لا تجز في الذي بلغت الأنام

ابن حيوس

71 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    لا تَجُز في الَّذي بَلَغتَ الأَنامُفَهوَ حَقٌّ قَضَتكَهُ الأَيّامُ
  2. 2
    وَقَليلٌ لِما حَوَيتَ مِنَ السُؤدُدِ هَذا الإِجلالُ وَالإِعظامُ
  3. 3
    أَخَذَ المَجدَ مُحدَثٌ عَن قَديمٍوَمَعاليكَ كُلُّها إِلهامُ
  4. 4
    وَلَقَد شاعَ مِن تَمَلُّكِكَ الأَمرِ حَديثٌ بِنا إِلَيهِ أُوامُ
  5. 5
    سَبَقَ البُردَ طيبُهُ فَهوَ مَقروءٌ وَما فُضَّ عَن كِتابٍ خِتامُ
  6. 6
    وَرَأى الناسُ مِن زَمانِكَ في اليَقظَةِ مالا تُريهُمُ الأَحلامُ
  7. 7
    جَلَّ عَن سائِرِ العُصورِ فَقَد قيلَ مَنامٌ فَدامَ هَذا المَنامُ
  8. 8
    أَمِنوا مُذ قَضى عَلى الدَهرِ خِرقٌكُلُّ أَحكامِهِ لَهُ إِحكامُ
  9. 9
    ذُدتَهُ وَهوَ عانِسٌ عَن هَواهُفَأَتاهُ بَعدَ المَشيبِ الفِطامُ
  10. 10
    فَإِذا أَقسَموا بِما أَنتَ موليهِ فَفَرضٌ أَن تَصدُقَ الأَقسامُ
  11. 11
    مِن أَيادٍ هَمَت عَلى العارِضِ الهَططالِ لَولا عُمومُها وَالدَوامُ
  12. 12
    وَدِفاعٍ عَنهُم يَراهُ لَكَ اللَهُ وَيُثني بِهِ عَلَيكَ الإِمامُ
  13. 13
    تَبِعَت رَأيَكَ الوُلاةُ فَعَفَّتوَتَأَسَّت بِعَدلِكَ الحُكّامُ
  14. 14
    ثُمَّ أَنعَمتَ صافِحاً عَن ذُنوبٍما اِستُخِفَّت بِمِثلِها الأَحلامُ
  15. 15
    فَمَتى يُضمِرُ الحَسودُ لِمَعروفِكَ جَحداً وَعَرفُهُ نَمّامُ
  16. 16
    هَل لِصُبحٍ بَعدَ الوُضوحِ اِستِتارٌأَو لِشَمسٍ بَعدَ الطُلوعِ اِكتِتامُ
  17. 17
    كَم قَريبٍ لَدَيكَ سَكَّنَهُ فَضلُكَ إِذ طَوَّحَت بِهِ الأَوهامُ
  18. 18
    لَم يُحِلكَ السُلطانُ عَن رَأيِكَ الأَووَلِ فيهِ بَل ضوعِفَ الإِكرامُ
  19. 19
    أَنَفاً أَن تَقولَ ما قالَهُ الأَبرَشُ إِذ سامَهُ السُجودَ هِشامُ
  20. 20
    هِمَمٌ لَم تَزَل لِهامِ المَعاليمُقَلاً غَيرَ أَنَّها لا تَنامُ
  21. 21
    وَلَقَد أَوطَأَتكَ ذِروَةَ مَجدٍلا تُسامى وَرُتبَةً لا تُسامُ
  22. 22
    أَنفَضَ المُنفِقونَ مِن كاذِبِ الظَننِ عَلَيها فَاِنفَضَّ ذاكَ الزِحامُ
  23. 23
    وَهوَ فيما كَفاكَ قَولُ حَسودٍنالَها وَالأَنامُ عَنها نِيامُ
  24. 24
    مُذ حَماها بِسَعيِهِ الكامِلُ الأَوحَدُ شَطَّ المَرمى وَعَزَّ المَرامُ
  25. 25
    فَإِذا قامَ طامِعٌ يَبتَغيهافَسَواءٌ قُعودُهُ وَالقِيامُ
  26. 26
    أَنتَ أَعلَيتَها فَأَكدى مُرَجّيها وَأَغلَيتَها فَما تُستامُ
  27. 27
    بِالنَدى حينَ أَوعَزَ الجودُ وَالإِقدامِ في حَيثُ زَلَّتِ الأَقدامُ
  28. 28
    وَثَباتٌ تُقَصِّرُ الأَسدُ عَنهاوَثَباتٌ لا يَدَّعيهِ شَمامُ
  29. 29
    لَكَ في كُلِّ مَأزِقٍ حَفِظَ الإِقدامُ فيهِ ما ضَيَّعَ الأَقوامُ
  30. 30
    وَمَقامٌ لِلهامِ فيهِ اِنحِطاطٌعَن طُلاها وَلِلوَشيجِ اِنحِطامُ
  31. 31
    إِذ تَنادَت يا آلَ قُرَّةَ آسادٌ وَنَدَّت كَأَنَّها آرامُ
  32. 32
    حينَ طارَت بِها سَوابِقُ كَالفُتخِ وَلَو لَم تَطِر لَطارَ الهامُ
  33. 33
    أَنتَ كَلَّفتَها اِدِّراعَ الدَياجيحَيثُ لَم يَحمِ مِن سُطاكَ اللامُ
  34. 34
    بانِياً بِالمَضاءِ وَالرَأيِ عِزّاًما بَناهُ بِسَيفِهِ بِسطامُ
  35. 35
    وَأَرى هَذِهِ السَكينَةَ في القُدرَةِ مِمّا أَفادَ ذاكَ العُرامُ
  36. 36
    وَإِذا ما السُيوفُ لَم تَشهَدِ الرَوعَ فَسِيّانِ صارِمٌ وَكَهامُ
  37. 37
    طالَما أُنضِيَت جِيادُكَ حيناًإِذ عِداكَ الأَغراضُ وَهيَ سِهامُ
  38. 38
    ثُمَّ حَطَّت عَنها السُروجُ وَمِن عَزمِكَ خَيلٌ ما حُلَّ عَنها حِزامُ
  39. 39
    أَزَماتٌ أَلوَت بِها عَزَماتٌشَأنُها الإِقتِسارُ وَالإِقتِحامُ
  40. 40
    بالِغاتٌ مِن كُلِّ باغٍ وَطاغٍفَوقَ ما يَبلُغُ الخَميسُ اللُهامُ
  41. 41
    أَخفَقَ المُترَفُ الجَنوحُ إِلى الخَفضِ وَفازَ المُخاطِرُ المِقدامُ
  42. 42
    وَحَمى حَوزَةَ الوِزارَةِ قَسراًمَن لَدَيهِ الإِرغامُ وَالإِنعامُ
  43. 43
    فَالعَوادي مَوصولَةٌ كَالأَياديوَالرَزايا مِثلُ العَطايا جِسامُ
  44. 44
    وَعَسيرٌ عَلى العِدى هَدمُ عِزٍّشَيَّدَتهُ السُيوفُ وَالأَقلامُ
  45. 45
    وَبَنو المَغرِبِيِّ أَهلُ المَعاليقَعَدوا عَن طِلابِها أَو قاموا
  46. 46
    سُحُبٌ لِلنَدى مَواطِرُها التِبرُ وَلَكِن بُروقُها الإِبتِسامُ
  47. 47
    لَم أُسَوِّغكُمُ شَهادَةَ زورٍمُذ خُلِقتُم لَم يُعرَفِ الإِعدامُ
  48. 48
    طَلَبَ الناسُ شَأوَكُم وَبَعيدٌأَن تَساوى الوِهادُ وَالأَعلامُ
  49. 49
    وَعُرِفتُم بَينَ الوَرى بِأَسامٍلِأَسامي الكِرامِ فيها اِدِّغامُ
  50. 50
    وَقُلوبٍ قَضى لَها العِزُّ وَالنَخوَةُ أَلّا تَحُلَّها أَوغامُ
  51. 51
    وَلَأَنتُم في كُلِّ عَصرٍ شُموسٌلا يُغَطّي أَنوارَها الإِظلامُ
  52. 52
    طُلتُمُ ذا الأَنامَ بِالطَولِ لا يُدفَعُ وَالعِزَّةِ الَّتي لا تُرامُ
  53. 53
    مِثلَما طالَتِ الحَضيضَ الثُرَيّالا كَما يَفرَعُ الأَظَلَّ السَنامُ
  54. 54
    جادَني مِن غَمامِ جاهِكَ نَوءٌطَلَبي بَعدَهُ لُهاكَ اِغتِنامُ
  55. 55
    كَرَمٌ كَفَّ عَن مَطامِعَ شَتّىشابَ فيها الرَجاءُ وَهوَ غُلامُ
  56. 56
    وَمُلوكٍ سَحابُها لَم يَرِق قَططُ كَريقِ الحُبابِ وَهوَ جَهامُ
  57. 57
    فَبِيُسرايَ حَيثُ ما كُنتُ مِن رَأيِكَ تُرسٌ وَفي يَميني حُسامُ
  58. 58
    وَبِرَغمي تَخَلُّفي عَن حُضوريكُلَّما ضَمَّ مادِحيكَ مَقامُ
  59. 59
    غَيرَ أَنّي جارٍ عَلى سُنَّةٍ ليسَنَّها الإِنقِباضُ وَالإِحتِشامُ
  60. 60
    وَمَتى ما دُعيتُ لَبَّت سِراعاًمُقرَباتٌ عَليقُها الإِلجامُ
  61. 61
    وَقِلاصٌ أَوفى مَشارِبِها العِشرُ وَأَدنى مَسيرِها الإِجدامُ
  62. 62
    فَهيَ في حَملِ باهِظِ العِبءِ أَنعامٌ وَفي طَيِّها الفَلاةَ نَعامُ
  63. 63
    حامِلاتٌ حُلىً مِنَ المَدحِ ما حَللى هُماماً بِمِثلِها هَمّامُ
  64. 64
    كُلُّ غَرّاءَ لِلمُصيخِ إِلَيهانَشوَةٌ ما تَقَدَّمَتها مُدامُ
  65. 65
    مِن قَوافٍ لِلمَأثُراتِ قَوافٍعادَتاها الإِنجادُ وَالإِتهامُ
  66. 66
    عَلِقاتٍ بِكُلِّ سَمعٍ وَقَلبٍفَلَها بَعدَ أَن تَسيرَ مُقامُ
  67. 67
    غايَةُ السُؤلِ أَن تَعيشَ لِمُلكٍبِكَ زالَت عَن أَهلِهِ الآلامُ
  68. 68
    وَجَنابٍ مُمَنَّعٍ يُنصَفُ المَظلومُ فيهِ وَيُنصَرُ المُستَضامُ
  69. 69
    حَرَمٌ لِلمُنى إِلَيهِ نُزوعٌوَلِأَبنائِها عَلَيهِ اِزدِحامُ
  70. 70
    لا طَوَت ظِلَّكَ الظَليلَ اللَياليما تَوالى فِطرٌ وَكَرَّ صِيامُ
  71. 71
    فَضَلَت هَذِهِ المَساعي عَنِ القَولِ وَضَلَّت في وَصفِها الأَوهامُ