بإحرازك الفضل الذي بهر الخلقا

ابن حيوس

71 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بِإِحرازِكَ الفَضلَ الَّذي بَهَرَ الخَلقافَرَعتَ ذُرى المَجدِ الَّتي لَم تَكُن تُرقا
  2. 2
    وَمَن مَهَرَ العَلياءَ حِلماً وَنائِلاًوَمَحمِيَةً كانَت حَلالاً لَهُ طِلقا
  3. 3
    وَقَد زِدتَها مِنَ التَقِيَّةِ نِحلَةًفَكُنتَ الأَعَفَّ الأَحلَمَ الأَكرَمَ الأَتقا
  4. 4
    مَعاني مَعالٍ فُقتَ لَمّا اِبتَدَعتَهاوَأَعيا الوَرى ما جَلَّ مِنها وَما دَقّا
  5. 5
    رَكِبتَ إِلى المَجدِ الرَوامِسَ وَاِمتَطَواعَرامِسَ ما أَبقى الكَلالُ بِها طِرقا
  6. 6
    وَحُجَّتُهُم كانَت لِإِشكالِ طُرقِهِفَأَلّا وَقَد أَوضَحتَ لِلسالِكِ الطُرقا
  7. 7
    وَمُستَبَقٍ لِلأَكرَمينَ بِمَركَضٍتَرى الوَفرَ مُقنىً فيهِ وَالشُكرَ مُستَبقا
  8. 8
    عَلَوتَ بِهِ الأَجوادَ طُرّاً مَكارِماًوَفُتَّ بِهِ الأَمجادَ قاطِبَةً سَبقا
  9. 9
    كَأَنَّكَ لا تَرجو لِذا الفَخرِ أَن يُرىمُحِقّاً إِذا لَم تُفنِ ما حُزتَهُ مَحقا
  10. 10
    وَما زِلتَ ذا الفَضلِ الَّذي صاقَبَ السُهىعُلُوّاً وَذا القَولِ الَّذي جانَبَ المَذقا
  11. 11
    جَلا عَن جَميعِ المُسلِمينَ غِياثُهُمخُطوباً تَحَدَّتهُم بِأَسهُمِها رَشقا
  12. 12
    خَليلٌ أَتى مَأتى الخَليلِ بنِ آزَرٍمِنَ الحِلمِ وَالإِغضاءِ قَد آزَرَ الخَلقا
  13. 13
    فَأَبقى عَلى الجانينَ عَفواً وَرَأفَةًوَجادَ عَلى العافينَ عَفواً فَما أَبقا
  14. 14
    وَقَد تَلِدُ المَعروفَ أَيدٍ كَثيرَةٌوَلَكِنَّها مِن قَبلِهِ تُكثِرُ الطَلقا
  15. 15
    سَريعٌ إِلى أُكرومَةٍ وَحَمِيَّةٍفَلَو رافَقَتهُ الريحُ قالَت لَهُ رِفقا
  16. 16
    يَفيضُ نَدىً فيمَن أَطاعَ وَمَن عَصىأَتَتهُ سُطاهُ مِثلَ أَنعُمِهِ دَفقا
  17. 17
    مِنَ الأُسرَةِ الشُمِّ الَّذينَ تَحَمَّلواإِلى كُلِّ ذِكرٍ طَيِّبٍ كُلَّ ما شَقّا
  18. 18
    وَذَبّوا عَنِ الأَعراضِ عِلماً بِأَنَّهابِغَيرِ مِياهِ البَذلِ وَالعَدلِ لا تَبقا
  19. 19
    بَهاليلُ كَم أَسدَوا إِلى الدَهرِ مِنَّةًوَسَدّوا بِها خَرقاً وَسادوا بِها خِرقا
  20. 20
    رَأَيتُ الَّذي يَبغي مَداكَ كَناصِبٍحَبائِلَهُ جَهلاً لِيَقتَنِصَ العَنقا
  21. 21
    مَلَكتَ مِنَ الآفاقِ غَرباً وَقِبلَةًفَأَنشَأتَ عَزماً يَطلُبُ الشامَ وَالشَرقا
  22. 22
    وَقَد دَبَّ مِن أَقصى المَشارِقِ حَيَّةٌلَها لَدَغاتٌ لا تُداوى وَلا تُرقا
  23. 23
    فَطَبَّقَ تِلكَ الأَرضَ ظُلماً وَظُلمَةًفَكُن فَلَقاً يَجلو دَجوجِيَّهُ فَلقا
  24. 24
    فَمِن دونِ دينٍ قَد تَوَلَّيتَ نَصرَهُقَبائِلَ مِن قَيسٍ وَقَحطانَ ما تُلقا
  25. 25
    هُمُ سَلَبوا كِسرى بنَ ساسانَ مُلكَهُوَقَبلَهُمُ عَقَّ المُلوكَ وَما عُقّا
  26. 26
    وَذادوا عَلى اليَرموكِ ذادَةَ قَيصَرٍبِكُلِّ حُسامٍ يَمنَعُ الناطِقَ النُطقا
  27. 27
    يُبالِغُ في نَهيِ الطُغاةِ وَلَم يَقُلوَيَقسو لَدى الحَربِ العَوانِ وإِن رَقّا
  28. 28
    وَلا شَكَّ أَنَّ التُركَ يَنسَونَ رَميَهُمبِطَعنٍ بِهِ أَنسَيتَ صَنهاجَةَ الزَرقا
  29. 29
    أَلا فَاِرمِهِم مِنهُم بِكُلِّ بنِ حُرَّةٍيَهيمُ بِيَومِ الرَوعِ مِن مَهدِهِ عِشقا
  30. 30
    تَطيحُ بِهِ شَقّاءُ يُجنَبُ خَلفَهاإِلى كُلِّ حَربٍ عِثيَرٌ قَطُّ ماشُقّا
  31. 31
    جَريءٍ يَرى الإِقدامَ حَقّاً عَلى الفَتىفَيَحمِلُ وِقرَ العَودِ مِن نَجدَةٍ حِقّا
  32. 32
    يَحُثُّ الجَوادَ الأَعوَجِيَّ وَما وَنىوَيُسقي الحُسامَ المَشرَفِيَّ وَما اِستَسقى
  33. 33
    مِنَ القَومِ بَزّوا رَبَّةَ الرومِ نَفسَهابِمَنزِلِها الأَقصى وَما بَلَغوا العُمقا
  34. 34
    رَمَيتَ مِنَ العَزمِ الوَحيِّ بِلادَهابِصاعِقَةٍ ما خِلتُها بَعدَها تَبقا
  35. 35
    بَعَثتَ لَهُم مِن كُلِّ خَرقٍ وَقُلَّةٍصَوارِمَ أَعيَت مَن يَسُدُّ لَها خَرقا
  36. 36
    فَأَجرَت سُيولاً مِن دِماءِ حُماتِهِمأَماتَت بِها الفُرّارَ مِن وَقعِها غَرقا
  37. 37
    وَلَم نَرَ سَيلاً قَبلَهُ فاضَ مِن دَمٍوَلا قُضُباً هِندِيَّةً قَتَلَت خَنقا
  38. 38
    وَقَد طالَما أَخَّرتَ جَيشاً عَنِ العِدىوَأَرسَلتَ رَأياً مِثلَ باعِثِهِ صَدقا
  39. 39
    فَأَذهَبتَ بِالإيعادِ شِقَّ نُفوسِهِموَغادَرتَ مِنها لِلظُبى وَالقَنا شِقّا
  40. 40
    وَلَو شِئتَ لَم تَترُك لِبيضٍ مِنَ الظُبىوَزُرقٍ مِنَ الخِرصانِ في مُهجَةٍ رِزقا
  41. 41
    وَلَكِن أَراكَ الحَزمُ أَنَّ وُرودَهادَمَ المارِقِ الغاوي لِهَيبَتَها أَبقا
  42. 42
    قَرَعتَ الرَزايا بِالرَزايا وَلَم تَكُنبِمُستَعمِلٍ في مَوضِعِ الشِدَّةِ الرِفقا
  43. 43
    وَعايَنتَ ما تَحتَ الغُيوبِ فِراسَةًوَفَجرُ اليَقينِ في دُجى الشَكِّ ما اِنشَقّا
  44. 44
    فَلَو كانَ ظَنُّ الجاهِلِيَّةِ صادِقاًكَظَنِّكَ لَم تَسأَل سَطيحاً وَلا شِقّا
  45. 45
    مَساعٍ بِأَدناهُنَّ تُستَعبَدُ العُلىوَقَبلَكَ لَم يَملِك لَها أَحَدٌ رِقّا
  46. 46
    تَحَقَّقَها الأَدنَونَ سَمعاً وَرُؤيَةًوَأُشعِرَها الأَقصَونَ مِن عَرفِها نَشقا
  47. 47
    وَأَنجُمُ عَزمٍ أَشرَقَ المُلكُ مُذ بَدَتفَدامَت لَهُ وَقفاً وَدُمتَ لَها أُفقا
  48. 48
    بِإِنعامِكَ اِستَغنَيتُ عَن كُلِّ مُنعِمٍوَمَن ظَلَّ تَحتَ الغَيثِ لَم يَشِمِ البَرقا
  49. 49
    أَبَت لِيَ ذاكَ ديمَةٌ ناصِرِيَّةٌتَفوقُ الحَيا نَفعاً وَتَكثُرُهُ وَدقا
  50. 50
    وَصائِنُ مَدحي عَن مَعاشِرَ لا يَرىأَسَفُّهُمُ بَينَ النَدى وَالرَدى فَرقا
  51. 51
    ذَوي المَلَقِ المُنجابِ عَن غَيرِ بُغيَةٍوَكَم عَدِمَ الإِحسانَ مَن حَسَّنَ المَلقا
  52. 52
    وَسائِلُ ما أَجدَت لَدَيهِم كَأَنَّهامَسائِلُ مِن عِلمٍ عَلى جاهِلٍ تُلقا
  53. 53
    سَقى اللَهُ آمالاً سَما بي طُموحُهاإِلى الذَروَةِ العَلياءِ وَالعُروَةِ الوُثقا
  54. 54
    تَرَكتُ أَكُفّاً قَرمَطَ البُخلُ رِفدَهاوَعُذتُ بِكَفٍّ في النَدى تُحسِنُ المَشقا
  55. 55
    فَأَمَّنتَ سِرباً كانَ قِدماً مُرَوَّعاًوَأَصفَيتَ شِرباً كُنتُ أَعهُدُهُ رَنقا
  56. 56
    وَأَحمَدتَني الأَيّامَ مِن بَعدِ ذَمِّهاعَلى أَنَّ دَهراً عاقَني عَنكَ قَد عَقّا
  57. 57
    وَلَو كانَ جِسمي مِثلَ عَزمِيَ لَم أُنِخقَلائِصَ يُلوي بِالحَصى وَخدُها سَحقا
  58. 58
    جَديلِيَّةً وُرقاً إِذا جَدَّ جِدُّهاإِلى غايَةٍ ظُنَّت هَديلِيَّةً وُرقا
  59. 59
    خَليلَ أَميرِ المُؤمِنينَ بِكَ اِعتَلىمَقالي وَقِدماً كانَ كَالحَرَضِ المُلقا
  60. 60
    فَجاوَزتُ في مَدحيكَ لَمّا نَظَمتُهُفُحولاً مَضَوا ما كُنتَ أَرجو لَهُم لَحقا
  61. 61
    وَصِرتُ إِذا ما قالَةُ الشِعرِ قُلِّبَتبَضائِعُهُم أُلفيتُ أَنفَسَهُم عِلقا
  62. 62
    وَلا حَمدَ لي في حُسنِ قَولي وَصِدقِهِوَلَكِنَّهُ لِلمُلهِمي الفَضلَ وَالصِدقا
  63. 63
    وَقَد تُشكَرُ الأَرضُ العَميمُ نَباتُهاوَإِن كانَ مِن فِعلِ الغَمامِ الَّذي أَسقا
  64. 64
    إِذا طَلَبَ المَملوكُ عِتقَ مَليكِهِأَبى لِيَ ما أَولَيتَ أَن أَطلُبَ العِتقا
  65. 65
    فَلا زالَ هَذا العيدُ يَأتي وَيَنقَضيوَجَدُّكَ قاضٍ أَنَّ شانِئَكَ الأَشقا
  66. 66
    فَمُنذُ مَلَكتَ الدَهرَ لا زِلتَ رَبَّهُغَدا فِعلُهُ فينا مِنِ اِسمِكَ مُشتَقّا
  67. 67
    وَما هُوَ لِلإِحسانِ أَهلاً وَإِنَّماتَخَلَّفَهُ خَوفاً فَصارَ لَهُ خُلقا
  68. 68
    فَدُمتَ مُوَقّىً في الأَجَلَّينِ صَرفَهُفَكَم أَردَيا بُطلاً وَكَم أَحيَيا حَقّا
  69. 69
    لَقَد أَشبَهاكَ هِزَّةً وَنَزاهَةًوَلا عَجَبٌ لِلفَرعِ أَن يُشبِهَ العِرقا
  70. 70
    بَقيتَ وَإِن سيءَ العِدى لِتَراهُماوَلا مِنبَرٌ إِلّا بِأَمرِهِما يُرقا
  71. 71
    وَلا زِلتَ ما كَرَّ الجَديدانِ ساحِباًمَلابِسَ مِن فَخرٍ لِغَيرِكَ ما حُقّا