِكرَةً وَتَخَيُّرا
  49. 49
    مَن نابَ فَخرُ المُلكِ عَنهُ فَلَم يَزَللِلمُلكِ بِالأَمرِ العَظيمِ مُظَفَّرا
  50. 50
    إِنَّ الوَزارَةَ مُذ تَحَلَّت بِاِسمِهِعَزَّت ذَرىً في ظِلِّهِ وَعَلَت ذُرى
  51. 51
    أَفضى إِلى المُتَهَلِّلِ العَذبِ الجَنىما فارَقَ المُتَجَبِّرَ المُتَكَبِّرا
  52. 52
    شُكراً لِما فَعَلَ الزَمانُ وَمَن لَنالَو كانَ قَدَّمَ مُجمِلاً ما أَخَّرا
  53. 53
    فَاِسعَد بِعيدٍ يَتبَعُ النَبَأَ الَّذيأَطرا لَنا فِعلَ اللَيالي إِذ طَرا
  54. 54
    وَتَمَلَّ عُمرَ أَبي عَلِيٍّ إِنَّهُفَرعٌ أَنافَ فَجاءَ يَحكي العُنصُرا
  55. 55
    قَد هَمَّ أَن يَرقى مَحَلَّكَ بَل رَقاوَسَعى لِيُحرِزَ مَأثُراتِكَ بَل جَرى
  56. 56
    هَوِيَ الجَميلَ فَفاقَ مِثلَكَ مَخبَراًوَحَوى الجَمالَ فَراقَ مِثلَكَ مَنظَرا
  57. 57
    وَمَضَت عَزائِمُهُ وَلَيسَ بِمُنكَرٍلِاِبنِ الغَضَنفَرِ أَن يَكونَ غَضَنفَرا
  58. 58
    فَليَلحَقِ النُعمانَ في سُلطانِهِبَل فَليَطُلهُ فَقَد عَلَوتَ المُنذِرا
  59. 59
    سَهَّلتَ لي نَهجَ الغِنى مَعَ أَنَّنيلَم أَلقَهُ فيما مَضى مُتَوَعِّرا
  60. 60
    لَكِن أَنَلتَ وَدَوحُ حالي مُزهِرٌفَسَقَيتَهُ بِنَداكَ حَتّى أَثمَرا
  61. 61
    جودٌ كَفى الآمالَ أَوَّلَ وَهلَةٍما كانَ مُستَقصىً وَلا مُستَقصَرا
  62. 62
    إِن راقَكَ السُكرُ الحَلالُ فَإِنَّنيسَأُديرُ كاساتِ الثَناءِ لِتَسكَرا
  63. 63
    سُكراً لَوَ اِنَّ أَبا نُواسٍ ذاقَهُيَوماً لَأَنساهُ سُلافَةَ عُكبَرا
  64. 64
    مِن بَحرِ فِكري تُقتَنى الدُرَرُ الَتيأَعيَت نَظائِرُها عَلى مَن فَكَّرا
  65. 65
    فَلَأَنظِمَنَّ لِذا العَلاءِ قَلائِداًمُتَضَمِّناتٍ ذا الكَلامَ الأَسيَرا
  66. 66
    تَبدو لِرائيها فَتُحسَبُ جَوهَراوَتَفوحُ رَيّاها فَتُحسَبُ عَنبَرا
  67. 67
    شَرُفَت لَدَيكَ مَطالِبي وَمَكاسِبيفَغَدَوتُ مِن وَفرٍ وَفَخرٍ مُكثِرا
  68. 68
    وَهَجَرتُ أَملاكَ الزَمانِ مُواصِلاًهَذا الجَنابَ وَحُقَّ لي أَن أَهجُرا
  69. 69
    لَو رُمتُ نَيلَكَ عِندَهُم لَعَدِمتُهُأَو رُمتُ مِثلَكَ فيهِمُ لَتَعَذَّرا
  70. 70
    ساجِل بِراحَتِكَ البِحارَ فَإِنَّهابَحرٌ تَضَمَّنَ مِن بَنانِكَ أَبحُرا
  71. 71
    وَاِسلَم لِمَعروفٍ رَفَعتَ مَنارَهُفَفَشا بِأَرضِكَ مُذ قَمَعتَ المُنكَرا
  72. 72
    وَاِبجَح بِأَنَّكَ ذو الأَحاديثِ الَّتيظَلَّ الزَمانُ بِنَشرِها مُتَعَطِّرا