يا ديمتي نوء الثريا دوما

ابن حيوس

73 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا ديمَتَي نَوءِ الثُرَيّا دومالِتُرَوِّيا بِالأَبرَقَينِ رُسوما
  2. 2
    حُطّا رِحالَ المُزنِ فَوقَ مَعالِمٍجَعَلَ الهَوى مَجهولَها مَعلوما
  3. 3
    وَمَعاهِدٍ عَهدي بِها مَأهولَةًبِصَريمِ إِنسٍ لَم يَكُن مَصروما
  4. 4
    وَإِذا الغَمامُ عَدا المَنازِلَ صَوبُهُفَغَدا عَلى أَجَإٍ أَجَشَّ هَزيما
  5. 5
    وَسَقى لِسَلمى دونَ سَلمى مَنزِلاًأَضحى بِوَسمِيِّ البُكا مَوسوما
  6. 6
    بانَ الفَريقُ فَكَم حَميمٍ مِنهُمُصارَ الفِراقُ لَهُ أَخاً وَحَميما
  7. 7
    رَحَلوا كَأَنَّ البَينَ كانَ غَمامَةًحَجَبَت بُدوراً مِنهُمُ وَنُجوما
  8. 8
    بِقَلائِصٍ لَولا المَها وَخَدَت بِهِما كانَ يَحسُدُ مُهمَلٌ مَحروما
  9. 9
    يا غازِلَيَّ أَرى المَلامَ جَميعَهُفي الحُبِّ لُؤماً فَاِعذِرا أَو لوما
  10. 10
    وَبِنَفسِيَ القَمَرُ الَّذي في عِشقِهِأَلغَيتُ رَيّى وَاِطَّرَحتُ ظَلوما
  11. 11
    رَشَأٌ تَشابَهَ طَرفُهُ وَمُحِبُّهُوَوِدادُهُ كُلٌّ أَراهُ سَقيما
  12. 12
    يَحكي تَعَرُّضُهُ لَنا وَنِفارُهُوَالجيدُ وَالطَرفُ الكَحيلُ الريما
  13. 13
    وَيُشاكِلُ الشَمسَ المُنيرَةَ وَجهُهُنوراً وَبُعدَ تَناوُلٍ وَأَديما
  14. 14
    وَيُقايَسُ المِسكُ الذَكِيُّ بِعَرفِهِفَيَكونَ أَطيَبَ في الأُنوفِ نَسيما
  15. 15
    ذو هِجرَةٍ أَيّامُها ما تَنقَضيوَمَواعِدٍ إِنجازُها ما سيما
  16. 16
    مَطلٌ كَما مَطَلَ البَخيلُ بِوَعدِهِلا مِثلَما مَطَلَ الغَريمُ غَريما
  17. 17
    فَسَأَطلُبُ المَوجودَ عَن ثِقَةٍ بِمايُجدي عَلَيَّ وَأَترُكُ المَعدوما
  18. 18
    وَأَقولُ لِلحَدَثانِ نَصرٌ ناصِرِيفَاِطلُب لِجَورِكَ مارِناً مَخطوما
  19. 19
    إِنّي أَبَيتُ وَغَيرُ بِدعٍ أَن أَبىمَن في ذَراهُ أَن يُرى مَهضوما
  20. 20
    في ظِلِّ أَروَعَ لا يَمُرُّ بِبُقعَةٍإِلّا وَكانَ تُرابُها مَلثوما
  21. 21
    تَتَناهَبُ الأَفواهُ مَوطِىءَ رِجلِهِقُبَلاً لِمَنعِ الهَيبَةِ التَسليما
  22. 22
    وَيَبُثُّ مِن كَلِماتِهِ الفِقَرَ الَّتيمَلَأَت قُلوبَ الحاسِديهِ كُلوما
  23. 23
    فاقَ المُلوكَ فَصاحَةً وَسَماحَةًوَصَباحَةً وَرَجاحَةً وَعَزيما
  24. 24
    وَبَدا الزَمانُ بِهِ أَغَرَّ مُحَجَّلاًوَلَقَد عَهِدناهُ أَغَمَّ بَهيما
  25. 25
    إِن هَمَّ بِالأَعداءِ كانَ غَشَمشَماًوَإِذا هَمَت كَفّاهُ كانَ غَشيما
  26. 26
    مِن مَعشَرٍ راعوا المَمالِكَ وَاِرتَعَوارَوضَ المَحامِدِ بارِضاً وَجَميما
  27. 27
    حَتّى إِذا ذَهَبوا بِحُرِّ نَباتِهِتَرَكوهُ لِلمُتَعَقِّبينَ هَشيما
  28. 28
    أَخفَوا هِباتِهِمُ وَخَفّوا لِلنَدىوَالمُستَغيثِ وَيَثقُلونَ حُلوما
  29. 29
    مِن كُلِّ أَروَعَ ما اِستُقِلَّ عَطاؤُهُفي المُمحِلاتِ وَلا اِستَقَلَّ ذَميما
  30. 30
    عُدِموا فَما ضَرَّ الشَجاعَةَ وَالنَدىوَبُغاتَهُ أَن يَظعَنوا وَتُقيما
  31. 31
    وَأَتَيتَ في أَعقابِهِم مُتَأَخِّراًفَأَتَيتَ فَضلاً أَوجَبَ التَقديما
  32. 32
    ماثَلتَهُم ثُمَّ اِنفَرَدَت بِسُؤدُدٍتُلفى إِماماً فيهِ لا مَأموما
  33. 33
    لا تَبكِ يَوماً بِالفُنَيدِقِ حَسبُهُعِزّاً وَجَدُّكَ مَن أَذَلَّ الروما
  34. 34
    وَرِثا مَضاءَ أَبي عَلِيٍّ صالِحٍحاوي المَآثِرِ حادِثاً وَقَديما
  35. 35
    أَوفى البَرِيَّةِ في قِراعِ مُلِمَّةٍحَزماً وَأَوسَعُهُم لَها حَيزوما
  36. 36
    كَم فازَةٍ ضُرِبَت لَهُ بِمَفازَةٍتُردي السَوابِقَ وَالقِلاصَ الكوما
  37. 37
    ضُرِبَت عَلى مَحضِ النِجارِ مُظَفَّرٍلا يَسأَمُ التَقويضُ وَالتَخيِيما
  38. 38
    بِذَوابِلٍ إِن زُرنَ أَرضَ مُعَظَّمٍأَكثَرنَ أَرمَلَةً بِها وَيَتيما
  39. 39
    وَمُبَذَّلاتٍ لِلصَوارِمِ وَالقَناوَمُبَدَّلاتٍ العَليقِ شَكيما
  40. 40
    طَوراً تُغيرُ وَراءَ عانَةَ شُزَّباًتَردي وَطَوراً تَطرُقُ الداروما
  41. 41
    فَبَقيتَ مِن خَلَفٍ تَكَفَّلَ لِلعُلىأَلّا يَبيتَ بِغَيرِها مَهموما
  42. 42
    وَحُسامِ هَيجاءٍ بِهِ اِنحَسَمَ الأَذىوَحَياً يَسُحُّ المَكرُماتِ هَزيما
  43. 43
    وَليَسلُ رُتبَتَكَ العَلِيَّةَ راغِماًمَن كانَ مِن دَرِّ الثَناءِ فَطيما
  44. 44
    فَهِيَ النَباهَةُ لَن يَنالَ عَظيمَهامَن لا يَذودُ مِنَ الخُطوبِ عَظيما
  45. 45
    أَقسَمتُ حِلفَةَ صادِقٍ بِمَواهِبٍغادَرنَني لِذَوي الثَراءِ قَسيما
  46. 46
    لَولا اِبنُ مَحمودٍ لَعاوَدَ رَوضُهامَرعى الخُطوبِ وَحَوضُها مَهدوما
  47. 47
    بِنَداكَ أَصبَحَ حاسِدي مَن كانَ ليمِن قَبلِ إِفضائي إِلَيكَ رَحيما
  48. 48
    وَلَدَيكَ قامَ بِحَقِّيَ الزَمَنُ الَّذيما زِلتُ أَعهَدُهُ أَلَدَّ غَشوما
  49. 49
    فَلَأُثنِيَنَّ عَلى سَحابٍ غَيثُهُأَغنى الفَقيرَ وَأَنصَفَ المَظلوما
  50. 50
    وَأُعيذُ مَجدَكَ مِن عَطايا جَمَّةٍأَبغي لَها التَكميلَ وَالتَتميما
  51. 51
    أَو أَن أُرى في غَيرِ مَكَّةَ مُحرِماًوَمِنَ الثِيابِ خَلَعتَها مَحروما
  52. 52
    وَلَوِ اِنقَبَضتُ عَنِ السُؤالِ لَحُقَّ ليوَإِذا اِنسَبَطتُ فَقَد سَأَلتُ كَريما
  53. 53
    عَلَّمتَنا الطَلِباتِ مِن بَعدِ الغِنىوَرُزِقتَ شَيخاً يَقبَلُ التَعليما
  54. 54
    فَامنُن وَلا تَلُمِ العُفاةَ إِذا هِيَ اِشتَطَّت فَأَنتَ أَبَحتَها التَحكيما
  55. 55
    هَل تُخفِقُ الآمالُ عِندَ مُمَلَّكٍيَهَبُ الأُلوفَ وَيُقطِعُ الإِقليما
  56. 56
    يَهَبُ الثَناءَ وَمالَهُ لِلمُجتَدينَهباً فَكانَ الغانِمَ المَغنوما
  57. 57
    وَالوَفرُ نافِعُهُ الَّذي يُحبى كَمانَفعُ المُثَقَّفِ أَن يُرى مَحطوما
  58. 58
    بِأَبي المُظَفَّرِ عادَ ذُلّي عِزَّةًوَالخَوفُ أَمناً وَالشَقاءُ نَعيما
  59. 59
    بِمُصَدِّقِ الأَمَلِ الَّذي أَنضَيتُهُأَرجو البَخيلَ وَأَحمَدُ المَذموما
  60. 60
    وَأَميلُ طَوعَ نَوائِبٍ لَم يَستَطِععَضُّ الثِقافِ لِمَيلِها تَقويما
  61. 61
    أُحضِرتُ مَجلِسَهُ فَجادَ بِنائِلٍبارى بِهِ التَقريبَ وَالتَكريما
  62. 62
    دَرَّت خُلوفٌ ما مَراها حالِبٌوَهَمَت غُيوثٌ ما اِمتَطَينَ غُيوما
  63. 63
    تُهدي بِريحِ المِسكِ لا ريحِ الصَبانَشراً وَتَسقي الحَمدَ لا التَنّوما
  64. 64
    وَرَأَيتُ ثَغرَ مَواهِبٍ مُتَبَسِّماًأَبَداً وَثَغرَ مَناقِبٍ مَعصوما
  65. 65
    لَو شامَ ذي الشِيَمَ اِبنُ أَوسٍ لَم يَبِتجاراً لِإِسحَقَ بنَ اِبراهيما
  66. 66
    أَوَراءَ أَحنَفُ وَهوَ أَحلَمُ مَن مَضىذا الحِلمَ آيَسَ أَن يُعَدَّ حَليما
  67. 67
    أَو عايَنَت ذا الجودَ سُعدى وَاِبنُهاأَوسٌ لَوَدَّت أَن تَكونَ عَقيما
  68. 68
    أَيّامُ هَذا المَلكِ أَعيادٌ لَناتَستَغرِقُ التَبجيلَ وَالتَعظيما
  69. 69
    فَلَقَلَّ ما نَشتاقُ عيداً ظاعِناًما دُمتَ عيداً لِلأَنامِ مُقيما
  70. 70
    إِنَّ القَوافي لا عَدَتكَ مَوادِحاًأَمِنَت بِكَ الإِخفاقَ وَالتَأثيما
  71. 71
    فَمَنَعتَها مَن كانَ مَشرَبُها بِهِكَدِراً وَمَرتَعُها لَدَيهِ وَخيما
  72. 72
    لِلَّهِ قَولٌ فيكَ لَم أَكسِب بِهِإِثماً وَظَنٌّ لَم يَكُن تَرجيما
  73. 73
    فَلَقَد أَنَلتَ وَما مَطَلتَ بِنائِلٍوَأَرى مِطالَكَ بِالمَحامِدِ لوما