لا زال ملكك بالعلى مأهولا

ابن حيوس

71 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لا زالَ مُلكُكَ بِالعُلى مَأهولاوَسَلِمتَ تُدرِكُ كُلَّ يَومٍ سولا
  2. 2
    يَعدو الزَمانُ وَلا يُصيبُكَ رَيبُهُفَيَرُدُّ طَرفاً عَن ذُراكَ كَليلا
  3. 3
    أَنتَ الَّذي غَمَرَ العُفاةَ مَواهِباًلَو كُنَّ أَمواهاً لَكُنَّ سُيولا
  4. 4
    فَفِداءُ مَجدِكَ أُمَّةٌ هَمَّت بِهِزَمَناً فَما وَجَدَت إِلَيهِ سَبيلا
  5. 5
    حَسُنَت مَناظِرُهُم وَغَيرُ فَضيلَةٍلِلسَيفِ يَنبو أَن يَكونَ صَقيلا
  6. 6
    وَذَوَت أَكُفُّهُمُ فَأَغصانُ المُنىبِعِراصِهِم أَبَداً تَزيدُ ذُبولا
  7. 7
    خُلِقَت لِمَحمودِ بنِ نَصرٍ راحَةٌتَندى فَلا تَرضى الغَمامَ رَسيلا
  8. 8
    مَلِكٌ عَناؤُكَ أَن تُحاوِلَ مَجدَهُفَإِذا عَدَقتَ بِجودِهِ التَأميلا
  9. 9
    عَدَّ اليَسيرَ مِنَ السُؤالِ وَسيلَةًوَرَأى الكَثيرَ مِنَ النَوالِ قَليلا
  10. 10
    تُثني عَلَيهِ فَتَعتَريهِ نَشوَةٌفَكَأَنَّ مادِحَهُ سَقاهُ شَمولا
  11. 11
    يَثني عُيونَ الحاسِدينَ كَليلَةًوَيَرى حُزونَ المَكرُماتِ سُهولا
  12. 12
    أَأَبا سَلامَةَ أَنتَ فَخرُ قَبيلَةٍطالوا البَرِيَّةَ صِبيَةً وَكُهولا
  13. 13
    إِنَّ العُلى رَضِيَتكُمُ غُرَراً لَهامِن بَعدِ أَن أَبَتِ المُلوكَ حُجولا
  14. 14
    وَلَوِ اِكتَفَيتَ كَما اِكتَفى أَعيانُهُمكُلٌّ يَكونُ عَلى أَبيهِ مُحيلا
  15. 15
    لَكَفاكَ جَمعُكَ والِداً غَمَرَ الوَرىجوداً وَأُمّاً في النِساءِ بَتولا
  16. 16
    لَكِن أَبَت لَكَ هِمَّةٌ ما شَأنُهاأَن تَستَعيرَ عُمومَةً وَخَؤولا
  17. 17
    وَمَنَعتَ هَذا الشامَ مِمَّن رامَهُقَسراً كَما مَنَعَ الهِزَبرُ الغيلا
  18. 18
    ما بالُ عَمِّكَ ظَلَّ يَخدَعُ نَفسَهُسَفَهاً وَيَقطَعُ عُمرَهُ تَعليلا
  19. 19
    مُتَطَرِّحاً أَبَداً وَكَم مِن خامِلٍطَلَبَ النَباهَةَ فَاِستَزادَ خُمولا
  20. 20
    يَدنو مِنَ العَلياءِ فِتراً كُلَّماعَنَّت فَيُبعِدُهُ التَخَلُّفُ ميلا
  21. 21
    مُتَعَوِّضاً مِن عِزِّ مَن هُوَ فَرعُهُذُلّاً يُحَدِّثُ عَنهُ جيلٌ جيلا
  22. 22
    فَاِرحَم غَنِيّاً عالَ وَاِرثِ لِتائِهٍقَد ضَلَّ وَاِعذِر صَبرَهُ إِن عيلا
  23. 23
    أَكدَت مَطالِبُهُ وَهَل يُعدي عَلى القُرآنِ مَن يَستَنصِرُ الإِنجيلا
  24. 24
    فَليَثنِ فائِلَ رَأيِهِ عَن رايَةٍأَمَرَ الإِلَهُ بِنَصرِها جِبريلا
  25. 25
    أَولَجتَهُ النَفَقَ الَّذي مَن أَمَّهُماتَت ضَغينَتُهُ وَعاشَ ذَليلا
  26. 26
    وَعُقوقُ أَرمانوسَ حينَ أَبَيتَ نُصرَتَهُ أَباحَكَ وُدَّ ميخائيلا
  27. 27
    وَكَمِ اِبتَدَعتَ غَرائِباً مِن سُؤدُدٍما كُنتَ في طُرُقاتِها مَدلولا
  28. 28
    وَلَكَ الأَدِلَّةُ أوضِحَت حَتّى رَأىإِثباتَ فَضلِكَ مَن رَأى التَعطيلا
  29. 29
    وَمَتى أَرَقتَ دَماً عَزيزاً سَفكُهُإِلّا عَلَيكَ فَلَم يَكُن مَطلولا
  30. 30
    ضاقَت بِها عَن أَن تُجِنَّ ذُحولاوَلِمُرهَفاتِكَ بِالفُنَيدِقِ وَقعَةٌ
  31. 31
    مَلَأَت مَسامِعَ مَن بِمِصرَ صَليلاعُصَبٌ أُتيحَ بَوارُهُم في مَأزِقٍ
  32. 32
    حَسَدَ الأَسيرُ بِضَنكِهِ المَقتولاغُرّوا بِأَن شَرَّقتَ عَنهُم مَذهَباً
  33. 33
    في الرَأيِ ما عَرَفوا لَهُ تَأويلاحَتّى إِذا دَلَفَت إِلَيكَ جُموعُهُم
  34. 34
    جُمَلاً جَعَلتَ لَها الرَدى تَفصيلازَأَرَت أُسودُهُمُ فَلَمّا عايَنوا
  35. 35
    أَذوادَكُم عادَ الزَئيرُ أَليلاما كانَ في المَعقولِ أَنَّكَ كائِدٌ
  36. 36
    تِلكَ الغُواةَ بِحَلِّكَ المَعقولاأَهمَلتَهاكَيما يَظُنّوا أَنَّها
  37. 37
    غَنَمٌ فَخيلَت بِالعَراءِ خُيولاوَعَلِمتَ أَنَّ رُغاءَها مُفضٍ إِلى
  38. 38
    طَمَعٍ فَأَلحَقتَ الرُغاءَ صَهيلامِن مُقرَباتٍ أورِدَت أُمّاتُها
  39. 39
    بَرَدى وَأَحرِ بِأَن يَرِدنَ النيلاشُقرٍ بَراها النَقعُ دُهماً وَاِنجَلى
  40. 40
    فَنَزَعنَ لَيلاً وَاِرتَجَعنَ أَصيلاتَردي بِكُلِّ مُظَفَّرٍ يُردي العِدى
  41. 41
    إِن هيجَ أَو يَهَبُ الغِنى إِن سيلافَسَفَيتَهُم وَهُمُ الجِبالُ بِعَزمَةٍ
  42. 42
    صَدَقَت كَما سَفَتِ الرِياحُ نَسيلاقَسَمَت سُبَيعَةُ ما حَوَوا وَذُؤَيبَةٌ
  43. 43
    وَالعِزُّ قِسمُكَ لَم تَحُزهُ غُلولافَلطَهذَرِ الهِمَمُ المُذالَةُ في الثَرى
  44. 44
    هِمَماً تَجُرُّ عَلى السَماءِ ذُيولامُنذُ اِنبَرَت دونَ الخَليفَةِ جُنَّةً
  45. 45
    مَلَأَت غِرارَ النائِباتِ فُلولاوَلَقَد دَعاكَ إِلى الَّتي إِدراكُها
  46. 46
    عَسِرٌ فَكُنتَ بِما أَرادَ كَفيلاأَعلَمتَهُ أَن لَيسَ يَذهَبُ ثَأرُهُ
  47. 47
    ما دُمتَ لِلحَقِّ المُبينِ مُديلاوَأَبَنتَ عَن فَصلِ الخِطابِ بِلَفظَةٍ
  48. 48
    أَوضَحتَ مِنها حَقَّهُ المَجهولاوَأَتاكَ مِن إِكرامِهِ وَصِفاتِهِ
  49. 49
    ما جاوَزَ الإِكرامَ وَالتَبجيلاوَمَلابِسٍ لَبِسَت بِكَ الفَخرَ الَّذي
  50. 50
    لا تَستَطيعُ لَهُ العِدى تَبديلاوَمُهَنَّدٍ راقَ النَواظِرَ مُغمَداً
  51. 51
    وَغَدا يُحَكَّمُ في الطُلى مَسلولاوَأَقَبَّ لَيسَ يَليقُ إِلّا بِالَّذي
  52. 52
    ريضَ الزَمانُ بِهِ فَصارَ ذَلولاأَمطاكَهُ الموفي عَلى آبائِهِ
  53. 53
    وَرَعاً وَكَم عَلَتِ الفُروعُ أُصولابَذَلَت لَكَ الأَملاكُ في أَعطافِها
  54. 54
    وَوِدادِها ما لَم يَكُن مَبذولاوَأَبانَ مَن مَلَكَ البَسيطَةَ فَضلَهُ
  55. 55
    لَمّا اِصطَفاكَ لَهُ أَخاً وَخَليلافَلِذاكَ أَمرُكَ حَيثُ يَمَّمَ نافِذٌ
  56. 56
    أَرسَلتَ جَيشاً أَو بَعَثتَ رَسولاأَدناهُ وَالعِزُّ الَّذي ما نيلا
  57. 57
    فَلتَفتَخِر كَعبٌ بِأَنَّكَ مِنهُمُبَل عامِرٌ بَل نَسلُ إِسماعيلا
  58. 58
    وَبِمَن تُقاسُ وَقَد حَوَيتَ مَآثِراًتَأبى لَكَ التَشبيهَ وَالتَمثيلا
  59. 59
    بِنَداكَ أَنجَزَ وَعدَهُ الزَمَنُ الَّذيقَد كُنتُ أَعهَدُهُ أَلَدَّ مَطولا
  60. 60
    أَنسَيتَني ذِكرَ الأَنامِ فَما أَرىمُستَخبِراً عَنهُم وَلا مَسؤولا
  61. 61
    مِنَنٌ بِجيدي لَن تَزالَ قَلائِداًوَلَوَ اِنَّها لِسِواكَ كُنَّ كُبولا
  62. 62
    وَعَصَمتَني مِمّا أَخافُ فَظَنَّنيمَن رامَني لِلفَرقَدَينِ نَزيلا
  63. 63
    لِمَ لا يَكونُ القَولُ جَزلاً فيكَ ياتاجَ المُلوكِ وَقَد أَنَلتَ جَزيلا
  64. 64
    جاوَزتَ غايَةَ مَن يَجودُ وَمَنصِبييَأبى لِمِثلِيَ أَن يَكونَ بَخيلا
  65. 65
    ما في المُروءَةِ كُفرُ مَن أَغنَيتَهُوَسُكوتُ مَن أَنطَقتَهُ لِيَقولا
  66. 66
    فَلَأَملَأَنَّ الخافِقينَ غَرائِباًمَوسومَةً بِكَ مِثلُها ما قيلا
  67. 67
    مِمّا يَزيدُ عَلى زِيادٍ بَسطَةًوَيُضِلُّ في طُرُقاتِهِ الضِلّيلا
  68. 68
    تَطوي بِلاداً لا الجِيادُ تَنالُهاخَبَباً وَلا الكومُ القِلاصُ ذَميلا
  69. 69
    فَوقَ الرَوامِسِ لا العَرامِسِ ما لَهاحادٍ يَسوقُ وَلا تُريدُ دَليلا
  70. 70
    مَعَ أَنَّ شُكرِيَ لا يَقومُ بِأَنعُمٍصَحَّ الرَجاءُ بِها وَكانَ عَليلا
  71. 71
    وَعَواطِفٌ لا يَبتَغي بَدَلاً بِهاإِلّا المُريدُ مِنَ الحَياةِ بَديلا