فتحت سعودك كل باب مبهم

لسان الدين بن الخطيب

110 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    فَتَحَتْ سُعُودُكَ كُلَّ بَابٍ مُبْهَمٍوَجَلا يَقينُكَ كُلَّ خَطْبٍ مُظْلِمِ
  2. 2
    وَجَنَيْتَ غَضَّ الْفَتْحِ مِنْ وَرَقِ الظِّبَاوَالنَّصْرَ مِنْ غَرْسِ الْقَنَا الْمُتَحَطِّمِ
  3. 3
    فَانْهَدْ بِسَعْدِكَ قَبْلَ جُنْدِكَ لِلْعِدَىوَابْعَثْ بِرُعْبِكَ قَبْلَ جَيْشِكَ تَهْزِمِ
  4. 4
    وَاحْفَظْ بِحَزْمِكَ كُلَّ سِرْبٍ غَافِلٍوَاكْلأْ بِسُهْدِكَ جَفْنَ كُلِّ مُهَوِّمِ
  5. 5
    فَالْحَتْفُ فَوْقَ غِرَارِ سَيْفِكَ يَلْتَظِيوَالرِّزْقُ بَيْنَ بَنَانِ كَفِّكَ يَنْهَمِي
  6. 6
    يَاعِصْمَةَ الثَّغْرِ الَّذِي دَارَتْ بِهِأَعْدَاؤُهُ دَوْرَ السِّوَارِ بِمِعْصَمِ
  7. 7
    يَاقَائِدَ الْخَيْلِ الْمُغِيرَةِ بِالضُّحَىوَمُزِيرَ رَبْعِ الْكُفْرِ كُلَّ مُطَهَّمِ
  8. 8
    مِنْ كُلِّ بَرْقٍ بِالأَهِلَّةِ مُسْرَجٍقَيْدِ الأَوَابِدِ بِالثُّرَيَّا مُلْجَمِ
  9. 9
    مِنْ أَخضَرٍ كالحِبْرِ أَوْ مِنْ أَشْقَرٍكَالتِّبْرِ أَوْ مِنْ أَحْمَرٍ كَالْعَنْدَمِ
  10. 10
    أَوْ أَشْهَبٍ إِنْ لاَحَ فِي غَسَقِ الدُّجَىفَكَأَنَّمَا هُوَ غُرَّةٌ فِي أَدْهَمِ
  11. 11
    قَطَعَتْ سُيُوفَكَ كُلَّ حُكْمٍ قَاطِعٍوَقَضَتْ سُعُودُكَ قَبْلَ كُلَّ مُنَجِّمِ
  12. 12
    وَإِذَا الْخُطُوبُ جَهِلْتَ لَحْنَ خِطَابِهَاكَانَ الْحُسَامُ الصَّلْتُ خَيْرَ مُتَرْجِمِ
  13. 13
    كَمْ فَتْكَةٍ لَكَ فِي الْعِدَى مَشْهُورَةٍيُزْرِي حَدِيثُ تَلِيدِهَا بِالأَقْدَمِ
  14. 14
    وَكَتِيبَةٍ قَرَأَتْ ظُباكَ كِتَابَهَافَعَلِمْتَ مِنْهَا كُلَّ مَا لَمْ يُعْلَمِ
  15. 15
    وَلَكَ الْجَوَارِي الْمُنْشَآتُ سَوَابِحاًفِي الْيَمِّ أَمْثَالَ الصُّقُورِ الْحُوَّمِ
  16. 16
    فَتْخُ الْقَواَدِمِ لِلْفَنَا قَدْ أَبْرَمَتْأَمْراً بِهَا كَفُّ الْقَضَاءِ الْمُبْرِمِ
  17. 17
    مِنْ كُلِّ مُنْصَاعٍ كَأَنَّ شِرَاعَهُقِطَعُ السَّحَابِ سَرَتْ بِنَوْءِ المرْزَمِ
  18. 18
    سَاحَ الْبَيَاضُ الْبَحْتُ تَحْتَ جَنَاحِهِفَتَراهُ فِي شِيَةِ الْغُرَابِ الأَعْصَمِ
  19. 19
    تِلْكَ الْجَوَارِي الْمُنْشآتُ صَدَاقُهَامُهَجُ الْعِدَى وَخَلُوقُهُنَّ مِنَ الدَّمِ
  20. 20
    وَحِجَالُهُنَّ مِنَ الْبُنُودِ فَلاَ تَرُمْوَصْلاً بِدِينَارٍ لَهُنَّ وَدِرْهَمِ
  21. 21
    نَصَرَتْ عِبَادَ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُوَسَطَتْ بِعُبَّادِ الْمَسِيْحِ وَمَرْيَمِ
  22. 22
    يَمَّمْتَهَا وَالْمَاءُ مُوْجُودٌ لَهَانَحْرَ الْعَدُوِّ فَكَانَ خَيْرَ تَيَمُّمِ
  23. 23
    حَمَلَتْ رِجَالاً كَاللُّيُوثِ مَصَاعِباًصُبُراً عَلَى لَفْحِ الْمِصَاعِ الْمُضْرَمِ
  24. 24
    قَصَدَتْ بِهِمْ بَحْرَ الزُّقَاقِ عَزِيمَةٌقَدْ جَرَّدَتْ أَسْيَافَهَا لَمْ تَكْهَمِ
  25. 25
    حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ وُجُوهُ سُعُودِهَابِيضاً عَلَى ذَاكَ السَّوادِ الأَعْظَمِ
  26. 26
    وَكَأَنَّ قَوْسَ الْغَيْمِ بَعْضَ قِسيِّهَاوَذَوو الذَّوَائِبِ بَعْضَ تِلْكَ الأَسْهُمِ
  27. 27
    نَادَى لِسَانُ النَّصْرِ يُفْصِحُ نَاطِقاًيَا أُسْرَةَ الِّدينِ الْحَنِيفِ تَحَكَّمِي
  28. 28
    كَمْ رَايَةٍ لِلْفَتْحِ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْخَفَقَتْ وَكَمْ مَلْكٍ هُنَاكَ مُسَوَّمِ
  29. 29
    فَتَرَكْنَ أَحْزَابَ الصَّلِيبِ كَأَنَّمَاثَمِلُوا بِمَخْتُومِ الرَّحِيقِ مُفَدَّمِ
  30. 30
    تَفْلِي مَفَارِقَهَا الْمِيَاهُ كَأَنَّهَافِي الْبَحْرِ نَائِمَةٌ وَلَيْسَ بِنُوَّمِ
  31. 31
    صَرْعَى عَلَى عَفْرِ الرِّمَالِ وَلِيمَةًلِلْحُوتِ أَوْ لِلطَّيْرِ أَوْ لِلضَّيْغَمِ
  32. 32
    نَادَيْتَهَا الْجَفْلاَءِ غَيْرَ عَجِيبَةٍهَذَا الصَّنِيعُ لِمِثْلِ ذَاكَ الْمَوْسِمِ
  33. 33
    مِنْ كُلِّ مُنْسَحِبِ السَّوَابِغِ مُضْمِرٍسُمَّ الأَفَاعِي تَحْتَ جِلْدِ الأَرْقَمِ
  34. 34
    وَمُلَفَّفِ فِي الْعَصْبِ أَعْرَتْ مَتْنَهُوَكَسَتْهُ حَاشِيَةَ الرِّدَاءِ الْمُعْلَمِ
  35. 35
    أو بالسلاح لم يستطع عن نفسهدَفْعاً فَمَدَّ لَهَا يَدَ الْمُسْتَسْلِمِ
  36. 36
    أَقْفَرْتَ رَبْعَ الْكُفْرِ مِنْ سُكَّانِهِبِهَلاَكِهِمْ وَعَمَرْتَ رَبْعَ جَهَنَّمِ
  37. 37
    وَسَقَيْتَهُمْ كَأْسَ الرَّدَى مَمْزُوجَةًسُمَّ الأَسَاوِدِ فِي نَقِيعِ الْعَلْقَمِ
  38. 38
    وَقَدَحْتَ فَوْقَ المَاءِ نَاراً تَلْتَظِيوَسَفَحْتَ فَوْقَ البَحْرِ بَحْراً مِنْ دَمِ
  39. 39
    فَكَأَنَّ صَفْحَ الْبَحْرِ مَدَّتْ فَوْقَهُأَيْدِي الرِّيَاحِ مَطَارِفاً مِنْ عَنْدَمِ
  40. 40
    بُنْيَانُ كُفْرِ وُطِّدَتْ أَسَاسُهُلَوْلاَ دِفَاعُ اللَّهِ لَمْ يَتَهَدَّمِ
  41. 41
    لِلَّهِ مِنْ يَوْمٍ تَعَاظَمَ قَدْرُهُفِي كُلِّ يَوْمٍ ذَاهِبٍ مُتَقَدِّمِ
  42. 42
    نَعَشَ الْجَزِيرَةَ بَعْدَ شَدِّ وَثَاقِهَاوَأَجَارَ مَنْ حَفَّتْ بِهِ مِنْ مُسْلِمِ
  43. 43
    بِكْرُ الْفُتُوحِ نَضَتْ لَدَيْكَ نِقَابَهَامِنْ بَعْدِ طُولٍ تَقَنُّعٍ وَتَلَثُّمِ
  44. 44
    سَمَرُ الرِّكَابِ إِذَا تَعَاوَرَهَا السُّرَىمِنْ مُنْجِدٍ فِي الأَرْضِ أَوْ مِنْ مُتْهِمِ
  45. 45
    وَغَريبَةٍ الزَّمَنِ الَّتِي آثَارُهَامَتْلُوَّةٌ بَيْنَ الْحَطِيمِ وَزَمْزَمِ
  46. 46
    فَاهْنَأ بِهِ صُنْعاً جَمِيلاً وَارْتَقِبْمِنْ بَعْدِهِ إِتْيَانَ صُنْعٍ أَعْظَمِ
  47. 47
    جَمَعَ الإِلَهُ بِيُوسُفٍ شَمْلَ الْوَرىوَثَنَى النَّوَائِبِ وَهْيَ فَاغِرَةُ الْفَمِ
  48. 48
    ثَبْت الْجَنَانِ إِذَا الْخُطُوبُ تَعَاظَمَتْمُتَبَسِّمٌ فِي الْحَادِثِ الْمُتَجَهِّمَ
  49. 49
    يُمْضِي رِيَاحَ الْعَزْمِ غَيْرَ مُسَوِّفٍوَيُلاَحِظُ الآرَاءَ بَعْدَ تَلَوُّم
  50. 50
    فَتَرَاهُ يَوْمَ الْحَزْمِ آخِرَ مُرْتَئٍوَتَرَاهُ يَوْمَ الْعَزْمِ أَوَّلَ مُقْدِمِ
  51. 51
    تَنْمِيهِ مِنْ أَبْنَاءِ سَعْدٍ أُسْرَةٌكَرُمَتْ فَنِعْمَ الْمُنْتَمَى وَالْمُنْتَمِي
  52. 52
    الطَّاعِنُونَ وَمَا بِهَا مِنْ طَاعِنٍوَالْمُطْعِمُونَ وَمَا بِهَا مِنْ مُطْعِمِ
  53. 53
    كَلِفٌ بإِدْرَاكِ الْمَعَالِي هَائِمٍصَبٍّ بِأَبْكَارِ الْمَكَارِمِ مُغْرَمِ
  54. 54
    فَتَرَاهُ بَيْنَ عَزِيمَةٍ تَفْرِي الطُّلَىيَوْماً وَعَفْوٍ عَنْ جَرِيمَةِ مُجْرِمِ
  55. 55
    قَسَماً بِجُودِكَ وَهْوَ أَيُّ أَلِيَّةٍوَبِعِزِّ مُلْكِكَ وَهْوَ أَسْمَى مُقْسَمِ
  56. 56
    مَا ذِكْرُ أَيَّامِ الشَّبَابِ وَقَدْ مَضَىأَوْ مَا الْغِنَى عِنْدَ الْفَقِيرِ الْمُعْدِمِ
  57. 57
    بِأَجَلَّ مِنْ نَظَرِي لِوَجْهِكَ سَاعَةًعِنْدِي وَأَحْلَى مِنْ ثَنَائِكَ فِي فَمِي
  58. 58
    مَوْلاَيَ خُذْهَا غَادَةً عَرَبِيَّةًتُزْهَى بِعِقْدٍ مِنْ عُلاَكَ مُنَظَّمِ
  59. 59
    لَمَّا اعْتَزَيْتُ إِلَى ثَنَائِكَ بَانَ لِيفِي الْعَقْلِ كَيْفَ وُجُوبُ شُكْرِ الْمُنْعِمِ
  60. 60
    لَوْ قَالَ فِي هَرِمٍ زُهَيْرٌ مِثْلَهَاهَرِمَ الزَّمَانُ وَذِكْرُهُ لَمْ يَهْرَمِ
  61. 61
    أَو مَرَّ عَنْتَرَةٌ عَلَيْهَا لَمْ يَقُلْهَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ
  62. 62
    فتحت سعودك كل باب مبهموجلا يقينك كل خطب مظلم
  63. 63
    وجنيت غصن الفتح من ورق الظباوالنصر من غرس القنا المتحطم
  64. 64
    فانهل بسعدك قبل جندك للعداواحفظ بحزمك كل سرب غافل
  65. 65
    واكلأ بسهدك جفن كل مهوموالرزق بين بنان كفك ينهم
  66. 66
    يا عصمة الثغر الذي دارت بهأعداؤه دور السوار بمعصم
  67. 67
    يا قائد الخيل المغيرة بالضحىومزير ربع الكفر كل مطهم
  68. 68
    من كل برق بالأهلة مسرجقيد الأوابد بالثريا ملجم
  69. 69
    كالتبر أو من أحمر كالعندمأو أشهب إن لاح في غسق الدجى
  70. 70
    فكأنما هو غرة في أدهمقطعت سيوفك كل حكم قاطع
  71. 71
    وقضت سعودك قبل كل منجمكان الحسام الصلت خير مترجم
  72. 72
    كم فتكة لك في العدو مشهورةفعلمت منها كل ما لم يعلم
  73. 73
    في اليم أمثال الصقور الحومفتح القوادم للفنا قد أبرمت
  74. 74
    أمرا بها كف القضاء المبرممن كل منصاع كأن شراعه
  75. 75
    قطع السحاب سرت بنوء المرزممهج العدا وخلوفهن من الدم
  76. 76
    وحجالهن من البنود فلا ترموصلا بدينار لهن ودرهم
  77. 77
    نصرت عباد الله جل جلالهوسطت بعباد المسيح ومريم
  78. 78
    يممتها والماء موجود لهانحو العدو فكان خير تيمم
  79. 79
    حملت رجالا كالليوث مصاعباصبرا على الفج المصاع المضرم
  80. 80
    قصدت بهم بحر الزقاق عزيمةقد جردت أسيافها لم تكهم
  81. 81
    حتى إذا طلعت وجوه سعودهابيضا على ذاك السواد الأعظم
  82. 82
    وكأن قوس الغيم بعض قسيهاوذرى الذوائب بعض تلك الأسهم
  83. 83
    نادى لسان النصر يفصح ناطقايا أسرة الدين الحنيف تحكم
  84. 84
    خفقت وكم ملك هناك مصومفتركن أحزاب الصليب كأنما
  85. 85
    ثملوا بمحتوم الرحيق مفدمتقلي مفارقها المياه كأنما
  86. 86
    في البحر نائمة وليس بنومصرعى على عفر الرمال وليمة
  87. 87
    للحوت أو للطير أو للضيغمناديت والحفلاء غير عجيبة
  88. 88
    هذا الصنيع لمثل ذاك الموسممن كل منسحب السوابغ مضمر
  89. 89
    سم الأفاعي تحت جلد الأرقموملفف في العصب أعرت متنه
  90. 90
    وكسته حاشية الرداء المعلمأو بالسلاح سيستطع عن نفسه
  91. 91
    دفعا فمد لها يد المستسلمأقفرت ربع الكفر من سكانه
  92. 92
    بهلاكهم وعمرت ربع جهنموسقيتهم كأس الردى ممزوجة
  93. 93
    سم الأساود في نقيع العلقموقدحت فوق الماء نارا تلتظى
  94. 94
    فكأن صفح البحر مدت فوقهأيدي الرياح مطارفا من عندم
  95. 95
    بنيان كفر وطدت أساسهلولا دفاع الله لم يتهدم
  96. 96
    لله من يوم تعاظم قدرهفي كل يوم ذاهب متقدم
  97. 97
    نعش الجزيرة بعد شد وثاقهاوأجار من حفت به من مسلم
  98. 98
    من بعد طول تقنع وتلثمسمر الركاب إذا تعاورها السرى
  99. 99
    وغريبة الزمن التي آثارهامتلوة بين الحطيم وزمزم
  100. 100
    وأثنى النوائب وهي فاغرة الفممتبسم في الحادث المتجهم
  101. 101
    يمضي رياح العزم غير مسوفويلاحظ الآراء بعد تلوم
  102. 102
    فتراه يوم الحزم آخر مرتىءوتراه يوم العزم أول مقدم
  103. 103
    كرمت فنعم المنتمى والمنتمالطاعنون وما بها من طاعن
  104. 104
    صب بابكار المكارم مغرمفتراه بين عزيمة تفري الطلى
  105. 105
    قسما بجودك وهو أي أليةوبعز ملكلك وهو اسمى مقسم
  106. 106
    ما ذكر أيام الشباب وقد مضىبأجل من نظري لوجهك ساعة
  107. 107
    عندي وأحلى من ثنائك في فممولاي خذها غادة عربية
  108. 108
    تزهى بعقد من علاك منظملما اعتزيت إلى ثنائك بان لي
  109. 109
    بالعقل كيف وجوب شكر المنعمهرم الزمان وذكره لم يهرم
  110. 110

    أو مر عنترة عليها لم يقل