شرف المعالي من يساجلك العلى

ابن حيوس

101 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    شَرَفَ المَعالي مَن يُساجِلُكَ العُلى◆وَلَكَ الإِمامُ بِمُلكِها قَد أَسجَلا
  2. 2
    تَدعو الحُظوظَ فَتَستَجيبُ كَذا وَما◆لَم تَدعُهُ مِنها أَتاكَ مُطَفِّلا
  3. 3
    في كُلِّ يَومٍ ما تَزالُ مُكَذِّباً◆مَن قالَ غايَةُ كامِلٍ أَن يَكمُلا
  4. 4
    وَلَقَد أَتَتكَ اليَومَ مِن فَخرٍ حُلىً◆ذا المَجدُ صايِغُها وَمِن تِبرٍ حُلا
  5. 5
    هاتيكَ تُسمِعُ مِن صِفاتِكَ مُعجِزاً◆لا يُستَعارُ وَذي تُري ما أَذهَلا
  6. 6
    لَولا البَصائِرُ مِن عَشى أَبصارِنا◆لِضِيائِها خِلنا العِيانَ تَخَيُّلا
  7. 7
    وَإِذا تَعاوَدنا ثَناءَكَ بَينَنا◆عادَ المُكَثِّرُ ما رَآهُ مُقَلِّلا
  8. 8
    فَهَلِ اِنتَحَتكَ مِنَ الكَواكِبِ سُربَةٌ◆كَيما تَكونَ لِنورِها مُتَسَربِلا
  9. 9
    أَم لِلغَزالَةِ في الجَدالَةِ مَنزِلٌ◆وَعَهِدتُها لا تَستَطيعَ تَرَحُّلا
  10. 10
    وَهَلِ اِدَّرَعتَ شُعاعَها فَلِأَجلِ ذا◆ما إِن تُطيقُ لَكَ العُيونُ تَأَمُّلا
  11. 11
    أَم قَد كَساكَ النورَ ذو النورِ الَّذي◆ما زالَ في آبائِهِ مُتَنَقِّلا
  12. 12
    لُبسُ الحَريرِ مِنَ الحَديدِ مُثَقَّلاً◆أَفضى إِلَيهِ بِالنُضارِ مُثَقَّلا
  13. 13
    وَالحَربُ لا تُجنيكَ أَرياً غِبُّها◆إِلّا إِذا أَجنَت عِداكَ الحَنظَلا
  14. 14
    وَسَليلِ صاعِقَةٍ أَتاكَ مُعَوِّضاً◆مِمّا تَرَكتَ مِنَ الضِرابِ مُفَلَّلا
  15. 15
    وَالتِبرُ ما لَم تَرضَهُ لَو لَم يَكُن◆بِنَفائِسِ الدُرِّ الثَمينِ مُكَلَّلا
  16. 16
    وَلَوَ اِنَّ كُلَّ الناسِ يَعرِفُ قَدرَهُ◆أَغناهُ جَوهَرُ مَتنِهِ عَمّا اِحتَلا
  17. 17
    وَمُضيئَةٍ كَسَتِ النَدِيَّ بِضَوئِها◆وَالحاضِرينَ بِهِ حَريقاً مُشعَلا
  18. 18
    ما إِن رَأَينا هالَةً مِن قَبلِها◆أَضحَت تَضَمَّنُ عارِضاً مُتَهَلِّلا
  19. 19
    فَاِبجَح بِمَفخَرِها مَلابِسَ لَم يَكُن◆غَيرُ الإِمامِ لِمِثلِها مُتَبَدِّلا
  20. 20
    لَمّا تَنافَسَتِ الجَواهِرُ وَالحُلى◆فيها أَتَتكَ وَجِسمُها قَد فُصِّلا
  21. 21
    بِجُذى غَضىً ما لَمسُهُنَّ بِمُحرِقٍ◆وَنُجومِ داجِيَةٍ وَلَيسَت أُفَّلا
  22. 22
    وَأَظُنُّها تاجاً وَلَكِن لَم تَجِد◆لِعُلُوِّ قَدرِكَ فَوقَ خَصرِكَ مَنزِلا
  23. 23
    وَسَوابِقٍ عَدَتِ الجَمالَ فَلَو مَشى◆شَبدازُ كِسرى بَينَها لَتَخَيَّلا
  24. 24
    مِن كُلِّ مَحبوكِ القَرى لَو لَم يَكُن◆بَعضَ الجِبالِ لَهَدَّهُ ما حُمِّلا
  25. 25
    كَالطَودِ تَنقُلُهُ قَوائِمُ سابِحٍ◆فَإِذا عَدا صارَت قَوادِمَ أَجدَلا
  26. 26
    نَبَذَ البَراقِعَ وَالجِلالَ وَراءَهُ◆لَمّا تَبَرقَعَ بِالحُلى وَتَجَلَّلا
  27. 27
    لَبِسَت تَجافيفَ النُضارِ فَهَل أَتَت◆تُحفاً لِمُلكِكَ أَو لِتَلقى جَحفَلا
  28. 28
    وَمُحَلِّقٍ في الجَوِّ تَحسَبُ أَنَّهُ◆ظامٍ وَقَد ظَنَّ المَجَرَّةَ مَنهَلا
  29. 29
    أَوفى عَلى قَوسِ الغَمامِ مُعَمَّماً◆مِنهُ بِناحِيَةٍ لِأُخرى مُسدِلا
  30. 30
    مِن عَقدِ مَن ما حَلَّ خَطبٌ عَقدَهُ◆كَلّا وَلَيسَ بِعاقِدٍ ما حَلَّلا
  31. 31
    يَقتادُ مِن زُهرِ القِبابِ شَوامِخاً◆توهي بِحِليَتِها الجِمالَ البُزَّلا
  32. 32
    أَعطاكَها شُمّاً فَكَم مِن قائِلٍ◆هَل أَرسَلَ الأَهرامَ فيما أَرسَلا
  33. 33
    وَلَقَد غَنيتَ عَنِ اللِواءِ بِقامَةٍ◆طالَت فَطُلتَ بِها الوَشيجَ الذُبَّلا
  34. 34
    وَكَفَتكَ أَفياءُ العَوالي أَن تُرى◆عِندَ الهَجيرِ بِفَيئِهِ مُتَظَلِّلا
  35. 35
    لِلمَجدِ أَخذُكَ وَالعَطاءُ وَلَم تَزَل◆تَعلو المُلوكَ مُنَوِّلاً وَمُنَوَّلا
  36. 36
    وَلَأَنتَ مَن لَو خُوِّلَ الدُنيا بِما◆جَمَعَت لَكانَ أَجَلَّ مِمّا خُوِّلا
  37. 37
    وَمَعَ الرَسولِ إِلَيكَ أَنفَسُ قيمَةً◆مِمّا يُرى وَأَخَفُّ أَيضاً مَحمَلا
  38. 38
    عَهدٌ يُؤَوِّلُ مَأثُراتِكَ لِلوَرى◆مَعَ أَنَّها ما اِستَعجَمَت فَتُأَوَّلا
  39. 39
    وافى فَأَسمَعَنا وَلَيسَ بِناطِقٍ◆شُكراً لِسَعيِكَ لَم يَكُن مُتَمَحَّلا
  40. 40
    وَلَقَد أَعاذَ اللَهُ جَلَّ جَلالُهُ◆قَولَ الخِلافَةِ أَن يَكونَ تَقَوُّلا
  41. 41
    كَم حازَ مِن صِفَةٍ وَكَم في ضِمنِهِ◆قَولٌ دَعاكَ بِهِ الإِمامُ مُبَجَّلا
  42. 42
    أَمِنَت خِلافَتُهُ وَدَولَتُهُ مَعاً◆أَن يُمنَعا مِن بُغيَةٍ أَو يُمطَلا
  43. 43
    بِالسَيفِ ما عَرَفَ النُبُوَّ غِرارُهُ◆مُذ سَلَّ وَالعَضُدِ الَّذي لَن يَنكُلا
  44. 44
    وَاِفخَر بِذا اليَومِ الَّذي أُعطي الهُدى◆فيمَن أَقامَ عِمادَهُ ما أَمَّلا
  45. 45
    حَتّى لَظَنَّ الناسُ يَقظَتَهُم كَرىً◆أَو مُلكَ مِصرَ إِلى دِمَشقَ تَحَوَّلا
  46. 46
    وَلَقَلَّما يَصِفُ المَحاسِنَ واصِفٌ◆إِلّا وَظَلَّ بِحُسنِهِ مُتَمَثِّلا
  47. 47
    عَجَباً لِمَجنوبٍ وَذي أَعباؤُهُ◆كَيفَ اِستَطاعَ بِها إِلَيكَ تَحَمُّلا
  48. 48
    رُقتَ الأَئِمَّةَ بِالمَساعي لَم تَدَع◆عَن رَبِّها لِإِمامِ عَدلٍ مَعدِلا
  49. 49
    فَإِنِ اِكتَفَوا بِكَ في المُلِمِّ فَلَم تَزَل◆أولى الزَمانِ بِنَصرِهِم مُتَكَفِّلا
  50. 50
    أَو أَجلَسوكَ عَلى مَراتِبِهِم فَمَن◆أَعلَتهُ هِمَّتُهُ إِلى شَرَفٍ عَلا
  51. 51
    مُستَنصِرٌ بِاللَهِ أَنتَ حُسامُهُ◆وَالحَقُّ يَحمي آمِنٌ أَن يُخذَلا
  52. 52
    وَوَزيرُ مُلكٍ ظَلَّ وَصفُكَ دَأبَهُ◆عِندَ الخِلافَةِ دائِماً لَن يَخجَلا
  53. 53
    جُلِيَت بِرَأيِ الكامِلِ النُوَبُ الَّتي◆كانَت تُرينا الصُبحَ لَيلاً أَلَيلا
  54. 54
    يَقِظٌ إِذا الإِسلامُ خافَ فَأَمنُهُ◆مِمّا تَخَوَّفَ أَن تَقولَ وَتَفعَلا
  55. 55
    ما زِلتَ بِالغاراتِ طَوراً غائِراً◆خَلفَ العَدُوِّ وَتارَةً مُتَوَقِّلا
  56. 56
    تُزجي الجُيوشَ تَراكَمَت حَتّى◆لَقَد مَنَعَ القَنا فيها القَنا أَن يَعسِلا
  57. 57
    وَحُماةَ حَربٍ لا تَلينُ لِغامِزٍ◆ذُلَّ السُؤالِ كَفَيتَهُ أَن يَسأَلا
  58. 58
    حَتّى تَرَكتَ قُبَيلَ عَودِكَ قافِلاً◆مِن دونِ دينِ اللَهِ باباً مُقفَلا
  59. 59
    وَحَسَمتَ مِن أَدوائِهِ ما أَعضَلا◆وَفَلَلتَ عَنهُ كُلَّ نابٍ أَعصَلا
  60. 60
    وَثَنَيتَ مَحضَ الخَوفِ عَن أَوطانِنا◆مِن بَعدِ أَن أَلقى عَلَيها كَلكَلا
  61. 61
    وَأَباحَنا سُلطانُكَ الأَمنَ الَّذي◆لَو نَشتَريهِ بِالنَواظِرِ ما غَلا
  62. 62
    صارَ العَنودُ بِكُلِّ أَرضٍ ناكِلاً◆مُذ ظَلَّ بَأسُكَ بِالطُغاةِ مُنَكِّلا
  63. 63
    وَلَقَد أَنابوا وَاِنتَحَوكَ فَلَم تَضِق◆خُلُقاً بِأَحياءٍ يَضيقُ بِها الفَلا
  64. 64
    فَمَشَوا عَلى الأَفواهِ مِن إِعظامِهِم◆هَذا الثَرى أَن يوطِؤُهُ الأَرجُلا
  65. 65
    وَتُرابُ أَرضٍ أَنتَ فيها قاطِنٌ◆أَولى التُرابِ بِأَن يَكونَ مُقَبَّلا
  66. 66
    ما أَسرَفَ الظَمآنُ في تَقبيلِهِ◆سُبُلاً تُبَلِّغُهُ الغَمامَ المُسبِلا
  67. 67
    لَم يَبقَ غَيرَ بنِ المُفَرِّجِ خائِفٌ◆يَبغي الأَمانَ وَمُجدِبٌ يَبغي الكَلا
  68. 68
    فَاِعفِر لَهُ تِلكَ الذُنوبَ مُعاوِداً◆حِلماً رَجَحتَ بِهِ الجِبالَ المُثَّلا
  69. 69
    عاقَبتَهُ لَمّا جَنى وَقَهَرتَهُ◆لَمّا تَجَبَّرَ فَاِعفُ حينَ تَنَصَّلا
  70. 70
    وَاِرحَم عَليلاً ما أَصابَ مُعَلِّلا◆وَأَغِث طَريداً لَم يُصادِف مَوئِلا
  71. 71
    مُذ زارَ رَبعَكَ يَجتَني فيهِ الغِنى◆وَالعِزَّ عافَ المَنزِلَ المُستَوبَلا
  72. 72
    عُد لا عَدِمتَ الفَضلَ بِالفَضلِ الَّذي◆جَعَلَ المُلوكَ إِلى اِنتِجاعِكَ عُمَّلا
  73. 73
    لَم يُمنَ جَبّارٌ بِبَأسِكَ ساعَةً◆إِلّا وَعاوَدَ خاضِعاً مُتَذَلِّلا
  74. 74
    تَأبى رِماحُكَ أَن تُرى مَركوزَةً◆حَتّى تُعَلَّ مِنَ الصُدورِ وَتُنهَلا
  75. 75
    أَورَدتَها ثُغَرَ الأَعادي رامِحاً◆وَرَجَعتَ تَطعَنُهُم بِخَوفِكَ أَعزَلا
  76. 76
    فَأَقِم عَلى ذا العِزِّ وَاِطَّرِحِ الوَغى◆طَعنُ القُلوبِ أَشَدُّ مِن طَعنِ الطُلا
  77. 77
    أَو ما تُفارِقُ ذي الجِيادُ سُروجَها◆حَتّى تُثيرَ وَراءَ غَزنَةَ قَسطَلا
  78. 78
    لا فَلَّ رَيبُ الدَهرِ غَربَ عَزائِمٍ◆مَدَّت عَلى الإِسلامِ سِتراً مُسبَلا
  79. 79
    مَوتورُها لا يَشتَفي وَطَريدُها◆لا يَنكَفي وَقَتيلُها لَن يُعقَلا
  80. 80
    وَمُحاوِلٍ هَذي العُلى قُلتُ اِسلُها◆فَلَقَد أَراحَ الفِكرَ مَمنوعٌ سَلا
  81. 81
    وَاِسأَلهُ ما تَحوي يَداهُ يُنلِكَهُ◆كَرَماً وَأَمّا مَجدَهُ الزاكي فَلا
  82. 82
    فَالمَجدُ ما لَم يَبقَ فيهِ لِغَيرِهِ◆إِلّا كَما يَسَعُ الإِناءُ إِذا اِمتَلا
  83. 83
    أَولى المُلوكِ إِذا الفَضائِلُ مُيِّزَت◆بِالحَظِّ فيها أَن يُعَدَّ الأَفضَلا
  84. 84
    مَن كانَ في اللَأواءِ أَندى مِنهُمُ◆كَفّاً وَفي الهَيجاءِ أَمضى مُنصُلا
  85. 85
    فَإِذا هُمُ حَكَموا بِما يَهوَونَهُ◆أَمَّت قَضاياكَ الكِتابَ المُنزَلا
  86. 86
    وَإِذا هُمُ اِفتَكَروا وَضَلَّ رَشادُهُم◆أَوضَحتَ غَيرَ مُفَكِّرٍ ما أَشكَلا
  87. 87
    وَإِذا تَنازَعَتِ الخُصومُ لَدَيهِمُ◆كانَت بِحَضرَتِكَ الإِشارَةُ فَيصَلا
  88. 88
    لَو كانَ حُكمُكَ ضِدَّ حُكمِ اللَهِ ما◆أَضحى بَنو الدُنيا عَلَيهِ نُزَّلا
  89. 89
    وَلَكَ النَدى لَم تَجرِ فيهِ إِلى مَدىً◆يَنحوهُ مَن في وَصفِ جودِكَ أَوغَلا
  90. 90
    حَتّى لَعاتَبَكَ العُفاةُ فَهَل رَأى◆أَحَدٌ عُفاةَ نَدىً عَلَيهِ عُذَّلا
  91. 91
    لَمّا أَبَيتَ لِمَن يُنيخُ بِكَ المُنى◆فَالعيسُ في تَعَبٍ وَجودُكَ مُقسِمٌ
  92. 92
    أَلّا يُريحَ ظُهورَها وَالأَرجُلا◆أَنهَجتَني مِن قُربِكَ اللَقَمَ الَّذي
  93. 93
    ما زِلتُ فيهِ إِلى السَعادَةِ مُرقِلا◆وَأَبَحتَني مِنَناً تَتابَعَ سَيبُها
  94. 94
    حَتّى لَقَد أَحبَبتُ أَن تَتَمَهَّلا◆لَو أَنَّها مَطَرٌ لَكانَت وابِلاً
  95. 95
    وَلَوَ اِنَّها ريحٌ لَكانَت شَمأَلا◆لا تُلزِمَنّي أَن أُفَصِّلَ شُكرَها
  96. 96
    مِن بَعدِ ما أَعيا القَوافي مُجمَلا◆وَمَتى تَخِفُّ إِلى سِواكَ مَطامِعي
  97. 97
    أَنّى وَقَد حَمَّلتَني ما أَثقَلا◆مِن أَنعُمٍ قَد غارَ عِدُّ مَحامِدي
  98. 98
    في ضِمنِهِنَّ وَصارَ بَحري جَدوَلا◆وَالفِقهُ غَيرُ مُبيحَةٍ أَحكامُهُ
  99. 99
    مَن لا يُؤَدّي الفَرضَ أَن يَتَنَفَّلا◆وَمَتى أَثَبتَ عَلى الثَناءِ فَلَم أَقُل
  100. 100
    كُن لي مِنَ الفَضلِ المُبينِ مُحَلَّلا◆لَو غَيرُ نائِلِكَ المَرامي لَم تَخَف
  101. 101

    مَعَ ذي الإِصابَةِ أَسهُمي أَن تَنصُلا