قَسَماً بمَنْ يُبْدي الوَرى ويُعيدُ
لسان الدين بن الخطيب
القصائد
الحق يعلو والأباطل تسفل
الْحَقُّ يَعْلُو وَالأَبَاطِلُ تَسْفُلُ
ما على القلب بعدكم من جناح
ما على القَلْبِ بعْدكُمْ منْ جُناحِ
تألق نجديا فأذكرني نجدا
تألّقَ نجْدِيّاً فأذْكَرَني نجْدا
أهاجتك ذكرى من خليط ومعهد
أَهاجَتْكَ ذِكْرى منْ خَليطٍ ومَعْهَدِ
حيى ربوع الحي من نعمان
حَيَّى رُبُوعَ الْحَيِّ مِن نَعْمَانِ
دعا عزماتي والمطية والوخدا
دَعا عَزَماتي والمطيّةَ والوَخْدا
أما لو علمنا أنه ينطق الرسم
أَمَا لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ يَنْطِقُ الرَّسْمُ
يا ربة البيت الممنع جاره
يا رَبّةَ البيْتِ المُمَنَّعِ جارُهُ
زارت ونجم الدجى يشكو من الأرق
زارتْ ونجْمُ الدُجَى يشْكو منَ الأرَقِ
أطلعن في سدف الفروع شموسا
أطْلَعْنَ في سُدُفِ الفُروعِ شُموساً
لقد رام كتم الوجد يوم ارتحاله
لَقَدْ رَامَ كَتْمَ الْوَجْدِ يَوْمَ ارْتِحَالِهِ
فتحت سعودك كل باب مبهم
فَتَحَتْ سُعُودُكَ كُلَّ بَابٍ مُبْهَمٍ
أطاع لساني في مديحك إحساني
أَطَاعَ لِسَانِي فِي مَدِيحِكَ إِحْسَانِي
سرى والدجى قد آن منه رحيل
سَرَى وَالدُّجَى قَدْ آنَ مِنْهُ رَحِيلُ
سقى دارهم هام من السحب هامع
سَقَى دارَهُمْ هامٍ منَ السُّحْبِ هامِعُ
أبدى لداعي الفوز وجه منيب
أَبْدَى لِدَاعِي الْفَوْزِ وَجْهَ مُنِيبِ
دعاها تشم آثار نجد ففي نجد
دَعاها تَشِمْ آثارَ نجْدٍ فَفي نجْدِ
أدارهم بين الأجارع فالسدر
أدارَهُمُ بيْنَ الأجارِعِ فالسِّدْرِ
إن بان منزله وشطت داره
إنْ بانَ منْزِلُهُ وشطّتْ دارُهُ
إذا أنا لم أوثر هواي على عزمي
إِذَا أَنا لَمْ أُوثِرْ هَوَايَ عَلَى عَزْمِي
عهد الشباب سقى أيامك الأولا
عهْدَ الشّبابِ سَقَى أيّامَكَ الأُوَلا
قسما بالليل وما وسقا
قَسماً باللّيلِ وما وسَقا
النصر نصك والحسام دليله
النَّصْرُ نَصُّكَ وَالْحُسَامُ دَلِيلُهُ
تلافيت نصر الدين إذ كاد يتلف
تلافَيْتَ نصْرَ الدّينِ إذْ كادَ يتْلَفُ
عجبا لوجد لا يلين شديده
عَجَباً لوَجْدٍ لا يَلينُ شَديدُهُ
أشارت غداة البين من خلل السجف
أشارَتْ غَداةَ البيْنِ منْ خلَلِ السّجْفِ
لمن طلل نائي المزار بعيده
لمَنْ طَلَلٌ نائِي المَزارِ بَعيدُهُ
أسائلكم هل من خبير بسلوان
أُسَائِلُكُمْ هَلْ مِنْ خَبِيرٍ بِسَلْوَانِ
سلا هل لديها من مخبرة ذكر
سَلا هلْ لدَيْها من مُخَبّرَةٍ ذِكْرُ
بحيث القباب البيض والأسل السمر
بحيْثُ القبابُ البيضُ والأسَلُ السُّمْرُ
هب النسيم معطر الأراج
هَبّ النّسيمُ معَطَّرَ الأراجِ
قلبي وسمعي في شغل عن الفند
قلْبي وسَمْعيَ في شُغْلٍ عنِ الفَنَدِ
تخطت وفود الليل بان به الوخط
تَخَطَّتْ وَفَوْدُ اللَّيْلِ بَانَ بِهِ الْوَخْطُ
نبيت على علم يقين من الدهر
نَبيتُ على عِلْمٍ يَقينٍ من الدّهْرِ
بشرى تقوم لها الدنيا على قدم
بُشْرَى تَقُومُ لَهَا الدُّنْيَا عَلَى قَدَمِ
باتت نجوم الأفق دون علاكا
بَاتَتْ نُجُومُ الأُفْقِ دُونَ عُلاَكَا
قل للأشوني ولا تحتشم
قُلْ للأَشونيّ ولا تَحْتَشِمْ
حديث على رغم العلا غير كاذب
حَدِيثٌ عَلَى رَغْمِ الْعُلاَ غَيْرُ كَاذِبٍ
ما ضر لو سلم أو ودعا
ما ضرَّ لو سلّمَ أو ودّعا
إذا فاتني ظل الحمى ونعيمه
إِذَا فَاتَنِي ظِلُّ الْحِمَى وَنَعِيمُهُ
هل كنت تعلم في هبوب الريح
هلْ كُنْتَ تَعْلَمُ في هُبوبِ الرّيحِ
أنتم من مناسب الأمجاد
أنْتُمُ منْ مَناسِبِ الأمْجادِ
أثار سراها والديار نوازح
أثارَ سُراها والدِّيارُ نَوازِحُ
نفحت فشبت لافح التذكار
نفحَتْ فشبّتْ لافِحَ التّذْكارِ
لمن علم في هضبة الملك خفاق
لمَنْ علَمٌ في هضْبَةِ المُلْكِ خفّاقُ
مقامك مرفوع على عمد السعد
مَقامُكَ مرْفوعٌ على عَمَدِ السّعْدِ
ثنى الصعدة السمراء من لين قده
ثَنى الصّعْدَةَ السّمْراءَ منْ لِينِ قَدِّهِ
زارت وقد صرف العنان الغيهب
زَارَتْ وَقَدْ صَرَفَ العِنَانَ الغَيْهَبُ
قد قامت الحجه
قد قامتِ الحُجّهْ
دعاك بأقصى المغربين غريب
دَعَاكَ بِأَقْصَى الَمَغَرِبَيْنِ غَريبُ
أبيات متفرقة
ويـقـرِّبُ المـأمـولَ وهْـوَ بَـعيدُ
وبـخـيْـرِ مَـنْ أدّى أمانةَ وحْيهِ
إنّ السّعيدَ على الوَرى لَسَعيدُ
لقـدْ أجْهَـدَتْ رِجْلَيَّ تاجِرَةُ الرّدى
فـخَـفّـضْـتُ منْ بأوٍ لدَيْها وإشْرافِ
وما أرْتَجي منْ بُقْعَةٍ قدْ هجَوْتها
لقدْ ظَفِرَتْ بي فهْيَ تُعْمِلُ أطْرافي
أَيَــغْـلِبُ مَـنْ عَـادَاكَ وَاللهُ غَـالِبُهْ
وَيُـفْـلِتُ مَـنْ نَـاوَاكَ وَالسَّيْفُ طَالِبُهُ
وَيَـــخْـــلصُ مَــنْ رَاحَــتَــيْــكَ زمَــامُهُ
فَــسَـيْـبُـكَ كَـاسِـيـهِ وَسَـيْـفُـكَ سَـالِبُهُ
كَـبَـا بِـعِـدَاكَ الْجَـدُّ لَمَّاـ تَـنَـكَّبُوا
رِضَـاكَ وَطِـرْفُ الْبَـغْـي يُـصْـرَعُ رَاكِبُهْ
فَـيَـا ذُلَّ مَنْ عَادَاكَ يَا مَلِكَ الْعُلَى
لَخَـابَـتْ أَمَـانِـيـهِ وَسَـاءَتْ عَـوَاقِـبُهْ
يُـسَـالِمُ مَـنْ سَـالَمْـتَ دَهْـرُكَ مِـثْـلَمَا
يُــدَافِــعُ مَــنْ عَــادَيْــتَهُ وَيُـحَـارِبُهُ
وَللهِ فِـــي عُـــلْيَـــاكَ سِـــرٌّ مُــحَــجَّبٌ
تَــلُوحُ بِـعِـزِّ الْمُـسْـلِمـيـنَ كَـوَاكِـبُهْ
وَأُيِّدَ رُكْــنٌ مِــنْهُ وَاعْــتَــزَّ جَـانِـبُهْ
دعا بابك الأعلى الفتوح فأقبلت
أَيُــمــنَــعُ حَــظٌ والمُهـيـمِـنُ واهِـبُه
أَجَـــرْتَ وَآويْـــتَ الْغَــريــبَ وَإِنَّهــَا
سَـجـيَّةـ مَـنْ عَـزَّتْ وَطَـابَـتْ مَـنَـاسِـبُهْ
وَأَظْهَـرْتَ يَـا مَـوْلَى الأَئِمَّةـِ نَـصْـرَهُ
فَـمُـلْكُـكَ بِـالنَّصـْرِ اسْـتَقَلَّتْ رَكَائِبُهْ
وَمَــنْ عَــلِمَ الرَّحْــمــنُ نِــيَّةـَ صِـدْقِهِ
أَتَــتْهُ بِــأَلْطَــافِ الإِلاَهِ عَـجَـائِبُهُ
هَـنِـيـئاً أَمـيـرَ الْمُـسْـلِمـينَ بِنعْمَةٍ