هل للأماني عن جنابك مدفع

ابن حيوس

96 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هَل لِلأَماني عَن جَنابِكَ مَدفَعُأَم هَل لَها مِن دونِ بابِكَ مَشرَعُ
  2. 2
    لَكَ في العَلاءِ مَحَجَّةٌ لا يَهتَديفيها المُلوكُ وَحُجَّةٌ لا تُدفَعُ
  3. 3
    رَكِبوا بُنَيّاتِ الطَريقِ فَضَلَّ سالِكُها وَمَنهَجُكَ الطَريقُ المَهيَعُ
  4. 4
    وَرَعَيتَ حَقَّ القاصِدينَ وَما رَعَواوَوَعَيتَ قَولَ المادِحينَ وَلَم يَعوا
  5. 5
    فَرَجاؤُهُم إِلّا لِفَضلِكَ كاذِبٌوَمُناخُهُم إِلّا بِظِلِّكَ جَعجَعُ
  6. 6
    فَاِفخَر فَإِنَّكَ واحِدٌ مِن مَعشَرٍبِهِمُ تُذادُ النائِباتُ وَتُدفَعُ
  7. 7
    فَرَعوا هِضابَ العِزِّ وَهيَ مَنيعَةٌفَرَعَوا رِياضَ الفَخرِ وَهوَ مُمَنَّعُ
  8. 8
    قَومٌ إِذا راموا مَمالِكَ غَيرِهِمحَصَدوا بِبيضِ الهِندِ ما لَم يَزرَعوا
  9. 9
    وَرَأى المُعايِنُ مِنكَ ما يُربي عَلىأَخبارِ مَجدٍ عَن سِواكُم توضَعُ
  10. 10
    مَعَ أَنَّكُم ما عَزَّ مِنكُم واحِدٌإِلّا وَتاليهِ أَعَزُّ وَأَمنَعُ
  11. 11
    لَو أَنَّ يَربوعاً رَأَتكَ بِمَأزِقٍعَلِمَت بِأَنَّكَ مِن عُتَيبَةَ أَشجَعُ
  12. 12
    أَبَتِ الظَلامَةَ هِمَّةٌ كَعبِيَّةٌنامَ الأَنامُ وَرَبُّها لا يَهجَعُ
  13. 13
    وَعَزائِمٌ مِثلُ السُيوفِ وَطالَماقَطَعَت غَداةَ الرَوعِ ما لا يَقطَعُ
  14. 14
    وَصَوارِمٌ ذُلُقٌ سَواءٌ عِندَهايَومَ الكَريهَةِ حاسِرٌ وَمُقَنَّعُ
  15. 15
    وَقَناً تُرَوِّعُ في مَراكِزِها العِدىرَهَباً فَماذا ظَنُّهُم إِذ تُشرَعُ
  16. 16
    لَزِموا المَنازِلَ وَاِكتَفَوا بِقَعاقِعٍمَسموعَةٍ لَكِنَّها لا تَنجَعُ
  17. 17
    مَن بِالسِنانِ يَصولُ مُنذُ فِطامِهِلَم يَخشَ آخَرَ بِالشِنانِ يُقَعقِعُ
  18. 18
    لَمّا تَرَكتَ ظِلالَ قَصرِكَ ناهِضاًأَضحى يُظَلِّلُكَ القَنا المُتَزَعزِعُ
  19. 19
    وَغَمامَةٌ لَم تَحوِ غَيثاً يُرتَجىوَتُظِلُّ غَيثَ غَمامَةٍ لا تُقلِعُ
  20. 20
    خَضراءُ حَمراءُ الأَسافِلِ تارَةًتَبدو وَطَوراً بِالعَجاجِ تَلَفَّعُ
  21. 21
    وَتَخالُها تَسعى بِقائِمَةٍ وَإِنسارَت بِحامِلِها قَوائِمُ أَربَعُ
  22. 22
    أَبَداً تَضيقُ إِذا السَماءُ تَغَيَّمَتوَتَعودُ إِن ظَهَرَت ذُكاءُ تَوَسَّعُ
  23. 23
    فَكَأَنَّها إِبّانَ تُنشَرُ هالَةٌلَكِنَّها عَن بَدرِها تَتَرَفَّعُ
  24. 24
    قُدتَ الجَحافِلَ لَم يَقُد مِعشارَهاكِسرى المُلوكِ وَلا رَآها تُبَّعُ
  25. 25
    لَو أَبصَرَت فِهرٌ فَريقاً مِنهُمُما قيلَ لِلفِهرِيِّ أَنتَ مُجَمَّعُ
  26. 26
    وَعَصائِباً مَلَأوا الفُراتَ سَفائِناًلَمّا نَبا بِهِمُ الفَضاءُ الأَوسَعُ
  27. 27
    في حَيثُ لا تَسَعُ الفَيافي جَمعَهُمإِلّا كَما يَسَعُ الإِناءُ المُترَعُ
  28. 28
    طوفانُ عَزمٍ لا يَشُقُّ عُبابَهُفُلكٌ وَلا الجودِيُّ مِنهُ يَمنَعُ
  29. 29
    ما عايَنَت صِفّينُ عِندَ تَقارُعِ الصَفَّينِ جَيشاً جامِعاً ما تَجمَعُ
  30. 30
    خِلطَينِ مِن عَرَبٍ وَعُجمٍ طالَمانُدِبوا لِصَرفِ النَائِباتِ فَأَسرَعوا
  31. 31
    فِرَقٌ تَخالَفُ أَلسُناً وَعَناصِراًلَكِن تَشابَهَ ما اِنتَضَوا وَتَدَرَّعوا
  32. 32
    لَيسوا إِذا شُبَّت وَغىً كَجَمائِعٍبِخِلافِهِم عُصِيَ البُطَينُ الأَنزَعُ
  33. 33
    تَبِعوا رِضاكَ فَسِرتَ فيهِم آمِناًمِن حيلَةٍ فيها المَصاحِفُ تُرفَعُ
  34. 34
    حَكَماكَ لَدنٌ ذابِلٌ وَمُهَنَّدٌما فيهِما إِن حُكِّما مَن يُخدَعُ
  35. 35
    ما إِن رَأى مَن حَلَّ رَحبَةَ مالِكٍشَمساً سِواكَ مِنَ المَغارِبِ تَطلُعُ
  36. 36
    كَلّا وَلا نَظَروا جُيوشاً قَبلَهافي ضِمنِها عَضَدَ اللِثامَ البُرقُعُ
  37. 37
    وَلِذاكَ ما ظَنّوا نُفوسُهُمُ لَهُمإِلّا وَأَنتَ عَلى التَرَحُّلِ مُزمِعُ
  38. 38
    عَمري لَقَد أَودَعتَها أَجسامَهُموَعَلَيهِمُ أَن يَحفَظوا ما أودِعوا
  39. 39
    وَلَقَد تَضَمَّنَها لَكَ العَزمُ الَّذيلَو كانَ شَخصاً لَم يَسَعهُ مَوضِعُ
  40. 40
    فَرَحَلتَ عَنها عَن يَقينٍ أَنَّهامِن بَعدِ قَتلِكَ أَهلَها لا تَنفَعُ
  41. 41
    وَتَرَكتَها ضَنّاً بِها عَن أَن تُرىوَمِنَ البِلى فيها خَطيبٌ مِصقَعُ
  42. 42
    ذُدتَ الحَمِيَّةَ بِالتَقِيَّةِ راغِباًفي الأَجرِ تُغرِبُ في الجَميلِ وَتُبدِعُ
  43. 43
    طاعَ الزَمانُ لِصالِحٍ فَاِبتَزَّهابِيَدِ الخُطوبِ وَإِنَّها لَكَ أَطوَعُ
  44. 44
    وَبِحُكمِ جَدِّكَ سِرتَ فيهِم إِذ بَغىإِحرازَها مِن قَبلُ وَهيَ تَمَنَّعُ
  45. 45
    كَفَّ الصَوارِمَ وَاِستَنابَ نَوائِباًفي القَومِ واحِدَةٌ بِأُخرى تَشفَعُ
  46. 46
    فَمَضَت ثَلاثٌ مِن سِنينَ أَبَت لَهُمأَن يَزرَعوا وَنَهَتهُمُ أَن يَهجَعوا
  47. 47
    حَتّى أَنابوا وَالنُفوسُ سَليمَةٌوَقِيادُ مَن مَنَعَ المَقادَةَ طَيِّعُ
  48. 48
    وَلِذا قَصَدتَ فَلا بَرِحتَ مُوَفَّقاًفيما تَجودُ بِهِ وَفيما تَمنَعُ
  49. 49
    فَرَّقتَ جَمعاً لَو رَمَيتَ بِبَعضِهِأَركانَ رَضوى لَاِنبَرَت تَتَضَعضَعُ
  50. 50
    وَحَوَيتَ صِرفَ المَأثُراتِ مُغادِراًأَكدارَها بَينَ الوَرى تَتَوَزَّعُ
  51. 51
    فَالظِلُّ ضافٍ وَالهِباتُ جَزيلَةٌوَالوِردُ صافٍ وَالعَطاءُ تَبَرُّعُ
  52. 52
    وَخُصِصتَ في زَمَنِ الحَياةِ بِجَنَّةٍحَسُنَ المَصيفُ بِها وَطابَ المَربَعُ
  53. 53
    دارٌ بِها اِكتَسَتِ البَسيطَةُ زينَةًوَيَزينُها مِنكَ الهُمامُ الأَروَعُ
  54. 54
    ما زالَ مُبصِرُها يَعودُ بِخاطِرٍيَشكو الكَلالَ وَناظِرٍ لا يَشبَعُ
  55. 55
    وَتَرى طُيورَ الجَوِّ في جَنَباتِهابَعضٌ مُحَلَّقَةٌ وَبَعضٌ وُقَّعُ
  56. 56
    وَسَوابِقاً لَيسَت تُفارِقُ أَرضَهاوَكَأَنَّها تَحتَ الفَوارِسِ تَمزَعُ
  57. 57
    بِالمُصلِتينَ صَواعِقاً لا تَعتَديوَاللابِسينَ يَلامِقاً لا تُنزَعُ
  58. 58
    رَهطٌ نَضَوا بيضَ السُيوفِ وَآخَرٌقَد جَرَّ قَوساً لَيسَ فيها مَنزِعُ
  59. 59
    وَسِهامُهُ لا تَستَطيعُ فِراقَهاوَحِبالُهُ أَبَداً لِطَيرٍ مَصرَعُ
  60. 60
    وَالأَيمُ يُؤخَذُ وَالحُروبُ لَدودَةٌطولَ الزَمانِ وَما أَراهُ يَجزَعُ
  61. 61
    وَمِنَ الصُيودِ مُحَلَّلٌ وَمُحَرَّمٌوَلُحومُها حُرُمٌ فَما تُتَبَضَّعُ
  62. 62
    بِالجانِبِ الغَربِيِّ فيها نَخلَةٌناءٍ جَناها وَهوَ آنٍ مونِعُ
  63. 63
    وَتَروقُ عَينَكَ دَوحَةٌ مِن غَربِهافيها جَنىً يَحميهِ ظِلٌّ مُسبِعُ
  64. 64
    وَزَرافَتانِ أُقيمَتا كِلتاهُمارانٍ إِلَيكَ بِمُقلَةٍ لا تَهجَعُ
  65. 65
    وَكَأَنَّ مِصراً أَتحَفَت حَلَباً بِهامِن قَبلُ إِذ هِيَ لِلمَحاسِنِ مَجمَعُ
  66. 66
    وَالفيلُ يَقرَعُ جِلدَهُ سُوّاسُهُمِن كُلِّ قُطرٍ وَهوَ لا يَتَزَعزَعُ
  67. 67
    وَظَعائِنٌ تَخشى العُيونَ وَتَتَّقينَظَرَ المُريبِ فَدَهرَها تَتَبَرقَعُ
  68. 68
    أَبَداً يُقادُ بِها وَتَخدي عيسُهاوَخداً حَثيثاً لِلنَواظِرِ يَخدَعُ
  69. 69
    هَل عاقَها ما عايَنَتهُ فَلَم تَسِرأَم راقَها هَذا الجَنابُ المُمرِعُ
  70. 70
    وَالبَحرُ عائِمَةٌ بِهِ حيتانُهُوَمِنَ الشِباكِ لَها سِمامٌ مُنقَعُ
  71. 71
    طامٍ وَما يُخشى عَلى رُكّابِهِغَرَقٌ وَمَركَبُهُ مُقيمٌ مُقلِعُ
  72. 72
    وَاِبنُ المُلَوَّحِ قائِمٌ وَسَقامُهُ البادي طَلَيعَةُ ما تُجِنُّ الأَضلُعُ
  73. 73
    يَشكو إِلى لَيلى الغَرامَ إِشارَةًشَكوى لَعَمرُكَ لَم تُعِنها أَدمُعُ
  74. 74
    وَمَواضِعٌ فيها كَعِرضِكَ وُضَّحٌثَلجِيَّةُ الأَلوانِ بَل هِيَ أَنصَعُ
  75. 75
    وَمِنَ الرُخامِ مُقابَلٌ وَمُؤَلَّفٌوَمُفَوَّفٌ وَمُضَلَّعٌ وَمُجَزَّعُ
  76. 76
    وَمِنَ النُضارِ بِها سَحائِبُ جَمَّةٌلَزِمَت أَماكِنَها فَما تَتَقَشَّعُ
  77. 77
    سُحُبٌ جَوامِدُ قَد أَظَلَّت عارِضاًتَحيى بِصَيِّبِهِ البِلادُ وَتُمرِعُ
  78. 78
    كَرَمٌ أَهانَ التِبرَ حَتّى أَنَّهُمِن ناطِقٍ أَو صامِتٍ لا يُمنَعُ
  79. 79
    أَطَلَعتَ مِن جُدرانِها وَسُقوفِهاشَمساً لَها مِن كُلِّ أُفقٍ مَطلَعُ
  80. 80
    تَعلو ضِياءَ الشَمسِ عِندَ شُروقِهاوَيَعُمُّها الإِظلامُ وَهيَ تَشَعشَعُ
  81. 81
    مَن حَلَّها وَهناً تَوَهَّمَ لَيلَهاصُبحاً وَصِبغُ اللَيلِ فيها مُشبَعُ
  82. 82
    وَبَدَت بِأَعلاها رِياضٌ حاكَهاحُسنُ اِقتِراحِكَ لا الغُيوثُ الهُمَّعِ
  83. 83
    رَوضٌ عَلى الأَفواهِ يَعسُرُ رَعيُهُلَكِنَّ لِلأَبصارِ فيهِ مَرتَعُ
  84. 84
    يا مُعجِزَ الأَملاكِ فيمَ يَبتَنيوَمُعَجِّبَ الأَفلاكِ مِمّا يَصنَعُ
  85. 85
    نَظَرُ الخَليفَةِ لِلمُلوكِ كَساهُمُتاجاً بِهِ تَسمو وَطَوراً تَخضَعُ
  86. 86
    فَوقَ المَفارِقِ مِنهُ سَيفٌ حَدُّهُماضٍ وَتاجٌ بِالثَناءِ مُرَصَّعُ
  87. 87
    ناقَضتَهُم فَوَهَبتَ ما ضَنّوا بِهِوَحَفِظتَ غَيرَ مُنازِعِ ما ضَيَّعوا
  88. 88
    فَبَذَلتَ في الأَزَماتِ ما لَم يَبذُلواوَمَنَعتَ بِالعَزَماتِ ما لَم يَمنَعوا
  89. 89
    فَاِبجَح فَإِنَّكَ أَوحَدُ الزَمَنِ الَّذيلَم يَفتَرِق في أَهلِهِ ما تَجمَعُ
  90. 90
    لا زِلتَ تَكسو كُلَّ عيدٍ قادِمٍحُسناً وَمُلكُكَ بِالبَقاءِ مُمَتَّعُ
  91. 91
    أَمَّنتَني الحَدَثانِ حَتّى أَنَّنيلا واقِعٌ أَخشى وَلا مُتَوَقَّعُ
  92. 92
    وَأَفَدتَ ما لَم يَجرِ في خَلَدِ المُنىيَوماً وَلَم يَطمَح إِلَيهِ مَطمَعُ
  93. 93
    وَوَهَبتَ لي قُربى أَنالَت رِفعَةًوَالدَهرُ لَيسَ بِخافِضٍ مَن تَرفَعُ
  94. 94
    وَعَطِيَّةً ما فازَ مَروانٌ بِهاعِندَ الرَشيدِ وَلَم يَنَلها أَشجَعُ
  95. 95
    لَكِنَّ عَبدَكَ عاثَ فيها موقِناًأَن سَوفَ يُرزَقُ بَعدَها أَو يُقطَعُ
  96. 96
    وَعَلى اِرتِياحِكَ ما يُؤَمِّلُهُ وَإِنعَزَّ الأَخيرُ فَفي المُقَدَّمِ مَقنَعُ