ليهنك ما شادت لك الهمم العلا

ابن حيوس

80 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لِيَهنِكَ ما شادَت لَكَ الهِمَمُ العُلاوَهُنّيتَ مَجداً لَم يَجِد عَنكَ مَعدِلا
  2. 2
    إِلَيكَ اِرتَقى إِذ كُنتَ مُذ كُنتَ فَوقَهُوَغَيرُكَ ما يَنفَكُّ يَرقى إِذا عَلا
  3. 3
    تَحَلّى أُناسٌ بِالمَديحِ لِيَشرُفوافَأَمّا مَنِ اِستَولى عَلى ذا المَدى فَلا
  4. 4
    تَأَوَّلَ أَعداءُ المُلوكِ عَلَيهِمُفَوالَيتَ إِحساناً كَفاكَ التَأَوُّلا
  5. 5
    فَلَو وَصَلَت أَبواعُهُم ما تَطاوَلَتإِلَيهِ مُناهُم كانَ فِترُكَ أَطوَلا
  6. 6
    وَلَو صَلَحَت تيجانُهُم لَكَ زينَةًإِذاً ما اِستَطاعَت أَن تَعَدّى المُخَلخَلا
  7. 7
    وَإِن باتَ في أُخراهُمُ مُتَعَقِّباًتَكُن أَوَّلاً مِنهُم إِذا الفَضلُ أَوَّلا
  8. 8
    تَفوقُ النُصولَ البيضَ قَطعاً وَهِزَّةًوَتَسبِقُ بِالصَفحِ الجَميلِ التَنَصُّلا
  9. 9
    وَما زِلتَ تَلقى الذَنبَ مُعتَذِراً لَهُفَتَغفِرُهُ طَولاً وَتَندى تَطَوُّلا
  10. 10
    إِلى أَن حَسِبنا كُلَّ صاحِبِ زَلَّةٍبِما كَسَبَت مِنها يَداهُ تَوَسَّلا
  11. 11
    وَأَعرَضتَ عَن قَولِ السُعاةِ جَلالَةًإِلى أَن حَسِبناهُم عَلى الجودِ عُذَّلا
  12. 12
    وَلا لَومَ في كَسبِ الثَناءِ لِمَن صَباإِلَيهِ وَلَكِنَّ المَلامَ لِمَن سَلا
  13. 13
    نَفى ظِلُّكَ الإِمحالَ عَن كُلِّ لائِذٍبِهِ فَكَفَيتَ المادِحيكَ التَمَحُّلا
  14. 14
    مَواهِبُ لَمّا لَم تُغادِر فَريضَةًوَلا سُنَّةً في الجودِ جادَت تَنَفُّلا
  15. 15
    إِذا ما أَصابَت مِن عُداتِكَ مَقتَلاًبِأَسهُمِها عادَت تَطَلَّبُ مَقتَلا
  16. 16
    وَإِن عُلِمَت ظُنَّ اليَقينُ تَظَنِّياًوَإِن رُؤِيَت خيلَ العِيانُ تَخَيُّلا
  17. 17
    فَهُنَّ الحَيا لَو كُنَّ غَيرَ دَوائِمٍوَهُنَّ النُجومُ الزُهرُ لَو كُنَّ أُفَّلا
  18. 18
    أَلَستَ مِنَ القَومِ الَّذينَ تَقَيّلوامِنَ العِزِّ ظِلّاً لَم يَكُن مُتَقَيَّلا
  19. 19
    وَطالوا إِلى أَن لَم يُلاقوا مُطاوِلاًوَجادوا إِلى أَن لَم يُصيبوا مُؤَمِّلا
  20. 20
    فَلَو سُطِرَت لِلمُنعِمينَ جَرائِدٌلَما ثَبَتَت فيها لِغَيرِكُمُ حِلا
  21. 21
    هَوى عَلَمُ المَجدِ الأَجَلُّ مَآثِراًأَفادَتهُ حَمداً لَن يَزالَ مُؤَثَّلا
  22. 22
    يَرى الصابَ أَرياً حينَ يَطلُبُ غايَةًيَرى غَيرُهُ في سوقِها الأَريَ حَنظَلا
  23. 23
    وَيَبذُلُ دونَ الدينِ نَفساً نَفيسَةًعَزيزٌ عَلى العَلياءِ أَن تُتَبَذَّلا
  24. 24
    إِذا حَرِجَ السُلطانُ صَدراً بِأَمرِهِوَعادَ إِلى رَأيِ الكُفاةِ مُعَوِّلا
  25. 25
    فَتَوقيعُهُ الأَعلى يُخَبِّرُ أَنَّهُعَلى اللَهِ في كُلِّ الأُمورِ تَوَكُّلا
  26. 26
    فَأَبدى لَهُ ما كانَ قِدماً مُغَيَّباًوَسَهَّلَ صَعباً قَبلَهُ ما تَسَهَّلا
  27. 27
    وَأَوجَدَ مَعدوماً وَذَلَّلَ جامِحاًوَقَرَّبَ مِنزاحاً وَأَوضَحَ مُشكِلا
  28. 28
    لِأَروَعَ يَبدو في أَسِرَّةِ وَجهِهِسَناً يُعجِلُ الأَبصارَ أَن يُتَأَمَّلا
  29. 29
    يَصولُ فَيُضحي السابِرِيُّ مُمَزَّقاًوَيَحمي فَيَثني المَشرَفِيَّ مُفَلَّلا
  30. 30
    وَمُدَّرِعٍ مِن خَشيَةِ اللَهِ في المَلامَلابِسَ لا يُنزَعنَ عَنهُ إِذا خَلا
  31. 31
    حَلَفتُ بِمَن لَولاهُ ما سارَ وَفدُهُإِلَيهِ يَحُثّونَ الرِكابَ المُذَلَّلا
  32. 32
    لَقَد أوقِروا مِن أَنعُمٍ وَمَحامِدٍفَأَعجِب بِهِم كَيفَ اِستَطاعوا تَحَمُّلا
  33. 33
    وَقَدَّمتَ ميقاتَ المَسيرِ لِيَأمَنوابِيُمنِكَ سَيراً طالَما كانَ مُعجَلا
  34. 34
    وَأَوسَعتَهُم مِن كُلِّ دَهماءَ شَطبَةٍتُعارِضُ بِالبَيداءِ أَدماءَ عَيطَلا
  35. 35
    سَوارٍ إِذا سارَ المَطِيُّ مُحَرَّماًصَوافِنُ إِن باتَ المَطِيُّ مُعَقَّلا
  36. 36
    إِذا سَلَكوا رَبعاً جَديباً مُرَوِّعاًشَفَعتَ لَهُم حُسنَ الكَلاءَةِ بِالكَلا
  37. 37
    مُبيحاً لَهُم في حَيثُ لا رَعيَ مُرتَعىًوَمُستَنبِطاً في حَيثُ لاماءَ مَنهَلا
  38. 38
    هُوَ السَعيُ أَرضى ذا الجَلالِ وَخَلقَهُفَدُم أَبَداً سِتراً عَلى الخَلقِ مُسبَلا
  39. 39
    وَلا خَيَّبَ اللَهُ الكَريمُ دُعائَهُمفَحَظٌّ لِدينِ اللَهِ أَن يُتَقَبَّلا
  40. 40
    وَأَمَّكَ حُجّاجُ العِراقِ وَخَلَّفوامَواطِنَ قَد أَلقى بِها الخَوفُ كَلكَلا
  41. 41
    وَأَنتَ غِياثُ المُسلِمينَ فَكُن لَهُموإِن نَزَحَت أَوطانُهُم عَنكَ مَوئِلا
  42. 42
    فَلا عُذرَ لِلخَيلِ الَّتي طالَ حَبسُهاإِذا لَم تُثِر في أَرضِ بَغدادَ قَسطَلا
  43. 43
    جِيادٌ إِذا اِشتَدَّت بِأَرضٍ مُخالِفٍأَرَتكَ مُثارَ النَقعِ هاماً وَجَندَلا
  44. 44
    تَجارى بِفُرسانٍ تُضاعِفُ أَيدَهاعَصائِبُ لا تَجتابُ غَيرَ يَقينَها
  45. 45
    إِذا غَيرُها اِجتابَ الدِلاصَ المُذَيَّلافَيا مالِكَ الزَوراءِ حُزتَ عَزائِماً
  46. 46
    جَرى الفِكرُ في آياتِهِنَّ مُضَلَّلاغِياثِيَّةً تاجِيَّةً ناصِرِيَّةً
  47. 47
    إِذا ما سَمَت لَم تَرضَ في الأُفقِ مَنزِلاوَكَم أَخلَفَت في مَأزِقٍ ظَنَّ مارِقٍ
  48. 48
    وَكَم خَلَّفَت فيهِ سِناناً وَمُنصُلاوَيا صاحِبَ النارِ القَريبِ خُمودُها
  49. 49
    حَذارِ مِنَ النارِ الَّتي لَيسَ تُصطَلامِنَ السُمرِ وَالبيضِ الرِقاقِ وَقودُها
  50. 50
    وَإِن ظُنَّ مِن طيبِ التَضَوُّعِ مَندَلاوَما زِلتَ لِلأَمرِ العَظيمِ مُؤَهَّلا
  51. 51
    قَديماً وَلِلمُلكِ العَقيمِ مُؤَهِّلاعُرىً أَعرَبَت عَن ذاتِها في اِبتِدائِها
  52. 52
    فَلَم يَخفَ مَغزاها عَلى مَن تَأَمَّلاوَعَزمٌ أَبى في الخَطبِ إِلّا تَوَقُّداً
  53. 53
    وَسَعيٌ أَبى في الفَخرِ إِلّا تَوَقُّلافَحَلَّ رُباهُ وَاِجتَلى بِعُقودِهِ
  54. 54
    فَأَعيا الوَرى ما اِحتَلَّ مِنها وَما اِجتَلافَضائِلُ ظَلَّ الدَهرُ مِنها مُعَطَّراً
  55. 55
    فَلا عادَ مِن فَخرٍ بِهِنَّ مُعَطَّلاوَجارى خَطيرَ المُلكِ فيها صَفِيُّهُ
  56. 56
    فَلَم يَنِيا يَوماً وَلَم يَتَمَهَّلاهُمامانِ مَعلومانِ قَد سَلَكا مَعاً
  57. 57
    طَريقاً إِلى العَلياءِ لَيسَ بِأَميَلاذَوا شِيَمِ صيغَت مِنَ العَدلِ وَالتُقى
  58. 58
    بِها عُظِّما في الخافِقينَ وَبُجِّلاإِذا قَدِرا فَالوالِدانِ تَرَفُّقاً
  59. 59
    وَإِن حَلِما عايَنتَ رَضوى وَيَذبُلاوَإِن أَحكَما الأَيّامَ زالَ جِماحُها
  60. 60
    وَإِن حَكَما أَمّا الكِتابِ المُنَزَّلاوَلا جاوَدا الأَجوادَ إِلّا وَأَربَيا
  61. 61
    وَلا فاضَلا الأَمجادَ إِلّا وَفُضِّلاوَلا نَزَعا عَن هَذِهِ عُرِفا بِها
  62. 62
    وَلا نَزَعا مِن عِزَّةٍ ما تَسَربَلالِتَهنِ مَساعيكَ الإِمامَ
  63. 63
    بِعُروَتِهِ الوُثقى قُوىً لَن تُحَدَّلاوَهُنّيتَ عيداً ظَلتَ تَعلوهُ بَهجَةً
  64. 64
    وَتَخلُفُهُ فينا إِذا ما تَرَحَّلاوَمَن جادَ بِالآمالِ عَنكَ فَإِنَّني
  65. 65
    أَرى كُلَّ بَحرٍ مُذ رَأَيتُكَ جَدوَلاوَوالَيتَ آلاءً فَسُدَّت مَطامِعي
  66. 66
    فَلَم تَتَّرِك لي عَن جَنابِكَ مَزحَلاوَأَلفَيتُ إِخلافَ المَواعيدِ مُعوِزاً
  67. 67
    لَدَيكَ وَأَخلافَ المَكارِمِ حُفَّلاوَأَنشَرتَ في قَحطانَ أَوساً وَحاتِماً
  68. 68
    وَأَنشَرتَ في قَيسٍ زِياداً وَجَروَلاوَكُنتَ لِحُكمِ الدَهرِ فِيّ مُناقِضاً
  69. 69
    وَلَيسَ بِبِدعٍ أَن يَجورَ وَتَعدِلاوَلا غَروَ أَن تُعطي أَمانِيَّ طالِبٍ
  70. 70
    يَراكَ بِتَصديقِ المُنى مُتَكَفِّلامُصيخٍ إِذا اِستَدعَيتَهُ جاءَ مُسرِعاً
  71. 71
    إِلَيكَ وَإِن لَم تَدعُ جاءَ مُطَفِّلاوَمالِيَ أَرضى بِالتَعَلُّلِ بَعدَما
  72. 72
    نَهاني نَداكَ الغَمرُ أَن أَتَعَلَّلالُهىً فَتَحَت بابَ المُنى فَدَخَلتُهُ
  73. 73
    وَقَد كانَ باباً لَم أَجِد فيهِ مَدخَلارَعى أَمَلي فيها بِكُلِّ خَميلَةٍ
  74. 74
    وَكانَ قَديماً مُجدِبَ الرَعيِ مُهمَلاأَرى خَجَلاً يَعتادُني في مَواقِفي
  75. 75
    وَما كُنتُ أَخشى أَن أَقولَ فَأَخجَلاوَما ذاكَ إِلّا أَنَّ وَصفَكَ جاعِلي
  76. 76
    بَليداً وَإِن أوتيتُ قَولاً وَمِقوَلاوَلا عُذرَ في التَقصيرِ عَنهُ فَإِنَّني
  77. 77
    نَبَوتُ نُبُوَّ السَيفِ صادَفَ مَفصِلاوَعِندي وَإِن أَوضَحتَ عَجزاً بَقِيَّةٌ
  78. 78
    إِذا نُشِرَت لَم أُلفَ إِلّا مُفَضَّلاثَنائِيَ يُنشي سامِعيهِ كَأَنَّني
  79. 79
    أُديرُ عَلَيهِم مِنهُ صَهباءَ سَلسَلافَلا بَرِحَت مِنهُ غَرائِسُ تُجتَنى
  80. 80

    لَدَيكَ وَلا زالَت عَرائِسُ تُجتَلا