بشرى تقوم لها الدنيا على قدم

لسان الدين بن الخطيب

65 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    بُشْرَى تَقُومُ لَهَا الدُّنْيَا عَلَى قَدَمِحَتَّى بِهَا اللَّهُ حَيَّى النَّصْرِ فِي الْقِدَمِ
  2. 2
    وَأَصْبَحَ الدِّينُ جَذْلاَناً بِمَوْقِعِهَايَثْنِي بِكُلِّ لِسَانٍ نَاطِقٍ وَفَمِ
  3. 3
    وَاسْتَبْشَرَتْ دَوْلَةُ الإِسْلاَمِ حِينَ رأَتْسَيْفَاً مِنَ الْعُرْبِ مَسْلُولاً عَلَى الْعَجَمِ
  4. 4
    خِلافَةَ اللَّهِ يَهْنِيكِ الدَّوَامُ فَلاَتَخْشَيْ نَفَاداً وَقَدْ قَالَ الإِلاَهُ دُم
  5. 5
    وَيَا بَشِيراً بِنُعْمَى جَلَّ مَوْقِعُهالَكَ الْبِشَارَةُ مِمَّا شِئْتَ فَاحْتَكِمِ
  6. 6
    وَيَا أَمِيرَ الْهُدَى هُنِّيتَهَا نِعَماًمَوْصُولَةَ العدِّ قَدْ جَلَّتْ عَنْ النِّعَمِ
  7. 7
    أَجْدَى مِنَ الْغَيْثِ بَعْدَ الْجَدْبِ فِي بَلَدٍأَو الشَّبِيبَةِ بَعْدَ الشَّيْبِ وَالْهَرَمِ
  8. 8
    شِهَابُ هَدْي تَجَلَّى فِي سَمَاءِ عُلىًوَفَرْعُ مُلْكٍ نَمَا فِي دَوْحَةِ الْكَرَمِ
  9. 9
    تَاهَتْ بهِ الْجُرْدُ وَاهْتَزَّتْ بِهِ طَرَباًمَعَاطِفُ السُّمْرِ والْمَصْقُولَةِ الْحَذَمِ
  10. 10
    وَلِلتَّنَافُسِ فِي تَقْبِيلِ رَاحَتِهِظَلَّ التَّفَاخُرُ بَيْنَ السَّيْفِ وَالْقَلَمِ
  11. 11
    فَاذْخَرْ لَهُ الْخَيْلَ تُزْهَى فِي مَرَابِطِهَاشُوسَ اللِّحَاظِ لَهَا حِقْدٌ عَلَى اللُّجُمِ
  12. 12
    وَاذْكُرْ بِمِسْمَعِهِ الأَنْدَى وَقَائِعَهَايَلُحْ لِوَجْهِكَ مِنْهُ وَجْهُ مُبْتَسِمِ
  13. 13
    وَكُلَّمَا كَمُلَتْ فِيهِ الْقُوَى وَشَدَافَاجْعَلْ مُجَالِسَهُ فِي الْحَفْلِ كُلَّ كَمِي
  14. 14
    وَلْيُكْثِرِ الْقَوْمُ ذِكْراً فِي مَجَالِسِهِمِنَ السِّيَاسَةِ والأَمْثَالِ وَالْحِكَمِ
  15. 15
    حَتَّى إِذَا كَمُلَتْ فِيهِ الْقُوَى وَسَمافَضْلاً وَرَاعَ أُسُودَ الْغَابِ فِي الأَجَمِ
  16. 16
    فَاذْعَرْ بِهِ الْكُفْرَ فِي أَقْصَى مَآمِنِهِوَحُطْ بهِ الدِّينَ مِنْ خَلْفٍ وَمِنْ أَمَم
  17. 17
    لِكَيْ تَلُوحَ عَلَيْهِ مِنْ شَمَائِلِهشَمَائلٌ مِنْ أبيهِ الطَّاهِرِ الشِّيَمِ
  18. 18
    وَمَنْ كيُوسُفَ فِي الأَمْلاَكِ مِنْ مَلكٍبِالْحِلْمِ مُتَّسِمٍ بالْحَزْمِ مُحْتَزِمِ
  19. 19
    تَنْمِي عُلاَهَا مِنَ الأَنْصَارِ سَادَتُهَافِي مَعْشَرٍ ككُعُوبِ الرُّمْحِ مُنْتَظِمِ
  20. 20
    خَلاَئِفٌ لَمْ تَزَلْ بِالْهَديِ صادعةبالعدل في الظلم أو بالنور في الظلم
  21. 21
    السابقون إلى الغايات إن ركضواوالناطقون بفضل الحكم في الكلم
  22. 22
    مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ إِنْ ضَنَّتْ بَوابلهَاسُحْبُ السَّمَاءِ وَشَحَّتْ سِحَّةُ الدِّيمِ
  23. 23
    قَامَتْ يَدَاهُ مَقَامَ الْغَيْثِ وَانْتَجَعَتْنَدَاهُ زَاجِرَةُ الْوَخَّادَةِ الرُّسُمِ
  24. 24
    وَأَصْبَحَ الْحَيُّ بَعْدَ الْجَهْدِ فِي دَعَةٍرَيَّانَ مِنْ زَفَرَاتِ الْخَيْلِ وَالنَّعَمِ
  25. 25
    يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ النَّدْبُ الَّذِي عُصِمَتْمِنْهُ الْبِلاَدُ بِدَفَّاعِ مِنَ الْعُصُمِ
  26. 26
    هَفَا بِهَا الرَّوْعُ وَارْتَجَّتْ جَوَانِبُهَاوَكَانَ سَاكِنُهَا لَحْماً عَلَى وَضَمِ
  27. 27
    فَأَصْبَحَتْ بِكَ بَعْدَ الرَّوْعِ آمِنَةًفِي ظِلِّ مُلْكِكَ أَمْنَ الطَّيْرِ فِي الْحَرَمِ
  28. 28
    فَلَوْ رآكَ زُهَيْرٌ مَا تَخَلَّفَهَاغُرّاً عَلَى مدَدَ الأَحْقَابِ فِي هَرِم
  29. 29
    وَلَوْ تَنَاسَى الرّضِيَّى الدَّهْرُ ثُمَّ رَأَىأَيّامَ سَلْمِكَ لَمْ يَحْفِلْ بِذِي سَلَمِ
  30. 30
    فَأَهْنَأْ بِغُرَّةِ سَعْدٍ طَالِعٍ لِبَنِيسَعْدٍ بِعِزٍّ جَدِيدٍ غَيْرِ مُنْصَرِمِ
  31. 31
    بَقِيتَ فِي ظِلِّ مُلْكٍ لاَ نَفَادَ لَهُوَالدَّهْرُ طَوْعُكَ وَالأَيَّامُ كَالْخَدَمِ
  32. 32
    وَدَامَ نَجْلُكَ لاَ تَنْفَكُّ تَحْرُسُهُعَيْنٌ مِنَ اللَّهِ لَمْ تَهْجَعْ وَلَمْ تَنَمِ
  33. 33
    حَتَّى تَرَى الْجَيْشَ يَغْزُو تَحْتَ رَايَتِهِمُؤَيَّدَ الْعَزمِ مَنًصُوراً عَلَىالأُمَمِ
  34. 34
    والرِّفْدُ مَا بَيْنَ مُرْفَضٍّ وَمُنْسَكِبٍوَالْوَفْدُ مَا بَيْنَ مُنْفَضٍّ وَمُنْزَحِمِ
  35. 35
    مَوْلاَيَ لِي ذِمَمٌ فِي الْمُلْكِ سَابِقَةٌوَأَنْتَ أَكْرَمُ رَاعٍ حُرْمَةَ الذِّمَمِ
  36. 36
    مَالِي لِسَانٌ بِمَا أَوْلَيْتَ مِنْ مِنَنٍوَلاَ كَفِئٌ لِمَا أَسْدَيْتَ مِنْ نِعَمِ
  37. 37
    بشرى تقوم لها الدنيا على قدمحيا بها الله حي النصر في القدم
  38. 38
    وأصبح الدين جذلانا بموقعهايثني بكل لسان ناطق وفم
  39. 39
    خلافة الله يهنيك الدوام فماتخشى نفادا وقد قال الإله دم
  40. 40
    ويا بشير بنعمى جل موقعهالك البشارة مما شئت فاحتكم
  41. 41
    ويا أمير الهدى هنيتها نعماموصولة العد قد جلت عن النعم
  42. 42
    أو الشبيبة بعد الشيب والهرمشهاب هدي تجلى في سماء علا
  43. 43
    تاهت به الجرد واهتزت به طربامعاطف الشم والمصقولة الخدم
  44. 44
    وللتنافس في تقبيل راحتهظل التفاخر بين السيف والقلم
  45. 45
    فاعدد له الخيل تزهى في مرابطهاشرس اللحاظ لها حقد على اللجم
  46. 46
    واذكر بمسمعه الأهدى وقائعهوكلما كملت فيه القوى وشدا
  47. 47
    فاجعل مجالسه في الحفل كل كممن السياسة والأمثال والحكم
  48. 48
    حتى إذا كملت فيه الورى وسماخطلا وراع أسود الغاب في الأجم
  49. 49
    وحط به الدين من خلف ومن أمملكي تلوح عليه في شمائله
  50. 50
    شمائل من أبيه الطاهر الشيمبالحلم متسم بالحزم محتزم
  51. 51
    تنمي علاك من الأنصار سادتهافي مفخر ككعوب الرمح منتظم
  52. 52
    السابقون إلى الغايات إن ارتضواوالناطقون بفصل الحكم في الكلم
  53. 53
    من كل أروع أن ضنت بوابلهاسحب السماء وشحت شحة الديم
  54. 54
    نداه زاجرة الوخادة الرسموأصبح الحي بعد الجهد في دعة
  55. 55
    ريان من زفرات الخيل والنعميا أيها الملك الندب الذي عصمت
  56. 56
    منه البلاد بدفاع من العصمهفا بها الروع وارتجت جوانبها
  57. 57
    فأصبحت بك بعد الروع آمنةفي ظل ملكك أمن الطير في الحرم
  58. 58
    فلو رآك زهير ما تخلفهاغرا على مرر الأحقاب في هرم
  59. 59
    ولو تناسى الرضى الدهر ثم رأىأيام سلمك لم يحفل بذي سلم
  60. 60
    فاهنأ بغرة سعد طالع لمنىسعد بعز جديد غير منصرم
  61. 61
    بقيت في ظل ملك لا نفاد لهوالدهر طوعك والأيام كالخدم
  62. 62
    ودام نجلك لا تنفك تحرسهعين من الله لم تهجع ولم تنم
  63. 63
    حتى ترى الجيش يغزو تحت رايتهمؤيد العزم منصورا على الأمم
  64. 64
    والرفد ما بين مرفض ومنكسبوالوفد ما بين منفض ومنزحم
  65. 65
    وأنت أكرم راع حرمة الذممولا كفيء لما أسديت من نعم