لصرف الليالي أن يصول ونخضعا

ابن حيوس

83 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لِصَرفِ اللَيالي أَن يَصولَ وَنَخضَعاوَحَتمٌ عَلَينا أَن يَقولَ وَنَسمَعا
  2. 2
    أَطَعناهُ كَرهاً حينَ لَم نَلقَ ناصِراًعَلَيهِ وَلا في كَفِّ عَدواهُ مَطمَعا
  3. 3
    فَكَم فَلَّ ذا حَدٍّ وَذَلَّقَ نابِياًوَآمَنَ مُرتاعاً وَرَوَّعَ أَروَعا
  4. 4
    وَأَبطَلَ أَمراً كانَ يُرجى وُقوعُهُوَجاءَ بِأَمرٍ لَم يَكُن مُتَوَقَّعا
  5. 5
    وَبَلَّغَ غاياتِ الأَمانِيِّ عاجِزاًوَخابَ مُشيخٌ خَبَّ فيها وَأَوضَعا
  6. 6
    سَواءٌ عَلَيهِ مَن أَقامَ بِبَيتِهِعَلى الذُلِّ صَبّاراً وَمَن باشَرَ الوَعا
  7. 7
    وَهَل هُوَ إِلّا الريحُ عِندَ هُبوبِهاتَبيتُ رُخاءً ثُمَّ تُصبِحُ زَعزَعا
  8. 8
    وَمِن جَورِهِ أَن غادَرَ الذُلَّ قاهِراًعَزيزاً وَأَبقى مازِنَ العِزِّ أَجدَعا
  9. 9
    أَضاعَ العُفاةَ فَقدُ نَصرِ بنِ صالِحٍعَلى أَنَّ دَهراً غالَهُ كانَ أَضيَعا
  10. 10
    غَداةَ دَعا أَنصارَهُ فَتَصامَمواوَقَد طالَما نادى نَداهُ فَأَسمَعا
  11. 11
    وَلَو دافَعوا عَن رَبِّهِم بَعدَ رَبِّهِمبِأَنفُسِهِم ما أَبطَأوا إِذ تَسَرَّعا
  12. 12
    وَلاقى الأُلوفَ غَيرَ مُكتَرِثٍ بِهاهُمامٌ أَجابَ المَوتَ أَوَّلَ ما دَعا
  13. 13
    فَهَل ظَنَّهُ بَعضَ العُفاةِ فَلَم يَجِدإِلى رَدِّهِ نَهجاً وَلا عَنهُ مَدفَعا
  14. 14
    وَجادَ بِنَفسٍ لا يُجادُ بِمِثلِهاوَأَعطى قِياداً لَم يَكُن قَبلُ طَيِّعا
  15. 15
    وَما خِلتُ أَنَّ الشَمسَ قَبلَ مُصابِهِتُضامُ وَلا زُهرَ المَجَرَّةِ تُرتَعا
  16. 16
    لِيَبكِ طَويلاً كُلُّ مُكدٍ وَعائِلٍعَلى مَلِكٍ أَغنى وَأَروى وَأَشبَعا
  17. 17
    وَبَحرِ نَوالٍ يَنزَحُ الناسُ مائَهُإِذا ظُنَّ أَن قَد غيضَ عاوَدَ مُترَعا
  18. 18
    أَضاقَ سَبيلَ المَأثُراتِ عَلى الوَرىوَعَمَّهُمُ بِالمُنفِساتِ وَأَوسَعا
  19. 19
    فَقُلنا غَمامٌ طَبَّقَ الأَرضَ سَيلُهُوَقالَ العِدى لَو كانَ غَيماً تَقَشَّعا
  20. 20
    وَما زالَ رَبَّ الجودِ طِفلاً وَيافِعاًإِلى أَن ثَوى الجودَ في حُفرَةٍ مَعا
  21. 21
    وَأَعجَزَ رَيبَ الدَهرِ أَن يَتَفَرَّقاوَكانَ بِتَفريقِ الأَحِبَّةِ مولَعا
  22. 22
    لَقَد راضَهُ حَتّى لَأَنفَذَ حُكمَهُوَلَو لَم يُرَض لَم يَرضَ بِالتُربِ مَضجَعا
  23. 23
    وَلا اِتَّخَذَ الغَبراءَ دارَ إِقامَةٍوَقَد كانَ مَثواهُ مِنَ النَجمِ أَرفَعا
  24. 24
    وَلَم يَدرِ مَن هالَ التُرابَ عَلَيهِ مَنيُواري وَلا ناعيهِ أُخرِسَ مَن نَعا
  25. 25
    أَرى ضَحوَةَ الإِثنَينِ يَومَ تَقَطَّعَتقُوى عِزَّةٍ ما خِلتُها أَن تَقَطَّعا
  26. 26
    فَفاضَت دُموعٌ لا تَقومُ بِحَقِّهِوَلَو نَزَحَت أَمواهَ دِجلَةَ أَجمَعا
  27. 27
    وَريعَت قُلوبٌ عَمَّها الخَوفُ بَعدَهُوَعَهدي بِها في ظِلِّهِ لَن تُرَوَّعا
  28. 28
    وَتَحتَ مُلوكِ الخافِقينَ أَسِرَّةٌتُزَعزَعُ يَوماً إِن قَناهُ تَزَعزَعا
  29. 29
    كَيَومِ عَزازٍ إِذ حَمى الدينَ سَيفُهُوَقَد قارَبَت أَركانُهُ أَن تَضَعضَعا
  30. 30
    أَقامَ بِهِ سوقَ الطِعانِ وَلَم يُقِمدَعائِمَ هَذا الشَرعِ كَالسُمرِ شُرَّعا
  31. 31
    فَوَلّى عَظيمُ الرومِ وَالرَأيُ ما رَأىمُصيخاً إِلى داعِ السَلامَةِ مُهطِعا
  32. 32
    وَطائِفَةٍ خَرّوا إِلى غَيرِ قِبلَةٍسُجوداً بِحُكمِ الباتِراتِ وَرُكَّعا
  33. 33
    فَلِلَّهِ نَفسٌ لا تُنافَسُ غالَها الحِمامُ وَحَقٌّ لِلمَكارِمِ ضُيِّعا
  34. 34
    لَئِن ماتَ مَقصورَ الحَياةِ فَلَم يَزَلأَمَدَّ الوَرى طَولاً وَباعاً وَتُبَّعا
  35. 35
    شَبابٌ نَهاهُ الحِلمُ أَن يَتبَعَ الهَوىوَعَزمٌ كَفاهُ الحَزمُ أَن يُتَتَبَّعا
  36. 36
    وَمَلكٌ وَأَيمُ اللَهِ كَذَّبَ كُلَّ مَنيُكَبِّرُ كِسرى أَو يُعَظِّمُ تُبَّعا
  37. 37
    فَقيدٌ أَماتَ المَحلَ قَبلَ فِطامِهِوَرَوَّعَ أَهلَ الأَرضِ لَمّا تَرَعرَعا
  38. 38
    إِذا عَنَّتِ الفَحشاءُ في نَيلِها المُنىتَوَرَّعَ أَو عَزَّ السُؤالُ تَبَرُّعا
  39. 39
    حَيِيٌّ وَإِن لَم يَأتِ ما يوجِبُ الحَياوَصَوبُ حَياً باقٍ إِذا الغَيثُ أَقلَعا
  40. 40
    وَذو سورَةٍ شَطَّت مَراماً وَسَورَةٍخَلائِقُ أَعيا في الخَلائِقِ نِدُّها
  41. 41
    تَشوقُكَ مَرأىً أَو تَروقُكَ مَسمَعاتَزيدُ عَلى ماءِ الغَوادي طَهارَةً
  42. 42
    وَيُنسيكَ رَيّاها الرَحيقَ المُشَعشَعاكَساهُ الحِجى وَالحِلمُ وَالعَدلُ حُلَّةً
  43. 43
    تَرَدّى بِها في مَهدِهِ وَتَلَفَّعافَكُلُّ جَميلٍ كانَ أَو هُوَ كائِنٌ
  44. 44
    تَأَصَّلَ مِن أَفعالِهِ وَتَفَرَّعامَساعٍ إِلى غَيرِ المَحامِدِ لَم تَمِل
  45. 45
    وَنَفسٌ إِلى غَيرِ العُلى لَن تَطَلَّعاأَخَلَّ بِمَغناهُ الَّذي لَم يَزَل بِهِ
  46. 46
    حِمىً وَخَلا الغابُ الَّذي كانَ مُسبِعامَحَلٌّ عَهِدنا العُرفَ لِلعُرفِ شافِعاً
  47. 47
    بِهِ وَشَفيعَ السائِلينَ مُشَفَّعاإِذا خيفَتِ الأَوطانُ أومِنَ سِربُهُ
  48. 48
    وَإِن غَمَرَ المَحلُ البَسيطَةَ أَمرَعالَحى اللَهُ دَهراً بَزَّناهُ بِرَغمِنا
  49. 49
    فَعَثرَتُهُ ما لا يُقالُ لَها لَعاوَمِن عَدلِهِ أَنَّ اللَذَينِ تَغَلَّبا
  50. 50
    عَلى مُلكِهِ مِن بَعدِهِ ما تَمَتَّعافَخَصمٌ بِسَيفِ اللَهِ عاجَلَهُ الرَدى
  51. 51
    وَأَغرَبَ في قَتلِ الأَخيرِ وَأَبدَعاخَليفَةُ لَم يَصلُح لِنَصرٍ خَليفَةً
  52. 52
    وَهَل أُلبِسَ العَلياءَ إِلّا لِيَنزَعاأَبا كامِلٍ إِن غالَبَتكَ يَدُ الرَدى
  53. 53
    وَلَم يُغنِكَ البَأسُ الَّذي لَيسَ يُدَّعافَإِنَّكَ مِن قَومٍ تَكونُ قُبورُهُم
  54. 54
    إِذا ما خَشوا ضَيماً نُسوراً وَأَضبُعاإِذا فاخَروا طابوا أَخيراً وَأَوَّلاً
  55. 55
    وَإِن طاعَنوا طالوا رِماحاً وَأَذرُعاوَإِن طَلَبوا جابوا مَهامَةِ لَم تُجَب
  56. 56
    وَإِن حارَبوا اِجتابوا مِنَ الصَبرِ أَدرُعامَضَيتَ وَلَم تَترُك مِنَ المَجدِ غايَةً
  57. 57
    وَلَم تُبقِ في قَوسِ المُروءَةِ مَنزِعاكَذاكَ البُدورُ النَيِّراتُ خُسوفُها
  58. 58
    يُخافُ إِذا أَتمَمنَ عَشراً وَأَربَعاوَمِن بَخَلي أَن جاءَ ذا القَولُ آخِراً
  59. 59
    وَلَم أَعتَمِد نَظمَ القَوافي تَطَوُّعاوَحَسَّنَ لي شَرخُ الشَبابِ وَجَهلُهُ
  60. 60
    إِضاعَةَ فَرضٍ مِثلُهُ لَن يُضَيِّعاوَإِن قُلتُ مَأموراً وَأَبدَعَ خاطِري
  61. 61
    فَيَقبُحُ بي إِذ لَم أَقُل مُتَبَرِّعاعَدِمتُ لِساناً حالَفَ العَجزَ ضِلَّةً
  62. 62
    وَخالَفَ قَلباً كَالقُلوبِ مُفَجَّعايُؤَبِّنُ مَن يُدلي بِأَدنى فَضيلَةٍ
  63. 63
    فَكَيفَ بِمَن حازَ الفَضائِلَ أَجمَعابِنَفسي وَحيدٌ أَسلَمَتهُ جُيوشُهُ
  64. 64
    وَمُرتَحِلٌ لَم يَنتَظِر أَن يُوَدَّعاوَحَلَّ ضَريحاً أودِعَ البَأسَ وَالنَدى
  65. 65
    وَلَولا اِبنُهُ ما رَدَّ ما كانَ أودِعافَنابَ مَنابَ الشَمسِ عَن قَمَرِ الدُجى
  66. 66
    وَهَل غابَ بَدرُ التَمِّ إِلّا لِيَطلَعاإِذا جارَ في كَسبِ الثَناءِ طَريقُهُ
  67. 67
    أَجَدَّ طَريقاً لَم يَكُن قَطُّ مَهيعابَعيدُ المَرامي في مَساعيهِ ما جَرى
  68. 68
    يَرومُ مَداهُ الفِكرُ إِلّا تَتَعتَعاحَوى حَسَباً مَحضاً وَرَأياً مُؤَيَّداً
  69. 69
    وَمَنّاً بِلا مَنٍّ وَعِزّاً مُمَنَّعاأَصالَةُ وَثّابٍ وَصَولَةُ صالِحٍ
  70. 70
    وَهِزَّةُ نَصرٍ لِلعَطايا تَبَرُّعاحَمِدنا بِمَحمودٍ ذَميمَ زَمانِنا
  71. 71
    وَعاوَدَ مَشتانا بِنُعماهُ مَربَعابِأَنطَقِ مَن شاهَدتُ بِالحِكَمِ الَّتي
  72. 72
    تَفَنَّنَ في إِظهارِها وَتَنَوَّعافَأَوضَحَ مَعناها الَّذي كانَ غامِضاً
  73. 73
    وَآنَسَ مَغناها الَّذي كانَ بَلقَعاوَما زالَ مَخدوعاً لِراجيهِ عاصِياً
  74. 74
    عَلىغَيرِهِ أَن يُستَزَلَّ فَيُخدَعاوَثَبتُ الجَنانِ عِندَ كُلِّ مُلِمَّةٍ
  75. 75
    تَضَعضَعَ مَن مَرَّت بِهِ وَتَصَعصَعامُبيدُ الأَعادي وَالفَوارِسُ تَدَّعي
  76. 76
    صَحيحُ الدَعاوي وَالمَآثِرُ تُدَّعاوَمُخفي الهِباتِ سُؤدُداً غَيرَ أَنَّها
  77. 77
    تَنُمُّ نَميمَ المِسكِ لَمّا تَضَوَّعاتَوَلَّيتَ يا تاجَ المُلوكِ رِعايَتي
  78. 78
    فَلَم أَخشَ مِن جَورِ الخُطوبِ مُرَوِّعاأَمِنتُ أَذاها مُذ لَقيتُكَ خائِفاً
  79. 79
    وَعُدتُ غَنِيّاً يَومَ زُرتُكَ مُدقِعاوَبَيَّضتَ لي وَجهَ الرَجاءِ وَطالَما
  80. 80
    بَدا لي بِوَجهٍ أَربَدِ اللَونِ أَسفَعابِقَلعَتِكَ الشَمّاءِ شِمتُ سَحابَةً
  81. 81
    كَفَتني فَلا زالَت لِوَجهِكَ مَطلَعاإِذا ما اِنبَرى مَدحيكَ في الناسِ شائِعاً
  82. 82
    رَأَوا ما أَفادَتني عَطاياكَ أَشيَعاوَأَكثَرَ ما أَدعو إِلى اللَهِ أَن أُرى
  83. 83

    لِشُكرِكَ ما اِمتَدَّت حَياتِيَ موزَعا