تمني العلى سهل ومنهجها وعر

ابن حيوس

71 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تَمَنّي العُلى سَهلٌ وَمَنهَجُها وَعرُوَشيمَتُها إِلّا إِذا سُمتَها الغَدرُ
  2. 2
    أَبَت كُلَّ مَن أَنضى إِلَيها رِكابَهُفَلا حازِمٌ أَفضى إِلَيها وَلا غَمرُ
  3. 3
    وَأَغلَيتَ بِالإِقدامِ وَالجودِ مَهرَهافَأَحجَمَتِ الخُطّابُ لَمّا غَلا المَهرُ
  4. 4
    فَمُذ سُدتَ لَم تَطمَح بِذي هِمَّةٍ مُنىًوَمُذ جُدتَ لَم يَسنَح لِذي مِنَّةٍ ذِكرُ
  5. 5
    فَضَحتَ الأُلى حَنَّت إِلَيها قُلوبُهُمفَما لَهُمُ فيها قَلوصٌ وَلا بَكرُ
  6. 6
    هُمُ اِعتَذَروا قِدماً بِإِشكالِ طُرقِهاعَلَيهِم فَمُذ أَوضَحتَها لَم يَضِح عُذرُ
  7. 7
    عَلَوتَ بِحُكمٍ لا يُقارِنُهُ هَوىًوَمَحضِ وَفاءٍ لا يُقارِبُهُ خَترُ
  8. 8
    وَعَدلٍ سَواءٌ فيهِ سُخطُكَ وَالرِضىوَدينٍ سَواءٌ فيهِ سِرُّكَ وَالجَهرُ
  9. 9
    وَطَبَّقَتِ الآفاقَ أَخبارُكَ الَّتيإِذا نُشِرَت في بَلدَةٍ كَسَدَ العِطرُ
  10. 10
    فَهَل وُلِّيَت ريحُ اِبنِ داوودَ حَملَهافَغُدوَتُها شَهرٌ وَرَوحَتُها شَهرُ
  11. 11
    أَحَلَّكَ فَوقَ الخَلقِ قَدراً وَرُتبَةًوَديناً وَدُنيا مَن لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ
  12. 12
    وَمُنذُ أَخَفتُ الدَهرَ لَم يَعدُ حادِثٌوَلَم يَدمَ لِلأَيّامِ نابٌ وَلا ظُفرُ
  13. 13
    وَمِنكَ اِستَفادَت كُلَّ أَمرٍ يَزينُهافَلا عَجَبٌ أَن طاوَعَتكَ وَلا نُكرُ
  14. 14
    وَما زالَ لِلراجي لُهى كَفِّكَ الغِنىوَما زالَ لِلجاني التَجاوُزُ وَالغَفرُ
  15. 15
    وَيا رُبَّ جَبّارٍ أَرَدتَ اِجتِياحَهُفَلَم يُنجِهِ بَرٌّ وَلَم يُنجِهِ بَحرُ
  16. 16
    وَأَيُّ خِلالِ المَجدِ ما مَلَّكَتكَهُوَإِن رَغِمَ الحُسّادُ هِمَّتُكَ البِكرُ
  17. 17
    تَباعَدَ عَن إِنعامِكَ المَنُّ وَالأَذىوَلَم تَنفَصِل عَنهُ الطَلاقَةَ وَالبِشرُ
  18. 18
    فِداؤُكَ أَملاكٌ ثَوابُ عُفاتِهالَدَيها العُبوسُ الجَمُّ وَالنَظَرُ الشَزرُ
  19. 19
    إِذا ما رُقوا بِالحَمدِ لَم تَنفَعِ الرُقىوَإِن سُحِروا بِالمَدحِ لَم يَنفُذِ السِحرُ
  20. 20
    ذَوُو عَزَماتٍ لا يُفَلُّ بِها عِدىًوَأَربابُ وَفرٍ لا يُفَكُّ لَهُ أَسرُ
  21. 21
    وَعَزمُكَ يَأبى أَن تَقومَ مَقامَهُمُهَنَّدَةٌ بيضٌ وَخَطِّيَّةٌ سُمرُ
  22. 22
    وَلَو أَنَّ أُسدَ الغابِ ريعَت بِحَدِّهِعَلى عِزِّها لَم يَخشَها الغِفرُ وَالغُفرُ
  23. 23
    رَما قَومُكَ القَومُ الَّذينَ إِذا جَنَواأَبى عِزُّهُم أَن يُقتَضى عِندَهُم وِترُ
  24. 24
    حَمِيَّةُ بَأسٍ قَد تَلَتهُ تَقِيَّةٌفَطالوا وَهُم بَدوٌ وَطابوا وَهُم حَضرُ
  25. 25
    أُسودٌ عَلى أُسدِ الكَرائِهِ قَد ضَرواإِذا حوسِنوا سَرّوا وَإِن خوشِنوا ضَرّوا
  26. 26
    وَلَو أَنَّهُم أَصلُ الخُمولِ وَفَرعُهُوَحوشوا وَأَنّى تَهبِطُ الأَنجُمُ الزُهرُ
  27. 27
    لَبَلَّغتَهُم ما لَم تَنَلهُ بِكَعبِهاإِيادٌ وَلَم تَبلُغ بِخالِدِها قَسرُ
  28. 28
    فَضَلتُم كِرامَ الناسِ في كُلِّ سُؤدُدٍوَلا عَجَبٌ أَن يَفضُلَ اليَرمَعَ الدُرُّ
  29. 29
    إِذا فاخَرَت بِالجودِ عُربٌ سِواكُمُفَفَخرُهُمُ ما تَمنَحُ الجَفنَةَ القِدرُ
  30. 30
    وَعِندَكُمُ خَيرُ القِرى وَوَراءَهُوَلَو قَصُرَ الإِمكانُ جودُكُمُ الغَمرُ
  31. 31
    فَإِن نَعَمٌ بِالشَلِّ بادَت فَلَم يُبدِعُروجَكُمُ إِلّا المَواهِبُ وَالعَقرُ
  32. 32
    وَقَد أَيَّدَ الإِسلامُ مِنكَ بِأُسرَةٍفَكانَ لَها الإيواءُ مِن قَبلُ وَالنَصرُ
  33. 33
    بِكُلِّ مَنيعِ الجارِ ما سَلَّ سَيفَهُوَلَم يَكُ مِن أَضيافِهِ الذِئبُ وَالنَسرُ
  34. 34
    إِذا طَلَبَ الغاياتِ لَم يَهنِهِ الكَرىوَإِن قارَعَ الرَعداءَ لَم يَنهَهُ الزَجرُ
  35. 35
    تَفَرَّدَ تاجُ الأَصفِياءِ بِحَوزِهامَكارِمُ جَمُّ الوَصفِ في جَنبِها نَزرُ
  36. 36
    تَلا رَهطَهُ في كُلِّ فَخرٍ سَمَوا لَهُفَأَربى كَما أَربى عَلى الأَنجُمِ البَدرُ
  37. 37
    وَلَم يَكُ مِثلَ الصُبحِ يَقدُمُهُ الدُجىوَلَكِنَّها شَمسٌ تَقَدَّمَها فَجرُ
  38. 38
    هُمامٌ يُغِصُّ الحاسِديهِ بِبابِهِبِما لَم يَغُص يَوماً عَلى مِثلِهِ الفِكرُ
  39. 39
    وَيَحكُمُ في أَهلِ النِفاقِ وَعيدُهُبِأَضعافِ ما يَقضي بِهِ العَسكَرُ المَجرُ
  40. 40
    وَمَلكٌ تَوالى ذَبُّهُ وَعَطاؤُهُفَما خافَ مُغتَرٌّ وَلا خابَ مُعتَرُّ
  41. 41
    إِذا ظَلَّ يَحمي قيلَ عَودٌ مُجَرَّبٌوَإِن ظَلَّ يَهمي قيلَ بِالدَهرِ مُغتَرُّ
  42. 42
    وَما هِيَ إِلّا غِرَّةٌ سَنَّها النَدىعَلى غارَةٍ في مالِهِ شَنَّها الشِعرُ
  43. 43
    وَنَشوانُ مِن خَمرِ المَكارِمِ لَم يُفِقفُواقاً وَلَولاهُنَّ لَم يَدرِ ما السُكرُ
  44. 44
    فَلا يَطمَعِ العُذّالُ مِنهُ بِسَلوَةٍلِغَيرِ النَدى مِنهُ القَطيعَةُ وَالهَجرُ
  45. 45
    وَكَم قَد نَهاهُ الناصِحونَ بِزَعمِهِمفَمَرَّ كَأَنَّ النَهيَ في سَمعِهِ أَمرُ
  46. 46
    فَكُلُّ حَياً يَحيا التُرابُ بِمائِهِفِداءُ غَمامٍ مِن مَواطِرِهِ التِبرُ
  47. 47
    يُحَجَّبُ إِعظاماً وَما دونَ عَدلِهِوَفائِضِ جَدواهُ حِجابٌ وَلا سِترُ
  48. 48
    وَيَطفو عَلى ماءِ الجَمالِ بِوَجهِهِحَياءٌ تَظَنّى جاهِلٌ أَنَّهُ كِبرُ
  49. 49
    وَما ثَبَتَت إِلّا لَهُ حُجَجُ العُلىوَلا أَقلَعَت إِلّا بِهِ الحِجَجُ الغُبرُ
  50. 50
    وَلا هُوَ عِندَ الفَخرِ ذو السُؤدُدِ الَّذييُقِرُّ بِهِ زَيدٌ وَيَجحَدُهُ عَمرو
  51. 51
    خَليلَ أَميرِ المُؤمِنينَ بِكَ اِنجَلَتحَنادِسُ لا شَمسٌ جَلَتها وَلا بَدرُ
  52. 52
    وَأَمَّنتَنا كَيدَ الخُطوبِ الَّتي عَرَتفَهانَت عَلَينا كُلُّ حادِثَةٍ تَعرو
  53. 53
    مِنَ اللَهِ نَستَهدي لَكَ العُمُرَ الَّذييَطولُ إِلى أَن لا يُماثِلَهُ عُمرُ
  54. 54
    وَنَسأَلُهُ إيزاعَنا شُكرَهُ الَّذيتَوَخّيهِ إِمانٌ وَإِلغاؤُهُ كُفرُ
  55. 55
    فَجاحِدُ ما تولي عَلى اللَهِ مُفتَرٍوَكاتِمُهُ عَن ناجِذِ الكُفرِ مُفتَرُّ
  56. 56
    لَقَد أَشكَلَت أَعيادُنا مُنذُ أَصبَحَتتُشاكِلُها في الحُسنِ أَيّامُكَ الغُرُّ
  57. 57
    فَلَولا مَواقيتٌ تَعالَمَها الوَرىلَما عُرِفَ الأَضحى لَدَينا وَلا الفِطرُ
  58. 58
    كَفاكَ الرَدى مَن أَنتَ ناصِرُ دينِهِفَلَم يَفتَخِر إِلّا بِأَفعالِكَ الدَهرُ
  59. 59
    وَلا غاضَ مِن بَحرِ الأَجَلَّينِ زاخِرٌعَلا طامِياً آذِيُّهُ وَنَأى القَعرُ
  60. 60
    فَقَد حازَ هَذا العَصرُ مِنكَ وَمِنهُمافَضائِلَ لَم يَظفَر بِأَيسَرِها عَصرُ
  61. 61
    وَكَم مِنَّةٍ أَسدَيتَها وَشَكَرتُهافَأَسدَيتَ أُخرى لا يَقومُ بِها شُكرُ
  62. 62
    وَإِن طالَما أَرسَلتُ غَيرَ مُدافِعٍعُقودَ ثَناءٍ دُرُّها الكَلِمُ الحُرُّ
  63. 63
    وَأَهدَت إِلى مِصرٍ دِمَشقُ عَلى النَوىنَظائِرَ ما تُهديهِ دارينُ وَالشِحرُ
  64. 64
    قَريضاً كَأَحوى الرَوضِ صافَحَهُ النَدىنَدى اللَيلِ لَم يُقلِع وَصابَحَهُ القَطرُ
  65. 65
    يَخِفُّ عَلى الأَفواهِ في الأَرضِ كُلِّهافَيَشدو بِهِ شَربٌ وَيَحدو بِهِ سَفرُ
  66. 66
    وَيُعرِبُ عَنهُ حينَ يُنشَدُ نَشرُهُوَما طيبُ مِسكٍ لا يَضوعُ لَهُ نَشرُ
  67. 67
    وَيَقبُحُ إِدلالي بِنَظمِ مَدائِحٍلِمَجدِكَ أَدنى قُلِّها وَلِيَ الكُثرُ
  68. 68
    فَحَظُّكَ مِنا ما يُغاظُ بِهِ العِدىوَحَظّي الغِنى وَالعِزُّ وَالجاهُ وَالفَخرُ
  69. 69
    تَناءَت عَلى الوُصّافِ أَوصافُكَ الَّتييُقَصِّرُ عَن إِدراكِها النَظمُ وَالنَثرُ
  70. 70
    وَلَيسَ لِقَولي عِندَما أَنتَ فاعِلٌوَإِن جَلَّ عَن قَولٍ يُماثِلُهُ قَدرُ
  71. 71
    وَلَكِنَّ شِعري لِاِرتِياحِكَ عاشِقٌوَما بَعُدَت يَوماً عَلى عاشِقٍ مِصرُ